الموازنات التخطيطيه

 الـدورة التدريبية

 

لبرنامج نسيج لتنمية قدرات المنظمات غير الحكومية الشابة

بالتعاون مع مؤسسة تنمية القيادات الشابة/ مركز تطوير الشباب اقتصادياً

3 – 11 نوفمبر 2007م

 

 

 

إعـداد 

حمود محمد السياغي

 

 

مفهوم الموازنات التخطيطية

 

يعتبر التخطيط السليم أداة تساعد على تحقيق الأهداف الرئيسية والفرعية بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين الأهداف والإمكانيات المتاحة ، وتتضمن عملية التخطيط محاولات جادة من جانب الإدارة للتنبؤ بالمشاكل التي قد تصادف تحقيق أهداف معينة ، وبالتالي التوصل إلى أفضل الأساليب لمقابلة هذه المشاكل تجنباً لعنصر المفاجأة وما يترتب عليه من اتخاذ قرارات لترشيد استغلال الموارد المتاحة.

        ونظراً للزيادة المستمرة في الطلب على الخدمات لإشباع حاجات الأفراد مع الندرة في بعض الموارد البشرية والمادية، فإن محاولة استغلال وترشيد استخدام تلك الموارد يساعد على تحقيق أقصى درجة من الكفاية الإنتاجية. وتعتبر الموازنات التخطيطية أنسب الأدوات التي تساعـد الإدارة في تحقيق الكفاءة في الإنفاق والإنتاج ورفع الكفاية الإنتاجية.

 

أولاً : تعريف الموازنة :

يمكن تعريف الموازنة بأنها ” ترجمة مالية وكمية ونقدية للأهداف التي ترغب المؤسسة في تحقيقها مستقبلاً خلال فترات مقبلة “. فهي تعد تعبير رقمي عن خطط وبرامج المؤسسة بحيث تضمن تحقيق جميع العمليات والنتائج المتوقعة مستقبلاً. وتتمثل تلك الأهداف في تحقيق عائد مناسب على رأس المال ، خفض التكاليف ، تحقيق نسبة ربح معينة ، تقديم الخدمات بجودة مرتفعة وتحقيق كمية الإنتاج المناسبة وأخيراً رفع الكفاية الإنتاجية.

 

ثانياً : أنواع الموازنات التخطيطية:

        لاشك أن الموازنات التخطيطية تعد لخدمة العديد من الأهداف ، لذلك توجد معايير كثيرة مختلفة للتميز بين الموازنات يمكن تقسيمها إلى :

 

 (1)    من حيث الفترة الزمنية التي تغطيها:

  • §                 موازنات طويلة الأجل 

وتعد غالباً لفترة من خمس إلى عشر سنوات

  • §                 موازنات قصيرة الأجل :

وتعد لمدة سنة مالية أو ثلاث شهور أو شهر.

 

(2)       من حيث الغرض من الإنفاق:

  • §                 الموازنات الجارية :

تتضمن موازنة البرامج وموازنة مراكز المسئولية حيث تهدف موازنة البرامج إلى تخطيط ورقابة النشاط الجاري للوحدة الاقتصادية مثل (موازنة الإيرادات للخدمات ، موازنـة العمالة ، موازنة مشتريات المواد الخام، موازنة مصروفات الصيانة والتشغيل ، الموازنة النقدية). أما موازنة مراكز المسئولية تهدف إلى متابعة إعداد وتنفيذ موازنة البرامج على مستوى المدير المسئول.

 

  • §                 الموازنات الاستثمارية:

تهدف إلى تخطيط ورقابة المشروعات الاستثمارية التي تنتج عنها إضافة أصول ثابتة جديدة ( أراضي ، مباني ، آلات ومعدات ، أثاث وتجهيزات، وسائل نقل ) أو تطوير وإحلال الأصول القديمة بما يتمشى مع التطورات التكنولوجية المعاصرة. وتشمل تقديرات التكلفة كل من النفقات الاستثمارية ومصادر التمويل المتوقعة والبرنامج الزمني للتنفيذ.

 

(3)       من حيث علاقاتها بحجم النشاط:

  • §                 الموازنة الثابتة :

تعبر عن التقديرات اللازمة لمستوى مبيعات أو إنتاج واحد مستهدف خلال فترة الموازنة.

  • §                 الموازنة المرنة

تعبر عن التقديرات لعدة مستويات مختلفة من المبيعات أو الإنتاج التي يمكن توقعها خلال فترة الموازنة.

 

ثالثاً : وظائف الموازنات التخطيطية:

يمكن تلخيص الوظائف الرئيسية للموازنات التخطيطية في الأتي:

(1)                   وظيفة التخطيط:

نظراً لأن الموازنة التخطيطية تمثل خطة كمية وقيمية تتضمن الأهداف المختلفة للمنشأة، كما تحتوي علي مجموعة الأنشطة اللازمة لتحقيق الأهداف، والمفاضلة بين البدائل المختلفة وتقييمها واختيار البديل أو مجموعة البدائل المناسبة فإن إعداد الموازنة التخطيطية يدعو الإدارة إلى التفكير في المستقبل ، ورسم خطة العمل حتى تواجه المستقبل وتخطط لما يلزم اتخاذه لتجنب العقبات أو الصعوبات التي تعوق تحقيق الأهداف.

إن الموازنة التخطيطية تمكن المنشأة من تخطيط احتياجات الموارد حتى يمكن تحقيق الأهداف المطلوبة. فقد تتضمن الموازنة التخطيطية للإيرادات مثلاً، هدفاً معيناً لإيرادات يُـراد تحقيقها  إلاّ أنه بدراسة الطاقة الإنتاجية المتاحة بالمنشأة قد يتضح تعذر تحقيق هذه الإيرادات ما لم تزداد تلك الطاقة، لذلك يجب على الإدارة التخطيط لزيادة الطاقة الإنتاجية وهذا يستلزم تدبير مصادر التمويل، وإذا ما تبين تعذر توفير مصادر التمويل اللازمة لتمويل الطاقة الإنتاجية الإضافية اللازمة فإنه يتعين على الإدارة أن تقوم بإعادة النظر في الهدف وتعديله ليتمشى مع الطاقة الإنتاجية المتاحة فقط.

 

(2)                   وظيفة التنسيق :

تفيد الموازنات التخطيطية في تنسيق أوجه الأنشطة المختلفة بالمنشأة فهي أداة للتنسيق بين أنشطة الإيرادات والشراء والتمويل وغيرها من الأنشطة بما يؤدي إلى التناسق والتكامل والتوافق بين هذه الأنشطة وتفادي النظرة الجزئية للأمور، فمثلاً قد يرغب مدير المشتريات والمخازن بالاحتفاظ بمستوى عالٍ من المخزون حتى يمكن تلبية طلبات الإدارات بسرعة إلاّ أن المدير المالي قد يعترض على ذلك بحجة أن وجود كميات كبيرة من المخزون يعني تجميد جزء من أموال المنشأة في صورة مخزون بالإضافة إلى تعرض المخزون للتلف نتيجة التخزين لفترات طويلة .. إن الموازنات التخطيطية أداة مساعدة للتنسيق في مثل هذه الحالات.

 

(3)                   وظيفة الاتصال:

تعد الموازنات التخطيطية أداة لتوصيل المعلومات الخاصة بالخطط والسياسات التي تمّ الاتفاق عليها للفترة المقبلة إلى المستويات الإدارية المختلفة بالمنشأة. من أمثلة المعلومات التي يتم توصيلها من خلال الموازنات التخطيطية حجم الإيرادات الواجب تحقيقها وكمية الإنتاج المستهدفة، وكمية المشتريات اللازمة، والحد الأقصى للمبالغ التي تنفق على العلاقات العامة خلال فترة الموازنة.

 

(4)                   وظيفة الرقابة:

إن النتائج الفعليـة المحققة يتم قياسها في ضوء مستويات الأداء المستهدفة الواردة بالموازنات التخطيطية. ويتم تحديد الانحرافات بمقارنة النتائج الفعليـة مع التقديرات، وتحليل هذه الانحرافات إلى أسبابها وحسب مراكز المسئوليات وذلك حتى يمكن للإدارة اتخاذ الإجراءات العلاجية التي تكفل تفادي تكرار حدوث الانحرافات غير المرغوب فيها مستقبلاً ، وتشجيع انحرافات الكفاية والعمل على استثمار مسبباتها.

 

(5)                   وظيفة التحـفُـز:

يمكن أن تستخدم الموازنات التخطيطية كوسيلة لتحفيز الأفراد وحثهِـم على تحقيق أهداف المنشأة من خلال توجيههم لتحقيق الأهداف الرقمية التي تتضمنها تلك الموازنات على أن تكون تلك الأهداف طموحة وواقعية في آنٍ واحد.

 

(6)                   وظيفة تقييم الأداء: 

يمكن استخدام مستويات الأداء الواردة بالموازنات التخطيطية كأساس لتقييم أداء المسئولين بالمنشأة طالما أن تلك المستويات معدة طبقاً لمعايير سليمة ومدروسة ، كما أن نظام الحوافز يمكن ربطه مع تحقيق الأهداف بالموازنات التخطيطية بحيث يمنح العاملين بالمنشأة مكافآت وحوافز إذا ما تحققت تلك الأهداف، كما قد يعاقب العاملين إذا لم تتحقق الأهداف نتيجة تقصيرهم أو إهمالهم.

 

وبصفة عامة فإن الموازنة التخطيطية تعد أداة إدارية تساعد إدارة المنشأة على أداء مجموعة الوظائف الإدارية المختلفة والتي تتمثل في التخطيط والتنسيق والاتصال والرقابة والتحضير وتقييم الأداء.

 

رابعاً : مـزايـا ومعوقات الموازنـة التخطيطيـة :

        ‌أ.          مزايا الموازنة التخطيطية :

        تُعـد الموازنة التخطيطية الوسيلة العملية التي تساعد الإدارة على تحقيق وظائف التخطيط والتنسيق والرقابة والاتصال والدافعّـية ، كما  تمكن  من تطبيق مبدأ مركزية المسئولية ومركزية الرقابة في آنٍ واحد ، إذ أنها تمد الإدارة بالأداة التي تحقق تفويض السلطات دون أن تفقد سيطرتها على المسئولين عن التنفيذ.

 

والشرط الأساسي لنجاح نظام الموازنات في التطبيق العملي هو قبول واستخدام المديرين التنفيذيين للموازنات، حيث يصعب تصور أداء الموازنة لأي من وظائفها إذا لم يستخدمها المديرين عن اقتناع وقبول. وبصفة عامة فإن أهم المزايا التي تحققها الموازنة ما يلي:-

  1. مساعدة المديرين على وضع أهداف واقعية عن طريق رسم الخطط والسياسات المستقبلية التي تضمن تحقيق الأهداف.
  2. تساعد الإدارة على أخذ الاحتياطات اللازمة للظروف المحتملة والتكيف معها.
  3. تعد أداة الإدارة في التنسيق والاتصال والرقابة على أوجه النشاط المختلفة.
  4. تساعد على تحفيز العاملين وحثهم على تحقيق الأهداف.
  5. المساعدة على توقع المشاكل والمعوقات قبل وقوعها وتلافيها في ضوء الأهداف الواقعية الموضوعة.
  6. المساعدة على تقييم الأداء بمقارنة النتائج الفعلية بالمدرج بالموازنة.
  7. إشراك المستويات الإدارية التنفيذية في وضع الخطة بجعلها قوة إيجابية عند تنفيذ الموازنة.
  8. استقرار النشاط والاستمرارية عن طريق الدراسة المستمرة ومحاولات لحل المشاكل قبل حدوثها.

 

‌ب.        معوقـات الموازنـة التخطيطيـة :

        لاشك أن إعداد الموازنة التخطيطية يتم على أساس ” تقديرات “، وتلك التقديرات قد تكون عُرضة لنقاط ضعف معينة عند الإعداد والاستخدام. ونوجز فيما يلي بعض المعوقات والصعوبات التي تتعلق بإعداد واستخدام الموازنات التخطيطية.

 

  1. 1.                صعوبة التنبؤ في بعض الأحوال:

يعتمد إعداد الموازنة التخطيطية على ” التنبؤ ” بالأهداف والنتائج المتوقعة مستقبلاً، وعملية التنبؤ هذه ليست مهمة سهلة في كثير من الأحوال ولا يمكن أن تكون دقيقة بشكل كامل، ولكن يجب أن يتم ذلك وفقاً لكل ما هو متاح من بيانات ومعلومات متصلة بالأحداث الاقتصادية موضع التنبؤ.

وتبرز صعوبة التنبؤ والتقدير بصفة خاصة في حالة الموازنات التخطيطية لمنشأة جديدة تزاول النشاط لأول مرة ، وترجع الصعوبة إلى عدم وجود سجلات تاريخية فعلية تُبين النفقات والإيرادات الفعلية التي حدثت  في الماضي والتي كان يمكن الاسترشاد بها – لو وجدت – في التنبؤ بما يتوقع حدوثه مستقبلاً. إن نقص المعلومـات التاريخية في هذه الحالة قد يعوق دون عمل تنبؤ تفصيلي. وغالباً ما تلجأ الشركة الجديدة في هذه الحالة إلى عمل تنبؤاتها وتقديراتها بعد الاسترشاد بالشركات المماثلة القائمة وبعد الاسترشاد بخبرات المحاسبين المهنيين والجهات الاستشارية المختلفة على أن تكون تلك التقديرات ” متحفظة ” إلى حدٍ ما.

 

  1. 2.                الجمود وعدم مراعاة المرونة:

لا يحقق نِظـام الموازنات التخطيطية أهدافه المرجوة إذا لم تُـراعَ فيه اعتبارات المرونة والتي تقضي بالسماح ” بمراجعة وتحديث ” التقديرات، خاصة إذا حدثت وقائع جوهرية من شأنها جعل تلك التقديرات غير صالحة، عند قياس وتقييم الأداء. ولكن مراعاة المرونة في النظـام لا يجب أن تفسر بشكل واسع يسمح بإعادة النظر في التقديرات بشكل متكرر حتى لا تفقد الموازنات التخطيطية هيبتها ويقل دورها الرقابي. ومن هنا يجب مراجعة وتحديث التقديرات التي يجب أن تقتصر على الظروف التي يحدث فيها تغيير جوهري يجعل التقديرات الأصلية للموازنة غير صالحة للاستخدامات المختلفة التي أُعدت من أجلهـا.

 

  1. 3.                سوء فهم الإدارة للموازنة التخطيطية ونقص الوعي الإداري:

قد يكون هناك نقص وعي للإدارة بأهمية وفائدة الموازنات ، فالإدارة غير الرشيدة قد لا تولي لنظام الموازنات التخطيطية ما يستحقه من عناية عن طريق عدم الاستجابة لما يحتاجه إعداد وتنفيذ النظام إلى كوادر فنية وخبرات إدارية، كما أن الإدارة غير الواعية قد لا تحسن الاستفادة من مخرجات نظام الموازنات التخطيطية، فمثلاً قد لا تربط الإدارة بين نظام الموازنات التقديرية ونِظام الحوافز، الأمر الذي يقلل من فاعلية الجانب ” التحفيزي ” للموازنات التخطيطية، كما أن عدم الفهم السليم لنظام الموازنات التخطيطية من جانب الإدارة قد يؤثر على النظام ذاته ويضعف من تجاوب العاملين معه، فمثلاً قد تُعدِّل الإدارة في مستويات الأهداف الواردة بالموازنات التخطيطية من جانب واحد دون إخطار ( أو مشاركة ) العاملين الذين لهم ارتباط بذلك مما يجعل العاملين يشعرون أنهم حققوا أهدافاً لا وجود لها وأنهم فشلوا في تحقيق المستويات الجديدة  وقد يؤثر ذلك على دافعيتهم لتحقيق الأهداف في الفترات المقبلة.

