3/1 مقدمة :
تناول الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث بعض أهم الدراسات السابقة – باللغة العربية واللغة الإنجليزية – المتعلق بمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والتي ركزت على ضرورة استخدام المراجع لأساليب المراجعة الإلكترونية، مع ضرورة قيامه بدراسة وتقييم نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني ونظام الرقابة الداخلية الخاص به، مع أهمية تخطيط التطور المهني للمراجع، كما تناول الباحث العديد من المشاكل التي تواجه المراجع التقليدي عند تنفيذ مهام عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، حيث تناول مشاكل التأهيل العلمي والعملي للمراجع ومشاكل نظام الرقابة الداخلية ومشاكل جمع أدلة الإثبات الإلكترونية.
وفي ضوء ما تقدم يحتاج الباحث علاج للمشاكل التي تناولها، بما يُمكن من رفع كفاءة وفعالية تنفيذ المراجع لمهام عملية المراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، لذلك سوف يتناول الباحث هذا الفصل في النقاط التالية:
3/2 أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
3/3 أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة.
3/4 مراحل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
3/5 التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع.
3/6 التطوير المقترح لإكتشاف مشاكل نظام الرقابة الداخلية.
3/7 التطوير المقترح لأساليب جمع أدلة الإثبات الإلكترونية.
3/8 الإطار المقترح للمراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
3/9 خلاصة الفصل الثالث.
3/2 أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
تعد أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية التطور الطبيعي للأساليب التي يستخدمها المراجع في تنفيذ مهام عملية المراجعة، بسبب التطور في بيئة نظم المعلومات المحاسبية من البيئة التقليدية إلى البيئة الإلكترونية ومع زيادة تعقد نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أصبح استخدام هذه الأساليب يعمل على رفع كفاءة وفعالية عملية المراجعة، لما لها من قدرة على اختبار البيانات والبرامج والنظم، وتتمثل هذه الأساليب في المراجعة من حول الحاسب وبمساعدة الحاسب وبإستخدام الحاسب، وفيما يلي تناول هذه الأساليب بالشيء من التفصيل.
3/2/1 أسلوب المراجعة من حول الحاسب:
يعتمد المراجع على مسار المراجعة في تتبع عملية ما من مصدرها إلى الناتج النهائي لها، إلاّ أن هذا المسار في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أصبح غير مرئي، نتيجة صعوبة الملاحظة المادية للتشغيل داخل هذا النظام، عكس ما هو عليه في النظم اليدوية، ومن هنا جاءت فكرة هذا الأسلوب الذي يُمكن المراجع من الحكم على سلامة مرحلة التشغيل عن طريق المقارنة بين مرحلتي المدخلات والمخرجات، ويستطيع المراجع بإستخدام هذا الأسلوب من أداء جميع اختبارات الرقابة، والإختبارات الجوهرية للعمليات، وإجراءات التحقق من أرصدة الحسابات بنفس الطريقة التي يستخدمها في المراجعة اليدوية،(1) وهنا يجب على المراجع الحصول على قدر كاف من أصول المستندات، وقائمة تفصيلية بالمخرجات في شكل ورقي.
3/2/2 أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب (CAATs):
تعد أساليب المراجعة بمساعدة الحاسبCAATs أدوات إلكترونية تساعد المراجع على تتبع مسار المراجعة – وتسمى أيضاً بأساليب المراجعة من خلال الحاسب- كما تزود المراجع بإختبارات فعّالة للرقابة الداخلية، علاوة على ما تقدمه من تحسين كفاءة وفعالية إجراءات المراجعة في الحصول على أدلة الإثبات وتقييمها، والقدرة على اختيار العينات لحجم كبير من العمليات المالية، وإجراء الفحص التحليلي، وتنفيذ الإختبارات الجوهرية، وهنا يطرح هذا السؤال نفسه كيف يمكن للمراجع أن يقوم بمراجعة نظام معلومات محاسبي يستخدم الحاسب الإلكتروني – ومحققاً لأهداف عملية المراجعة – بدون استخدام الحاسب الإلكتروني؟،(2) وعليه فإن استخدام أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني أمراً بديهياً في مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
وتتمثل أهم أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب في الأساليب التالية[71] :(3)
1- البيانات الإختبارية:
يستخدم هذا الأسلوب للتعرف على كيفية المعالجة داخل النظام، ومن ثم الحصول على مسار المراجعة، كما يستخدم لفحص وتقييم جوانب الرقابة الداخلية، وذلك من خلال إدخال بيانات
اختبارية – قام المراجع بإعدادها – ثم مقارنة نتائج تشغيل هذه البيانات مع النتائج المعدة مسبقاً، وهناك عدة اعتبارات يجب على المراجع أخذها في الحسبان عند اعداد هذه البيانات تتمثل في ضرورة أن تحتوى البيانات الإختبارية على كافة الحالات المناسبة التي يرغب المراجع في إختبارها، ويجب أن تكون البرامج التي يختبرها المراجع بهذا الأسلوب هي البرامج التي تستخدمها الشركة طوال العام، ويجب حذف البيانات الإختبارية من سجلات الشركة، ويستخدم المبرمج هذا الأسلوب عندما يقوم بإختبار برنامج قام بتصميمه أو تعديله، ويُمكن أيضاً التأكد من صحة تشغيل نظام جديد
أو مطور، وكذلك التأكد من صحة المخرجات التي تتولد من النظام ولا يمكن بسهولة توقعها، أو التي
لا تتوافق مع المدخلات.
ومن الأمثلة على ذلك عندما يقوم المراجع بإختبار الرقابة الداخلية الخاصة بنظام الأجور لدى الشركة، والرقابة التي يتم اختبارها لا تسمح بوقوع عملية مالية أكبر
من 80 ساعة كحد أقصى، ويقوم المراجع بإعداد عملية مالية للأجور لثلاثة عينات أسبوعية يبلغ عدد الساعات في كل أسبوع بالعينة 79، 80، 81 ساعة وينفذ المعالجة داخل نظام الشركة الإلكتروني، وهنا يلاحظ المراجع أن نظام الرقابة يتسم بالفعالية إذا قام نظام الشركة بعدم تشغيل العملية المالية الخاصة بـ81 ساعة، مع ظهورها في قائمة الأخطاء للأجور.
2- المحاكاة المتوازية:
يقوم المراجع في هذا الأسلوب بكتابة برنامج يحاكي جزء أو عدة أجزاء من نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة، ويتم تشغيل البيانات الفعلية بإستخدام هذا البرنامج على توازي مع النظام المحاسبي للشركة، ثم يتم مقارنة النتائج إما يدوياً أو إلكترونياً، ويُمكن هذا الأسلوب من تتبع تدفق العمليات المالية في مراحل تشغيلها، كما يتمكن من زيادة حجم عينة الإختبار بدون زيادة كبيرة في التكلفة، والشكل التالي رقم (3/1) يوضح ذلك:
|
برنامج المحاكاه المتوازية
|
المقارنة بين المخرجات الحقيقية ومخرجات المحاكاة
|
الشكل رقم (3/1)
3- مقارنة تكويد البرنامج:
يقوم المراجع بإستخدام برنامج يقوم بمقارنة سطور البرمجة الخاصة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة ببرنامج نمطي يقوم بتنفيذ نفس المهام قام بإعداده فريق المراجعة، للتأكد من أن التطبيقات المستخدمة في نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني تحتوي على أكواد صحيحة، كما يمكن إجراء المقارنة بين التوثيق المتاح من قبل الشركة وبين النسخة المستخدمة فعلاً.
ويجب التنويه إلى أن هذه الأساليب يتم توظيفها من خلال برامج يقوم المراجع بتصميمها بإحدى لغات البرمجة – التي تتوافق مع النظام محل المراجعة – أو أن يقوم المراجع بشرائها- مثال ذلك ACL – وتعد هذه البرامج أدوات تدعم تنفيذ عملية المراجعة.
3/2/3 أساليب المراجعة بإستخدام الحاسب:
تمكن أساليب المراجعة باستخدام الحاسب الإلكتروني – سواء عن طريق برامج المراجعة العامة أو الخاصة …إلخ – المراجع من التوسع في إجراء الإختبارات على عدد كبير من الملفات، كما تقدم المساعدة للمراجع في ترشيد قراراته، وفيما يلي أهم هذه الأساليب:(1)
1- برامج المراجعة العامة:
برامج المراجعة العامة هي مجموعة من البرامج التي تقوم بتنفيذ عمليات
المراجعة – في ظل النظم الإلكترونية – التي كانا تنفذ بطريقة يدوية في ظل النظم التقليدية، وهذه البرامج تُمكن المراجع من مراجعة العديد من النظم الإلكترونية المختلفة في الشركات محل المراجعة، ولا تتطلب من المراجع خبرة متميزة في مجال نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأدى التوسع في استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية داخل الشركات إلى ضرورة توافر مجموعة من البرامج العامة الجاهزة لإستخدامها في مراجعة النظم الإلكترونية المختلفة للشركات محل المراجعة، وتستخدم هذه البرامج في أداء الإختبارات الجوهرية لملفات بيانات الشركة محل المراجعة، مثال على ذلك التأكد من صحة ودقة البيانات، والتأكد من صحة وسلامة عمليات تشغيل النظام، والتأكد من وجود الوحدات التي من المفروض أن تمثلها البيانات، وتنفيذ الإجراءات التحليلية…إلخ.
2- برامج المراجعة الخاصة:
برامج المراجعة الخاصة هي عبارة عن برامج قام المراجع _ من خلال فريق المراجعة – بتصميمها لإنجاز أعمال مراجعة محددة في شركة معينة، وعليه يستطيع المراجع التغلب على مشاكل اختبار تطبيقات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة، ويمكن تطوير هذه البرامج من خلال خمس خطوات – كما هو الحال في إعداد أي برنامج جديد – تتمثل في تحديد أهداف قبول تكليف المراجعة, وإعداد قائمة بتفاصيل عمليات المعالجة اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وإعداد خريطة تدفق تبين خطوات إدخال ومعالجة البيانات وإخراج المعلومات، وكتابة برنامج المراجعة – في ضوء هذه الخريطة – باللغة التي تتوافق مع برامج النظام الإلكتروني للشركة.
3- نظم الخبرة:
يعرف النظام الخبير بأنه ” أحد فروع الذكاء الصناعي يتأسس على المعرفة والخبرة ويسمح للحاسب الإلكتروني بمحاكاة الخبراء البشر، وذلك من خلال برمجة معرفتهم وخبراتهم المتخصصة المرتبطة بمجال معين في برنامج حاسب إلكتروني”.(1)
وعليه فإن النظام الخبير هو نظام يعتمد على الحاسب الإلكتروني، ويعد فرع رئيسي من فروع الذكاء الصناعي، ويبنى هذا النظام على قاعدة من المعرفة ويحاول أن يحاكي استدلال الخبراء في حل أي مشكلة، ومن ثَم فهو يقدم للمراجع المساعدة كما يوفر تفسير منطقي للقرار الذي توصل إليه، مما يجعل المراجع أكثر استعداداً لتقبله.
4- نظم دعم القرارات:
هي نظم للمعلومات تعتمد على استخدام الحاسب الإلكتروني في زيادة فعالية عملية اتخاذ القرار، وهي تمكن المراجع من اتخاذ قرارات المراحل المختلفة لعملية المراجعة، كما في تخطيط عملية المراجعة، وتوزيع المهام على المساعدين – داخل فريق المراجعة – وتقييم نظام الرقابة الداخلية وإجراء الإختبارات المختلفة والحصول على أدلة الإثبات …إلخ، ومن ثَم فهي تمكن من ترشيد الحكم والتقدير الشخصي للمراجع، علاوة على ذلك تتميز هذه النظم بالمرونة الفائقة بحيث يمكن تعديلها لتتوافق مع أي تغيرات سريعة ومستمرة تحدث في البيئة الإلكترونية للمراجعة، كما تُمكن المراجعين غير المتخصصين في علوم ولغات الحاسب الإلكتروني من استخدامها وذلك لأنها قريبة من اللغة العادية.
وفي ضوء ما سبق يرى الباحث أن المراجع لا يستطيع الإعتماد على أي أسلوب من هذه الأساليب بشكل منفصل، مثال على ذلك يقوم المراجع بإختبار الإجراءات التي تتضمنها عمليات التشغيل مستخدماً أسلوب المراجعة بمساعدة الحاسب، ويقوم المراجع مستخدماً أسلوب المراجعة بإستخدام الحاسب في أداء العديد من إجراءات المراجعة، ويقوم بالفحص اليدوي لبعض العمليات التي لم تعالج من خلال نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني بإستخدام أسلوب المراجعة من حول الحاسب، ومن ثَم يجب على المراجع عمل تكامل بين الأساليب التي يستخدمها في ضوء الخبرات والمهارات التي تتوفر فيه وفي فريق المراجعة، وكذلك في ضوء تحقيق أهداف عملية المراجعة في أقل وقت ممكن وأقل تكلفة، وطبيعة نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني محل المراجعة.
3/3 أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة:
تعرف أتمتة عملية المراجعة – كما عرفتها نشرة معهد المحاسبين القانونين بإنجلترا وويلز – بأنها ” استخدام الحاسبات الإلكترونية في إدارة وتخطيط وتنفيذ وإكمال عمليات المراجعة لحذف أو تخفيض الوقت المستغرق في الإجراءات الحسابية والكتابية، وذلك لتحسين جودة التقدير الشخصي والحصول على مستوى مميز من جودة عملية المراجعة “.(1)
وتُمكن هذه أتمتة المراجع من تنفيذ العديد من المهام، مثال ذلك إعداد برنامج المراجعة، وإعداد مكتبة تحتوى على مجموعة من الأوراق النموذجية المعدة مسبقاً وتوثيق عملية
المراجعة والقيام بأي خطوة من خطواتها إبتداء من تخطيط عملية المراجعة حتى إبداء الرأي
وكتابة تقرير المراجعة، ففي حالة إعداد برنامج المراجعة يُمكن استخدام برنامج الجداول
الإلكترونية – Excel – من خلال إعداد ورقة عمل توضح مهام المراجعة تمهيداً لتنفيذها، مع تحديد الوقت المقدر لإنجاز هذه المهام والوقت الفعلي والفروق وأسبابها، حيث يُمكن هذا البرنامج من القيام بالإضافة والحذف والتعديل اللازم،(1) بما يتناسب مع ظروف كل ارتباط قبل طباعة المستندات في شكلها النهائي.
كما يُمكن برنامج الجداول الإلكترونية من القيام بالعديد من الوظائف بشكل تلقائي من خلال استخدام وظيفة الماكرو، التي تُمكن المراجع من تخزين مجموعة من الأوامر تحت اسم معين يعبر عن الوظائف المطلوب تنفيذها، ثم يقوم بتعيين زر لتشغيل هذا الماكرو،(2) ومن ثَم يُمكن تنفيذ هذه الأوامر في كل مرة بالضغط على هذا الزر.