 

ومن الأمثلة الأخرى التي توضح عدم وعي الإدارة وسوء فهمها لنظام الموازنات التخطيطية ما قد ترتكبه الإدارة من أخطاء إذا تراجعت في صرف الحوافز الناتجة عن تحقيق الأهداف الواردة بالموازنات التخطيطية بحجة أن مستويات تلك الأهداف المحددة في الموازنة التخطيطية ” تقديرات ” وليست أرقاماً مضبوطة ومقنعة ، وأن تلك الأرقام يمكن مراجعتها وإعادة النظر فيها بالنسبة للمستقبل على أن يكون ذلك بالاتفاق المشترك وليس من جانب واحد. وقد يتمثل عدم وعي الإدارة بالموازنات التخطيطية  ” في تجاهل ” الموازنات التخطيطية بعد إعدادها وعدم متابعة النتائج الفعلية التي تتحقق في ضوء ما تحتويه تلك الموازنات من أهداف ومعايير.

 

  1. 4.                عدم سلامة الهيكل التنظيمي للمنشأة :

إن عدم وجود هيكل تنظيمي سليم في المنشأة قد يكون أحد معوقات الموازنات التخطيطية، فإذا كـانت الاختصاصات والمسئوليات غير محددة بوضوح فإن ذلك قد يؤدي إلى بعض الصعوبات في التقدير بالإضافة إلى تعذر المحاسبة عن نتائج تنفيذ الموازنات التخطيطية، ومن هنا تبرز ضرورة وحتمية وجود تنظيم إداري سليم في المنشأة حتى يمكن تطبيق ” محاسبة المسئولية ” جنباً إلى جنب مع الموازنات التخطيطية الأمر الذي يزيد من فعالية تلك الموازنات وخاصة من الناحية الرقابية.

 

  1. 5.                سوء فهم العاملين للموازنات التخطيطية :

لا تقتصر معوقات الموازنات التخطيطية على المشكلات التي تنجم عن عدم وعي الإدارة وسوء فهمها بل يشمل أيضاً سوء فهم العاملين للموازنات في بعض الأحيان. فقد تعتقد لجنة الموازنة مثلاً أنها أكثر معرفةً وحرصاً على مصلحة المنشأة من الإدارات المختلفة القائمة بالتنفيذ ومن ثـم ترفض ( بدون دراسة ) أية طلبات تـَرِدْ من تلك الإدارات للحصول على مبالغ أو مواد إضافية ، وقد يؤدي ذلك الرفض إلى خفض الإنتاجية من جانب الإدارات القائمة بالتنفيذ وذلك لكي تثبت وجهة نظرها في طلب مبالغ ومواد إضافية كانت سليمة وأن وجهة النظر من إعداد الموازنة هي التي كانت خاطئة. ومن الأمثلة الأخرى لسوء فهم العاملين للموازنات التخطيطية ما قد يحدث من تحيـّز في التقدير عند مشاركة العاملين في إعداد التقديرات ويتمثل ذلك التحيز عن طريق المبالغة في الاحتياجات و/أو تقليل القدرات والطاقات الأمر الذي يزيد من فرصة عدم تحقيق الأهداف.

 

إن حلول تلك المشكلات التي سردنا أمثلة منها فقط  تتمثل في ضرورة زيادة فـِهم نقاط القوة والضعف للموازنات التخطيطية لدى كل المستويات الإدارية بدلاً من الحلول التي تعالج أعراض المشكلات فقط دون جذورها وأهم تلك الحلول  زيادة التعلم والوعي بالموازنات التخطيطية لدى كل المستويات الإدارية بالإضافة إلى زيادة قنوات التوصيل من أعلى لأسفل ومن أسفل لأعلى حتى يفهم كل مستوي إداري وجهة نظر المستوي الآخر. يضاف لذلك ضرورة مراعاة الأمانة في الرد على مطالب المستويات الأدنى وتجنب الرفض لمجرد الرفض وإتباع مدخل ” الإقناع والاقتناع ” بدلاً من أسلوب ” التعنت وفرض وجهات النظر”.

 

 

 

خامساً: مراحل إعداد الموازنة

ويمكن تلخيص مراحل إعداد الموازنة التخطيطية فيما يلي:

  1. 1.                تكوين لجنة الموازنات:

يتم تكوين لجنة الموازنة للإشراف على إعداد وتنسيق تقديرات الموازنة ، وعادة ما تعد الموازنة لمدة سنة أو أقل، وغالباً تكون هذه اللجنة برئاسة مدير المؤسسة وعضوية المدير المالي والإداري وبعض الأفراد الآخرين على حسب الحاجة ، وقد تكون هذه اللجنة دائمة بإحدى إدارات الشئون المالية. وتقوم اللجنة بوضع الخطوط الرئيسية للموازنة في شكل منشور عام للجهات التنفيذية لتحديد المقترحات والبدائل المختلفة لتنفيذ هذه المقترحات.

 

  1. 2.                مرحلة الدراسة :

تقوم اللجنة بتجميع كل المقترحات الخاصة بالإدارات التنفيذية وتـُعرض على الإدارة العُـليا للمناقشة في ضوء السياسة العامة والاحتياجات الفعلية والأهمية النسبية وأفضل عائد متوقع.

 

  1. 3.                مرحلة الإقرار:

يتم صياغة المقترحات المقبولة ووضعها في الشكل النهائي ليتم عرضها ومناقشتها مع المستويات المسئولة عن إقرارها واعتمادها ( مجلس الإدارة / المؤسسة ).

 

  1. 4.                مرحلة التنفيذ :

بعد موافقة واعتماد مجلس الإدارة / المؤسسة ترسل الخطة إلى المسئولين عن التنفيذ ويجب التأكد من فهم العاملين للخطة وأهدافها حتى يسهم كل منهم عن اقتناع في أداء دوره التنفيذي.

 

  1. 5.                مرحلة المتابعة:

يجب على لجنة الموازنة متابعة تنفيذ الخطة حتى تتمكن من التنسيق  بين الخطط الفرعية وتحديد الانحرافات أو المعوقات وتحديد المسئولية حتى يمكن إجراء التصحيح اللازم في الوقت المناسب.

 

الموازنــة الشاملـة

 

الموازنة الشاملة (الرئيسية) ما هي إلا الإطار العام أو ملخص للموازنات الفرعية والخاصة بكافة أنشطة المنشأة. وهي تمثل الخطة العامة للمنشأة ويختلف الإطار العام للموازنة الشاملة باختلاف نوعية وحجم المنشأة.

 

مكونات الموازنة الشاملة (الرئيسية):

وتتكون الموازنة الشاملة من الآتي:

  1. الموازنات التشغيلية.
  2. الموازنات المالية.

 

موازنة المبيعات (الإيرادات) 

موازنة الإنتاج

 

موازنة المصروفات العامة 

موازنة اليد العاملة  

المباشرة

موازنة المواد المباشرة 

موازنة تكاليف  

البضائع المباعة

 

موازنة بيان الدخل 

 

 

الموازنة النقدية 

الموازنة الاستثمارية 

موازنة المصروفات

الإدارية والعمومية 

الموازنة العمومية

الموازنة الشاملة لمنظمة (تجارية / صناعية) 

 

 

 

موازنة الإيرادات 

موازنة المصروفات الإدارية والعمومية 

موازنة العمالة 

موازنة المشتريات 

 

موازنة بيان الدخل

 

 

الموازنة النقدية 

الموازنة الاستثمارية 

الموازنة العمومية

الموازنة الشاملة لمنظمة (خدمية) 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

     1-       الموازنات التشغيلية:

وهي عبارة عن خطة تفصيلية شاملة تعد وتوزع قبل بدء تنفيذ العمليات وتعتبر كأداة تخطيطية رقابية ومعيار لتقييم الأداء، والموازنة التشغيلية تشمل الموازنات الفرعية الخاصة بإيرادات ومصروفات التشغيل .

 

وتتضمن الموازنة التشغيلية الموازنات الفرعية التالية:

‌أ.                 موازنة الإيرادات (المبيعات)

تعتبر موازنة المبيعات أول خطوة من خطوات إعداد الموازنة الشاملة فهي حجر الأساس عند إعداد الموازنة الشاملة وأكثر الموازنات الفرعية أهمية لأن كثير من الموازنات الأخرى الفرعية تكون ذات علاقة بمبيعات المنشأة ويتوقف إعدادها على إعداد موازنة المبيعات،  على سبيل المثال موازنة المخزون السلعي، موازنة الإنتاج، موازنة العمالة.

وتتأثر موازنة المبيعات بعدة عوامل منها:

-       الأحوال الاقتصادية للمجتمع.

-       قرارات التسعير.

-       المنافسة.

-       التقدم التكنولوجي.

ويتم إعداد موازنة المبيعات على أساس تفصيلي فيجب أن توضح المبيعات من كل منتج وفي كل منطقة والمبيعات لكل نوع من أنواع العملاء.

 

‌ب.             موازنة التشغيل والصيانة

وهي عبارة عن خطة تفصيلية شاملة تُعد وتوزع قبل بدء تنفيذ العمليات وتعتبر كأداة تخطيطية ورقابية ومعيار لتقييم الأداء.

وتشمل موازنة التشغيل على الموازنات الفرعية التالية:

-       موازنة المواد الأولية ،

-       وموازنة العمالة ،

-       وموازنة المصروفات الصناعية الإضافية ،

-       وموازنة المشتريات.

 

     2-       الموازنات المالية:

وهي خطة تجميع للموازنات التشغيلية السابقة وتشتمل على عدة موازنات:

 

‌أ.               قائمة الدخل التقديرية.

وهي قائمة تعبر عن صافي نتيجة النشاط التقديرية (ربح / خسارة) لفترة مستقبلية.

 

‌ب.          قائمة المركز المالي التقديرية ( الميزانية التقديرية ).

توضح المركز المالي للمنظمة في لحظة معينة في المستقبل آخذة في الاعتبار جميع الموازنات التشغيلية والمالية.

 

‌ج.           الموازنة الرأسمالية:

تمثل تخطيط طويل الأجل للمشروعات الاستثمارية والتي تتعلق باستخدام رأس المال في الحصول على أصول ثابتة ، وذلك بإضافة طاقة جديدة أو الإحلال والاستبدال أو تحسين وتطوير أداء الخدمات. وتعكس هذه الموازنة العديد من القرارات الإدارية الرأسمالية الهامة.

 

 

‌د.             الموازنة النقدية:

تعتبر السيولة النقدية هدفاً أساسياً لكل التنظيمات على اختلافها، والتي تعني قدرة المنشأة على سداد التزاماتها عندما يحين ميعاد استحقاقها، ويجب على إدارة المنشأة أن توازن بين السيولة والربحية بمعنى أن الربحية تقتضي استثمار، ومن هنا يكون الاحتفاظ بالقدر المناسب من السيولة بحيث لا يكون هناك عجز في النقدية يعوق المنشأة عند سداد الالتزامات في حينها، أو وفـر أكثر من اللازم يتعارض مع هدف الربحية، ومن هنا تتضح أهمية تخطيط المركز النقدي للمنشأة.

 

وتلعب موازنة النقدية دوراً هاماً وأساسياً في تخطيط ورقابة النقدية في المنشأة وإيجاد التوازن المستهدف من الربحية والسيولة وذلك من خلال تقدير كل التدفقات النقدية داخلة كانت أو خارجة وتحديد مقدار العجز في النقدية وفي أي وقت سيحدث هذا العجز وسبل مواجهته، بالإضافة إلى تحديد مقدار الوفر في النقدية وفي أي وقت سيوجد هذا الوفر وسبل استثماره.

ومن الملاحظ أنه عند إعداد الموازنة النقدية على أساس سنوي يكون قليل الفائدة ولا يفي بكل الاحتياجات  التخطيطية والرقابية للنقدية، وبالتالي يفضل أن يتم إعداد الموازنة النقدية على أساس شهري أو أسبوعي أو حتى يومي، وذلك لما يوفره من معلومات كافية ولازمة لتخطيط ورقابة المركز النقدي للمنشأة.

 

وعلى أي حال فإن طول الفترة لموازنة النقدية إنما يتوقف على درجة احتياج الإدارة للمعلومات وحجم المشاكل التمويلية التي تواجه المنشأة.

 

 

 

 

مكونات الموازنة التخطيطية

 

أولاً: موازنة المبيعات (الإيرادات) :

 

يتوقف نجاح الموازنة التخطيطية على مدى النجاح في إعداد موازنة الإيرادات حيث تعتبر الركيزة الأساسية في إعداد الموازنات الأخرى ، كما تتوقف فعالية هذه الموازنة على مدى الدقة للتنبؤ بحجم الإيرادات.

 

أهداف موازنة الإيرادات :

-       توفير البيانات اللازمة لإعداد الموازنات الفرعية مثل موازنة الإنتاج/ المشتريات/ التشغيل.

-       تقدير صافي الدخل المتوقع الناتج عن مقابلة الإيرادات بالتكاليف المتوقعة.

-       تسهيل متابعة تنفيذ إدارة التحصيل لخطة الإيرادات.

 

طرق التنبؤ بالإيرادات:

تقوم إدارة التحصيل بإعداد الموازنة بالاشتراك مع إدارة الإنتاج والمشتريات والإدارة المالية. وهناك عدة طُرق للتنبؤ بالإيرادات منها:-

-       طريقة الاعتماد على الأرقام التاريخية.

-       طريقة الاعتماد على تنبؤات مندوبيّ التحصيل.

-       استخدام الأساليب الإحصائية الرياضية.

 

والشكل التالي يوضح نموذج موازنة الإيرادات (المبيعات)

 

موازنة المبيعات

                                                                        ( القيمة بالألف ريال)

بيــــان

الشهـر

إجمالي السنة

يناير

فبراير

مارس

 

كمية الإنتاج

××

××

××

 

×××

+ مخزون الإنتاج أول الفترة

××

××

××

 

×××

- مخزون الإنتاج آخر الفترة

(××)

(××)

(××)

 

(×××)

الكمية المتاحة للبيع

××

××

××

 

×××

متوسط سعر بيع الوحدة

××

××

××

 

××

إجمالي قيمة المبيعات

××

××

××

 

×××

 

 

موازنة الإيرادات

( القيمة بالألف ريال)

البيان

الشهــر

إجمالي

السنة

يناير

فبراير

مارس

 

رسوم الدورات

××

××

××

 

×××

رسوم كتب وملازم

××

××

××

 

×××

تبرعات نقدية

××

××

××

 

×××

تبرعات عينية

××

××

××

 

×××

إيرادات أخرى

××

××

××

 

×××

إجمالي الإيرادات

××

××

××

 

×××

 

 

ثانياً: موازنة النفقات التشغيلية:

تتكون موازنة التشغيل إلى موازنة العمالة وموازنة المشتريات وموازنة المصروفات الإدارية والعمومية.

 

      1.        موازنة العمالة (المرتبات والأجور):

يتم إعداد موازنة تكاليف العمالة على أساس الاحتياجات من العاملين طبقاً لخطة القوى العاملة ويمكن الحصول على تكاليف العمالة ( المرتبات والبدلات والحوافز ..) من قِسم المرتبات .. وفي حالة عدم توفر فئة يمكن تقديرها على أساس تكاليف فئة مماثلة. والجدول التالي يوضح موازنة تكاليف العمالة.

 

موازنة تكاليف العمالة

                                                                        ( القيمة بالريال )

البيــان

يناير

فبراير

مارس

 

 

 

إجمالي السنة

مرتبات أساسية

××

××

××

 

 

 

×××

بدل انتقال

××

××

××

 

 

 

×××

أجور إضافية

××

××

××

 

 

 

×××

حوافز (مكافآت)

××

××

××

 

 

 

×××

بدل علاج

××

××

××

 

 

 

×××

تأمين للعاملين

××

××

××

 

 

 

×××

بدلات أخرى

××

××

××

 

 

 

×××

إجمالي تكاليف العمالة

×××

×××

×××

 

 

 

×××

 

 

 

      2.        موازنة المشتريات:

يتم تقدير كمية المشتريات من كل مادة أولية طِبقاً للمعادلة الآتية:-

 

كمية المواد المطلوب شراؤها =

كمية الاحتياج + كمية المخزون آخر المدة – كمية المخزون أول المدة

 

قيمة المشتريات =

كمية المواد المطلوب شراؤها × متوسط سعر شراء الوحدة

 

إجمالي تكاليف المشتريات =

قيمة المشتريات + مصاريف النقل + عمولة الشراء

 

 

الموازنة التخطيطية للمشتريات

البيــان

يناير

فبراير

مارس

 

 

 

إجمالي

السنة

 كمية الاحتياج

××

××

××

 

 

 

×××

 + مخزون آخر الفترة

××

××

××

 

 

 

×××

 - مخزون أول الفترة

(××)

(××)

(××)

 

 

 

(×××)

 كمية المشتريات

××

××

××

 

 

 

×××

 متوسط سعر شراء

××

××

××

 

 

 

××

 تكلفة المشتريات بالريال

×××

×××

×××

 

 

 

×××

 

 

 

 

 

 

 

  1. موازنة المصروفات الإدارية والعمومية:

يتم إدراج بقية النفقات الأخرى في موازنة واحدة تسمى بموازنة المصروفات الإدارية والعمومية كما في الجدول التالي:

 

موازنة المصروفات الإدارية والعمومية

                                                                        ( القيمة بالريال )

البيــان

يناير

فبراير

مارس

 

 

 

إجمالي السنة

الإيجار

××

××

××

 

 

 

×××

الكهرباء والمياه

××

××

××

 

 

 

×××

الاتصالات

××

××

××

 

 

 

×××

القرطاسية والأدوات الكتابية

××

××

××

 

 

 

×××

تنقلات وبدلات سفر

××

××

××

 

 

 

×××

صيانة وتصليحات

××

××

××

 

 

 

×××

ضيافة واستقبال

××

××

××

 

 

 

×××

تكاليف إدارية أخرى

××

××

××

 

 

 

×××

إجمالي التكاليف

×××

×××

×××

 

 

 

××××

 

 

 

ثالثاً: موازنة قائمة الدخل

تعتبر قائمة الدخل (حساب الأرباح والخسائر) عن نتيجة نشاط المنظمة خلال الفترة القادمة حيث تقفل فيه جميع حسابات المصروفات والإيرادات وتكون النتيجة صافي ربح (فائض) أو صافي خسارة  (عجز) ويأخذ النموذج التالي:

 

موازنة قائمة الدخل

(حـ/ الأرباح والخسائر)

                                                                (المبالغ بالألف ريال)

البيــان

جزئـي

كلـي

الإيــرادات:

×××

 

رسوم دورات

×××

 

رسوم كتب وملازم

×××

 

تبرعات

×××

 

إيرادات أوراق مالية

×××

 

إيرادات أخرى

×××

 

إجمالي الإيرادات

 

××××

 

 

 

تخصم المصروفات والأعباء:

 

 

مرتبات وأجور

×××

 

مصروف إيجـار

×××

 

مصروف كهرباء ومياه

×××

 

مصروف صيانة

×××

 

قرطاسية وأدوات كتابية

×××

 

مصاريف إدارية أخرى

×××

 

جملة المصروفات

 

(×××)

صافي الربح (فائض النشاط)

 

×××

 

 

 

رابعاً: موازنة المركز المالي (الميزانية العمومية التقديرية)

        تهدف الميزانية إلى تحديد المركز المالي للمنشأة في تاريخ معين وتتمثل في مجموعة الأصول التي تمتلكها المنشأة وما يقابلها من حقوق للغير ، فهي تشمل مصادر الأموال وأوجه استخدام هذه الأموال. والميزانية كشف بالأرصدة للحسابات المفتوحة التي لم تقفل في حساب الأرباح والخسائر (الإيرادات والمصروفات) وتنقسم الميزانية إلى قسمين رئيسين الأصول والخصوم. وتنقسم الأصول إلى:

     1-       أصول ثابتة:

تمثل مجموعة الممتلكات التي تقتنيها المنشأة بغرض الاستخدام في النشاط وليس بغرض البيع وتحقيق ربح.

 

     2-       أصول متداولة:

وتضم جميع الممتلكات والقيم المالية التي تحصل عليها المنشأة لتحقيق إيراد.

 

وتنقسم الخصوم إلى:

      1.        رأس المال: يعبر عن حق الملكية ويُضاف إليه صافي الربح غير الموزع والاحتياطيات.

      2.        الخصوم طويلة الأجل:وتتمثل في الالتزامات التي يستحق سدادها بعد فترة طويلة نسبياً عادة ثلاث سنوات.

      3.        الخصوم قصيرة الأجل (المتداولة): وتعبر عن الائتمان المقدم من الغير في شكل حسابات الدائنين وغيرها.

 

والشكل التالي يوضح الميزانية العمومية لإحدى المنشآت.


 

 

الميزانية العمومية التقديرية

 

الأصــول (الموجودات)

الخصــوم (المطلوبات)

 

المبلـغ

البيــان

المبلـغ

البيــان

كلـي

جزئي

كلـي

جزئي

 

 

أصول ثابتة

 

 

حقوق الملكية

 

××

الأراضي

 

××

رأس المال

 

××

المباني والإنشاءات

 

××

(+) صافي الربح

 

××

السيارات ووسائل النقل

 

(××)

(-) صافي الخسارة

 

××

الأثاث والتجهيزات المكتبية

 

(××)

(-) المسحوبات)

 

××

مصاريف التأسيس

×××

 

إجمالي حقوق الملكية

 

××

موجودات ثابتة أخرى

 

 

 

×××

 

 

 

 

خصوم ثابتة (طويلة الأجل)

 

 

 

×××

 

قروض طويلة الأجل

 

 

أصول متداولة

 

 

 

 

××

نقدية بالصندوق

 

 

خصوم متداولة (قصيرة الأجل)

 

××

نقدية بالبنك

 

××

الدائنون (الموردون)

 

××

المدينون (العملاء)

 

××

أوراق الدفع

 

××

أوراق القبض

 

××

قروض قصيرة الأجل

 

××

أوراق مالية

×××

 

إجمالي الخصوم المتداولة

 

××

المخزون

 

 

 

×××

 

إجمالي الأصول المتداولة

 

 

 

×××

 

إجمالــي الأصــول

×××

 

إجمالــي الخصــوم

 


 

خامساً: الموازنة الاستثمارية (الرأسمالية)

تمثل تخطيط طويل الأجل للمشروعات الاستثمارية والتي تتعلق باستخدام الأموال في الحصول على أصول ثابتة، وذلك بإضافة طاقة جديدة أو الإحلال والاستبدال أو تحسين وتطوير أداء الخدمات. وتعكس هذه الموازنة العديد من القرارات الإدارية الرأسمالية الهامة.

 

الموازنة الاستثمارية

 

                                                                        ( القيمة بالريال )

البيــان

يناير

فبراير

مارس

 

 

 

إجمالي السنة

أجهزة كمبيوتر

 

 

××

 

 

 

×××

طابعة ليزر

 

 

××

 

 

 

×××

أجهزة فاكس وتلفونات

××

 

 

 

 

 

×××

مكاتب أربعة أدراج مع الكراسي

××

 

 

 

 

 

×××

طاولات لقاعات التدريب

 

××

 

 

 

 

×××

كراسي للقاعات التدريبية

 

××

 

 

 

 

×××

سبورات بيضاء

 

××

 

 

 

 

×××

جهاز عرض بروجكتور

 

××

××

 

 

 

×××

سورة ورقية

 

××

××

 

 

 

×××

أصول ثابتة أخرى

××

××

××

 

 

 

×××

إجمالي الموازنة الاستثمارية

×××

×××

×××

 

 

 

×××

 

 

 

سادساً: الموازنة النقدية:

 

الموازنة النقدية هي عبارة عن تقرير يبين المقبوضات والمدفوعات النقدية المتوقعة، وبالتالي الفائض أو العجز النقدي لفترات قصيرة من الزمن (شهرياً مثلاُ).

 

وتعد الموازنة النقدية على أساس شهري عادة لمدة ستة أشهر أو سنة، وبالتالي فإن حجر الأساس في إعداد الموازنة النقدية هو وجود تنبؤ بالمبيعات لكل شهر من أشهر الموازنة النقدية، وكذلك تقدير للمشتريات ولكل عنصر من عناصر الإنفاق النقدي الأخرى. كما أنها تتطلب تحديداً لحجم النقدي الأمثل الواجب توفره لدى الشركة لتسيير عملياتها.

 

أهمية الموازنة النقدية:

  1. تعطي معلومات تفصيلية عن نمط تدفق المقبوضات النقدية، وسرعة تحصيل الذمم المدينة، وتأثير سياسات البيع بالآجل على سيولة الشركة.
  2. تعطي معلومات عن حجم وتوقيت المشتريات وتأثير شروط الشراء على سيولة المنشأة.
  3. دراسة تأثير كل عنصر من عناصر الإيرادات والنفقات النقدية على سيولة الشركة.
  4. تمكن من معرفة حجم وتوقيت الاحتياجات النقدية للمنشأة مسبقاً حتى يتم تأمينها قبل حدوثها.
  5. تمكن من معرفة حجم الفوائض وتوقيتها لتأمين توظيفها بما يوفر عائد مناسب.
  6. تساعد على جدولة دفعات تسديد القروض دون أن تشكل هذه الدفعات عبئاً ثقيلاً على سيولة الشركة.

 

خطوات إعداد الموازنة النقدية:

لإعداد الموازنة النقدية يجب القيام بالخطوات الأربع التالية:

  1. 1.                إعداد بيان بالمقبوضات النقدية (التدفقات النقدية الداخلة) والتي تتضمن الآتي:

‌أ.                   المتحصلات من المبيعات الآجلة، أو الخدمات الآجلة.

‌ب.              المتحصلات من المبيعات النقدية، أو الخدمات النقدية.

‌ج.                أية تدفقات نقدية أخرى (مثل مقبوضات بيع أصول ثابتة وفوائد الاستثمارات في الأوراق المالية).

 

  1. 2.                إعداد بيان بالمدفوعات (التدفقات النقدية الخارجة) والتي تتضمن الآتي:

‌أ.                   المدفوعات عن المشتريات.

‌ب.              أية تدفقات خارجة أخرى مثل (المصروفات الإدارية والأجور والمصروفات الرأسمالية).

 

  1. 3.                إعداد بيان بالفائض أو العجز النقدي:

عن طريق مقارنة المقبوضات النقدية بالمدفوعات النقدية، ويمثل الفرق بينهما (الفائض أو العجز النقدي) في كل شهر من الفترة الزمنية التي تعد عنها الموازنة النقدية، ثم يتم مقارنة الفائض والعجز برصيد النقدية أول المدة فينتج من المقارنة رصيد النقدية آخر الشهر. ثم يتم مقارنة رصيد النقدية آخر الشهر بالحد الأدنى للنقدية الواجب الاحتفاظ به بصفة مستمرة، فينتج من المقارنة تحديد صافي المركز النقدي الشهري للمنشأة والذي يجب دراسته والتعليق عليه.

نموذج الموازنـة النقديــة

البيــان

جزئـي 

كلـي 

رصيد النقدية أول الفترة

 

×××

 

 

 

(+) المقبوضات النقدية (التدفقات النقدية الداخلة) 

 

 

متحصلات وإيرادات نقدية

×××

 

متحصلات من العملاء

×××

 

مبيعات أصول ثابتة نقداً

×××

 

الفوائـد الدائنة

×××

 

القـروض

×××

 

أخــرى

×××

 

إجمالي المقبوضات النقدية

 

×××

 

 

 

إجمالي النقدية المتاحة

 

×××

 

 

 

(-) المدفوعات النقدية (التدفقات النقدية الخارجة)

 

 

مشتريات نقدية

×××

 

مشتريات أصول ثابتة نقداً

×××

 

تسديد أقساط القروض وفوائدها

×××

 

مصروفات إدارية

×××

 

إجمالي المدفوعات النقدية

 

(×××)

 

 

 

رصيد النقدية المتراكم

 

×××

رصيد  النقدية المستهدف (آخر الفترة)

 

(×××)

 الفائض / العجز النقدي

 

××

 

مصطلحات

Glossary

 

مفهوم الموازنة التخطيطية

Concept of the Budget

موازنات طويلة الأجل 

Long term  budgets

موازنات قصيرة الأجل

Short term budgets

الموازنات الجارية

Operation budgets

الموازنات الاستثمارية (الرأسمالية)

Capital budgets

الموازنة الثابتة

Fixed budget

الموازنة المرنة

Flexible budget

وظائف الموازنات التخطيطية

Functions of Budgeting

وظيفة التخطيط

Planning Function

وظيفة التنسيق

Co-ordination Function

وظيفة الاتصال

Communication Function

وظيفة الرقابة

Control Function

وظيفة التحفيز

Motivation Function

وظيفة تقييم الأداء

Evaluation Performance Function

مزايا الموازنة التخطيطية

Advantages  of Budgeting

معوقات الموازنة التخطيطية

Obstacles of Budgeting

إعداد الموازنة التخطيطية

Preparation of Budgeting

طرق إعداد الموازنة

Methods of Preparing the Budget

تكوين لجنة الموازنة

Budget Committee

الموازنة الشاملة

Master Budget

الموازنة التشغيلية

Operating Budget

موازنة الإيرادات

Revenue Budget

موازنة المبيعات

Sales Budget

موازنة الإنتاج

Production budget

موازنة المواد المباشرة

Direct material budget

موازنة اليد العاملة المباشرة

Direct labor budget

موازنة المصروفات العامة

Overhead budget

موازنة تكاليف البضائع المباعة

Costs of goods sold budget

موازنة التشغيل والصيانة

Operation & Maintenance Budget

موازنة المصروفات الإدارية

Management budget

الموازنة الاستثمارية (الرأسمالية)

Investment (Capital) Budget

الموازنة النقدية

Cash Budget

موازنة العمالة

Personnel Budget

موازنة تكاليف المواد الخام

Cost of Materials Budget

موازنة المشتريات

Purchase Budget

موازنة الصيانة

Maintenance Budget

موازنة قائمة الدخل

Income Statement Budget

موازنة المركز المالي

Balance Sheet Budget

 

 

الجوانب النظرية والتطبيقية لمعيار الرقابة الداخلية لغرض مراجعة القوائم المالية

الجوانب النظرية والتطبيقية

لمعيار الرقابة الداخلية لغرض مراجعة القوائم المالية

 1- الإطار النظري للمعيار :

أهمية الرقابة الداخلية :

       لقيت الرقابة الداخلية اهتماما كبيرا من المراجعين وإدارات المنشآت الاقتصادية منذ أمد طويل وذلك للأسباب التالية :

1-         تعقد وتشعب نطاق الأعمال جعل الإدارة تعتمد على التقارير والتحليلات لإحكام الرقابة على العمليات.

2-   الضبط الداخلي والفحص المتأصل في الرقابة الداخلية يقلل من مخاطر الضغط البشري واحتمال الأخطاء والغش.

3-   من المستحيل أن يقوم المراجع بمراجعة داخل المنشأة بطريقة اقتصادية بدون الاعتماد على الرقابة الداخلية للعميل.