3/4 مراحل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية
يقوم المراجع بتنفيذ مهام عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في أربعة مراحل تتمثل في مرحلة قبول التكليف ومرحلة التخطيط لعملية المراجعة ومرحلة تنفيذ عملية المراجعة ومرحلة التقرير، وفيما يلي تناول هذه المراحل بالشرح:
3/4/1 مرحلة قبول التكليف:
يعد قرار قبول التكليف من القرارات التي تتميز بالصعوبة نظراً للضغوط المتعارضة بين اعتبارات الربحية والإعتبارات المهنية اللازمة لإتخاذ هذا القرار، ومن ثَم يواجه المراجع مخاطر قبول التكليف – ” هو الخطر الناتج من احتمال تعرض المراجع لمساءلة قانونية ومهنية ينتج عنها غالباً خسائر مادية، نتيجة قبوله لأعمال التكليف ووجود احتمال ألاّ يلتزم بمعايير المراجعة في أداء أعمال التكليف”(3) – إلاّ أن أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وأتمتة ( آلية ) عملية المراجعة تساعد المراجع على تقليل هذه المخاطر، من خلال مساعدة المراجع على تصفية الشركات محل قبول التكليف على أساس خصائص مخاطرهم ومخاطر أعمال مكتب المراجعة،(4) لما ينتج عن هذا الإرتباط من خسائر بسبب نقص الربحية وخسائر النزاعات القضائية المحتملة ضد مكتب المراجعة.
وليتمكن المراجع من تحديد حجم المخاطر المتعلقة بهذا الإرتباط، فيجب عليه الحصول على معلومات التي تتعلق بالشركة محل قبول التكليف من حيث مدى قوة مركزها المالي والإتجاهات المالية لها ومدى فقد الشركة لموظفين رئيسيين، ووجود مشاكل قضائية … إلخ، وما لهذه العوامل من تأثير على قدرة الشركة على الإستمرار، ومعلومات عن الإدارة من حيث مدى توافر إدارة قوية تتسم بالإيجابية في اتخاذ القرارات حول المخاطر التي تحيط بالشركة، والخبرة والكفاءة، النزاهة والشفافية، ومعلومات عن نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني تُمكن من الحصول على فهم ملائم لطبيعة نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني ومدى كفاءته في توفير معلومات موثوق فيها بالدقة والسرعة المطلوبة، ومعلومات عن نظام الرقابة الداخلية كما في وجود نظام رقابة ضعيف، نتيجة لتوجهات الإدارة بتوفير التكاليف أو بقصد متعمد من الإدارة لتغطية عمليات الغش، أو لأسباب أخرى، ومدى وجود تكامل بين نظم الرقابة الداخلية اليدوية والإلكترونية(1)، ومعلومات عن طبيعة النشاط أو الصناعة ومدى ارتفاع المخاطر في طبيعة هذا النشاط – مثال على ذلك شركات الإدخار والقروض والتأمين ضد الكوارث – ومدى حدة المنافسة بين الشركات في هذا المجال.
ويستطيع المراجع جمع هذه المعلومات عن طريق الحصول على تصريح من الشركة محل قبول التكليف بمراجعة أوراق عمل المراجع السابق، بما في ذلك جميع المستندات الورقية والإلكترونية، والإتصال بالمراجع السابق حتى يستطيع الحصول على معلومات عن مدى نزاهة الإدارة، والخلافات بينه وبين الإدارة بخصوص المبادئ المحاسبية وإجراءات المراجعة، وتوثيق نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني سواء الخاصة بالأجهزة أو التطبيقات للتعرف على مكونات هذا النظام والتطبيقات المستخدمة، والتعرف على أي تعديل أو تطوير تم إجراءه على النظام، وعمل الإجراءات التحليلية التي تُمكن المراجع من الحصول على مؤشرات عن قدرة الشركة محل قبول التكليف على الإستمرار، مثال ذلك إذا وجد أن هناك ارتفاع غير عادي في نسبة الديون طويلة الأجل إلى صافي رأس مال الشركة، مع وجود انخفاض في متوسط نسبة الأرباح إلى إجمالي الأصول، مما يؤدي إلى ظهور مؤشر يعبر عن خطر كبير لحدوث فشل مالي، وأخيراً يمكن استخدام شبكة الإنترنت في توفير معلومات أولية عن طبيعة النشاط أوالصناعة التي تعمل بها هذه الشركة،(1) عن طريق الكثير من المواقع مثال ذلك موقع كل من وزارة الإقتصاد والتجارة الخارجية والمؤسسات الصحفية، وهيئة سوق المال ومواقع لبعض الشركات التي تعمل في نفس النشاط.
ويجب على المراجع تحديد فريق العمل من ذوي المهارات والقدرات والخبرات في مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من داخل المكتب – وتحديد مدى الحاجة لتدريب بعض أعضاء الفريق – أو من خارج المكتب – بتعيين أعضاء جدد من الخارج أو الاستعانة بخبير – لمساعدته في تنفيذ مهام هذه العملية، كما يتمكن المراجع من خلال مناقشة هذا الفريق الحصول
على فهم أعمق لطبيعة الشركة محل قبول التكليف وطبيعة المخاطر التي تحيط بها،(2) ويستطيع المراجع استخدام أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة مثال على ذلك استخدام برنامج الجداول
الإلكترونية – Excel – في إعداد الموازنة الزمنية، لتقدير ساعات العمل اللازمة لتنفيذ كل مرحلة من مراحل عملية المراجعة بالدقة المطلوبة وفي الوقت المحدد لها، وتساعد أيضاً هذه الموازنة في تقدير الأتعاب، كما يستطيع المراجع حساب الإنحرافات بين الوقت المخطط والوقت الفعلي، وتعديل الوقت المخطط بالموازنة تبعاً للظروف المتغيرة.
ويستطيع المراجع بإستخدام نظم الخبرة أو نظم دعم القرارات – في ضوء المعلومات التي حصل عليها – اتخاذ قرار بالموافقة أو رفض التكليف، لما توفره هذه النظم من قدرة على توفير نتائج في ضوء المخاطر المتوقعة مما يساعد المراجع على اتخاذ قرار موضوعي، وعندما يوافق على قبول التكليف فإنه يقوم بإرسال خطاب قبول التكليف للشركة، ويعد هذا الخطاب تأكيد من المراجع على قبول عملية المراجعة، ويحدد هذا الخطاب هدف المراجعة ونطاقها ومسئولية الإدارة عن القوائم، وتحتوى على تسهيل مهمة المراجع من الإطلاع على السجلات والمستندات والوصول للتطبيقات ونسخ من ملفات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني اللازمة لهذه المراجعة، وأساس الأتعاب ومواعيد المطالبة بها وسدادها …إلخ، وفي حالة إعادة التكليف بالمراجعة لفترة أخرى فعلى المراجع إعادة النظر في شروط التكليف،(1) وما إذا كان هناك حاجة لتغيير الشروط وتذكير الشركة محل قبول التكليف بالشروط الحالية.
ويرى الباحث أنه يجب على المراجع أن يقوم بإعداد قاعدة بيانات لكل شركة يقوم بمراجعتها، وتحتوى هذه القاعدة على بيانات ومعلومات عن هذه الشركة، كما تحتوى على خطابات نموذجية مثل خطاب قبول التكليف والمصادقات …إلخ، ويتم ربط هذه القاعدة بأحد برامج الجداول الإلكترونية – Excel مثلاً – وبأحد برامج معالجة النصوص الإلكترونية - Word مثلاً – ومن ثَم تسهيل تنفيذ بعض مهام عملية المراجعة كما في إرسال خطاب قبول التكليف للشركة عبر شبكة الإنترنت.
3/4/2 مرحلة تخطيط عملية المراجعة
قام المراجع في المرحلة السابقة بالحصول على معلومات أولية ساعدته على قبول التكليف، إلاّ أنه في هذه المرحلة عليه زيادة عمق المعلومات في النواحي التي حصل عليها، مع توسيع قاعدة المعلومات لتشمل نواحي أخرى لم يتناولها لمساعدته في تخطيط عملية المراجعة بشكل سليم، مما يساعد المراجع على اكتشاف الأخطاء والمخاطر التي يصعب ملاحظتها،(2) وحتى يتمكن المراجع من تقدير كل من الخطر الحتمي وخطر الرقابة.
ويستطيع المراجع عن طريق استخدام الإجراءات التحليلية من تعزيز فهمه لنشاط الشركة محل المراجعة، وذلك بإستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية مثال ذلك برامج المراجعة العامة، كما تم تطوير نظام الخبير لتنفيذ الإجراءات التحليلية التي تهدف إلى التعرف على الحسابات والمواطن التي تكون عرضة للمشاكل واحتمالات الغش والخطأ، مما يتطلب أن يعطيها اهتمام خاص، وغالباً ما تقدم النتائج التي يتم الحصول عليها من الإجراءات التحليلية إرشاد مبدئي حول ما إذا كان هناك تحريف جوهري أم لا، وعليه يستطيع المراجع في هذه المرحلة تصميم إختبارات تركز على مناطق الخطر، مثال على ذلك الإجراءات التحليلية على الدخل،(1) وهنا يبحث المراجع عن وجود علاقات غير عادية أو غير متوقعة لهذا البند أو الحسابات ذات العلاقة، ومن ثَم تؤثر هذه الإجراءات على قرارات تخطيط المراجع لعملية المراجعة.
ويجب على المراجع تنظيم جلسات للمناقشة بين فريق المراجعة لدراسة المعلومات التي تم التوصل إليها، حتى يتسنى لهذا الفريق الحصول على فهم كاف لطبيعة عمل الشركة محل المراجعة وطبيعة نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني ونظام الرقابة الداخلية الخاص به وطبيعة المخاطر والغش المحتمل، مثال ذلك مناقشة الضغوط والحوافز التي قد تجعل
الإدارة – أو موظفي نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني – تميل لإرتكاب الغش، حيث يتم طرح العديد من الأفكار في صيغة أسئلة لتنشيط ذهن فريق المراجعة، مثال على ذلك إذا كنت من موظفي النظام كيف يمكنك أن تختلس بدون علم أحد؟، وإذا كنت تمتلك هذه الشركة، كيف يمكنك معالجة البيانات المالية وتوفير الرقابة عليها؟، كما يجب عليه استخدام مجموعة ملائمة من أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني والأساليب اليدوية، وفي هذا الصدد يتعين على المراجع أن يأخذ في الإعتبار المعرفة والخبرة العامة والمتخصصة بالحاسب الإلكتروني حتى يتمكن من تخطيط وتنفيذ هذه الأساليب واستخدام نتائجها، وتعتمد هذه المعرفة على درجة تعقيد هذه الأساليب، وطبيعة النظام الإلكتروني للشركة، كما يجب عليه أن يأخذ في الإعتبار مدى توافر أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني في ضوء التسهيلات المناسبة لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الشركة محل المراجعة، لما لها من تأثير في عملية التخطيط لإستخدام أساليب ذات جدوى اقتصادية،(2) مع ضرورة وجود تعاون من قبل موظفي الشركة.
وعلى المراجع في مرحلة التخطيط أن يأخذ في الإعتبار التأثيرات الناتجة عن تعقد بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وتعقد هيكل الرقابة الداخلية – يمكن الرجوع إلى معيار التخطيط السليم لعملية المراجعة في الفصل الأول – وما ينتج عنها من ارتفاع في خطر المراجعة بسبب زيادة مستوى الخطر الحتمي وخطر الرقابة، ومن ثَم يؤدي إلى ارتفاع مستوى الشك عند المراجع، ويعد مدخل الأهمية النسبية وخطر المراجعة مناسباً لتخطيط عملية المراجعة، وهناك علاقة متشابكة بين هذين المدخلين فكلما ارتفع حد الأهمية النسبية كلما انخفضت المخاطر، وفيما يلي شرح لهذين المدخلين.
3/4/2/1 تحديد الأهمية النسبية:
يقصد بالأهمية النسبية كما جاء بالمعيار الدولي رقم(320) (ISA No.320) ما يلي:
” تعتبر المعلومات ذات أهمية نسبية إذا كان حذفها أو عرضها بصورة خاطئة يمكن أن يؤثر على القرارات الإقتصادية لمستخدمي المعلومات المأخوذة من القوائم المالية، وتعتمد الأهمية النسبية على حجم البند أو الخطأ المقدر في ضوء الظروف الخاصة بحذفه أو تحريفه “.(1)
وتلعب قرارات التقدير الشخصي للأهمية النسبية دوراً هاماً في عملية المراجعة، لما لها من تأثير على كل من تخطيط وإجراءات عملية المراجعة وتقييم دليل الإثبات، ومن ثَم فهي لا غنى عنها في التخطيط السليم لعملية المراجعة، نتيجة لوجود أخطاء تتعدى حدود الأهمية النسبية، فالبنود التي تتعرض لأخطاء لها تأثير جوهري على نتائج الأعمال والمركز المالي يجب أن تنال عناية من المراجع، كما يجب أن يتناسب تحديد حجم العينة واختيار مفرداتها مع حدود الأهمية النسبية، فكلما ضاقت تلك الحدود كلما احتاج ذلك إلى توسيع حجم العينة، ومن ثَم فإن تحديد حجم العينة يجب أن يكون في ضوء التقدير المسبق لحدود الأهمية النسبية، علاوة على ذلك فإن هناك نوعين من حدود الأهمية النسبية هما:(2)
حدود الأهمية النسبية للأخطاء في القوائم المالية مأخوذة ككل: ويعد هذا النوع ذو أهمية كبيرة، وذلك لأنه يأخذ في الحسبان الأثر التراكمي للأخطاء.
حدود الأهمية النسبية للأخطاء في كل بند من بنود القوائم المالية على حدة: وهذا النوع يُمكن المراجع من تحديد حجم العينة في كل بند على حدة.
وزادت أهمية استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في هذا الصدد، مثال على ذلك استخدام نظم الخبرة التي تمتلك الخبرات المطلوبة مع قدرة على الإستدلال المنطقي بما يُمكن المراجع من تقدير الأهمية النسبية، فقد تم استخدام نظام الخبرة – مخطط عملية المراجعة – لتحديد الأهمية النسبية، لما يمتلك من قدرة على العمل بطريقة تبادلية مع المراجع من خلال توجيه أسئلة تمثل القرار المطلوب اتخاذه، ثم يوصي هذا النظام المراجع بإتخاذ قرار معين، وقد يطلب من المراجع بيانات إضافية قبل إعطاء توصية بإتخاذ قرار معين، كما يستطيع هذا النظام شرح الأسباب التي أدت إلى التوصية بهذا القرار عن طريق نظام فرعي للتبرير موضحاً الأسس المنطقية التي استند عليها،(1) ويتكون هذا النظام من ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في قاعدة المعرفة والإستدلال أو الحكم والذاكرة التشغيلية.