       كذلك زاد اهتمام الجهات الرقابية بالرقابة الداخلية للمنشآت الاقتصادية للتحقق من التزامها باللوائح والقوانين ذات العلاقة. ازداد هذا الاهتمام مع مرور الزمن والدليل على ذلك أنه استنت عدة قوانين ومعايير ، في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ، مثلاً ، تحدد مسئولية المراجع الداخلي نحو تقييم الرقابة الداخلية لأغراض تخطيط المراجعة وتصميم برامج المراجعة التي تمكنه من تقليل مخاطر المراجعة وإبداء الرأي المهني السليم ، وكذلك استنت عدة قوانين تلزم الشركات المتداولة أسهمها في أسواق الأوراق المالية بأن يكون لها نظم رقابة داخلية فعالة.

       وللمراجع الداخلي اهتمام خاص بتقويم الرقابة الداخلية للمنشأة وذلك لتقليل مخاطر المراجعة لأقل حد ممكن ولتنفيذ المراجعة بالكفاءة المطلوبة. إن المراجع في تقويمه للرقابة الداخلية يعتمد كثيرا على حكمه المهني واعتبارات الأهمية النسبية وذلك لكي يتأكد من فعالية برنامج المراجعة الذي يمكنه من إبداء الرأي المهني السليم عن القوائم المالية للمنشأة. وهذا يعني أن على المراجع أن يهتم بخصائص الجودة لأدلة الإثبات التي يحصل عليها من خلال تقويمه للرقابة الداخلية لتحديد مخاطر الرقابة ومن ثم تصميم الاختبارات التفصيلية التي تمكنه من الحصول على أدلة وقرائن إضافية تمكنه من إبداء الرأي المهني السليم عن القوائم المالية.

       إن للمراجع الخارجي مسؤوليات مهنية وقانونية تحتم عليه ممارسة الحرص المهني اللازم في عملية المراجعة لإبداء الرأي المهني عن القوائم المالية وإيصال نقاط الضعف عن الرقابة الداخلية لمجلس الإدارة ولجنة المراجعة والجهات الرقابية ذات العلاقة.

تعريف الرقابة الداخلية :

       تم تعريف الرقابة الداخلية في المعيار الأمريكي (SAS 78) على النحو التالي :

“الرقابة الداخلية هي عملية ، ينفذها مجلس الإدارة وإدارة المنشأة والموظفون الآخرون ، تم تصميمها لإعطاء تأكيد معقول بتحقيق الأهداف التالية :

ـ  الثقة في التقارير المالية.

ـ  الالتزام بالقوانين واللوائح الملائمة.

ـ  فعالية وكفاءة العمليات.

       أما المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) فقد استخدم كلاهما التعريف التالي :

الرقابة الداخلية تتكون من بيئة الرقابة وإجراءات الرقابة ، وتتضمن كل السياسات والإجراءات المعتمدة من مجلس الإدارة وإدارة الشركة للمساعدة في تحقيق هدفهم في التحقق ، بقدر المستطاع ، من انتظام وكفاءة إنجاز الأعمال ، متضمنا الالتزام باللوائح في التحقق ، حماية الأصول ، منع واكتشاف التلاعبات المالية والأخطاء ، دقة واكتمال السجلات المحاسبية ، وإعداد قوائم مالية ذات ثقة بصورة وقتية. ونلخص من هذه التعاريف التالي :

1-         أن الرقابة الداخلية هي عملية يمارسها العامل البشري على كافة المستويات داخل المنشأة.

2-   التركيز على تزويد “تأكيد معقول” وليس “تأكيد مطلق” بسبب محدوديات الرقابة الداخلية والتي ستناقش لاحقاً.

3-   التوجه الرئيسي للرقابة الداخلية هو المساعدة الفاعلة في تحقيق الأهداف المتداخلة والمتعلقة بالثقة في التقارير المالية والالتزام بالقوانين واللوائح وكفاءة وفعالية العمليات.

4-   أن الرقابة الداخلية تشتمل على أمور أكثر من الأمور ذات العلاقة المباشرة بوظائف النظام المحاسبي والتقارير المالية وهذا يضع على المراجع مسئولية تحديد الأجزاء الملائمة لمراجعة القوائم المالية.

مكونات الرقابة الداخلية :

       لتحديد إطار الرقابة الداخلية لتحقيق أهداف المنشأة ، قام المعيــار الأمريكــي (SAS78)  بتحديد المكونات الخمسة التالية للرقابة الداخلية وهي :

1-    بيئة الرقابة.

2-    تقييم المخاطر.

3-    المعلومات والاتصال.

4-    أنشطة الرقابة.

5-    مراقبة الأداء.

       أما المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) فقد اتفقا على أن مكونات الرقابة الداخلية هي بيئة الرقابة وإجراءات الرقابة. من هذا يتضح أن المعيار الأمريكي (SAS 78) أكثر شمولا وتعمقا في مكونات الرقابة الداخلية ، ويضع مسئوليات أكبر على إدارة الشركة والمراجع في هذا المجال.

       فيما يلي عرض موجز لمكونات الرقابة حسب ورودها في المعايير الثلاثة :

1- بيئة الرقابة (Control Environment) :

    أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن بيئة الرقابة تمثل الأساس للرقابة الداخلية في المنشأة وتؤثر على الوعي الرقابي لمنسوبيها وهي الأساس لكل مكونات الرقابة الداخلية بتزويد الانضباط والإطار العام لذلك. وهناك عدة عوامل لبيئة الرقابة وردت في المعيار الأمريكي (SAS 78):

1-        الأمانة والقيم الأخلاقية.

2-        الالتزام بالكفاءة.

3-        اشتراك مجلس الإدارة ولجنة المراجعة في المسئولية.

4-        فلسفة الإدارة وطريقة قيامها بعملها.

5-        الهيكل التنظيمي.

6-        توزيع السلطة والمسئولية.

7-        السياسات والممارسات الخاصة بالموارد البشرية.

    أما المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) فقد أشارا إلى أن بيئة الرقابة تتمثل في موقف ووعي وتصرفات مجلس الإدارة وإدارة المنشأة نحو أهمية الرقابة الداخلية وتتضمن نمط الإدارة ، وثقافة المنشأة ، والقيم المشتركة بين منسوبيها. وهي تمثل الأساس لكل مكونات الرقابة الداخلية. أما بالنسبة لعوامل بيئة الرقابة فقد اتفق المعياران مع المعيار الأمريكي في كل العوامل أعلاه وإضافا إليها وظيفة المراجعة الداخلية.

2-  تقدير المخاطر (Risk Assessment) :

    أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن تقدير المخاطر لأغراض التقارير المالية يعني تحديد وتحليل وإدارة المنشأة للمخاطر المتعلقة بإعداد قوائم مالية عادلة ومعدة حسب المبادئ المحاسبية المتعارف عليها عموماً.

    إن تقدير المنشأة لمخاطر القوائم المالية شبيه باهتمام المراجع الخارجي بالمخاطر الملازمة (Inherent Risk) التي ستتم مناقشتها لاحقاً.

    للمراجع الخارجي وإدارة المنشأة اهتمام مشترك يتمثل في علاقة المخاطر المتعلقة بتأكيدات محددة في القوائم المالية فيما يختص بتسجيل وتبويب وتلخيص وإشهار البيانات المالية. إن هدف الإدارة في هذه الناحية هو تحديد المخاطر ولكن هدف المراجع هو تقييم احتمال وجود أخطاء مهمة وتحريفات في القوائم المالية ، إلى الحد الذي تستطيع الإدارة معه أن تقوم بالتحديد المعقول للمخاطر ووضع الإجراءات الرقابية الملائمة لتقليلها ، سيكون التقييم المشترك للمراجع الخارجي للمخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية على درجة أقل. في بعض الأحيان ربما تقرر الإدارة قبول المخاطر بدون وضع إجراءات رقابية لاعتبارات التكلفة أو اعتبارات أخرى.

    ويجب أن يعطي تقدير المخاطر بواسطة الإدارة اعتباراً خاصاً للمخاطر التي يمكن أن تنجم عن الظروف المتغيرة مثل الأنواع الجديدة من الأعمال والمعاملات التي تتطلب إجراءات محاسبية جديدة وتغيرات النظم الناتجة عن تقنيات جديدة والنمو السريع للمنشأة والتغيرات في الموظفين ذوي العلاقة بتبويب البيانات وإعداد التقارير.

    ومن الواضح أن المعيار الأمريكي (SAS 78) وسع من مسئولية الإدارة عن القوائم المالية للمنشأة بأن جعل تقدير المخاطر أحد المكونات الرئيسية للرقابة الداخلية.

3- المعلومات والاتصال : (Information and Communication)

    أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن نظام المعلومات الملائم يهدف إلى إضفاء الثقة في التقارير المالية ، والذي يتضمن النظام الأساسي ، ويتكون من طرق وسجلات لتحديد وتجميع وتحليل وتصنيف وتسجيل وإشهار معاملات المنشأة مع المحافظة على الأصول والالتزامات ذات العلاقة. والاتصال يتضمن التزويد بفهم واضح عن الأدوار والمسئوليات الفردية المتعلقة بالرقابة الداخلية على التقارير المالية. كذلك فإن دليل السياسات ودليل التقارير المالية والمحاسبية ودليل الحسابات هي من مكونات المعلومات والاتصال. وهذا يعني أن التركيز الرئيسي للنظام المحاسبي هو على المعاملات المالية من النواحي التالية :

1-        الوجود أو الحـدوث.

2-        الحقوق والالتزامات.

3-        الاكتمــــــال.

4-        التقويـــــــم.

5-        العرض والإفصـاح.

    كما يجب على النظام المحاسبي أن يتضمن أثر مراجعة كامل (Complete Audit Trail) في شكل سلسلة من التوثيق والمراجع المتبادلة التي تربط أرصدة الحسابات والملخصات الأخرى ببيانات المعاملات الأصلية.

4- الأنشطة الرقابية (Control Activities) :

    أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن أنشطة الرقابة تتضمن السياسات والإجراءات التي تساعد في التأكيدات بأن توجيهات الإدارة قد تم تنفيذها. وأنها تساعد في التأكيد بأنه تم اتخاذ الإجراءات الضرورية المتعلقة بمخاطر تحقيق أهداف المنشأة. إن الأنشطة الرقابية لها أهداف متعددة ويتم تطبيقها على عدة مستويات تنظيمية ووظيفية.

    وكذلك أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن الأنشطة الرقابية ذات العلاقة بمراجعة القوائم المالية يمكن تصنيفها بعدة طرق إحداها الآتي :

ـ  رقابات تبويب المعلومات والتي تتضمن الرقابات العامة ورقابات التطبيقات.

ـ  السجلات والمستندات واعتماد المعاملات.

ـ  الفصل بين الممهم والواجبات المتعلقة باعتماد المعاملات وحفظ السجلات والأمانة على الأصول.

ـ  الرقابات البدنية / الميكانيكية.

ـ  فحص وتقييم الأداء.

    أما المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) فقد أضافا للنقاط أعلاه ما يلي :

    ـ  التحقق من الدقة الحسابية للسجلات.

    ـ  مقارنة نتائج الجرد مع السجلات المحاسبية.

    ـ  الرقابة وموازين المراجعة.

    ـ  مقارنة البيانات الداخلية مع مصادر خارجية للمعلومات.

    ـ  مقارنة وتحليل أداء الموازنات التقديرية.

محدوديات الرقابة الداخلية : (Limitations of Internal Control)

       إن الرقابة الداخلية كما ذكر آنفا تزود بتأكيد معقول (وليس مطلق) للإدارة ومجلس الإدارة بأن أهداف المنشأة ستتحقق. السبب لهذا يتضمن محدوديات ملازمة في الرقابة الداخلية مثل :

1- أخطاء حكمية (Judgment Errors) :

    ربما تفشل الإدارة والموظفون أحياناً في اتخاذ القرارات الحكيمة أو أداء الممهم الروتينية نسبة لعدم اكتمال المعلومات ، أو ضيق الزمن أو أية ضغوط أخرى.

2- الانهيار (Breakdown) :

    ربما ينجم انهيار نظم الرقابة عن فهم الموظفين الخاطئ للتعليمات أو ارتكاب أخطاء نتيجة للإهمال ، عدم التركيز والإعياء ، التغيرات المؤقتة أو الدائمة في الموظفين أو في النظم أو الإجراءات.

3- التواطؤ (Collusion) :

    قيام موظف (أو موظفين) بإبطال الرقابة الداخلية بالتواطؤ مع أطراف خارج أو داخل المنشأة.

4- تخطي الإدارة للإجراءات الرقابية (Management Override) :

    ربما تقوم الإدارة بتجاوز السياسات والإجراءات المعتمدة لتحقيق أهداف غير قانونية أو لتحقيق مصلحة ذاتية أو تحريف المعلومات.

ـ احتمال تقادم السياسات والإجراءات بشكل كاف نسبة لتغير الأحوال أو أن يتدهور تطبيق الإجراءات مع مرور الزمن.

ـ أن لا تتعدى تكلفة الرقابة الداخلية الخسائر المحتملة عن عدم وجودها.

   هذه العوامل تشير إلى أنه لا يمكن للمراجع أن يتحصل على كافة أدلة الإثبات لأغراض المراجعة من الاختبارات الرقابية.

5- مراقبة الأداء : (Monitoring) :

    أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن مراقبة الأداء هي عملية لتقييم جودة أداء الرقابة الداخلية وأنها تتضمن التقييم بواسطة الموظفين المناسبين لتصميم وتنفيذ الرقابة الداخلية وأنه يعمل كما خطط له أو تم تحديثه ليواكب الظروف المتغيرة. ويمكن أن تكون مراقبة الأداء عن طريق أنشطة مستمرة كتقارير رضاء العملاء أو دوريا كتقارير المراجعين الداخليين عن نقاط ضعف الرقابة الداخلية للإدارة ولجنة المراجعة والجهات الرقابية.

تطبيق مكونات الرقابة الداخلية في مراجعة القوائم المالية :

(Application of Componets to a Financial Statement Audit)

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن المكونات الخمسة للرقابة الداخلية تنطبق في مراجعة كل منشأة ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتبار العوامل التالية :

ـ  حجم المنشأة.

ـ  سمات الهيكل التنظيمي وملكية المنشأة.

ـ  تشعب وتعقد عمليات المنشأة.

ـ  طرق تبويب البيانات.

ـ  القوانين واللوائح المنطبقة.

       بالنسبة للمنشآت الصغيرة لا يتوقع أن يكون لها نفس مكونات الرقابة الداخلية للمنشآت الكبيرة. ولكن على الرغم من هذا يمكن لتلك المنشآت من إيجاد ثقافة وقيم تركز على الأمانة والنزاهة والكفاءة وكذلك المشاركة الفعالة لمالكيها في المهمات الحرجة مثل توقيع الشيكات وفحص مطابقات حسابات البنوك واعتماد الائتمان ومراقبة أرصدة العملاء واعتماد شطب الديون المشكوك في تحصيلها. إن مثل هذه الممارسات تقلل من الحاجة في المنشآت الصغيرة إلى الأنشطة الرقابية التفصيلية في المنشآت الكبيرة.

       وتجدر الإشارة إلى أن المعيار البريطاني(SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) متفقان مع المعيار الأمريكي فيما ورد أعلاه.

الحصول على فهم لمكونات الرقابة الداخلية :  (Understanding Internal Control)

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن نهج المراجع في الالتزام بالمعيار الثاني للعمل الميداني يتضمن الأنشطة الثلاثة التالية :

ـ  الحصول على فهم كاف لمكونات الرقابة الداخلية لتخطيط المراجعة.

ـ  تقويم مخاطر الرقابة لكل التأكيدات المهمة المحتواة في رصيد حساب ، أو نوع معاملة ، أو مكونات الإفصاح في القوائم المالية.

ـ  تصميم اختبارات تفصيلية لكل التأكيدات المهمة في القوائم المالية.

والحصول على فهم كاف لمكونات الرقابة الداخلية يعني أداء الإجراءات التالية :

ـ  فهم السياسات والإجراءات المتعلقة بكل مكون للرقابة الداخلية.

ـ  تحديد ما إذا كان تنفيذ السياسات والإجراءات قد تم بفاعلية.

إن الفهم الكافي للرقابة الداخلية يمكّن المراجع الخارجي من :

ـ  تحديد أنواع الغش المتوقعة.

ـ  اعتبار العوامل التي تؤثر على مخاطر التحريفات المهمة.

ـ  تصميم اختبارات تفصيلية للتزويد بتأكيد معقول لاكتشاف التحريفات المتعلقة بتأكيدات معينة.

       يتفق المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) مع المعيار الأمريكي على أهمية فهم الرقابة الداخلية لأغراض تخطيط المراجعة وتقدير مخاطر الرقابة واختيار الاختبارات التفصيلية الملائمة. يجب أن نتذكر أن المعيار الأمريكي أكثر شمولية من المعيار البريطاني والمعيار الدولي في مكونات الرقابة الداخلية وبالتالي يكون نطاق المعيار الأمريكي أكثر توسعا من المعيارين الآخرين.

إجراءات الحصول على الفهم : (Procedures to Obtain Understanding)

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن الحصول على فهم الإجراءات الرقابية الملائمة لتخطيط الرقابة ، يتطلب من المراجع تطبيق إجراءات تمكنه من الحصول على معرفة كافية عن تصميم إجراءات الرقابة المتعلقة بكل واحد من المكونات الخمسة للرقابة الداخلية وعمّا إذا تم تنفيذها. هذه المعرفة يتم التحصل عليها عن طريق :

1- الخبرة السابقة مع المنشأة.

2- الاستفسار من المشرفين والموظفين في الإدارات المعنية.

3- فحص مستندات وسجلات المنشأة.

4- ملاحظة الأنشطة والعمليات.

       إن طبيعة ومدى هذه الإجراءات تتفاوت من منشأة إلى منشأة وتتأثر بحجم وتعقد عمليات المنشأة وتجربة المراجع السابقة وطبيعة الرقابة المعنية وتوثيقها.

       إن تقويم المراجع للمخاطر الملازمة وحكمه المهني للأهمية النسبية لأنواع أرصدة الحسابات وأنواع المعاملات أيضا تؤثر على طبيعة ومدى إجراءات الحصول على فهم للرقابة الداخلية.

       فيما عدا مكونات الرقابة الداخلية فإن المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) يتفقان مع المعيار الأمريكي في إجراءات الحصول على الفهم الكافي للرقابة لأغراض تخطيط المراجعة وتقييم المخاطر الرقابية واختيار اختبارات التحقق والعوامل التي ينتج عنها التفاوت في اختيار المراجع لإجراءات الفهم المناسبة.

توثيق الفهم : (Documentaion of Understanding)

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أنه يجب على المراجع أن يوثق فهمه لمكونات الرقابة الداخلية للمنشأة لأغراض تخطيط المراجعة. إن شكل ومدى التوثيق يعتمد على حجم وتعقد عمليات المنشأة وطبيعة الرقابة الداخلية. إن توثيق فهم الرقابة الداخلية لمنشأة كبيرة ذات عمليات معقدة ربما يكون في شكل تدفقات انسيابية ، استبانات، وجداول قرارات. عموماً كلما تعقدت الرقابة الداخلية زادت كثافة إجراءات الفهم ومن ثم كثافة التوثيق الذي يقوم به المراجع.

       إن المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي الدولي (ISA 400) يتفقان مع المعيار الأمريكي في إجراءات توثيق فهم الرقابة الداخلية.

اعتبارات الرقابة الداخلية في تقييم مخاطر الرقابة :

(Consideration of Internal Control in Assesing Control Risk)

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أنّ مخاطر التحريفات المهمة في تأكيدات القوائم المالية تتكون من المخاطر الملازمة والمخاطر الرقابية ومخاطر الاكتشاف. المخاطر الملازمة هي قابلية تأكيد لتحريفات مهمة على افتراض أنه لا توجد رقابات ذات علاقة. المخاطر الرقابية هي احتمال وجود تحريفات مهمة في تأكيد معين لا يتم منعها أو اكتشافها بصورة وقتية عن طريق الرقابة الداخلية للمنشأة.

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن تقييم المخاطر الرقابية هو عملية تقويم فعالية الرقابة الداخلية للمنشأة في منع أو اكتشاف التحريفات المهمة في تأكيدات القوائم المالية. تقييم المخاطر الرقابية يجب أن يتم في إطار تأكيدات القوائم المالية بعد أن يتحصل المراجع على الفهم الكافي للرقابة الداخلية ، يمكن للمراجع أن يقوّم المخاطر الرقابية على الحد الأقصى (كميا أو غير كمي) لبعض أو كل تأكيدات القوائم المالية لاعتقاده بأن الرقابات المعينة لا تتعلق بالتأكيد (أو التأكيدات) أو من غير المحتمل أن تكون فعالة ، أو لأن فعاليتهم ليست ذات كفاءة.

       إن تقييم المخاطر الرقابية على حد أقل من الأقصى يتطلب الآتي :

ـ  تحديد الإجراءات الرقابية الملائمة لتأكيدات معينة من المحتمل أن تمنع أو تكتشف التحريفات المهمة في تلك التأكيدات.

ـ  أداء اختبارات رقابية لتقويم فعالية هذه الإجراءات.

       عند تحديد الإجراءات الرقابية الملائمة لتأكيدات محددة في القوائم المالية ، على المراجع أن يأخذ في الاعتبار إذا كانت هذه الإجراءات لها أثر عام على عدة تأكيدات أو أثر محدد على تأكيد معين ، وهذا يعتمد على طبيعة مكون الرقابة الداخلية المعين – مثلا إذا استنتج المراجع أن بيئة الرقابة في المنشأة في غاية الفعالية هذا ربما يؤثر على قرار المراجع الخاص بإجراءات المراجعة المتعلقة ببعض أرصدة الحسابات أو أنواع المعاملات. على الصعيد الآخر ، بعض أنشطة الرقابة يكون لها أثر محدد على تأكيد معين مضمن في رصيد حساب أو نوع معاملة مثل إجراءات الجرد السنوي للمخزون والتي لها علاقة مباشرة بتوكيد الوجود لرصيد حساب المخزون.

       الإجراءات الرقابية يمكن أن تكون ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بتأكيد في القوائم المالية فكلما كانت العلاقة غير مباشرة ، قلت فعالية هذا الإجراء في تقليل مخاطر الرقابة لذلك التأكيد. مثلا فحص مدير المبيعات لتقرير حركة المبيعات لمراكز توزيع بالمناطق له علاقة غير مباشرة بتأكيد اكتمال إيراد المبيعات. وعليه فإن ذلك الإجراء يكون أقل فعالية في تقليل مخاطر الرقابة لذلك التأكيد من إجراءات الرقابة ذات العلاقة المباشرة بذلك التأكيد مثل مطابقة مستندات الشحن بمستندات فواتير البيع.

       الإجراءات الموجهة نحو فعالية تصميم أو تنفيذ الرقابة يشار إليها بالاختبارات الرقابية ، واختبارات الرقابة الموجهة نحو فعالية التصميم تنحصر في ما إذا كان التصميم مناسبا لمنع أو اكتشاف التحريفات المهمة في تأكيدات محددة في القوائم المالية وهذه الاختبارات تعتبر بمثابة تقويم مبدئي لمخاطر الرقابة ، وهذه الاختبارات تتضمن:

1- الاستفسار الموثق من الموظفين المعنيين.

2- فحص المستندات وتقارير الإدارة.

3- ملاحظة تطبيق إجراءات رقابية محددة.

4- خرائط التدفق.

5- الاستبانات.

6- جداول القرارات.

       تهتم اختبارات الرقابة الموجهة نحو فعالية تنفيذ الإجراءات الرقابية ، بكيفية تطبيق الإجراءات الرقابية وتناسق التطبيق خلال الفترة الخاضعة للمراجعة ومن الذي قام بالتطبيق. هذه الاختبارات عادة تتضمن :

1- الاستفسار من الموظفين المعنيين.

2- فحص المستندات والتقارير والملفات الإلكترونية التي تشير إلى تطبيق الرقابات المعنية.

3- إعادة تطبيق الإجراءات الرقابية بواسطة المراجعة.

       من ناحية أخرى ربما يكون من الضروري للمراجع أن يتبع عدة إجراءات لتقويم فعالية تصميم وتنفيذ الرقابات.

       الاستنتاج الذي يصل إليه المراجع في تقييم مخاطر الرقابة يشار له بالحد المقدر لمخاطر الرقابة وعند تحديد الأدلة والقرائن الضرورية لدعم الحد المقدر لمخاطر الرقابة على أقل من الحد الأقصى ، على المراجع أن يأخذ في الاعتبار خصائص الأدلة والقرائن التي سيتم مناقشتها لاحقا. عموما كلما قل الحد المقدر لمخاطر الرقابة ، يجب أن تزداد درجة التأكد التي تزودها أدلة الإثبات عن أن الرقابات الملائمة للتأكيد المعين قد تم تصميمها وتنفيذها بفعالية.

       يستخدم المراجع الحد المقدر لمخاطر الرقابة (مع الحد المقدر للمخاطر الملازمة) لتحديد الحد المقبول لمخاطر الاكتشاف لتأكيدات القوائم المالية ، علما بأن العلاقة بين مخاطر الرقابة ومخاطر الاكتشاف هي علاقة عكسية يقوم المراجع باستخدام الحد المقبول لمخاطر الاكتشاف لتحديد طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة التي يجب أن تستعمل لاكتشاف التحريفات المهمة في توكيدات القوائم المالية. ويشار إلى إجراءات المراجعة التي يتم تصميمها لاكتشاف التحريفات المهمة باختبارات التحقق.

       كلما انخفض الحد المقبول لمخاطر الاكتشاف ازدادت الثقة التي يجب أن توفرها اختبارات التحقق ، وعليه على المراجع أن يقوم بواحد أو أكثر من التالي :

ـ  تغيير طبيعة اختبارات التحقق لاختبارات أكثر فعالية مثل استخدام اختبارات موجهة نحو جهات خارجية مستقلة عن المنشأة بدلا من اختبارات موجهة نحو جهات أو توثيق داخل المنشاة.

ـ  تغيير توقيت اختبارات التحقق مثل أدائها في نهاية السنة المالية بدلا من تاريخ مرحلي.

ـ  تغيير مدى اختبارات التحقق مثل اختبار حجم عينة أكبر.

       إن المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) يتفقان مع المعيار الأمريكي في ما ورد بخصوص اعتبار الرقابة في تقدير مخاطر الرقابة.

       أشار المعيار الأمريكي (SAS 78) إلى أن على المراجع أن يوثق الأسس الاستنتاجية عن المستوى المقدر لمخاطر الرقابة. وهذه الاستنتاجات للمستوى المقدر لمخاطر الرقابة المقدر ربما تختلف حسب علاقاتها بأنواع أرصدة الحسابات والمعاملات المختلفة.

       بالنسبة لتأكيدات القوائم المالية التي قدمت مخاطر الرقابة لها على الحد الأقصى ، على المراجع أن يوثق استنتاجه فقط بدون أن يوثق الأسس لذلك. أما بالنسبة للتأكيدات التي قدمت مخاطر الرقابة لها على حد أقل من الأقصى ، فيجب على المراجع أن يوثق أسس استنتاجه على أن فعالية تصميم وتنفيذ الرقابات ذات العلاقة تدعم ذلك المستوى المقدر. وتتأثر طبيعة ومدى توثيق المراجع لاستنتاجه بالمستوى المقدر لمخاطر الرقابة وطبيعة توثيق المنشأة للرقابة الداخلية.

       تجدر الإشارة إلى أن المعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) يتفقان مع المعيار الأمريكي فيما يختص بتوثيق المستوى المقدر لمخاطر الرقابة.

علاقة فهم الرقابة الداخلية بتقييم مخاطر الرقابة :

(Relationship of Understanding to Assessing Control Risk)

       إن الهدف من إجراءات الحصول على فهم الرقابة الداخلية هو تزويد المراجع بالمعرفة لتخطيط المراجعة. كما أن الهدف من اختبارات الرقابة هو تزويد المراجع بأدلة الإثبات لتقويم مخاطر الرقابة. لكن الإجراءات المستخدمة في تحقيق أحد الأهداف ربما تتعلق بالهدف الآخر. وعليه من أجل كفاءة المراجعة والمستوى المقدر لمخاطر الرقابة المقدر الذي يتوقع المراجع أن يدعمه ، عادة يخطط المراجع على أداء اختبارات رقابية متزامنة مع الحصول على الفهم الكافي للرقابة الداخلية. أضف إلى ذلك فإن بعض إجراءات الحصول على الفهم التي لم يخطط لها كاختبارات رقابية ربما تزود المراجع بأدلة إثبات عن فعالية تصميم وتنفيذ الرقابات لتأكيد معين ، وعليه يمكن اعتبارها اختبارات رقابية في بعض الظروف تلك الأدلة والقرائن ربما تكون كافية لدعم مخاطر الرقابة على حد أقل من الأقصى للعرض والإفصاح المتعلق ببنود القوائم المالية.

       عندما يستنتج المراجع أن إجراءات الحصول على الفهم أيضا تزوده بأدلة إثبات لتقويم مخاطر الرقابة عليه أن يأخذ في الاعتبار خصائص جودة أدلة الإثبات للحكم على درجة الثقة التي توفرها تلك الأدلة. ومع أن تلك الأدلة ربما لا توفر تأكيدا كافيا لدعم تقدير لمخاطر الرقابة على أقل من الحد الأقصى لبعض التأكيدات ، ولكنها ربما تفعل ذلك لبعض التأكيدات الأخرى وعليه تكون الأساس لتعديل طبيعة وتوقيت ومدى اختبارات التحقق التي يخطط لها المراجع لتلك التأكيدات. لكن تلك الإجراءات لن تكون كافية لدعم مخاطر رقابة على حد أقل من الأقصى إذا لم توفر أدلة إثبات لتقييم فعالية تصميم وتنفيذ الرقابة الملائمة لتأكيد معين.

       ويتفق المعيار الأمريكي (SAS 78) والمعيار البريطاني (SAS 300) والمعيار الدولي (ISA 400) في الخطوط الإرشادية للمراجع فيما يخص العلاقة المتبادلة بين الأدلة والقرائن الناتجة عن الفهم الكافي للرقابة الداخلية ، وتلك الناتجة عن اختبارات الرقابة لتقدير مخاطر الرقابة.

التخفيض الإضافي للمستوى المقدر لمخاطر الرقابة :

(Further Reduction in Assessed Level of Control Risk)

       بعد الحصول على الفهم الكافي وتقدير مخاطر الرقابة ، ربما يرغب المراجع في تخفيض إضافي في مخاطر الرقابة لبعض التأكيدات. في مثل هذه الحالات على المراجع أن يأخذ في الاعتبار إذا كانت أدلة الإثبات الكافية لدعم تخفيض مخاطر الرقابة يمكن أن تكون متوافرة وإذا كان أداء اختبارات رقابة للحصول على تلك الأدلة سيكون ذا كفاءة.

       عند اعتبار الكفاءة ، يتحقق المراجع من أن الجهد الإضافي للحصول على الأدلة لتقليل الحد المقدر لمخاطر الرقابة سيكون أقل من جهد المراجعة في إجراء اختبارات التحقق المتعلقة بتأكيد معين. وعندما يستنتج المراجع أنه سيكون هناك عدم كفاءة في الحصول على أدلة إثبات إضافية لتخفيض الحد المقدر لمخاطر الرقابة لبعض التأكيدات، في هذه الحالة يقوم المراجع باستخدام الحد المقدر لمخاطر الرقابة المبني على فهم الرقابة الداخلية لتخطيط اختبارات التحقق لتلك التأكيدات التي يقوم المراجع بتأدية اختبارات رقابة إضافية لها ، يتم تحديد الحد المقدر لمخاطر الرقابة الذي تدعمه تلك الاختبارات. وهذا الحد المقدر لمخاطر الرقابة يستخدم في تحديد الحد المقبول لمخاطر الاكتشاف لتلك التأكيدات ومن ثم في تحديد طبيعة وتوقيت ومدى اختبارات التحقق الملائمة.