3/4/2/2 تقدير خطر المراجعة:
خطر المراجعة هو الخطر الناتج من ” أن يعطي المراجع رأي غير سليم في عملية المراجعة عندما تكون القوائم المالية محرفة تحريفاً جوهرياً”،(2) ويستخدم المراجع حكمه الشخصي في تقييم خطر المراجعة وتصميم إجراءات المراجعة بهدف التأكد من تخفيض تلك المخاطر إلى أدنى مستوى مقبول.
ويتكون خطر المراجعة في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من خطر حتمي – الخطر المتلازم – وخطر الرقابة وخطر الإكتشاف، وفيما يلي شرح لهذه المخاطر:(3)
1- الخطر الحتمي:
هو الخطر الناتج عن طبيعة أعمال الشركة وطبيعة نظام المعلومات المحاسبي المطبق وطبيعة العنصر محل المراجعة، ومما لا شك فيه أن نسبة الخطر الحتمي تتأثر بطبيعة نظام المعلومات المحاسبي ففي ظل النظم الإلكترونية تزيد هذه المخاطر – يمكن الرجوع لمخاطر بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في الفصل الثاني – نتيجة تعقد هذه النظم وما يحاط بها من مخاطر.
2- خطر الرقابة:
وهو الخطر الناتج من احتمال عدم قدرة نظام الرقابة الداخلية على اكتشاف أو منع الأخطاء الجوهرية، ويتم تقدير خطر الرقابة بناء على نتيجة فحص وتقييم هيكل
الرقابة، ويختلف هذا الهيكل في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية عنه في ظل النظم اليدوية، مما يؤدي إلى اختلاف المناهج المستخدمة في تقدير خطر الرقابة، ويتكون هيكل الرقابة الداخلية من:
أ- بيئة الرقابة: يجب على المراجع أن يتفهم بيئة الرقابة للشركة محل المراجعة، وتتضمن هذه العملية التعرف على فلسفة الإدارة وأسلوب تشغيل المنشأة ووسائل تخصيص السلطة وتفويض المسئولية، كما يجب عليه أن يركز على مدى اشتراك الإدارة في وضع ومراقبة سياسات تشغيل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، واختبار التغيرات التي تجرى على النظام الإلكتروني والبرامج الخاصة به ونظم الرقابة الداخلية وأمن الملفات والبيانات من التعامل معها وحمايتها من الوصول غير المصرح به.
ب- نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني: يجب على المراجع جمع معلومات عن هذا النظام بما يساعده على فهم مكوناته وجميع عمليات المعالجة المتداخلة التي تتسم بأهمية نسبية مرتفعة، ويستطيع المراجع الحصول على هذه المعلومات من خلال التعرف على ملفات النظام التي يتم تحديثها ويمكن الوصول إليها، ومسار هذه العمليات لما لذلك من أهمية نتيجة المخاطر التي يحاط بها هذا المسار بسبب ضعف الرقابة الداخلية، فضلاً عن أهمية التعرف على أنواع التقارير التي يخرجها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.
ج- إجراءات الرقابة: غالباً ما يكتسب المراجع بعض المعلومات عن إجراءات الرقابة أثناء تفهمه لبيئة الرقابة ونظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وهنا يلاحظ أن لإجراءات الرقابة خصائص فريدة في ظل البيئة الإلكترونية، كما أن المعلومات التي حصل عليها من إجراءات الرقابة تكون كافية في حالة تصميم الإختبارات الجوهرية لمراجعة أحد مزاعم الإدارة، أما إذا قرر المراجع تقييم خطر الرقابة في مستويات تفصيلية أدنى فإنه سوف يركز بشكل أكبر على فهم إجراءات الرقابة وبالرغم من أن مثل هذه القرارات تكون قرارات إستراتيجية إلاّ أن هناك حالتين يجب على المراجع فيهما أن يتفهم ويدرس إجراءات الرقابة، هما:
القيام بمراجعة أحد مزاعم الإدارة: عندما يعجز المراجع عن تصميم اختبارات جوهرية فعالة تمكنه من الحصول على تأكيد مناسب لأحد مزاعم الإدارة، مثال على ذلك تأكيد اكتمال تسجيل جميع المبالغ المتعلقة بالتبرعات النقدية لمبالغ كبيرة، ومن ثَم فهو في حاجة لإختبار إجراءات الرقابة على النقدية الداخلة.
نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة معقداً بدرجة كبيرة: مما يجعل الإختبارات الجوهرية يُمكن أن تكون مرتفعة التكلفة بصورة غير منطقية، ومن ثَم يتوجه المراجع لتفهم إجراءات الرقابة ويجري اختبارات عليها كافية لدعم تقدير منخفض لخطر الرقابة.
ويقوم المراجع في هذه المرحلة بجمع أدلة كافية عن كفاءة وفعالية هيكل الرقابة الداخلية لتبرير تخفيض خطر الرقابة، حيث يستطيع المراجع بعد تفهم هيكل الرقابة عمل تخطيط مبدئي للإختبارات الجوهرية بهدف تخفيض التقدير الخاص بخطر الرقابة إلى مستويات مقبولة، وهناك العديد من المصادر التي تُمكن المراجع من الحصول على المعلومات اللازمة لعملية تقييم خطر الرقابة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وتتمثل هذه المصادر في خرائط التدفق، وقوائم الإستقصاء الخاصة بنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والتقرير الوصفي الذي يحتوي على وصف للإجراءات التفصيلية للرقابة، ودراسة قائمة الأخطاء التي ينتجها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ومصادر أخرى مثل المقابلات الشخصية مع المسئولين عن إدارة تشغيل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية،(1) والمذكرات التلخيصية المُعدة عن النظام الإلكتروني والنواحي الرقابية.
3- خطر الإكتشاف:
هو الخطر الناتج من احتمال فشل المراجع في اكتشاف الأخطاء والتحريفات الجوهرية في القوائم المالية – والتي لم يتم منع حدوثها أو اكتشافها من خلال نظام الرقابة الداخلية – بواسطة اختبارات المراجعة الجوهرية من إجراءات الفحص التحليلي ومراجعة تفاصيل العمليات والأرصدة.
يقوم المراجع أثناء تنفيذه لهذه المرحلة بتوثيق جميع البيانات والمعلومات والتقديرات التي حصل عليها ونتيجة الإتصالات التي تمت مع الإدارة ولجنة المراجعة ونتائج الإجراءات التحليلية وغيرها من المصادر،(2) وفي نهاية هذه المرحلة يقوم المراجع بإعداد الخطة العامة للمراجعة التي تقدم وصفاً عاماً لأعمال المراجعة المتوقعة وأهم المشاكل المتوقعة والحلول الممكنة لهذه المشاكل، وبعد أن يقوم المراجع بإعداد الخطة العامة يقوم بإعداد برنامج المراجعة الذي يوضح فيه الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة، حيث يحتوى هذا البرنامج على أهداف مراجعة كل عملية والإجراءات التفصيلية التي سيتبعها المراجع لتحقيق هذه الأهداف، وتوليفة أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية التي سيستخدمها لتنفيذ هذه الإجراءات، والزمن المخصص لكل إجراء، كما يحتوى على تخصيص لأسماء أعضاء فريق المراجعة المسئولين عن تنفيذ هذه الإجراءات،(3) ويستطيع المراجع استخدام أحد برامج الجداول الإلكترونية لمساعدته في إعداد برنامج المراجعة.
3/4/3 مرحلة تنفيذ عملية المراجعة:
بعد انتهاء المراجع من إعداد الخطة العامة وبرنامج المراجعة تأتي هذه المرحلة ليقوم فريق المراجعة بتنفيذ التعليمات التي جاءت في هذا البرنامج، والتي تُمكنهم من جمع أدلة إثبات كافية وملائمة، ويستطيع المراجع الإعتماد على وظائف نظام إدارة قاعدة البيانات للحصول على مسار لبعض العمليات، وفحص سلامة قاعدة البيانات، ونسخ الأجزاء الملائمة من قاعدة البيانات لأغراض استخدام برامج المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني والحصول على المعلومات، ويقوم المراجع في هذه المرحلة بتنفيذ نوعين رئيسيين من الإختبارات،(1) وذلك في ضوء أسلوب المعاينة الإلكترونية تتمثلان في إختبارات مدى الإلتزام والإختبارات الجوهرية.
3/4/3/1 اختبارات مدى الإلتزام:
يقوم المراجع بتنفيذ هذه الإختبارات للحصول على أدلة إثبات ملائمة، عن مدى كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلية المتعلق بمزاعم الإدارة بشكل غير مباشر – الرقابة العامة - ونظام الرقابة الداخلية المتعلق بمزاعم الإدارة بشكل مباشر – الرقابة على التطبيقات – وأنه يتوافق مع التقييم المبدئي له في مرحلة التخطيط، أما إذا نتج عن هذه الإختبارات وجود ضعف في نظام الرقابة الداخلية يقوم المراجع بإعادة النظر في التقييم المبدئي لخطر الرقابة الداخلية،(2) ومن ثَم تغيير مدى الإختبارات الجوهرية وطبيعتها.
ويعتمد المراجع في تنفيذ إختبارات مدى الإلتزام على أسلوب المعاينة، وذلك عندما يكون الوقت والتكلفة اللازمين لفحص 100% من الأدلة والبيانات أكبر – في تقدير المراجع – من النتائج المتوقعة، وهناك نوعين من المعاينة الإحصائية هما معاينة الصفات وتستخدم لإختبار أنظمة الرقابة الداخلية، ومعاينة المتغيرات وتستخدم في الإختبارات الجوهرية، وهنا يتم استخدام معاينة الصفات لتحديد مدى توافر صفة معينة في المجتمع، وذلك بناءاً على نسبة توافر هذه الصفة في العينة الممثلة لهذا المجتمع،(3) وتسمى هذه النسبة بمعدل الحدوث أو معدل الإستثناء، وعليه يستطيع المراجع تقييم مدى فعالية تصميم وتشغيل نظم الرقابة.
ويحتوى نظام الرقابة الداخلية لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية على الرقابة العامة والرقابة على التطبيقات، ويجب على المراجع أن يقوم بفحص نظم الرقابة العامة لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أولاً، لما لها من تأثير على نظم الرقابة على التطبيقات، فإذا اكتشف المراجع وجود ضعف في نظم الرقابة العامة فهذا يتسبب في ضعف نظم الرقابة على التطبيقات،(1) ويمكن تناول إختبارات مدى الإلتزام التي يتعين على المراجع تنفيذها في هذه المرحلة في ضوء الرقابة العامة والرقابة على التطبيقات كما يلي:(2)
1- نظم الرقابة العامة:
يقوم المراجع بإجراء إختبارات على هذا النوع من الرقابة لما لها من قدرة على توفير إطار من الرقابة العامة على أنشطة التشغيل الإلكتروني لنظام المعلومات المحاسبي، ويستطيع المراجع استخدام الأساليب اليدوية وأساليب نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ هذه الإختبارات، ففي الإختبارات التي تنفذ على الرقابة التنظيمية والتشغيلية يقوم المراجع بإستخدام الأساليب اليدوية في الفحص اليدوي للسجلات والأوراق التي تمثل توثيق إنشاء وتعديل هذه الرقابة – واستخدام الأساليب الإلكترونية في حالة التوثيق الإلكتروني – كما يستطيع ملاحظة مدى توافر الفصل بين الوظائف والمهام – ويستطيع استخدام الأساليب الإلكترونية في إجراء إختبارات لتأكيد هذا الفصل – مثال على ذلك الفصل بين مهام كل من مدخلي البيانات عن مشغلي نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني عن محلل النظام عن مبرمجي الشركة عن أمين المكتبة عن مستخدمي المعلومات، بما يضمن عدم حدوث أي عمليات غش أو تحايل نتيجة تركز عدة وظائف في يد شخص واحد، وكذلك الحال بالنسبة لرقابة الإنشاء والتوثيق التي توفر تأكيد على سلامة إجراءات إنشاء وتطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، حيث يتأكد المراجع من موافقة فريق العمل – محللي النظام والمحاسبين والمراجعين الداخليين والمستخدمين …إلخ – المعنيين بإنشاء هذا النظام وأنه تم اختبار هذا النظام قبل تشغيله، ويشتمل التوثيق على توثيق النظام ويصف تدفقات البيانات والمعلومات من المدخلات إلى المخرجات وأنواع الملفات، وتوثيق البرامج ويصف بشكل تفصيلي البرامج المستخدمة في النظام، وتوثيق العمليات ويوفر معلومات عن التعليمات الخاصة بتشغيل النظام، وتوثيق المدخلات ويصف البيانات التي يتم إدخالها للنظام من حيث الشكل، والإجراءات المتبعة عند رفض بيانات غير صحيحة …إلخ.
وعلى المراجع أيضاً القيام بتنفيذ اختبارات للتأكد من أن رقابة الأجهزة والبرامج تعمل على توفير تأكيد بأن الأجهزة والبرامج التي تم الحصول عليها وتطويرها تمت وفق إجراءات مصرح بها، وهذه الإختبارات تحتاج من المراجع استخدام الأسلوب اليدوي ما لم يتم تنفيذ إجراءات الشراء والتطوير بإستخدام المستندات الإلكترونية، ويستطيع المراجع تنفيذ اختبارات مدى الإلتزام على رقابة إمكانية الوصول بدراسة وفهم سلطة الوصول للبيانات والبرامج وتصنيفها، وإعطاء أهمية لفحص الدرجات الأعلى لرخصة الوصول عن طريق استخدام الأساليب الإلكترونية للتأكد من كفاءة كلمات السر المستخدمة، وتغييرها وتطويرها بشكل مستمر.
2- نظم الرقابة على التطبيقات:
يعتمد المراجع على أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ اختبارات مدى الإلتزام لنظم الرقابة على التطبيقات، وتتمثل الرقابة على التطبيقات في:
الرقابة على المدخلات: يقوم المراجع بإجراء اختبارات للتأكد من أن هذه الرقابة توفر تأكيد على صحة ودقة واكتمال البيانات وعدم تكرارها، وأنه يتم رفض أي بيانات غير صحيحة، مثال على ذلك التأكد من أن جميع المدخلات الرقمية هي رقمية فعلاً.
الرقابة على عمليات المعالجة: يقوم المراجع بإجراء اختبارات للتأكد من أن هذه الرقابة توفر تأكيد على سلامة عمليات التشغيل من عمليات حسابية ومنطقية وترحيل وترصيد مع عدم وجود فقد للبيانات أو تكرار في تنفيذ العمليات، ويستطيع المراجع استخدام أسلوب البيانات الإختبارية لتنفيذ هذه الإختبارات، كما يستطيع استخدام أسلوب المحاكاة المتوازية عن طريق كتابة برنامج يحاكي الرقابة الداخلية على جزء من نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني محل المراجعة أو أن يستخدم أحد برامج المراجعة العامة المبنية على هذا الأسلوب.
الرقابة على المخرجات: يقوم المراجع بإجراء اختبارات للتأكد من أن هذه الرقابة توفر تأكيد لصحة المخرجات وإمكانية الإعتماد عليها، وأن الوصول لهذه المخرجات يكون للأشخاص المصرح لهم فقط، ويتم تقديم هذه المخرجات في الوقت المناسب.