أدلة الإثبات الداعمة للمستوى المقدر لمخاطر الرقابة :

(Evidential Matter to Support the Assessed Level of Control Risk)

       عندما يقدر المراجع مخاطر الرقابة على حد أقل من الأقصى ، يجب عليه أن يتحصل على أدلة إثبات كافية لتدعيم ذلك التقدير. تحديد كفاية أدلة الإثبات يعتمد على الحكم المهني للمراجع. إن أدلة الإثبات تتفاوت في درجة التأكد الذي تزود به المراجع في تكوين رأيه المهني عن المستوى المقدر لمخاطر الرقابة.

       إن خصائص أدلة الإثبات المتعلقة بنوعها ومصدرها ووقتها تؤثر على طبيعة وتوقيت ومدى اختبارات الرقابة التي يطبقها المراجع للحصول على أدلة إثبات عن مخاطر الرقابة. يختار المراجع تلك الاختبارات من عدة طرق كالاستفسار ، ملاحظة ، فحص ، إعادة تطبيق أنواع الرقابة المتعلقة بتوكيد معين. ليس هناك نوع واحد من اختبارات الرقابة دائما ضروري ومنطبق وفعال في كل الظروف.

أنواع أدلة الإثبات :

       إن طبيعة الرقابة المعينة المتعلقة بتأكيد معين تؤثر على نوع أدلة الإثبات الموجودة (المتاحة) لتقييم فعالية تصميم وتنفيذ تلك الرقابات. لبعض الرقابات ربما يوجد توثيق للتصميم والتنفيذ. في هذه الحالة ربما يقرر المراجع أن يفحص التوثيق للحصول على أدلة إثبات عن فعالية التصميم والتنفيذ. إذا لم يكن هناك توثيق لرقابات معينة مثل تحديد المسئوليات وتفويض الصلاحيات ربما يلجأ المراجع إلى الملاحظة لجميع أدلة إثبات على فعالية التصميم والتنفيذ.

مصدر أدلة الإثبات :

       إن أدلة الإثبات التي يتحصل عليها المراجع مباشرة مثلا عن طريق الملاحظة أو إعادة التطبيق أو الاستفسار من جهات خارجية توفر تأكيدا أكثر للمراجع عن الأدلة والإثبات التي يتم الحصول عليها بطرق غير مباشرة.

توقيت أدلة الإثبات :

       توقيت أدلة الإثبات يتعلق بمتى تم الحصول عليها وجزء مدة المراجعة المتعلق بها. وعند تقويم درجة التأكد التي تزودها أدلة الإثبات على المراجع أن يأخذ في الاعتبار أن الأدلة المتحصل عليها من بعض اختبارات الرقابة كالملاحظة تتعلق فقط بالنقطة الزمنية التي تمت فيها الملاحظة ، وعليه يجب أن تعزز تلك الأدلة بأخرى تغطي كامل مدة المراجعة.

       الأدلة من مراجعات سابقة يمكن استخدامها في المراجعة الحالية بعد أخذ الآتي في الاعتبار :

1-    أهمية التأكيد المعين.

2-    الإجراءات الرقابية التي تم تقويمها في المراجعة السابقة.

3-    نتائج اختبارات الرقابة.

4-    أدلة الإثبات عن التصميم والتنفيذ من اختبارات التحقق من المراجعة الحالية.

       كلما طالت المدة المنقضية منذ الحصول على أدلة الإثبات قل التأكد الذي تزوده. وعندما تؤخذ في الاعتبار أدلة إثبات من المراجعة السابقة في المدة الحالية على المراجع أن يتحقق ممّا إذا حصلت تغيرات في سياسات وإجراءات الرقابة الداخلية أو الموظفين منذ المراجعة السابقة ومدى وطبيعة تلك التغيرات.

       عندما يأخذ المراجع في الاعتبار الأدلة والقرائن من مراجعة فترة أولية ، يجب أن يحدد أدلة الإثبات الإضافية التي يجب الحصول عليها لبقية المدة. ولكي يقوم بذلك التحديد يجب أن يأخذ في الاعتبار الآتي :

1-         أهمية التأكيد المعين.

2-         الإجراءات الرقابية تم تقويمها خلال الفترة الأولية.

3-         مدى تقويم فعالية تصميم وتنفيذ تلك الإجراءات الرقابية ونتائج اختبارات الرقابة لذلك التقويم.

4-         أدلة الإثبات التي يمكن أن يتحصل عليها في بقية المدة من الاختبارات التفصيلية.

ويجب على المراجع أيضاً أن يتحصل على أدلة إثبات عن طبيعة ومدى أية تغيرات مهمة في سياسات وإجراءات الرقابة الداخلية والموظفين حدثت بعد الفترة الأولية.

العلاقة التبادلية لأدلة الإثبات : (Interrelationship of Evidential Matter)

على المراجع أن يأخذ في الاعتبار الأثر الجماعي لعدة أنواع من أدلة الإثبات المتعلقة بتأكيد معين لتقويم درجة التأكد التي تزودها تلك الأدلة. في بعض الأحيان ربما لا يكفي نوع واحد من أدلة الإثبات لتقويم فعالية تصميم وتنفيذ رقابة معينة. في مثل تلك الظروف ربما يقوم المراجع بأداء اختبارات رقابة أخرى للحصول على أدلة إثبات كافية.

عند تقويم درجة التأكد التي تزودها أدلة الإثبات على المراجع أن يأخذ في الاعتبار العلاقة المتبادلة بين بيئة الرقابة ، تقويم المخاطر ، أنشطة الرقابة ، المعلومات والاتصال ، ومراقبة الأداء. وعلى الرغم من أن مكوناً واحداً من مكونات الرقابة الداخلية ربما يؤثر على طبيعة وتوقيت ومدى اختبارات التحقق لتأكيد معين بالقوائم المالية ، فعلى المراجع أن يأخذ في الاعتبار أدلة الإثبات لمكون واحد من المكونات الأخرى بهدف تقويم مخاطر الرقابة.

عموماً عندما تدعم عدة أنواع من أدلة الإثبات نفس الاستنتاج عن فعالية تصميم وتنفيذ رقابة معينة ، تزداد درجة التأكد لدى المراجع. على الصعيد الآخر ، عندما تؤدي عدة أنواع من أدلة الإثبات لاستنتاجات مختلفة عن فعالية تصميم وتنفيذ رقابة معينة ، تقل درجة التأكد لدى المراجع.

إن مراجعة القوائم المالية هي عملية تراكمية ، فعندما يقوّم المراجع مخاطر الرقابة ربما تجعله المعلومات المتحصل عليها يعدل من طبيعة وتوقيت ومدى اختبارات الرقابة الأخرى المخطط لها لتقويم مخاطر الرقابة. أضف إلى ذلك أن المراجع ربما يتحصل على معلومات أثناء تأدية اختبارات التحقق تختلف جذريا عن المعلومات التي على أساسها قام بتخطيط اختبارات الرقابة. في هذه الحالة يجب أن يقوم المراجع بإعادة تصميم اختبارات التحقق المخطط لها.

علاقة مخاطر الرقابة مع مخاطر الاكتشاف :

(Correlation of Control Risk with Detection Risk)

إن الهدف النهائي من تقويم مخاطر الرقابة هو مساعدة المراجع في تقويم احتمال احتواء القوائم المالية على تحريفات مهمة و/أو سوء عرض وإفصاح. عملية تقويم مخاطر الرقابة تزود المراجع بأدلة إثبات عن مخاطر احتواء القوائم المالية لتحريفات مهمة و/أو سوء عرض وإفصاح. يستخدم المراجع هذه الأدلة والقرائن كجزء من الأسس التي يبني عليها رأيه المهني عندما يأخذ المراجع في الاعتبار المستوى المقبول لمخاطر احتواء القوائم المالية على تحريفات مهمة ، يقوم بأداء اختبارات تحقق للحد من مخاطر الاكتشاف لمستوى مقبول. وكلما انخفض مستوى مخاطر الرقابة زاد المستوى المقبول لمخاطر الاكتشاف في ضوء ذلك يقوم المراجع بتعديل طبيعة وتوقيت ومدى اختبارات التحقق.

وعلى الرغم من وجود علاقة عكسية بين مخاطر الرقابة ومخاطر الاكتشاف ، فإنه لا يمكن أن تنخفض مخاطر الرقابة للمستوى الذي يؤدي إلى الاستغناء عن اختبارات التحقق لكل التأكيدات الملائمة لأرصدة الحسابات وأنواع المعاملات المهمة. وعليه وبغض النظر عن المستوى المقدر لمخاطر الرقابة ، يجب على المراجع أن يقوم بأداء اختبارات تحقق لأرصدة الحسابات وأنواع المعاملات المهمة ، تتكون من اختبارات لتفاصيل المعاملات كاختبارات رقابة. والهدف من اختبارات التحقق للمعاملات هو التأكد المعقول أن القوائم المالية لا تحتوي على تحريفات مهمة وسوء عرض أو إفصاح. كما أن الهدف من اختبارات الرقابة للمعاملات هو التأكد المعقول بأن إجراءات الرقابة نفذت بفاعلية. وعلى الرغم من أن الهدفين مختلفان ، يمكن في وقت واحد تحقيقهما عن طريق أداء اختبارات تحقق على نفس المعاملة. وعليه يجب على المراجع أن يعطي اعتباراً كافياً لتصميم وتقويم تلك الاختبارات للتأكد من أن الهدفين سيتم تحقيقهما.

إيصال نقاط ضعف الرقابة الداخلية :

(Communication of Internal Control Structure Weaknesses)

لإبراء ذمته المهنية ومن باب الحرص المهني اللازم فإن المراجع ملزم بإيصال نقاط الضعف المهمة في الرقابة الداخلية للجنة المراجعة ومجلس الإدارة والأطراف الثالثة ذات العلاقة وذلك بالتركيز على الحالات التي يجب أن يبلغ عنها Reportable Conditions والتي يكتشفها أثناء فهمه للرقابة الداخلية وأداء اختبارات الرقابة واختبارات التحقق أثناء فترة المراجعة.

الحالة التي يجب أن يبلغ عنها تمثل نقاط ضعف جوهرية في تصميم وتنفيذ الرقابة الداخلية والتي ربما تؤثر سلبا على مقدرة المنشأة لتسجيل وتبويب وتلخيص وإشهار بيانات مالية متناسقة مع تأكيدات الإدارة في القوائم المالية. الحالة التي يجب التبليغ عنها ربما تتعلق بأي من مكونات الرقابة الداخلية. إن تصنيف نقطة ضعف في الرقابة الداخلية كحالة يجب التبليغ عنها يتأثر بحجم المنشأة وتعقد عملياتها وهيكلها التنظيمي وخصائص ملكيتها.

إن تقرير المراجع عن الحالات التي يبلغ عنها يجب أن :

ـ  يشير إلى أن الهدف من المراجعة هو إبداء الرأي عن القوائم المالية وليس تزويد تأكيد عن الرقابة الداخلية.

ـ  يحتوي على تعريف للحالة التي يجب التبليغ عنها.

ـ  يحتوي على تقييد على توزيع التقرير.

بحث في أدلة الإثبات في المراجعه

بحث بعنوان :-

“دور المراجع الخارجي في تقويم أدلة الإثبات في عملية المراجعة بالرغم من أن معظمها هي أدلـة مُقنعة وليست حاسمة”

 

“The Role of External Auditor In the Evaluation of Evidence In Spite of Most of Audit Evidence Is Persuasive Rather than Conclusive”

 

 

إعــداد الباحث

الدكتور/ يوسف محمود جربوع 

أستاذ مراجعة الحسابات المشارك

قسم المحاسبة – كلية التجارة

الجامعة الإسلامية في غزة 

وزميل المجمع العربي للمحاسبيين القانونيين (ASCA)

 

 

يناير، 2004

 

1- ملخص البحث :-                                     Research Summary 

v لا يستطيع المراجع الخارجي أن يبدي رأيه على القوائم المالية في تقريره1- Shank J. K.& Murdock R. J. (1978) p.p. 824 –835 إلا إذا حصل على أدلة الاثباث الكافية والملائمة 2- Taylor & Glezen (1994) p. 524  ويجب أن تكون هذه الأدلة كافية من حيث الكمية والتنوع, كما يجب أن تكون ملائمة وجيدة يمكن الاعتماد عليها بدرجة مقبولة.

 

v إلا أن الباحث يرى أن معظم أدلة الإثبات هي مقنعة وليست حاسمة أو نهائية وذلك لعدة أسباب منها: القيود المتأصلة أو الملازمة عند تطبيق النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية, 3- Boynton & Kell, (1996 p.p.249 –253  ومدى معقولية التقديرات المحاسبية التي اتبعتها إدارة الشركة في إعداد القوائم المالية  4- Wilkins R.M. (1996), p.p.1249 –  1253 ومدى تأثير العمليات التي تحدث بين الأطراف ذات العلاقة International Accounting Standards (1999), p.p 469 – 475  , وكذلك استخدام أسلوب العينة الإحصائية (الفحص الاختباري) في عملية المراجعة 6- Arkin & Herbert, (1963) p.p 85-86  , وقيام المراجع الخارجي بالإجراءات التحليلية في عملية المراجعة 7- White , Ashwinpaul and Fried, (1997) Second edition  , وتأثير الأحداث اللاحقة لعمل القوائم المالية وقبل صدور تقرير المراجع, 8- International Standards of Auditing, (1998), p.p. 188-191 , والشك في أن المنشأة سوف تستمر للقيام بأعمالها الاعتيادية خلال الفترة المنظورة القادمة 9-Ibid, (1996) p.p.58- 59 , وحصول المراجع الخارجي على خطاب تمثيل من العميل يشهد بصحة القوائم المالية قبل تسليمه تقرير المراجعة 10- Ibid, (1998) (ISA- 580) p.p 198-202

 

Abstract

v  The external auditor can’t express an opinion on the financial statements unless he obtained a sufficient and competent evidential matter, this evidence should be sufficient through quantity and diversity, also it should be good and dependable in an acceptable degree.

 

v  The researcher perceives that most of audit evidence is Persuasive rather than conclusive due to the following factors:

1-  Inherent limitations when applying accounting data and the internal control system.

2-  Assessing the reasonableness of the accounting estimates made by the management in preparing the financial statements.

3-  The transactions between related parties.

4-  The using of statistical sampling in an audit process.

5-  The using of analytical procedures in an audit process.

6-  The effect of subsequent events which occurring after the balance sheet date and before the issuance of the auditors report.

7-  The suspicious that the establishment will not continue as a going concern during the coming period (not exceeding more than 12 months from signing the balance sheet date).

8-  Obtaining a letter of representation from the management stating its belief at the accuracy and completeness of the financial statements before the delivery of an audit report.

مقدمــــة :-                                                 Introduction 

v تتكون قرائن الإثبات بصفة عامة على فكرة وخبرة وفن مستخدميها , وهي تتعلق بتقصي الحقائق وإيجاد وسيلة اتصال بين المراجع وسجلات ودفاتر وقوائم المنشأة, وهي التي تساعده في الحصول على أكبر اثبات ممكن أو دليل موضوعي يقتنع به لغرض تكوين رأيه النهائي , وإعداد تقريره الفني عن القوائم المالية التي يقوم بمراجعتها.

11- الهواري, محمد نصر (1997) ص. 171

     

v وتتكون قرائن الإثبات من عدة أساليب فنية وإجراءات , بالإضافة إلى الملاحظة المباشرة والخبرة الشخصية , ويتفق الباحث مع ما يؤكده بعض الباحثين من أن قرائن الإثبات التي يستخدمها المراجعون لا تعتبر ذات دلالة إلا بعد تقييمها بواسطة المراجع الخارجي , وهي بذلك تختلف عن الحقائق , لأنها تنطوي على شيء من الحكم الشخصي.

10- 7 12- Toba Yashihide, (1975),p.p

     

v    وفي مجال المراجعة, اختلف كتاب الفكر المحاسبي في تحديد الأساس الذي يمكن أن يقوم عليه تقسيم قرائن الإثبات وفقا لمصادر الحصول عليها وتنوعها, وعلى ذلك تتكون قرائن الإثبات من الدفاتر المحاسبية والمستندات الأولية والإضافية والقرائن الخارجية وأوراق العمل والسياسات والإجراءات المحاسبية المتبعة والعلاقات بين الحسابات المختلفة والنسب المالية.

13- Ray J.C., (1964), p.p. 42-47

 

v ويرى البعض الآخر أن قرائن الإثبات يمكن تقسيمها إلى مجموعات وفقا لدرجة الاعتماد النسبي عليها, وعلى ذلك يمكن تقسيمها إلى قرائن حقيقية وتشمل (الجرد الفعلي, ومراجعة العمليات الحسابية, وفحص الدفاتر وإجراءات التسجيل فيها, وقرائن غير مباشرة (يمكن أن تنتج عن طريق ربط البيانات المحاسبية بعضها ببعض والملاحظة والاستنتاج

14- Mautz, R.K., (1959) p.p: 40 – 47.

v كما يرى فريق ثالث تقسيم قرائن الإثبات في المراجعة بصورة تجمع بين مصادرها المتنوعة وإمكانية الحصول عليها في وقت واحد مع التركيز على درجة الاعتماد عليها أيضا , فتنقسم قرائن الإثبات من وجهة نظر هذه إلى: القرائن الطبيعية أو الحقيقية , وإقرارات الغير, والمستندات الرسمية, وشهادات وإقرارات العاملين, ونظام الرقابة الداخلية السليم, والعمليات الحسابية التي يقوم بها المراجع, والسجلات الفرعية التي لا تشير إلى أي احتمال لعدم الانتظام, وعلاقات البيانات المحاسبية بعضها ببعض.

15- Mautz R. K. and Sharaf H. A.(1961).

 

v كما أن أدلة الإثبات في عملية المراجعة تختلف عن الأدلة القانونية حيث توجد قواعد محددة للأدلة القانونية في القضايا القانونية والذي يجب على القاضي الالتزام بها.

 

v وأن هناك أربعة قرارات هامة يجب على المراجع الخارجي اتخاذها , وأي خطأ فيها يؤثر على كمية وحجية أدلة الإثبات التي يحصل عليها, وبالتالي درجة الاطمئنان التي يصل إليها وهي اختيار إجراءات المراجعة المناسبة والملائمة, 16- Defliese, Jaenicke O’Reilly Hirsch (1990) p. 57 واختيار الحجم المناسب للعينة الإحصائية 17- Taylor & Glezen (1994) p.388 واختيار الوقت المناسب لأداء إجراءات المراجعة , واختيار المفردات التي ستخضع للمراجعة 18- Huntsberger D.V. (1965) p.2

 

v    وبالرغم من قيام المراجع الخارجي بتقييم أدلة الإثبات فإن معظمها هي أدلة مقنعة وليست حاسمة , كما أن المعيار الثالث من معايير العمل الميداني يتطلب من المراجع أن يجمع الأدلة الكافية التي تدعم الرأي الذي يتوصل إليه, ونظرا لطبيعة الأدلة والاعتبارات الخاصة بأداء المراجعة, يكون من المحتمل أن يقتنع المراجع بصحة الرأي الذي توصل إليه , ومع ذلك يجب أن يقتنع المراجع أن رأيه صحيح بمستوى مرتفع من التأكد , ويستطيع المراجع من خلال دمج الأدلة طوال عملية المراجعة أن يقرر متى يكون لديه إقتناع كاف لإصدار تقرير المراجعة

19- Defliese, Jaenicke, O,Reilly Hirsch, (1990) p.p.:747-748 . 

 

2- فرضيات البحث:-                          Research Assumptions

v توجد علاقة بين القيود المتأصلة عند تطبيق النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية, ومدى معقولية التقديرات المحاسبية , وتأثير العمليات بين الأطراف ذات العلاقة, واستخدام أسلوب العينة الإحصائية والإجراءات التحليلية في عملية المراجعة, ومدى استمرارية المنشأة للقيام بأعمالها الاعتيادية خلال الفترة القادمة, وتأثير الأحداث اللاحقة لعمل القوائم المالية وقبل صدور تقرير المراجعة, وحصول المراجع على خطاب تمثيل من العميل يشهد بصحة القوائم المالية قبل تسليمه تقرير المراجع وبين  أدلة الإثبات المقنعة التي حصل عليها المراجع.

 

v كما توجد علاقة بين الأدلة الحقيقية أو الطبيعية , والمصادقات من المدينين والبنوك, والمستندات الرسمية الخارجية , ونظام الرقابة السليم , والعمليات الحسابية التي يقوم المراجع بها , والسجلات الفرعية التي لا تشير إلى أي احتمال لعدم الانتظام وبين الحصول على أدلة حاسمة أو نهائية.

 

3- أهداف البحث:-                                  Research Objectives    

v يهدف هذا البحث أساسا إلى دراسة الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى حصول المراجع على أدلة الإثبات المقنعة , مع الأخذ في الاعتبار بأن مقاييس جودة الإقناع تتأثر عند القيام بإجراءات المراجعة بـ (7) مؤثرات هي كما يلي : المناسبة , الصلاحية , استقلال المصدر , فعالية الرقابة الداخلية , المعرفة المباشرة للمراجع , مؤهلات من يقدم المعلومات , موضوعية الأدلة وبعدها عن التحيز.


 

4- أهمية البحث:-                             Research Importance 

v تنبع أهمية هذا البحث من ضرورة قيام المراجع الخارجي في الحصول على أدلة الإثبات الكافية والملائمة لتبرير رأيه على صدق تعبير القوائم المالية للمركز المالي ونتائج الأعمال في نهاية الفترة المالية, ويجب أن تكون تلك الأدلة موثقة من ضمن أوراق العمل الأساسية المعدة من قبل المراجع, وأن ذلك يساعد على تثبيت أدلة الإثبات الناتجة عن تنفيذ عملية المراجعة لدعم رأي المراجع.

 

v كما تساعد أدلة الإثبات التي يكون المراجع قد حصل عليها أثناء تنفيذ عملية المراجعة المنظمات والجمعيات المهنية والقضاء للحكم على مدى ممارسته لمهنته وعلى تقييم الأداء المهني للمراجع بعد قيامه بعملية المراجعة.

 

5- مشكلة البحث:-                                    Research Problem 

v تكمن مشكلة هذا البحث فيما إذا كان تخطيط وإنجاز عملية المراجعة كافيا للحصول على تأكيدات معقولة بأن القوائم المالية خالية من الأخطاء الجوهرية , وفيما إذا كان تقويم أدلة الإثبات على أسس اختبارية  يعزز المبالغ والإفصاحات الواردة في تلك القوائم , وفيما إذا كان المراجع الخارجي قد قام بتقويم المبادئ المحاسبية المستخدمة وأنظمة الرقابة الداخلية والتقديرات الهامة التي اتبعتها إدارة المنشأة في إعداد القوائم المالية ، ومدى حصول المراجع الخارجي على كتاب تمثيل من الإدارة بصحة القوائم المالية ، ومدى استمرارية المنشأة للقيام بأعمالها الاعتيادرية خلال الفترة المنظورة القادمة.

 

6- منهجية البحث:-                             Research Methodology 

v سوف ينهج هذا البحث المنهج الوصفي التحليلي استناداً إلى طبيعة الموضوع وإلى الدراسات والدوريات والمراجع العلمية والمعلومات التي تم جمعها , وتتكون هذه المنهجية من المباحث التالية:-

 

المبحث الأول: (وصف أدلة الإثبات)

(أ‌)  طبيعة أدلة الإثبات

(ب) مقارنة بين أدلة الإثبات في المراجعة بالأدلة القانونية

(ج) قرارات المراجع الخاصة بأدلة الإثبات:

            ج – 1 اختيار إجراءات المراجعة المناسبة والملائمة .

            ج – 2 اختيار الحجم المناسب للعينات الإحصائية .

            ج – 3 اختيار التوقيت المناسب لأداء إجراءات المراجعة.

            ج – 4 اختيار المفردات التي ستخضع للمراجعة .

 

 

المبحث الثاني: (أنواع أدلة الإثبات في عملية المراجعة)

1)  الجرد والفحص الفعلي

2)  المصادقات

3)  التوثيق

4)  الملاحظة

5)  الاستفسار من العميل

6)  إعادة التشغيل

7)  الإجراءات التحليلية

 

 

المبحث الثالث: (مدى توافر الإقناع في الأدلة)

1)  الملائمة relevance

2)  الكفاية  sufficiency

3)  الصلاحية  competence

4)  التوقيت timeliness

5)  مدى الإقناع والتكلفة (Persuasiveness & Cost)

 

 

المبحث الرابع:(الأسباب التي تؤدي إلى أن أدلة الإثبات هي أدلة مقنعة وليست حاسمة)

1)  القيود المتأصلة في النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية .

2)  مدى معقولية التقديرات المحاسبية التي اتبعتها الإدارة عند عمل القوائم المالية .

3)  مدى تأثير العمليات التي تحدث بين الأطراف ذات العلاقة .

4)  استخدام أسلوب العينة الإحصائية في عملية المراجعة.

5)  استخدام التحليل المالي عن طريق النسب المالية.

6)  تأثير الأحداث اللاحقة لعمل القوائم المالية وقبل صدور تقرير المراجع .

7)  الشك في مدى استمرارية المنشأة للقيام بأعمالها الاعتيادية القادمة .

8)  مدى حصول المراجع على خطاب تمثيل من الإدارة بصحة القوائم المالية .

 

المبحث الأول: (وصف أدلة الإثبات)

(أ) طبيعة أدلة الإثبات:

v هي المعلومات التي يستخدمها المراجع الخارجي لتحديد ما إذا كانت المعلومات التي تم مراجعتها تتفق مع معايير موضوعية , وتختلف المعلومات بشكل كبير طبقا للمدى الذي يقتنع فيه المراجع عما إذا كانت القوائم المالية تتفق مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها , وتشمل الأدلة معلومات ينظر إليها المراجع على أنها ذات درجة عالية من الإقناع مثل القيمة السوقية للأسهم , ومعلومات ذات درجة أقل من الإقناع مثل رد العاملين بالشركة محل المراجعة على أسئلة المراجع.

 

(ب) مقارنة أدلة المراجعة بالأدلة القانونية:

v يقوم المراجع الخارجي كما هو معروف بجمع أدلة الإثبات لتحديد مدى عدالة القوائم المالية وتمثيلها للمركز المالي ونتائج الأعمال في نهاية الفترة المالية , وفي هذا المجال يستخدم المراجع أنوع مختلفة من أدلة المراجعة , ويجب أن 20- Taylor & Glzen (1994) p.524  تكون تلك الأدلة على مستوى عال من التأكد حتى لا يصل المراجع إلى استنتاجات خاطئة تؤثر على اتخاذ مستخدمي القوائم المالية لقرارات غير صحيحة.

 

v أما أدلة الإثبات في القضايا القانونية فتوجد قواعد محددة بدقة يجب على القاضي الالتزام بها لحماية الشخص البريء , وعلى سبيل المثال و من المتعارف عليه أنه من غير المقبول أن يتم الحكم وفقا لأدلة قانونية غير مناسبة , تمثل حكم مسبق , أو تم التوصل إليها عن طريق الشائعات.

 

(ج) قرارات المراجع الخاصة بأدلة الإثبات:

v هناك أربعة قرارات هامة يجب على المراجع الخارجي اتخاذها , وأي خطأ فيها يؤثر على كمية وحجية أدلة الإثبات التي يحصل عليها, وبالتالي على درجة الاطمئنان التي يصل إليها, وهذه القرارات الأربعة هي:

 

(ج-1) اختيار إجراءات المراجعة المناسبة والملائمة:

v المفروض أن يكون هناك حدا أدنى لإجراءات المراجعة 21- Holmes & Overmyer, (1975) 8th Editon  التي تطبق عند مراجعة أي حساب لأي عملية مراجعة , وقد يختلف هذا الحد الأدنى من مراجع إلى آخر , لأن المهنة في أي مكان لم تضع حدا أدنى مقبول لهذه الإجراءات وبالتالي فإن المراجع يختار بنفسه ما يراه مناسبا كحد أدنى لإجراءات المراجعة التي تتبع في كل حالة. ولكن يلاحظ أن هذا الحد الأدنى لا يكفي عندما تكون عملية المراجعة لها ظروف خاصة أو غير عادية , وهنا يجب على المراجع اختيار إجراءات أخرى تتناسب مع هذه الظروف. ويلعب التقدير الشخصي للمراجع دوراً هاما في ملاحظة هذه الظروف لاختيار الإجراءات الإضافية تبعا لذلك.

 

(ج-2) اختيار حجم العينة المناسب:

v يختلف الحجم المناسب للعينة الإحصائية 22- Smith R.A. (April 1972)  باختلاف الظروف التي تؤثر على اختيار إجراءات المراجعة المناسبة , 23-Stephan f.f & Mccarthy P.J. (1958) p.106 فمثلا إذا كان هناك ضعف في نظام الرقابة الداخلية 24- Boynton Glezen (1996) p.p.: 149 – 253  يتطلب زيادة في إجراءات المراجعة الواجبة الإتباع, فإنه غالبا يتطلب زيادة حجم العينة الإحصائية 25- Hansen R. Shafted T.1. (1977) January 1977 التي ستطبق عليها هذه الإجراءات.

     

v ويعتبر قرار اختيار الحجم المناسب للعينات الإحصائية من أصعب القرارات التي يتخذها مراجع الحسابات نظرا لاختلاف أحجام المجتمعات المحاسبية اختلافاً كبيراً, ونظرا لعدم وجود حدّ أدنى متعارف عليه لحجم العينة التي تختار من مجتمع معين.

 

(ج-3)  اختيار التوقيت المناسب لإجراءات المراجعة:

v تغطي مراجعة القوائم المالية عادة فترة زمنية هي السنة , ولا يتم الإنتهاء من المراجعة إلا بعد عدد من الأسابيع أو الشهور التي تلي تاريخ إصدار القوائم المالية وتسمى بفترة الأحداث اللاحقة 26-IAS-10, (1996) p.p182-184 , وبالتالي يمكن أن يتنوع توقيت إجراءات المراجعة من بداية الفترة المحاسبية إلى ما بعد انتهائها, وعادة ما يرغب العميل أن تتم مراجعة القوائم المالية في غضون فترة تمتد من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء الفترة المحاسبية.

 

v وعادة ما يتم من خلال إجراءات المراجعة , تجميع كل من حجم العينة والعناصر التي يتم اختيارها والتوقيت في الإجراء.

 

(ج – 4) اختيار المفردات التي ستخضع للمراجعة:

v بعد تحديد حجم العينة الخاص بإجراءات المراجعة , يجب تحديد العناصر التي سيتم اختيارها من المجتمع 27- arens loebeck (2002) p.p2400 فإذا قرر المراجع مثلا اختيار 200 شيك من الشيكات الملغاة من مجتمع مكون من 6600 شيك للمقارنة مع يومية المدفوعات النقدية , يمكن استخدام وسائل مختلفة لإختيار الشيكات المحددة التي سيتم اختبارها , ويمكن للمراجع (1) اختيار أسبوع ما وفحص الشيكات المائتين الأولى , (2) اختيار 200 شيك من الشيكات ذات المبالغ الكبيرة , (3) اختيار الشيكات على نحو عشوائي , أو (4) اختيار الشيكات التي يعتقد المراجع وجود احتمال أكبر للأخطاء فيها , أو اختيار مزيج من هذه الوسائل.