3/5/1/2 الإختبارات الجوهرية ( الإجراءات التحليلية – تفاصيل العمليات والأرصدة ):
يقوم المراجع بالإختبارات الجوهرية بعد الإنتهاء من اختبارات مدى الإلتزام، وإجراء التعديلات في التقييم المبدئي لنظام الرقابة – إذا ثبت اختلاف نتائج هذه الإختبارات عن التقييم المبدئي السابق – وما يستتبعه من تعديل في التخطيط للإختبارات الجوهرية، وتتكون هذه الإختبارات من الإجراءات التحليلية واختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة، وفيما يلي شرح لها:
1- الإجراءات التحليلية:
يستطيع المراجع استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في توسيع نطاق الإجراءات التحليلية في ظل النظم الإلكترونية، لما لهذه الأساليب من قدرة على استخلاص البيانات من ملفات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وتنفيذ العديد من الإجراءات التحليلية عليها، ثم عرض النتائج في أشكال عديدة كالرسوم البيانية والخرائط، فيمكن على سبيل المثال استخدام برنامج المراجعة العام وبرنامج الجداول الإلكترونية الذي يعتمد على أسلوب تحليل
الإنحدار – كأكثر الأساليب الإحصائية استخداماً في الإجراءات التحليلية – كما يستطيع المراجع إجراء تقييم للنتائج التي توصل إليها من الإجراءات التحليلية للتعرف على حالات الغش المحتملة، مثال ذلك وجود علاقة غير منطقية بين صافي الدخل والتدفقات النقدية من التشغيل، وذلك نتيجة احتمال وجود إيرادات ومقبوضات غير حقيقية، كما يمكن أن تكون هناك تغييرات ملحوظة في المخزون أو حسابات الدائنين أو المبيعات أو تكلفة البضاعة المباعة وذلك نتيجة لإحتمال وجود اختلاس في المخزون مع عدم وجود خبرة في التلاعب بالحسابات ذات العلاقة،(1) وقد يكون هناك ديون معدومة بدرجة كبيرة نتيجة احتمال تحصيل هذه المديونيات وتم اختلاسها وللتغطية على ذلك يتم اعتبارها ديون معدومة.
2- اختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة:
اختبارات تفاصيل العمليات هي عبارة عن إجراءات مصممة لتنفيذ مجموعة من الإختبارات بهدف الحصول على أدلة إثبات توفر تأكيد مناسب من تحقق أهداف الوجود والإكتمال والدقة والتصنيف والتوقيت والترحيل والإفصاح لجميع العمليات التي يقوم بها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة،(2) ويقوم المراجع بإستخدام أسلوب المعاينة الإحصائية للصفات بهدف تقدير نسبة مفردات المجتمع التي تحتوي على الصفة محل اهتمام المراجع، ثم يقوم بتعميم النتائج على مجتمع الدراسة.
أما عن اختبارات تفاصيل الأرصدة فالهدف منها هو تحديد ما إذا كان هناك تحريفات جوهرية في القيمة النقدية لرصيد الحساب، ويستطيع المراجع استخدام برنامج الجداول الإلكترونية الذي يعتمد على أسلوب الإحتمال النسبي للحجم في أخذ عينة المراجعة، ويساعد هذا الأسلوب على استخدام عدد أقل من العينات وفي نفس الوقت تقليل نسبة المخاطرة، مع توفير تنبيه عن وجود مخاطر محتملة في العينة المأخوذة، مما يساعد في تحديد طبيعة وسبب كل تحريف يمكن أن يتواجد في العينة، ومن الأمثلة الهامة أيضاً ما تقدمه برامج المراجعة العامة من قدرة على فحص جميع الصفقات غير العادية – الفحص الإستثنائي – التي تظهر في التقارير ويصعب على المراجع فحصها يدوياً، وكما تستطيع هذه البرامج اكتشاف الغش – مثال على ذلك طريقة البائع الخيالي – وتستطيع أيضاً ربط ملفين منفصلين كملف تكاليف الجرد وملف مبيعات الجرد،(1) ثم إجراء التحليل الفوري لبيانات منتجات بيعت بأقل من التكلفة.
يرى الباحث أنه يمكن تزويد قاعدة البيانات التي أعدها في مرحلة قبول التكليف للشركة محل المراجعة ببيانات ومعلومات عن أسماء العملاء – والموردين …. إلخ – وجميع البيانات الخاصة بهم من رقم التليفون والفاكس والبريد الإلكتروني، ومن ثَم تسهيل إرسال المصادقات من خلال تصميم نموذج في برنامج معالجة النصوص الإلكتروني يتم تغذيته ببيانات العملاء من قاعدة البيانات ثم يتم استخدام شبكة الإنترنت لإرسال المصادقات لهؤلاء العملاء على أن يطلب منه القيام بإرسال الرد على نفس نموذج المصادقة المرسل إليه أو على نموذج آخر مرفق مع المصادقة لتسهيل تفريغ البيانات وتحليلها.
3/4/1 مرحلة التقرير:
هذه المرحلة هي آخر مراحل عملية المراجعة، ويقوم المراجع في هذه المرحلة بتجميع الأدلة التي حصل عليها لتقييمها واستخلاص النتائج للتأكد من أن مستوى خطر المراجعة عند حد منخفض بشكل يُمكن قبوله، أو أن هناك أعمال غير قانونية لها تأثير على القوائم المالية، وبعد ذلك إعداد تقرير المراجعة الذي يعبر عن رأي المراجع في ضوء النتائج التي توصل إليها وذلك بإستخدام برامج المراجعة بإستخدام الحاسب الإلكتروني، مثال ذلك استخدام نظم الخبرة لمساعدة المراجع في إعطاء رأي في القوائم المالية كما تُمكن المراجع التحقق من أن تقرير المراجعة المُعد يتفق مع كافة المتطلبات المتعارف عليها في إعداد تقرير المراجعة من معايير – كما جاء في الفصل الأول – كما يستطيع استخدام برامج المراجعة العامة بما لها من قدرة على توليد أشكال عديدة من التقارير وفقاً لإحتياجات المستخدمين الذين يهمهم الأمر،(1) كما توفر البيانات والمعلومات التي تُمكن المراجع من معالجتها مرة أخرى في أي وقت.
3/5 التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع:
يعد هذا التأهيل شرطاً أساسياً لتنفيذ مهام عملية المراجعة وفقاً لما جاء في المعايير المحلية والدولية للمراجعة، ولذا يتعين على المراجع تقييم تأهيله العلمي والعملي وتأهيل باقي أعضاء فريق المراجعة بشكل مستمر لكي يتمكن من تنفيذ التطوير بشكل مستمر ضمن دورة حياة تطوير النظم الإلكترونية المعقدة، وحتى يتمكن المراجع من الحصول على فهم كاف عن هذه النظم الإلكترونية، ونظم الرقابة الداخلية الخاصة بها، والمخاطر الناتجة عن هذه البيئات الإلكترونية،(2) ويستطيع استخدام الأساليب الإلكترونية في تنفيذ مهام عملية المراجعة.
ويرتكز التطوير المقترح على علاج مشاكل التأهيل العلمي والعملي التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث، ومن ثَم يمكن تناول التطوير المقترح في النقطتين التاليتين:
تطوير التأهيل العلمي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
تطوير التأهيل العملي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
3/5/1 التطوير المقترح للتأهيل العلمي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
تؤثر الناحية العلمية للمراجع على تنفيذ مهام عملية المراجعة، مثال ذلك تحديد أهداف عملية المراجعة وتقييم نظام الرقابة الداخلية في النظم الإلكترونية، فالمراجع الذي يمتلك قاعدة علمية تقليدية يكون أقل كفاءة ممن لديه قاعدة علمية تعتمد على التعليم المتطور للحاسبات الإلكترونية وأثرها على نظم المعلومات المحاسبية، والمخاطر الناجمة عنها وكيفية استخدامها في تنفيذ مهام عملية المراجعة، إلا أن التأهيل العلمي لمراجع نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية يواجه العديد من المشاكل – التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث – تؤدي إلى ضعف كفاءة المراجع، ويمكن التغلب على هذه المشاكل عن طريق الأساليب المقترحة التالية:
3/5/1/1 أساليب مواجهة مشكلة تضخم حجم المجتمع الطلابي في الجامعات المصرية:
تُعيق مشكلة تضخم حجم المجتمع الطلابي في كليات التجارة التعليم الجامعي في مصر، ويرجع السبب في ذلك إلى العلاقة العكسية بين التزايد المستمر في الأعداد الطلابية والإنخفاض في معدلات الإنفاق الجاري والإستثماري في الجامعات، إلاّ أنه يمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال الأساليب التالية:(1)
1- المحاضرات الإلكترونية: تستطيع كلية التجارة أن تقوم بعمل موقع تعليمي لها على شبكة الإنترنت، يستخدم الوسائط المتعددة – التي تعتمد على الصوت والرسومات والفيديو – في توفير المادة العلمية في صورة شيقة للطلاب، علاوة على ذلك يمكن عرض المحاضرات للطلاب في وقت إلقائها – Online – وهو في منزله – كل طالب له اسم تعريفي وكلمة مرور خاصة به يأخذه مقابل دفع رسوم إضافية محددة – مع تمكين الطلاب من طرح الأسئلة على الدكتور المحاضر بشكل يستطيع الدكتور التحكم فيه، ولهذا الأسلوب عدة مزايا بالنسبة للكلية وبالنسبة للطالب المستفيد، فبالنسبة للكلية فهناك زيادة في الحصيلة وتوفير أماكن وخدمات لباقي الطلاب وتقليل معدل إهلاك الأصول الثابتة للكلية، أما بالنسبة للطلاب فهناك شريحة منهم تأتي من أماكن بعيدة يكلفها ذلك الكثير من النفقات كالإنتقال والمسكن …إلخ، مما يوفر هذا الأسلوب هذه النفقات مع تحصيل المادة العلمية كما لو كانت في المدرج.
2- المحاضرات بإستخدام الأقراص المدمجة: يمكن تسجيل المحاضرات على أقراص مدمجة أو شرائط فيديو، توزع على من يرغب من الطلاب مقابل رسوم محددة.
3- دعم الهيئات المهنية العالمية: ولا يقصد بدعم الهيئات المهنية العالمية أن يكون في النواحي المالية فقط، ولكن أيضاً من خلال الكتب والدوريات وتوفير الأجهزة العلمية والوسائل التعليمية الحديثة، وبرامج تعليمية في مجال مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
4- تمويل من الشركات الكبرى: يجب أن تقوم كليات التجارة بتنشيط العمل بها، وذلك من خلال تقديم خدمات بحثية واستشارية …إلخ – للشركات الكبرى وتحفيز هذه الشركات للإنفاق على العمل البحثي وتعليم وتدريب الطلاب.
3/5/1/2 أساليب تدريب الطلاب عملياً لمسايرة الحياة العملية:
يخلق التأهيل المبكر لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية جيل متميز من المراجعين، ولذلك يلاحظ أن معظم الجامعات الأمريكية تقوم بتدريس نظم الحاسبات الإلكترونية لخريجيها، وتشتمل المواد الدراسية بها دراسة النظم اليدوية ودراسة تقنية الحاسبات والنظم القائمة على الحاسبات وتحليل وتصميم النظم، كما يتم استخدام برامج خاصة يتم التدريب عليها لتغطية الجوانب الرئيسية لكيفية فحص الرقابة في بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والهدف من ذلك يتمثل في خلق جيل من المراجعين يفهم جيداً مبادئ مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ومشاكل ومخاطر هذه البيئة،(1) إلاّ أن التدريب المبكر في كليات التجارة يواجه العديد من المشاكل – تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث – ويمكن التغلب عليها عن طريق الأساليب التالية:(2)
1- ورش العمل: يمكن عمل مشروعات جماعية بين الطلاب، كفريق عمل يقوم بتنفيذ مشروعات تدريبية، ينتج عنها تنمية للقدرات والمهارات والمعارف، على أن يرأس كل فريق عمل أحد معاوني أعضاء هيئة التدريس من المعيدين والمدرسين المساعدين لنقل الخبرة للطلاب وتوجيههم.
2- التدريب الإلكتروني: تستطيع الكلية إنشاء موقع على شبكة الإنترنت يضم العديد من برامج المراجعة الإلكترونية وشرح لطريقة استخدامها مع توفير حالات عملية تحاكي الواقع تمكن الطلاب من التدريب المنزلي، مما يخفض تكلفة إعداد وتطوير الدورات من اثنين إلى سبعة مرات من التكاليف اللازمة للتدريب التقليدي من خلال الحجرة الدراسية، على الرغم من حاجة المدرب إلى حاسب إلكتروني وبعض البرامج واستخدام الشبكة، إلاّ أن هذه التكاليف تقل بزيادة عدد الطلاب – لأن هذه التكاليف تعد تكاليف ثابتة – وكذلك فإن معظم الطلاب لديهم حاسبات إلكترونية ومشتركين في خدمة الإنترنت بالفعل مما يخفض التكاليف اللازمة لشراء هذه التسهيلات، ومن ناحية أخرى فإن هذه الدورات تحقق الأهداف المرجوة منها بنسبة تزيد عن 20% عنها في حالة استخدام التدريب التقليدي.
3- التنظيم مع جهات خارجية: تستطيع الكلية توفير التدريب لطلابها بالمشاركة مع الجهات المهنية المهتمة بتطوير مهنة المراجعة، مثال ذلك عقد جمعية المحاسبين والمراجعين دورات تدريبية للطلاب – برسوم رمزية – على مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، واستخدام أساليب المراجعة الإلكترونية …إلخ، في ضوء مستجدات العصر ومتطلبات سوق العمل.
4- الوسائط المتعددة: يمكن عمل برامج تدريبية تجمع بين الصوت والرسومات والفيديو لتدريب الطلاب على علاج بعض المشاكل وتنفيذ مهام عملية المراجعة، ثم يتم عقد دورات تدريبية للطلاب تستخدم هذه البرامج، أو أن يتم وضعها في الأقراص المدمجة وأشرطة الفيديو وتوزع على الطلاب.
3/5/1/3 أساليب التغلب على مشكلة قصر فترة العام الدراسي في مصر:
تسبب مشكلة قصر فترة العام الدراسي العديد من المشاكل – كما تم مناقشتها في الفصل الثاني من هذا البحث – إلاّ أنه يمكن علاج هذه المشاكل عن طريق الأساليب التالية:(1)
1- إضافة سنة جامعية خامسة: يمكن إضافة سنة جامعية خامسة لدراسة مقررات متقدمة في مهنة المراجعة، وما يرتبط بها من مقررات.
2- تنسيق الكلية مع معهد المحاسبين والمراجعين: يمكن أن تقوم الكلية بالتنسيق مع جمعية المحاسبين والمراجعين لإستكمال التأهيل العلمي المطلوب، على أن يكون هذا التأهيل ملزم لراغبي ممارسة المهنة.
3- تطوير المناهج الدراسية: يمكن تطوير المناهج الدراسية المتعلقة بمقررات المحاسبة والمراجعة في كليات التجارة لتتضمن مجالات معاصرة من أهمها استخدامات الحاسب الإلكتروني في مجالات المحاسبة والمراجعة، والمشكلات المتعلقة بها، مع تركيز المادة العلمية في المقررات لتوجيه الطالب للفهم.
3/5/2 التطوير المقترح للتأهيل العملي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
التأهيل العملي يُكسب المراجع خبرة لا غنى عنها في تنفيذ مهام عملية المراجعة خاصة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، إلاّ أن هذا التأهيل محاط بالعديد من المشاكل – التي تناولها الباحث – في الفصل الثاني من هذا البحث – وكان لهذه المشاكل أثر بالغ الأهمية على التأهيل العملي للمراجع، مما نشأ عنه ضرورة تطوير التأهيل العملي للمراجع عن طريق علاج هذه المشاكل بالأساليب التالية:
3/5/2/1استخدام المراجع لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
يعد استخدام المراجع لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية علاجاً قوي المفعول في مواجهة مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، فعدم دراية المراجع بنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ليست مبرراً يتيح له عدم القيام بفحص نظم الرقابة الداخلية لهذه النظم – بهدف تحديد وتقدير مدى عملية والمراجعة وتوفير أدلة الإثبات – والإكتفاء بالمراجعة من حول الحاسب، فعلى المراجع أن يطور معرفته بهذه النظم ويكون لديه تفهم كامل لخصائص نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ونظم الرقابة الداخلية الخاصة بها، والأخطاء ومخاطر المراجعة، علاوة على ذلك فإن معايير المراجعة تسمح له بالإستعانة بآراء الخبراء في هذا المجال، كما توفر هذه الأساليب العديد من المزايا التي تعمل على رفع جودة عملية المراجعة، مثال على ذلك أخذ عينة المراجعة عن طريق استخدام برنامج مساعد المراجع الذي يعتمد على برنامج الجداول
الإلكترونية – Excel – من استخدام أسلوب الإحتمال النسبي بالنسبة للحجم (PPS) لأخذ عينة المراجعة، وما يقدمه هذا الأسلوب من إضفاء الموضوعية على عملية المراجعة مع التقليل من احتمال توسيع أو تضييق عملية المراجعة مع الحصول على أدلة الإثبات المطلوبة،(1) وهذه البرامج تحتاج لقليل من التدريب، وعليه فإنها تعمل على تقليل تكاليف عملية المراجعة.
3/5/2/2 أساليب علاج مشكلة عدم توافر المغريات المادية:
تستطيع المكاتب الصغيرة تحويل القوة الطاردة للمراجعين الجدد، لقوة جاذبة من خلال أحد أو كل الطرق التالية:(2)
1- اندماج المكاتب الصغيرة: يحقق اندماج المكاتب الصغيرة العديد من المزايا، منها رفع قدرة هذه المكاتب على تنفيذ عمليات مراجعة ذات عائد أكبر، نتيجة لإندماج المهارات والقدرات والخبرات والمخصصات المالية …إلخ، ومن ثَم تتمكن هذه المكاتب من زيادة المرتبات والمكافآت والحوافز وغيرها من المغريات المادية.
2- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: تقدم أساليب المراجعة الإلكترونية العديد من المزايا لمكتب المراجعة، ففي استخدام نظم دعم القرار يمكن تجنب تكاليف اتخاذ قرارات غير سليمة مع توفير الوقت الضائع، وتمكن من أداء أكبر عدد من المهام خلال وقت العمل الرسمي بدلاً من العمل وقتاً إضافياً، نتيجة لما تتميز به من سرعة في تنفيذ المهام، كما يمكن التغلب على مشكلة التأخير في تقديم تقرير المراجع عن الوقت المحدد، بالإضافة إلى أن هذه الأساليب تعمل على تغيير أسلوب عملية المراجعة، ففي المراجعة التقليدية كانت أعمال المراجعة تتركز في نهاية السنة فتمثل هذه الفترة ذروة العمل في هذه المكاتب في حين تمكن الأساليب الإلكترونية من تنفيذ مهام عملية المراجعة بشكل سريع ومستمر خلال السنة، مما يقلل عمل المراجع في حدود الأعمال التي تحتاج مراجعة يدوية فقط، ومن ثَم تقل تكاليف تنفيذ مهام عملية المراجعة مقارنةً بالعائد منها.
3- تخطيط التطور المهني: يعد تخطيط التطور المهني أحد أهم أنواع المؤثرات على المراجعين، فهي تؤثر بشكل إيجابي أعلى من تأثير المكافآت المالية – كما جاء في دراسة Gallegos, Fred, and Others – لما يحاط به من تشجيع للمراجعين في الحصول على الشهادات المهنية مثل CISA, CISSP والتدريب المستمر لهم لتأهيلهم للإرتقاء في السلم الوظيفي.
3/5/2/3 أساليب علاج طول الفترة الزمنية اللازمة لإكتساب الخبرة:
تعد الخبرة المكتسبة من أهم عوامل نجاح عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ويمكن اكتساب هذه الخبرة في فترة زمنية قصيرة وذلك من خلال:(1)
1- العمل من خلال فريق المراجعة: تتفق فلسفة فريق المراجعة مع طبيعة النظم الإلكترونية لما يوفره هذا الأسلوب من إمكانية تحقيق المناقشة الجماعية أثناء تنفيذ مهام عملية المراجعة عن الجوانب المتعددة الخاصة بالنظام محل المراجعة، ونظام الرقابة الداخلية الخاص به، ومن ثَم قد يتحقق تطابق أو عدم تطابق في الآراء، كما جاء في المعيار ساس رقم (99)(SAS No.99) على أهمية عقد مناقشة بين أفراد فريق المراجعة، لما يتوافر في فريق المراجعة من فرصة لوجود أحد الأفراد المتخصصين في نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وتصميم البرامج، مما يكسب المراجع وأعضاء الفريق مهارات وخبرات في فترة زمنية وجيزة، نتيجة لوجود اختلاف في الخبرات والمهارات والقدرات الخاصة بأعضاء هذا الفريق، ومما يساعد على تفهم كيف يُمكن ارتكاب الغش وإخفاؤه، كما تُمكن هذه المناقشة من خلق العقلية المناسبة لإجراء عملية المراجعة من خلال توجيه هذه الجلسة المراجع ليكون ذو عقل متسائل ومتشكك.
2- الإستعانة بالخبراء في المجال: يستطيع المراجع الإستعانة بأخصائيين مراجعة نظم معلومات محاسبية إلكترونية لتوفير الخبرة المطلوبة، فهو ليس في حاجة للحصول على الخبرة خاصة في ظل التعقيدات الكبيرة المتعلقة بالنظم المتقدمة، فضلاً عن الخطر المقترن بتلف وتدمير الملفات أثناء الإختبار، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن توصيات المنظمات المهنية تنص على أنه لا حرج في استعانة المراجع بذوي الخبرة والمتخصصين في مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية للمساعدة في فحص وتقييم نظم الرقابة الداخلية، وكذلك في أداء اختبارات المراجعة الجوهرية.
3- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: تمكن هذه الأساليب الإلكترونية من زيادة خبرة المراجع، مثال ذلك استخدام نظام الخبير الذي تم تغذية قاعدة المعرفة به حيث يوجد به خبرات ومعارف خبراء بشريين في هذا المجال، واستخدام نظام دعم القرارات الذي يمكن المراجع من استرجاع وتحليل البيانات وإيجاد حلول للمشاكل، واختبار عدد من الحلول المختلفة.
3/5/2/4 أساليب التدريب والتطوير المقترح لفريق المراجعة داخل مكتب المراجعة:
يستطيع فريق المراجعة اكتشاف نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية والأمور الهامة التي لها تأثير في عملية المراجعة أثناء تنفيذ مهامها، نتيجة اقترابه بشكل مباشر من هذه المهام، وأي ضعف في أعضاء هذا الفريق يؤدي إلى تأثيرات جوهرية في نتائج عملية المراجعة، لذلك كان على مكتب المراجعة الإهتمام بعملية التدريب المستمر لفريق المراجعة، وذلك من خلال: (1)
1- تنظيم دورات تدريبية: يمكن أن يقوم المكتب بتنظيم دورات تدريبية في المجالات المتخصصة مثل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية واستخدام الأساليب الإلكترونية في المراجعة – مثال على ذلك نظم الخبرة التي يُمكن أن توفر خبرة المراجع الذي لا يشارك إلاّ في التوقيع – والأساليب التحليلية المختلفة وطرق المعاينة الإحصائية، مع ضرورة تقييم هذه الدورات بعد الإنتهاء منها.
2- تشجيع حضور البرامج التعليمية الخارجية: يمكن أن يقوم المكتب بتشجيع حضور البرامج التعليمية الخارجية والإجتماعات والمؤتمرات للحصول على الخبرة.
3- تشجيع الحصول على العضوية في المنظمات: يستطيع المكتب تشجيع الحصول على العضوية في المنظمات عن طريق قيام المكتب بدفع أو المساهمة في تكاليف ومستحقات العضوية.
4- تشجيع الأعضاء على إعداد المقالات: يمكن تشجيع الأعضاء على إعداد المقالات والأبحاث التي تزيد من التحصيل العلمي، وتعمل على نقل الخبرات بين أعضاء فريق المراجعة.
5- إنشاء مكتبة: يجب أن يقوم المكتب بإنشاء مكتبة تحتوى على الأبحاث المتعلقة بالتطورات الحديثة والمعايير الفنية، مع ضرورة التطوير المستمر لهذه المكتبة ومحتوياتها.
6- المشاركة في تصميم وتطوير جانب المراجعة بنظم المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الشركة محل المراجعة: يصقل مبدأ المشاركة خبرات ومهارات المراجع، علاوة على غيرها من المزايا مثال ذلك القدرة على تخفيض خطر الإكتشاف وتوفير الأدلة المطلوبة.
وتجدر الإشارة إلى ضرورة قيام الجهات المشرفة على تنظيم مهنة المراجعة في مصر بمتابعة مكاتب المراجعة والإشراف عليها، مثال ذلك قيام جمعية المحاسبين والمراجعين بالإشراف على نشاط التدريب العملي في مكاتب المراجعة.
3/5/2/5 صياغة معايير مراجعة مصرية يسترشد بها المراجع في مراجعته لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
يجب أن تقوم الجهات المعنية بإعداد وإصدار معايير للمراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ملزمة، وتتمشى مع المعايير الدولية بما يضمن حسن تنفيذ مهام عملية المراجعة والرقابة على جودة عمليات المراجعة، وإمكانية المحاسبة عن الأخطاء والإهمال بالقياس إلى ما تنص عليه هذه المعايير، وتوحيد صيغ التقارير بما يجعلها واضحة ومعبرة عن رأي المراجع ويسهل فهمها،(1) على أن يلتزم جميع الممارسين للمهنة بتطبيقها.
3/6 التطوير المقترح لإكتشاف مشاكل نظام الرقابة الداخلية:
يعد نظام الرقابة الداخلية بمثابة ضمير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، الذي يستطيع توفير ضمان بموثوقية المعلومات المالية التي ينتجها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، فإذا اقتنع المراجع من توافر نظام رقابة داخلية يتسم بالكفاءة والفعالية الخاص بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الشركة محل المراجعة، فإنه سيقوم بتقليل الجهد المبذول في تنفيذ مهام عملية المراجعة لجمع أدلة الإثبات، وعلى العكس في حالة توافر نظام رقابة داخلية يتسم بالضعف.
ويرتكز التطوير المقترح على المشاكل التي تم تناولها في الفصل الثاني من هذا البحث، ويُمكن تناول التطوير المقترح في النقطتين التاليتين:
التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بالعاملين بالشركة.
التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.
3/6/1 التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بالعاملين بالشركة:
العاملين بالشركة محل المراجعة لهم تأثير على كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلية الخاص بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ومن هنا جاءت أهمية هذا التطوير الذي يرتكز على عدة أساليب مقترحة، يُمكن تناولها في النقاط التالية:
3/6/1/1 الأساليب المقترحة لإكتشاف مشكلة تواطؤ الإدارة:
على الرغم من أن غش الإدارة يتم بشكل متعمد في الخفاء، إلاّ أن هناك مؤشرات تحذيرية قد تنبه المراجع من احتمال حدوثه، وقد تظهر هذه العلامات في مرحلة قبول التكليف أو أثناء التخطيط أو عند الحصول على فهم هيكل الرقابة الداخلية أو عند تنفيذ عملية المراجعة، إلاّ أن هناك عدة أساليب تُمكن المراجع من اكتشاف هذا التواطؤ تتمثل في:(1)
1- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع بإستخدام نظم الخبرة ونظم دعم القرارات والبرامج الجاهزة اكتشاف التحريفات الجوهرية نتيجة تواطؤ الإدارة بشكل مباشر أو غير مباشر – حيث يمكن تتبع هذه المشاكل للتعرف على مدى علاقتها بالإدارة – وقد أمكن استخدام نظام الخبرة لتوفير علامات إنذار في تقييم مخاطر غش الإدارة، وذلك عن طريق تقسيم هذه المخاطر إلى ثلاثة مستويات، المستوى الأول فهو مستوى منخفض ويظهر – على سبيل المثال – عندما يكون معظم أفراد فريق الإدارة لديهم ميل للمخاطر بدون مبرر مقنع، أما المستوى الثاني فهو مستوى متوسط ويظهر – على سبيل المثال – عندما يكون هناك معدل مرتفع لإستبدال الإدارة وقد قام المدير التنفيذي للشركة محل المراجعة بإستبدال الأعضاء الثلاثة هذا العام، أما المستوى الثالث فهو مستوى عالي ويظهر – على سبيل المثال – عندما تكون الشركة جديدة وتنمو بشكل سريع.
2- الإجراءات التحليلية: يستطيع المراجع بإستخدام هذه الإجراءات وخاصة في ظل أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في مرحلة قبول التكليف وفي مرحلة التخطيط ومرحلة تنفيذ إجراءات المراجعة الحصول على بعض المؤشرات التي توضح وجود غش بسبب تواطؤ الإدارة.
3- تنظيم جلسات مناقشة بين فريق المراجعة: يستطيع المراجع تنظيم جلسات مناقشة بين أفراد فريق المراجعة في جميع مراحل عملية المراجعة، لتبادل الأفكار والآراء حول نوعية الإحتيال المحتمل وكيفية تنفيذه ومقدار خطورته ومدى علاقة الإدارة بهذا الإحتيال، مع ضرورة تحليل نوعية الإدارة من خلال مناقشة العديد من النقاط، مثال على ذلك مدى احترام الإدارة لتنفيذ المعايير المهنية في مجالي المحاسبة والمراجعة، والتأكد من وضوح خطوط الإتصال بين الإدارة والموظفين، والتأكد من مدى اهتمام الإدارة بتصميم نظام رقابة داخلية يتسم بالكفاءة والفعالية بحيث يعطي اهتمام بالعمليات الجوهرية مع تحقيق النتائج المتوقعة بأقل تكلفة ممكنه، ومدى اهتمامها بالتطوير المستمر لهذا النظام …إلخ، وتزيد هذه المناقشة من تحسين الوعي والحساسية لوجود حالات الإحتيال، مع القدرة على تتبعها للتعرف على مسبباتها.
4- الشك المهني: على المراجع أن يكون في موقف يتسم بالشك من إمكانية وجود تحريف جوهري نتيجة الغش، كما يجب عليه أن يقوم بالتقييم الإنتقادي لأدلة المراجعة، حتى وإن كانت التجربة السابقة مع الشركة محل المراجعة لم تكشف غشاً، مع عدم وضع اعتبار لإعتقاده بأمانة الإدارة واستقامتها.
3/6/1/2 الأساليب المقترحة لإكتشاف مشكلة تركيز الوظائف والمعرفة في يد موظفين معينين:
يعد الفصل بين الوظائف أحد أنشطة الرقابة – التي تعد أحد عناصر الرقابة الخمسة – التي تساعد في توفير الثقة في البيانات والمعلومات، ويقوم المراجع في مرحلة التخطيط لعملية المراجعة بالحصول على معلومات عن التأثيرات الجوهرية متعلقة بالهيكل التنظيمي لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية للشركة محل المراجعة بسبب تعقد هذه النظم، ومن ثُم التأثير على الفصل بين
الوظائف،(1) وفيما يلي بعض الأساليب المقترحة لإكتشاف هذه المشكلة:(2)
1- فحص الرقابة الداخلية بإدارة الحاسب الإلكتروني: يقوم المراجع بإستخدام الخريطة التنظيمية – التي توضح خطوط السلطة والمسئولية بإدارة الحاسب الإلكتروني – للتأكد من وجود فصل بين مهام كل من مدخلي البيانات ومشغلي النظام ومحللي النظام ومبرمجي الشركة وأمين المكتبة ومستخدمي المعلومات، والتأكد من أن أي تغيرات في الواقع نتيجة تطوير أو تعديل النظم يتم تغييره في هذه الخريطة، ويقوم المراجع بهذا الفحص عند اختبار نظم الرقابة العامة، حيث يستطيع المراجع الإعتماد على الملاحظة أو بإستخدام الأساليب الإلكترونية في تنفيذ هذا الفحص.
2- مدى إهتمام الشركة بتدريب مشغلي النظام: يستطيع المراجع من خلال المعلومات التي حصل عليها عن الإدارة واتجاهاتها، التعرف على مدى اهتمامها بتعليم وتدريب مشغلي النظام، والتعرف على نوعية هذه الدورات وأثرها في رفع قدراتهم لتصميم البرامج وتحليلها، وما لذلك من آثار سلبية على إمكانية حدوث عمليات تلاعب.
3- المقابلات الشخصية لمشغلي النظام: يقوم أحد أعضاء فريق المراجعة بإجراء المقابلات الشخصية لمشغلي النظام للتعرف على طبيعة عملهم وحجم معارفهم وقدراتهم على تشغيل النظام، ومن ثَم التعرف على مدى قدرتهم على إجراء تعديلات على هذا النظام.
ويرى الباحث أن المراجع يستطيع اختبار مدى وجود هذا الفصل خاصة في الوظائف التي لها تأثير جوهري على معالجة العمليات المالية ذات أهمية نسبية مرتفعة، وذلك بتجهيز مجموعة من العمليات تحتوي على عمليات يقوم بها أفراد آخرين، ثم يطلب من الموظف تنفيذ هذه العمليات، وما إذا استطاع تنفيذها جميعاً أم أنه لم يستطع تنفيذ إلاّ ما هو تحت مسئوليته فقط.
4- التأكد من اتباع سياسة التغيير المستمر لوظائف مشغلي النظام من وقت لآخر: يتمكن مشغلي النظام من التعرف على نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية نتيجة للعمل فترة طويلة، وقد لا يفصح عن هذه النقاط ليقوم بإستغالها في إجراء عمليات تلاعب، لذلك جاءت أهمية هذا التغيير في الوظائف.
3/6/2 التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني:
تؤثر المشاكل المتعلقة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني على فعالية نظام الرقابة الداخلية الخاص بها، وفي هذا الصدد هناك العديد من الأساليب المقترحة لإكتشاف هذه المشاكل، ويُمكن تناول هذه الأساليب في النقاط التالية:(1)
3/6/2/1 الأساليب المقترحة لإكتشاف المشاكل الناتجة عن تركيز البرامج والبيانات:
تركيز البرامج والبيانات يزيد من خطورة عمليات الإحتيال المتوقعة، لذلك كان على المراجع في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تطوير أساليبه لإكتشاف أي مشاكل متعلقة بهذا التركيز، وفي هذا الصدد هناك بعض الأساليب المقترحة والتي تتمثل في:
1- مشاركة فريق إنشاء وتطوير النظام: يستطيع المراجع مشاركة فريق إنشاء و تطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للقيام بفحص مسبق للتطبيقات الجديدة بدلاً من فحصها بعد إنشائها، مما يساعد المراجع على أن يطلب تنفيذ مهام إضافية، على سبيل المثال إضافة برامج مراجعة تساعد المراجع في الحصول على المعلومات اللازمة للتأكد من كفاءة وفعالية الرقابة على الوصول للبيانات والتطبيقات.
2- الإحتفاظ بملف خاص لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني: يجب على المراجع الإحتفاظ بملف يحتوى على مواصفات الأجهزة والتطبيقات المكونة لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ويقوم المراجع بتحديث هذا الملف عند إجراء الشركة أي تعديل أو تطوير في الحاسبات الإلكترونية أو التطبيقات المستخدمة، مما يساعد المراجع في التعرف على طبيعة هذا النظام وإمكانياته ووسائط التخزين الداخلية والخارجية – مثل الإسطوانات المدمجة – وكيفية تأمينها والحفاظ عليها، كما يستطيع المراجع في ضوء هذه المعلومات تحديد من بين أساليب المراجعة الإلكترونية التي يمتلكها الأساليب المثلى إجراء الإختبارات المناسبة.
3- التأكد من كفاءة وفعالية إجراءات الحماية من الوصول غير المصرح به: على المراجع التأكد من أن كفاءة وفعالية جميع الإجراءات التي تتبعها الشركة لحماية البيانات والبرامج من الوصول غير المصرح به، مثال على ذلك تخصيص كلمة سر لكل شخص مصرح له وتوفير رقابة فعالة على كلمات السر، مع استخدام رموز مركبة من عدة طبقات للوصول لملفات البيانات الحساسة ذات الأهمية الكبيرة، وضرورة إخضاع كلمات السر لإختبارات الفعالية قبل استخدامها في الوصول لملفات النظام، وتغيير كلمات السر من وقت لآخر، مع إلغاء كلمات السر المخولة للموظفين السابقين بمجرد الإستغناء عنهم، مع ضرورة الإحتفاظ بسجل يحتوى على المحاولات الفاشلة للوصول لتقييم مدى تكرارها والبحث عن أسبابها، والتأكد من استخدام أسلوب تشفير البيانات والبرامج.
4- التأكد من وجود نسخ احتياطية كاملة للبيانات والمعلومات: يجب على المراجع التأكد من وجود نسخ كاملة للبيانات والمعلومات وتكون متاحة في أي وقت، وأن يتم تحديثها بشكل مستمر، لإستخدامها في حالة حدوث أي تدمير في البيانات أو البرامج وذلك من خلال إجراء المقارنات بين النسخ الأصلية والنسخ الإحتياطية.
3/6/2/2 الأساليب المقترحة لإكتشاف الضعف في أساليب الرقابة اليدوية نتيجة اعتمادها على نظم الرقابة الإلكترونية:
هناك تكامل بين الرقابة اليدوية والإلكترونية فقد تعتمد الرقابة اليدوية على الرقابة الإلكترونية أو قد تكون مستخدمة لمتابعة ومراقبة الرقابة الإلكترونية للتأكد من فعالية تشغيلها، ويختلف هذا الخليط بإختلاف طبيعة الشركة،(1) ويستطيع المراجع اكتشاف المشاكل الناتجة عن ضعف بعض أساليب الرقابة اليدوية نتيجة اعتمادها على نظم الرقابة الإلكترونية عن طريق العديد من الأساليب منها:(2)
1- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع استخدام الأساليب الإلكترونية مثال على ذلك استخدام برامج المراجعة الجاهزة أو برنامج الجداول الإلكترونية – Excel – لفحص جميع مخرجات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ومن ثَم يستطيع التعرف على الأخطاء الناتجة عن الرقابة اليدوية عن طريق المقارنة بين نتائج الرقابة اليدوية والنتائج التي توصل إليها ومدى جوهرية الإختلافات.
2- التعرف على سياسات الموارد البشرية: يجب على المراجع التعرف على هذه السياسات كما في السياسات الخاصة بتعيين الأفراد وتقييمهم وتدريبهم وترقيتهم ومنح المكافآت، وما لها من تأثير مباشر على الرقابة اليدوية، فإذا كان العاملين أكفاء، لما لهم من قدرة على العمل بمستوى عالي من الجودة، مع ضرورة عدم إغفال القصور الفطري نتيجة الملل أو عدم الرضا أو أن يواجه مشاكل تعوق أدائه أو تدفعه لتغيير أهدافه، مما يستوجب التعرف على سياسات الشركة تجاه ذلك.
3/6/2/3 الأساليب المقترحة لإكتشاف الإختراق من قبل برامج أخرى:
يستطيع المراجع اكتشاف أي اختراق بإستخدام العديد من الأساليب منها:(1)
1- التأكد من كفاءة الحماية المادية لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني: وتتمثل الحماية المادية في مجموعة من الإجراءات التي يتم تطبيقها لحماية هذا النظام، مثال على ذلك وضع الأجهزة في مكان واحد، ويقتصر الدخول إليها على من لهم تصريح بذلك، حيث يتم إعطاء كل منهم مفتاح لدخول المكان أو بطاقة دخول يجب إظهارها لموظف الأمن على الباب، بالإضافة إلى استخدام كاميرات المراقبة لتصوير الداخلين والخارجين، أو الدخول بمطابقة بصمة الأصبع أو الصوت أو العين، وغيرها من إجراءات الحماية.
2- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع استخدام هذه الأساليب لما لها من قدرة على تقييم أمن الشبكة، وتقييم أمن نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، للحماية من أي اختراقات كما لها قدرة على اختبار البرامج والأكواد للتعرف على التغييرات غير المصرح بها والتي قد تنتج من وجود فيروسات.
ويرى الباحث أنه في هذا الصدد يجب على المراجع التأكد من استخدام برامج مضادة للفيروسات وبرنامج الجدار الناري في حالة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية المعقدة، لما لهذه البرامج من قدرة على اكتشاف ومنع دخول الفيروسات وأي برامج غريبة على نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ولا نغفل أهمية تأكد المراجع من تطويرها بشكل مستمر.
3/7 التطوير المقترح لجمع أدلة الإثبات الإلكترونية:
نتيجة لظهور الأدلة الإلكترونية وما استتبعها من مشاكل – الفصل الثاني من هذا البحث – بسبب استخدام المراجع لأساليبه التقليدية في جمع هذه الأدلة، مثال على ذلك استبدال طلبات الشراء وسندات الشحن والفواتير بالرسائل الإلكترونية،(2) التي يصعب الحصول عليها بإستخدام الفحص الفعلي للسجلات والوثائق،…إلخ، بالإضافة إلى العديد من أشكال الأدلة الإلكترونية التي يتم تبادلها داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني أو خارجة مع نظم أخرى، ومن هنا جاءت أهمية التطوير المقترح والذي يرتكز على مشاكل جمع هذه الأدلة التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث، ويُمكن تناول هذا التطوير في النقطتين التاليتين:
التطوير المقترح في ضوء مشاكل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.
التطوير المقترح في ضوء المشاكل المتعلقة بالمراجع.
3/7/1 التطوير المقترح في ضوء مشاكل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني:
يؤثر استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تأثيراً سلبياً على تنفيذ المراجع التقليدي لإجراءات جمع أدلة الإثبات، نتيجة لإختلاف طبيعة المعالجة داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وعدم القدرة على الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية إلاّ لفترات زمنية قصيرة، مع عدم توافر المستندات الورقية في بعض أو كل مراحل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وغيرها من آثار استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومن هنا جاءت أهمية التطوير والذي يرتكز على عدة أساليب مقترحة يُمكن تناولها في النقاط التالية:
3/7/1/1 الأساليب المقترحة في ضوء المشاكل المتعلقة بطبيعة المعالجة داخل النظام:
يمكن التغلب على المشاكل التي تواجه المراجع عند تنفيذ إجراءات جمع أدلة الإثبات نتيجة طبيعة المعالجة داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني باستخدام العديد من الأساليب المقترحة من أهمها: (1)
1- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع بإستخدام هذه الأساليب الحصول على أدلة إلكترونية نتيجة اختبار كفاءة وفعالية عمليات المعالجة التي يقوم بها نظام المعلومات المحاسبية الإلكتروني خاصة تلك التي تتسم بأهمية نسبية مرتفعة، ومن الأمثلة على هذه الأساليب:
أسلوب البيانات الإختبارية: يستطيع المراجع بإستخدام هذا الأسلوب إدخال بيانات إختبارية قام بإعدادها ثم مقارنة نتائج معالجة هذه البيانات مع النتائج المعدة مسبقاً، ويساعد ذلك على توفير معلومات – أدلة إلكترونية – عن مدى كفاءة وفعالية العمليات المالية التي تتصف بأهمية نسبية مرتفعة في معالجة البيانات، كما يُمكن هذا الأسلوب من الحصول على مسار المراجعة.
أسلوب المحاكاة المتوازية وبرامج المراجعة الخاصة: يستطيع المراجع استخدام توليفة من هذين الأسلوبين وذلك بتصميم برنامج خاص – لإختبار دقة المعالجة في عمليات مالية ذات أهمية نسبية مرتفعة – وفق أسلوب المحاكاة المتوازية لتوفير معلومات عن مدى كفاءة بعض عمليات المعالجة داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.
أسلوب مقارنة تكويد البرنامج وبرامج المراجعة الخاصة: يستطيع المراجع استخدام توليفة من هذين الأسلوبين وذلك بتصميم برنامج خاص وفق أسلوب مقارنة تكويد البرنامج، ليقوم بإجراء مقارنة لسطور البرمجة الخاصة ببعض عمليات المعالجة لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة ببرنامج نمطي – قام بإعداده فريق المراجعة – يقوم بتنفيذ نفس المهام، كما يمكن إجراء مقارنة بين التوثيق المتاح من قبل الشركة وبين النسخة المستخدمة فعلاً.
أسلوب برامج المراجعة العامة: يستطيع المراجع استخدام هذا الأسلوب لتوفير معلومات عن مدى صحة وسلامة بعض عمليات معالجة النظام، مثال على ذلك إعادة ترتيب ملف حسابات العملاء حسب عمر الدين، مما قد يكشف عن وجود حسابات تجاوزت تاريخ الإستحقاق ولم تسدد بعد.
2- مشاركة فريق إنشاء وتطوير النظام: يتمكن المراجع من مشاركته لفريق إنشاء وتطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني أثناء فترة الإنشاء أو التطوير من الحصول على الأدلة الإلكترونية اللازمة، نتيجة إضافة برامج تقوم بتنفيذ إجراءات فحص لعمليات المعالجة الخاصة بالتطبيقات ذات الأهمية النسبية المرتفعة، والتي قد ينتج عنها مخاطر مرتفعة.
3/7/1/2 الأساليب المقترحة في ضوء مشكلة الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية لفترة قصيرة:
يستطيع المراجع التغلب على المشاكل التي تؤدي إلى الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية لفترة زمنية قصيرة أثناء تنفيذ إجراءات جمع هذه الأدلة، باستخدام العديد من الأساليب المقترحة من أهمها:(1)
1- مشاركة فريق إنشاء وتطوير النظام: يستطيع المراجع إضافة برنامج داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني سواء في الوحدات الطرفية أو على مستوى وحدة التشغيل المركزية، ويساعد هذا البرنامج على توفير بيانات تفصيلية قبل إجراء عمليات المعالجة عليها، ويُمكن أن يوفر المعلومات بعد إجراء عمليات المعالجة.
2- التأكد من كفاءة وفعالية أساليب حماية مكتبة النظام: على المراجع التأكد من وجود نسخ لبيانات ومعلومات وتطبيقات النظام المحاسبي الإلكتروني خارج موقع الشركة، مع توفير إمكانية تشغيل هذا النظام من خارج الموقع في حالة وقوع كارثة، علاوة على أهمية توافر إجراءات استعادة البيانات والمعلومات والتطبيقات في حالة السرقة أو الفقد أو التلف.
3/7/1/3 الأسلوب المقترح في ضوء مشكلة غياب أو ضعف نظام الرقابة الداخلية:
غياب أو ضعف نظام الرقابة الداخلية يتسبب في سهولة إجراء العديد من عمليات التحريف للبيانات والمعلومات وتطبيقات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وعليه لا يستطيع المراجع أن يثق في البيانات والمعلومات الإلكترونية التي يوفرها هذا النظام، ومن هنا يتجه المراجع إما إلى الإنسحاب من عملية المراجعة أو أن يقوم بتوسيع إجراءات المراجعة، واستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ الإختبارات الجوهرية – يمكن الرجوع إلى مرحلة تنفيذ عملية المراجعة – والمتمثلة في الإجراءات التحليلية، واختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة.
3/7/1/4 الأساليب المقترحة في ضوء مشكلة عدم توافر المستندات الورقية في بعض مراحل النظام الإلكتروني:
قد لا يستطيع المراجع الحصول على المستندات في أي مرحلة من مراحل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، أو في جميع مراحل هذا النظام، ومن هنا جاءت أهمية هذه الأساليب المقترحة والتي تعتمد بشكل رئيسي على أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومن أهم هذه الأساليب ما يلي:(1)
1- أسلوب المحاكاة المتوازية: يستطيع المراجع استخدام هذا الأسلوب عن طريق دمجه بأسلوب برامج المراجعة العامة، وذلك من خلال شراء برنامج مراجعة عام يستخدم أسلوب المحاكاة المتوازية، مثال على ذلك برنامج ACL وبرنامج IDEA، وهنا يقوم المراجع بالحصول على نسخة من بيانات الملف الرئيسي أو قاعدة البيانات الخاصة بالشركة محل المراجعة، ثم يستخدم هذه البرامج في تنفيذ أسلوب المحاكاة المتوازية للحصول على المعلومات، كما أن هناك بعض المراجعين يستخدمون برامج الجداول الإلكترونية في تنفيذ أسلوب المحاكاة المتوازية، والبعض الآخر يقوم بتطوير نظام المعلومات الإلكتروني الخاص بالشركة محل المراجعة لتنفيذ هذا الأسلوب.
2- أسلوب البيانات الإختبارية: يرى الباحث أن المراجع يستطيع استخدام هذا الأسلوب للحصول على معلومات إلكترونية عن جميع المدخلات الهامة والتي ليس لها مستندات تؤيدها كما في الخصومات وسعر الفائدة، وذلك بإدخال المراجع بيانات تم إعدادها لتُمكنه من استنتاج هذه المدخلات.
3- برامج المراجعة العامة: تستطيع هذه البرامج التأكد من صحة ودقة البيانات – المدخلات – حيث تتمكن من فحص وجود وصدق واكتمال واتساق البيانات المحفوظة على الملفات، على سبيل المثال فحص حقل العنوان في ملف حسابات العملاء للتأكد من وجود هذا البيان، كما يمكن حساب مبلغ الخصم على المبيعات للتأكد من صحته، وتستطيع هذه البرامج إعداد المصادقات بالنسبة لأرصدة حسابات العملاء.
3/7/2 التطوير المقترح في ضوء المشاكل المتعلقة بالمراجع:
هناك عدة مشاكل خاصة بالمراجع تتسبب في عدم قدرته على جمع أدلة الإثبات، ومن أهمها – كما جاء في الفصل الثاني- المشاكل المتعلقة بالتأهيل العلمي والعملي للمراجع، وارتفاع تكلفة استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية …إلخ، ومن هنا جاءت أهمية هذا التطوير والذي يرتكز على عدة أساليب مقترحة يُمكن تناولها في النقاط التالية:
3/7/2/1 التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع:
يتعين على المراجع تقييم تأهيله العلمي والعملي وتأهيل باقي أعضاء فريق المراجعة، حتى يتمكن من تنفيذ عملية التطوير لهذا التأهيل، على أن تكون عملية التطوير مستمرة ضمن دورة حياة تطوير النظم الإلكترونية المعقدة، وفي هذا الصدد تناول الباحث بعض الأساليب المقترحة لتطوير التأهيل العلمي والعملي في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية وما يحاط بها من مشاكل تعيق المراجع من تنفيذ مهام عملية المراجعة في الجزء الخاص بـ “التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية “.
3/7/2/2 الأساليب المقترحة لتخفيض تكلفة استخدام الأساليب الإلكترونية:
جاء في الفصل الثاني من هذا البحث الجوانب التي تزيد من تكلفة استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ مهام عملية المراجعة، إلاّ أن هناك بعض الأساليب المقترحة التي تُمكن المراجع من تخفيض هذه التكلفة، وتتمثل في:(1)
1- التخطيط السليم لعملية المراجعة: يستطيع المراجع من خلال التخطيط السليم لعملية المراجعة تحديد التوليفة الإقتصادية لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، أي التي تُمكن من تحقيق الأهداف المرجوة منها وبأقل تكلفة ممكنة، لما تمتلك من قدرة على تخفيض الخطر الذي يحيط بإجراءات الرقابة، وقدرة على إجراء حسابات معقدة على حجم كبير من البيانات وفي وقت قصير وغيرها من القدرات التي تنعكس في النهاية على تحقيق وفورات في التكلفة، ومن الأمثلة على ذلك استخدام نظم دعم القرارات التي تقوم بإتمام الكثير من مهام عملية المراجعة بسرعة بالغة وإنهائها في الوقت المحدد، وعليه يؤدي إلى تخفيض الوقت الضائع وتجنب العمل أوقاتاً إضافية نظراً للسرعة العالية للحاسبات الإلكترونية المستخدمة في تقديم التفسيرات والنصائح للمراجع بناء على استفساراته وإجاباته كما تؤدي إلى تجنب التكاليف الناتجة عن إتخاذ القرارات غير الرشيدة، ومن ثَم تخفيض تكاليف الأحكام القضائية.
2- العمل من خلال فريق المراجعة: يستطيع المراجع من خلال فريق المراجعة – بما يضم من أفراد متخصصين في نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ومبرمجين – تصميم برامج مراجعة وتطويرها، وذلك بأقل تكلفة بكثير منه في حالة شراء البرامج الجاهزة.
3- توفير نسخ احتياطية لبرامج المراجعة: يرى الباحث أن المراجع يستطيع التغلب على مشكلة فقد البيانات والمعلومات التي تم تشغيلها باستخدام حاسبه الشخصي، وكذلك التغلب على مشكلة تلف البرامج التي يستخدمها في تنفيذ عملية المراجعة، عن طريق الإحتفاظ بنسخ احتياطية لهذه البيانات والمعلومات والبرامج، كما يستطيع استخدام برامج خاصة تُمكن من التصحيح الفوري لأي تلف في جهاز الحاسب الشخصي للمراجع والبرامج التي يستخدمها بشكل مستمر.
3/7/2/3 الأسلوب المقترح لترشيد الحكم الشخصي للمراجع:
يستطيع المراجع ترشيد الحكم الشخص له بإستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية التي تقدم توصيات مقترحة يستفيد منها المراجع في اتخاذ القرارات، ومن هذه الأساليب:(1)
1- نظم الخبرة: تساعد نظم الخبرة على ترشيد الحكم والتقدير الشخصي للمراجع، بما تمتلك من قواعد مبرمجة وخبرات لخبراء في المجال تجعل المراجع في وضع يسمح له بالوصول إلى القرار المطلوب بطريقة موضوعية، مع التأكيد على عدم إلغاء الحكم والتقدير الشخصي للمراجع فهو المسئول النهائي عن اتخاذ القرار مستعيناً بما تقدمه هذه النظم.
2- نظم دعم القرارات: يتم تصميم هذه النظم لتدعيم قرار المراجع في الأعمال التي تحتاج للحكم الشخصي كما في التخطيط لعملية المراجعة وتوزيع المهام على أعضاء فريق المراجعة وتقييم خطر الرقابة الداخلية …إلخ، ويستطيع المراجع تعديل هذه النظم بما يتوافق مع التغييرات المستمرة في بيئة تكنولوجيا المعلومات.
3/8 الإطار المقترح للمراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
من خلال اعتماد الباحث على الدراسات النظرية للبحث، ودراسات أخرى عديدة يمكن إعداد إطار مقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والذي يساعد المراجع في تنفيذ جميع مهام عملية المراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية – نظم إدارة قواعد
البيانات – وذلك للحصول على أدلة الإثبات الخاصة بمزاعم إدارة الشركة محل المراجعة، وتقييمها تقييماً موضوعياً وتحديد مدى تمشي هذه المزاعم مع المعايير، وتوصيل النتائج للمستخدمين الذين يهمهم الأمر، ويتكون هذا الإطار من عدة عناصر تتمثل في:
1- معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
2- أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
3- أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة.
4- مراحل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
5- التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع.
6- الأساليب المقترحة لإكتشاف مشاكل الرقابة الداخلية.
7- الأساليب المقترحة لجمع أدلة الإثبات الإلكترونية.
ويُمكن تناول عناصر هذا الإطار وعلاقتها ببعض من خلال الشكل رقم (3/2) التالي:
التطويــر المقتــرح للتأهيــل العلمــي والعملــي للمراجــع
|
|
مرحلة
تنفيذ عملية المراجعة
|
الأساليب المقترحة
لإكتشاف مشاكل الرقابة الداخلية
|
الأساليب المقترحة
لجمـع أدلـة الإثبـات الإلكترونية
|
- الأساليب الإلكترونية .
- أتمتة عملية المراجعة.
|
معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
|
الشكل رقم (3/2)
يرتكز الإطار المقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية على التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع في ظل هذه البيئة، حيث اقترح الباحث عدة أساليب تُمكن من تطوير المراجع علمياً مثال على ذلك أساليب مواجهة مشكلة تضخم حجم المجتمع الطلابي في الجامعات المصرية، وأساليب تدريب الطلاب عملياً لمسايرة الحياة العملية ..إلخ، كما اقترح الباحث أساليب أخرى تُمكن من تطوير المراجع عملياً مثال على ذلك استخدام المراجع أساليب مراجعة نظم
المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأساليب علاج طول الفترة الزمنية اللازمة لإكتساب الخبرة ….إلخ، وتساعد هذه الأساليب – في رأي الباحث – في رفع كفاءة وفعالية المراجع في تنفيذ مهام عملية المراجعة، إلاّ أن هذا التطوير المقترح يتم في ضوء معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأتمتة ( آلية ) عملية المراجعة.
ويستطيع المراجع المؤهل تأهيلاً علمياً وعملياً في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من استخدام العديد من الأساليب المقترحة لإكتشاف العديد من مشاكل الرقابة الداخلية لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في مرحلة قبول التكليف ومرحلة تخطيط عملية المراجعة ومرحلة تنفيذ عملية المراجعة، مثال على ذلك الأساليب المقترحة لإكتشاف مشكلة الإختراق من قبل برامج أخرى، وأخرى لإكتشاف المشاكل الناتجة عن تركيز البرامج والبيانات …إلخ.
كما يستطيع استخدام الأساليب المقترحة لجمع أدلة الإثبات الإلكترونية في جميع مراحل عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية بدءاً من مرحلة قبول التكليف إلى مرحلة تقييم نتائج عملية المراجعة وإعداد تقرير المراجع، مثال على ذلك الأساليب المقترحة في ضوء المشاكل المتعلقة بطبيعة المعالجة داخل النظام، والأساليب المقترحة في ضوء مشكلة الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية لفترة قصيرة …إلخ.
3/9 خلاصة الفصل الثالث:
تناول الباحث هذا الفصل في عدة نقاط تدور حول تكوين إطار مقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، يستطيع المراجع من خلاله تنفيذ مهام عملية المراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، خلال المراحل الأربعة لمراجعة هذه النظم، بدءاً من مرحلة قبول التكليف إلى أن يبدي المراجع رأيه الفني المحايد في تقريره، وذلك مع تركيز هذا الإطار على علاج المشاكل التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من مشكلة التأهيل العلمي والعملي للمراجع، ومشاكل نظام الرقابة الداخلية الخاص بنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومشاكل جمع أدلة الإثبات الإلكترونية.
ويتكون هذا الإطار من عدة عناصر يتمثل التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي
للمراجع – في ضوء معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وأتمتة عملية المراجعة – من أهم هذه العناصر لما يوفر للمراجع قدرة على تنفيذ العناصر الأخرى للإطار، حيث يستطيع المراجع استخدام الأساليب المقترحة لإكتشاف المشاكل المتعلقة بالرقابة الداخلية، واستخدام الأساليب المقترحة لجمع أدلة الإثبات أثناء مراحل عملية المراجعة.
وفى الفصل الرابع يتناول الباحث الدراسة التطبيقية لتقييم جميع عناصر الإطار المقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، للتعرف على مدى قدرة هذا الإطار على رفع كفاءة وفعالية المراجع في تنفيذ مهام عملية المراجعة.
(1)(1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 39.
- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, Op.Cit, P. 536,537.
(2)(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- شريف محمد عبد الحميد الشيخ، مرجع سبق ذكره، صـ 91.
- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1009, “ Computer – Assisted Audit Techniques”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, Parag.2, 12.
- Hinson, Gary, and others, Op.Cit, P. 12.
- Sayana, S. Anantha , and others, Op.Cit, P. 1.
(3)(3) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 120.
- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، د. عادل نعمة الله نجيب، ” دراسات في : المراجعة المتقدمة”، الدار الجامعية – 84 شارع زكريا غنيم” الإبراهيمية”، ص.ب 35 رمل الإسكندرية، 2003، صـ 374.
- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 44.
= The AuditNet® Monograph Series, ” Principles of Computer Assisted Audit Techniques”, AuditNet, 2003, Parag. 16, 17 , 78 , 79 , 89 ,90.
= Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, Op.Cit, P.538.
= Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, “ Auditing: AnIntegrated Approach”, Prentic Hall International, Eight Editian, 2000, P. 340, 342.
= Lanza, Richard B., Op.Cit, P1.
= GlodSmith, Jim, and others, “ Using Audit Tools – Part 1, Audit Software Packages”, ITAUDIT, August, 1999, P. 1.
http://www. Theiia.org/itaudit/index.cfm?fuseaction=forum&fid=59
(1)(1) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد محمود عبد المجيد، ود. على إبراهيم طلبه، مرجع سبق ذكره، صـ 428، 434 – 436.
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 336، 337.
- د. أحمد أسامة شلتوت، مرجع سبق ذكره، صـ 71.
- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 78 – 81.
- GlodSmith, Jim, and others, Op.Cit, P.1.
(1)(1) د. أحمد عبد المولى الصباغ، مرجع سبق ذكره، صـ 358.
(1)(1) د. عارف عبد الله عبد الكريم، “أثر التطورات المعاصرة في بيئة المراجعة على سلوك المراجعين عند تقدير أتعاب المراجع في جمهورية مصر العربية”، مرجع سبق ذكره، صـ 15.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- شريف محمد عبد الحميد الشيخ، مرجع سبق ذكره، صـ 137.
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 342.
(2)(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- Lenning Jeff, “ Automate Excel Functions”, Journal of Accountancy, Online Issues, January, 2005, P.1.
http://www. aicpa.org/pubs/jofa/jan2005/lenning.htm
(3)(3) د. عبد الوهاب نصر على، مرجع سبق ذكره، صـ 35.
(4)(4) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عاطف محمد أحمد، ” دراسة اختبارية لآثار تقييم مراقبي الحسابات للعوامل المرتبطة بمخاطر التعاقد على قرار قبول العميل”، مجلة الدراسات المالية والتجارية، كلية التجارة بني سويف – جامعة القاهرة، السنة الثانية عشر، العدد الثاني – يوليو 2002، صـ235.
= محمد عبد الله مجاهد، ” تقييم مخاطر بيئة عملية المراجعة المرتبطة بقرار قبول العميل وأثرها على هذا القرار بالتطبيق على بيئة الممارسة المهنية في جمهورية مصر العربية”، المجلة المصرية للدراسات التجارية، كلية التجارة – جامعة المنصورة، المجلد السادس والعشرون، العدد الثاني 2002، صـ 380.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- American Institute of Certified Public Accountants, AICPA, “Acceptance and Continuance of Clients and Engagements “, Practice Alert, January, 2004, P. 12 , 13.
- McConnell, Donald K., “ Audit Redux “, Journal of accountancy, Online Issues, January, 2003, P. 5.
http://www. Aicpa.org/pubs/jofa/jan2003/mcconn.htm.
- Levine, Mitchell H., “ Security Administration & EDP Auditing: Interchangeable Job Functions”, Audit Service. Inc., 2000, P. 1.
http://WWW. Auditserve.com/articles/art_2.htm
- د. عاطف محمد أحمد، مرجع سبق ذكره، صـ 234.
(1)(1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، كلية التجارة – جامعة الإسكندرية، بدون ناشر، 2001، صـ 320.
- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 115.
- AICPA Professional Standards, SAS No.84, “ Communications Between Predecessor and Successor Auditors”, AU Section 315, 2002, Parag. 7 – 13.
- Ramos, Michael, “ Auditor’s Responsibility for Fraud Detection”, Journal of Accountancy, Online Issues, January, 2003, P. 1, 2.
http://www. Aicpa.org/pubs/jofa/jan2003/ramos.htm
(2)(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. عاطف محمد أحمد، مرجع سبق ذكره، صـ 14، 15.
- AICPA Professional Standards, SAS 89, “ Communications Between Predecessor and Successor Auditors”, AU Section , 2002, Parag. 1, 2.
(1)(1) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Hand Book of International Auditing, ISA No. 210, “ Terms of Audit Engagements ”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, Parag. 10, 11.
- Auditing & Assurance Standards Board, AUS No.806, “Performance Auditing “, Australian Accounting Research Foundation, July, 2002, P. 7.
- Bell, Timothy B., and Others, “ KRiskSM: Acomputerized Decision Aid for Client Acceptance and Continuance Risk Assessments”, Auditing: A Journal of Practice & Theory, September, 2002, P.1.
http://www. papers.ssrn.com/so13/papers/cfm?abstract_id=299329
(2)(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. أحمد على إبراهيم، ” إستراتيجية المراجعة “، الدراسات والبحوث التجارية، كلية التجارة – جامعة الزقازيق ببنها، السنة السابعة عشر، العدد الأول 1997، صـ 8.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Montgomery, Daniel D., and others, “ Auditor’s New Procedures for Detecting Fraud “, Journal of Accountancy, Online Issues, May, 2002, P. 3.
http://www. aicpa.org/pubs/jofa/may2002/mont.htm
- Glover, Steven, and others, “Analytical Procedures and Audit Planning Decisions “, Journal of Accountancy, Online Issues, Feberuary, 2001, P. 1, 2.
http://www. aicpa.org/pubs/jofa/feb2001
- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 28.
(2)(2) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Ramos, Michael, OpCit., P. 3.
- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 7 – 11.
(1) Hand Book of International Auditing, ISA No. 320, “ Audit Materiality ”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, Parag. 3.
(2)(2) د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 44، 45.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. أمين السيد أحمد لطفي، ” المراجعة بإستخدام التحليل الكمي ونظم دعم القرار “، دار النهضة العربية، 22 ش عبد الخالق ثروت، مكتبة الأكاديمية 121 ش التحرير، الدقي – القاهرة، 1998، صـ 49 ، 50.
(2) Hand Book of International Auditing, ISA No. 400, Op.Cit, Parag. 3.
(3)(3) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. أحمد على إبراهيم، ” دراسة إنتقادية لمعيار المراجعة الأمريكي رقم 55 ( دراسة هيكل الرقابة الداخلية ) وتطبيقه في بيئة تعتمد على الحاسب الآلي”، مرجع سبق ذكره، صـ 34 – 37.
- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, 2000, Op.Cit, P. 292 , 293.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. حسن عبد الحميد العطار، مرجع سبق ذكره، صـ 75.
(2)(2) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Ramos, Michael, Op.Cit, P. 11, 12.
(3)(3) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، مرجع سبق ذكره، صـ 292 ، 294.
- د. سهير شعراوي جمعه، مرجع سبق ذكره، صـ 134.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. أمين السيد أحمد لطفي، ” مسئولية وإجراءات المراجع في التقرير عن الغش والممارسات المحاسبية الخاطئة”، مرجع سبق ذكره،
صـ2002 ، 203.
- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1003, Op.Cit, Parag. 28.
(2)(2) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Tucker, George H., Op.Cit, P. 3, 4.
(3)(3) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، مرجع سبق ذكره، صـ339.
- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، د.عادل نعمة الله نجيب، مرجع سبق ذكره، صـ388 ، 396.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 9, 11.
(2)(2) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاتة السيد شحاته، د. عادل نعمة الله نجيب، مرجع سبق ذكره، صـ 375، 376.
- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاتة السيد شحاته، مرجع سبق ذكره، صـ25، 32- 35.
- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 44.
- Mazer, Murray, Ph.D. “ Database Auditing – Essential Business Practice for Today’s Risk Management”, Audit Tools, ITAudit, Vol.8, 2005, P. 2.
http://WWW. theiia.org/itaudit/index.cfm?fuseaction=forum&fid=5617
- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 6, 8, 10/a-c.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- Sayana, S. Anantha, and others, Op.Cit, P. 1.
- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 69 – 72.
(2)(2) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، مرجع سبق ذكره، صـ 296.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Schwartz, Donald A., Op.Cit, P. 1, 2.
- Lanza, Richard B,. Op.Cit. P. 35,36.
(1)(1) يمكن في ذلك الرجوع إلى:
- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 83.
- Goldsmith, Jim, and others, Op.Cit, P. 3.
(2)(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- Gallegos, Fred, and others, Op.Cit, P. 2.
(1)(1) د. صفاء سيد محمود، د. حسين مصيلحي سيد أحمد، ” التدريب الإلكتروني عن بعد بإستخدام تكنولوجيا المعلومات
الحديثة – دراسة مقارنة بين مراكز التدريب العربية والأجنبية عبر الإنترنت”، مجلة الدراسات المالية والتجارية، كلية التجارة – جامعة القاهرة فرع بني سويف، العدد الثاني – يوليو 2003، صـ 699.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- سمير كامل محمد عيسى، مرجع سبق ذكره، صـ 92.
(2)(2) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد سمير الصبان، د. عبد الوهاب نصر على، مرجع سبق ذكره، صـ 695، 696.
- توصيات المؤتمر ” مؤتمر عن مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة”، مجلة المحاسب، جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، العدد السابع عشر – (يناير – مارس) 2003، صـ 23.
- Gallegos, Fred, and others, Op.Cit, P. 3 – 5.
(1)(1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمود الناغي، ” محددات النهوض بمهنة المحاسبة والمراجعة في الوطن العربي لمقابلة التحديات المعاصرة … الواقع والطموح”، مجلة المحاسب، العدد الرابع – (يوليو – سبتمبر) 1999، صـ 18.
- توصيات المؤتمر ” مؤتمر عن مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة “، مرجع سبق ذكره، صـ 23.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عارف عبد الله عبد الكريم، ” تقدير المراجع لأخطار الرقابة في شركات التجارة الإلكترونية”، مرجع سبق ذكره، صـ 53.
- Schwartz, Donald A., Op.Cit, P. 1, 2.
(2)(2) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- ماجد حسني سعيد أبو سعده، مرجع سبق ذكره، صـ 107 ، 108.
- Gallegos, Fred, and others, Op.Cit, P. 1.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- أحمد أسامة شلتوت، مرجع سبق ذكره، صـ 73 – 75.
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 329.
- شريف محمد عبد الحميد الشيخ، مرجع سبق ذكره، صـ 157.
- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 14.
(1)(1) يمكن الرجوع ذلك إلى:
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 326 ، 327.
- د. محمود الناغي، مرجع سبق ذكره، صـ 18.
- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 6/a-d , 4 /e-ii.
(1)(1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمود الناغي، مرجع سبق ذكره، صـ 19.
- أ. حازم حسن، مرجع سبق ذكره، صـ 2.
(1)(1) لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. أمين السيد أحمد لطفي، ” مسئولية وإجراءات المراجع في التقرير عن الغش والممارسات المحاسبية الخاطئة”، مرجع سبق ذكره،
صـ 328 – 340.
- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، ” دراسات متقدمة في: مراجعة الحسابات وتكنولوجيا المعلومات”، مرجع سبق ذكره، صـ 75.
- Mazer, Murray, Op.Cit, P. 2.
- Montgomery, Daniel D., Op.Cit, P. 3.
- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag.
- McDonnell, Patrick K., “ Maintain Excellence, Cut Risk”, Journal of Accountancy, Online Issues, January, 2003, P. 2 , 3.
http://www. aicpa.org/pubs/jofa/jan2003/mcdonn.htm
(1)(1) يرجع في ذلك إلى:
- Hand Book of International Auditing, ISA No. 401, Op.Cit, Parag. 6.
(2)(2) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 116.
- د. عبد الوهاب نصر، د. شحاته السيد شحاته، مرجع سبق ذكره، صـ 127.
- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, 2000, Op.Cit, P.295, 296.
(1)(1) للمزيد يرجع إلى:
- محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 115، 118.
- عبد الوهاب نصر على، د. شحاته والسيد شحاته، د.عادل نعمة الله نجيب، مرجع سبق ذكره، صـ 380.
- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1003, Op.Cit, Parag. 19, 30.
(1)(1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، ” دراسات متقدمة في: مراجعة الحسابات وتكنولوجيا المعلومات”، مرجع سبق ذكره، صـ 218.
(2)(2) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, 2000, Op.Cit, P. 294.
- Lanza, Richard B., Op.Cit, P. 35.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 324، 325.
- Sayana, S. Anantha, and others, Op.Cit, P. 1.
(2) لمزيد من التفاصيل يمكن إلى:
= Williamson, A. Louise, “ The Implications of Electronic Evidence”, Journat of Accountancy, Online Issues, February, 1997, P. 2, 3.
http://www. aicpa.org/pubs/jofa/feb97/implic.htm
(1) (1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 44.
- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 120.
- د. محمد محمود عبد الحميد، د. على إبراهيم طلبه، مرجع سبق ذكره، صـ 428.
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 325.
- The AuditNet®Monograph Series, Op.Cit, Parag. 16, 78, 79.
- Montgomery, Daniel D., Op.Cit, P. 3.
(1)(1) يمكن الرجوع في ذلك إلى:
- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 325.
= Montgomery, Daniel D., Op.Cit, P. 3.
= The AuditNet®Monograph Series, Op.Cit, Parag. 78, 79
= Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 7.
(1)(1) زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
- د. محمد محمود عبد المجيد، د. على إبراهيم طلبه، مرجع سبق ذكره، صـ 434 – 436.
- Lanza, Richard B., Op.Cit, P. 1.
- Arens, Alvin A., 2000, Op.Cit, P. 341.
- Barrett, Jeff, “ Risk Based Data Analysis: Ways that ACL can Help”, AuditNet: Internet Web Portal for Auditor’s, March, 2004, P. 1.
(1)(1) يرجع في ذلك إلى:
- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 83.
- د. عبد الوهاب نصر، د. شحاته السيد شحاته، ” دراسات متقدمة في: مراجعة الحسابات وتكنولوجيا المعلومات”، مرجع سبق ذكره،
صـ 219، 220.
- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 14.
(1)(1) يرجع في ذلك إلى:
- ماجدة حسني سعيد أبو سعده، مرجع سبق ذكره، صـ 109، 110.
- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 78، 81.
[71] أنظر المرجع رقم 8 وهو مرجع أجنبي لتتعرف على أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب والتي تستخدم في فحص والتقييم نظام الرقابة الداخلية