 

المبحث الثاني: (أنواع أدلة الإثبات في عملية المراجعة)

1- الجرد والفحص الفعلي:

v يعتبر الجرد الفعلي للأصول الثابتة والمتداولة من أقوى أدلة الإثبات في عملية المراجعة , ويجب أن يؤخذ الجرد على نظرية الملكية وليس على أساس نظرية الوجود , بمعنى أن الأصل المرسل من المنشأة إلى شركات أخرى كأمانة برسم البيع يجب أن يضاف إلى قوائم الجرد بالرغم من عدم وجوده بالمنشأة كما يجب استبعاد الأصول المُرسلة من الشركات الأخرى إلى المنشأة كأمانة ، كما يعتبر الجرد أحد أكثر أدلة المراجعة الموثوق فيها والمفيدة , وبوجه عام , يمثل الجرد الفعلي وسيلة موضوعية للتحقق من كمية ووصف الأصل, وفي بعض الحالات يكون وسيلة مفيدة لتقييم حالة أو جودة الأصل.

 

2- المصادقــــــات:-                                  Confirmations 

v هي وثائق مكتوبة مثل الشهادات والإقرارات التي تهدف إلى إقرار حقيقية معينة أو تأكيدها  28 – جربوع , يوسف محمود  (2003) ص 172-173. يحصل عليها المراجع من داخل أو من خارج المنشأة لتدعيم الفحص الذي قام به , وتعتبر المصادقات من أقوى أدلة الإثبات في عملية المراجعة , وغالبا ما تستخدم للتحقق من أرصدة حسابات العملاء المدينين , والشهادات الواردة من البنوك والتي تتضمن أرصدة المنشأة لديها.

 

v والمصادقات على عدة أنواع فمنها مصادقات إيجابية حيث تطلب المنشأة من العميل الرد على عنوان المراجع مباشرة بالمصادقة على صحة رصيده أو عدمه مع بيان الأسباب, ومصادقات سلبية حيث يطلب من العميل الرد في حالة وجود اعتراض على صحة رصيده لدى المنشأة , أما المصادقات العمياء فيطلب من العميل إفادة المراجع برصيده لدى المنشأة , ولكن يجب أن تتوافر في المصادقات شروط معينة لإمكانية الاعتماد عليها بالتحقق من أرصدة العملاء وهي أن يتم إعداد المصادقات من قبل إدارة المنشأة على أن تتم مراجعتها بواسطة المراجع, ثم يتولى المراجع بإرسالها للمدينين, ويكون الرد على عنوان المراجع مباشرة , ثم يقوم المراجع بفحص الردود وتلخيص النتائج.

 

3-  التوثيــــــــق:-                         Documentation 

v من الأدلة المكتوبة الهامة التي تحدد مسئولية مراجع الحسابات أوراق العمل  وهي تمثل السجل الذي يحتفظ به المراجع لبيان إجراءات المراجعة التي قام بتنفيذها أثناء عملية المراجعة , ولتحديد الاختبارات التي قام بأدائها على القوائم المالية طبقا لما تقضي به معايير المراجعة المقبولة قبولا عاما , ولإثبات المعلومات التي حصل عليها نتيجة قيامه بتنفيذ عملية المراجعة التي رأي ضرورة القيام بها حسب الظروف المحيطة بالعملية , وكذلك إثبات نتيجة تطبيق الاختبارات المختلفة للتأكد من فاعلية أنظمة الرقابة الداخلية ودقة البيانات المحاسبية وصحتها في السجلات والدفاتر, وذلك بالإضافة إلى بيان أحكامه النهائية على عملية المراجعة التي تمثل الأساس لكتابة تقرير المراجعة 29 – Shank J.K. Murdock R.J. (1978) p.p824-835

 

v وتهدف أوراق العمل أساسا إلى مساعدة المراجع على تخطيط عملية المراجعة وعلى تقسيم العمل بين المساعدين والتنسيق بين الأعباء الموكولة إليهم, وعلى مراجعة ما يقومون به , كما أن أوراق العمل تعد مرجعا يؤكد إتباع المراجع لمعايير المراجعة المتعارف عليها التي تتعلق بالعمل الميداني ، وذلك بالإضافة إلى أنها المصدر الرئيسي الذي يؤيد رأيه على مدى عدالة وصدق القوائم المالية , وطبيعة العينات الإحصائية 30- Taylor Glezen (1994) p.388 التي أعتمدها المراجع في اختبارته.

 

4- الملاحظــــــة:-                                     Observation 

v يتم استخدام الملاحظة لتقييم أنشطة معينة, وتوجد طوال المراجعة فرص لممارسة المشاهدة , والسمع واللمس والشم لتقييم الأمور على مدى واسع , فعلى سبيل المثال يمكن للمراجع أن يقوم بزيارة مصنع ليكون انطباعاً معينا بوجه عام عن التجهيزات الخاصة للعميل , ويمكن للمراجع ملاحظة الصدأ على آلة معينة لتقييم ما إذا كان يجب تكهينها , وأيضا يمكن للمراجع أن يتابع تنفيذ بعض المهام المحاسبية لتحديد ما إذا كان الشخص المسئول عن هذه المهام يؤديها كما يجب أم لا. ولا تكفي الملاحظة بمفردها , بل من الضروري أن يتبع الانطباع الأولى الحصول على أنواع أخرى من الأدلة تدعمه , ومع ذلك تعد الملاحظة أمرا مفيدا في معظم مراحل المراجعة.

 

5- الاستفسار من العميل :-                    Inquiry From The Client

v يتم من خلال الحصول على معلومات كتابية أو شفوية من العميل كرد على أسئلة المراجع, أنظر 31- عبد الله , خالد أمين (2000) ص 137-138

32- Arens Loebbeck (2002) p.249

v وعلى الرغم من أنه يتم التوصل إلى قدر معقول من الأدلة عن طريق الاستفسار , فلا يمكن النظر إلى الاستفسار كدليل حاسم لأنه لا يتم التوصل إليه من مصدر محايد ويمكن أن يوجد تحيز لصالح العميل. وتتوقف قوة القرائن والأدلة التي يحصل عليها المراجع من خلال تلك الوسيلة على كيفية توجيه الأسئلة وصياغتها.

 

6- إعادة التشغيل:-                                      Reperformance

v يتم من خلال إعادة التشغيل إعادة فحص عينة من العمليات الحسابية وتحويل المعلومات التي قام بها العميل خلال الفترة التي تتم المراجعة عنها , ويشمل إعادة فحص العمليات الحسابية اختبار الدقة الحسابية لدى العميل , أنظر على سبيل المثال: 33 – الصبان , محمد سمير (1997) , المراجعة مدخل علمي تطبيقي , ص 258 , الدار الجامعية للطباعة والنشر , الاسكندرية.

34- Maut R. K. (1964) p.p.193-194

 

v وتشمل إعادة فحص تحويل المعلومات تتبع أثر القيم حتى يتم التأكد أن المعلومات التي تم إدراجها في أكثر من مكان واحد قد تم تسجيلها بنفس القيمة في كل مرة فمثلا يقوم المراجع عادة بأداء اختبارات محدودة للتحقق من أن المعلومات المدرجة في يومية المبيعات تخص العميل الملائم وبالقيم الصحيحة عند تسجيلها في دفتر يومية المدينين وتلخيصها في دفتر الأستاذ العام.

 

7- الإجراءات التحليلية:-                           Analytical Procedures

v يطلق على تدقيق الحسابات باستخدام التحليل المالي بالمراجعة التحليلية كإحدى وسائل التدقيق التي يلجأ إليها المراجع للتعرف على المؤشرات الخاصة بالمشروع مقارنة بفترات سابقة أو بمنشآت أخرى مماثلة, 35- جربوع , يوسف محمود (2001) ص 11-12 , ويعتمد المراجع في مراجعته التحليلية على تحديد القيمة المتوقعة لأي حساب بناء على العلاقات التاريخية التي تربط القوائم المالية بعضها ببعض, فمثلا  إذا كانت العلاقة بين صافي الربح والمبيعات 25% كربح لكل عملية بيع فإن كل زيادة في حجم المبيعات يجب أن يقابلها زيادة أيضا في الأرباح بنفس النسبة تقريبا , وفي حالة ظهور أية انحرافات في القيم الفعلية عن القيم المتوقعة فإن هذا يستدعي من المراجع أن يقوم بالتحري عن أسبابها والعمل على تحليلها وتقييمها.

 

v ويتم من خلال الإجراءات التحليلية استخدام المقارنات والعلاقات لتحديد مدى منطقية رصيد حساب ما أو أي بيان آخر , ويمكن أن تكون الإجراءات التحليلية هي الدليل الوحيد المطلوب في حالة الحسابات التي ليس لها أهمية نسبية , وفي بعض الحالات تستخدم الإجراءات التحليلية في عزل حسابات أو عمليات مالية يجب أن يتم فحصها على نحو متعمق لتقرير ما إذا كانت هناك خطوات أخرى يجب القيام بها للتحقق , فمثلا يتم مقارنة مصروف الصيانة الإجمالي للفترة الحالية مع نفس المصروف للفترة السابقة وفحص الفرق , فإذا كان معنويا يجب التعرف على سبب الزيادة أو النقص.

 

v ولقد انتهى مجلس معايير المراجعة إلى أهمية الإجراءات التحليلية وطالب باستخدامها خلال مرحلتي التخطيط واستكمال عملية المراجعة في كافة عمليات المراجعة , ويمكن أن تكون الإجراءات التحليلية دليلا كافيا عند العمل على مقابلة أهداف محددة للمراجعة أو عند مراجعة أرصدة الحسابات الصغيرة وفي معظم الحالات وبالرغم من ذلك يجب التوصل إلى أدلة أخرى بالإضافة إلى الإجراءات التحليلية لمقابلة متطلب جمع الأدلة الكافية.

المبحث الثالث:  (مدى توافر الإقناع في الأدلة)

v    يتطلب المعيار الثالث من معايير العمل الميداني من المراجع أن يقوم بجمع أدلة الإثبات الكافية التي تدعم الرأي الذي يتوصل إليه , ونظرا لطبيعة الأدلة والاعتبارات  الخاصة بأداء المراجعة , يكون من المحتمل أن يقتنع المراجع تماما بصحة الرأي الذي توصل إليه.

وتتمثل المحددات الأربعة الخاصة بالاقتناع بالأدلة في الآتي:

1.  الملائمـــــة:-                                  Relevance

v مفهوم ملاءمة الأدلة يعني صلاحية الدليل وجدارته في مساعدة المراجع في استنتاج رأي منطقي عن العنصر المراد إثباته , أي يقوم على أساس القياس النوعي , أي أن ملاءمة الأدلة تتحدد بمدى الاعتماد عليها في الحكم على عدالة القوائم المالية , علاوة على ذلك فإن ملاءمة الأدلة تعني أيضا بأنه يجب أن تكون الأدلة مرتبطة بأهداف المراجعة 36- ISA (2001)p.243

 

2.  الكفايـــــــــة:-                            Sufficiency

v أما مفهوم كفاية الأدلة فيقوم على أساس القياس الكمي أي مقدار أو حجم الأدلة  الضروري لتدعيم  رأي المراجع, وهذا يعني وجود علاقة بين كفاية الأدلة والبراهين وبين كمياتها ودرجة تنوعها.

 

3.  الصلاحيـــــــة:-                                 Competence

v أما مفهوم صلاحية الدليل تعني أن يكون الدليل موضوعي بعيد عن التحيز الشخصي وهذه الخاصية (الموضوعية) تشير إلى إمكانية وقدرة طرفين أو أكثر محايدين على فحص الدليل والوصول إلى نفس النتيجة, فعلى سبيل المثال, لو أن المراجع بحاجة إلى التحقق من ملكية العميل للمعدات, فإنه يقوم بفحص فواتير الشراء بالإضافة إلى الأوراق والمستندات الأخرى التي تثبت ملكيته لهذه المعدات وتؤيد شراء واستلام المعدات ودفع قيمتها, وبالطبع فإن هذه المستندات تكون على درجة عالية من الموضوعية.

 

 

4.  التوقيت:-                                                   Timeliness

v يمكن أن يعبر التوقيت عن الفترة التي فيها جمع أدلة الإثبات أو الفترة التي تغطيها المراجعة, وتكون الأدلة أكثر إقناعا لحسابات الميزانية عندما يتم التوصل إليها في تاريخ قريب من إعداد الميزانية بقدر الإمكان , فعلى سبيل المثال , سيكون جرد المراجع للأسهم وقيمتها السوقية في تاريخ إعداد الميزانية أكثر اقناعاً عن إتمام الجرد بعد مضي شهرين على إعداد الميزانية , أما فيما يتعلق بحسابات قائمة الدخل, ستكون أكثر إقناعاً إذا تم سحب عينة من الفترة المحاسبية بالكامل التي يتم المراجعة عنها وليس من أحد أجزاء هذه الفترة.

 

5.  مدى الاقتناع والتكلفة:-                     Persuasiveness & Cost

v عند اتخاذ المراجع قراره بشأن الأدلة في عملية مراجعة معينة , يجب أن يؤخذ في الاعتبار كل من مدى الإقناع من الأدلة وتكلفة الحصول عليها, ويعد نادر الحدوث أن يتاح نوع واحد من الأدلة للتحقق من المعلومات , ويجب تحديد مدى الإقناع من وتكلفة كافة البدائل قبل اختيار النوع أو الأنواع الأفضل ويتمثل هدف المراجع في الحصول على حجم أدلة في توقيت ملائم ويمكن الاعتماد عليها لمناسبتها للمعلومات التي يتم التحقق عنها وبأقل تكلفة ممكنة.

المبحث الرابع : (الأسباب بأن أدلة الإثبات هي مقنعة وليست حاسمة)

1.  القيود الملازمة للنظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية:

v نتيجة لكثرة العمليات المالية خاصة في حالة الشركات المساهمة وقيام المحاسب من عمل أذون القيد وترحيلها إلى دفتر اليومية ومنه إلى دفاتر الأستاذ المساعدة والترصيد وعمل موازين المراجعة والقوائم المالية في نهاية العام المالي , قد تحدث أخطاء سواء كانت من غير قصد أو بقصد للتأثير على الحسابات.

 

v وبناء على ما سبق فإنه لا توجد عملية مراجعة تستطيع أن تقدم تأكيدات كاملة بأن القوائم المالية خالية من الأخطاء , لأن الأخطاء قد تحدث نتيجة تطبيق وتنفيذ العمليات المالية للشركة والأداء غير السليم من القسم المالي بها والحكم الخاطئ في اختيار وتطبيق المبادئ والطرق المحاسبية المتعارف عليها.

 

v كما أن مراجع الحسابات لا يستطيع الاعتماد كلياً على أنظمة الرقابة الداخلية بل يجب عليه القيام ببعض الاختبارات للتأكد من قوة وفاعلية هذا النظام مع العلم أن قوة نظام الرقابة الداخلية لا يمنع حدوث الأخطاء في القوائم المالية ولكنه يعمل على تخفيضها إلى أدنى حد ممكن فهناك قيود على أنظمة الرقابة الداخلية يجب الاعتراف بها.

 

2.  مدى معقولية التقديرات المحاسبية:

v على المراجع الحصول على أدلة إثبات كافية وملائمة تتعلق بالتقديرات المحاسبية, والتقدير المحاسبي يعني التقدير التقريبي لقيمة أحد البنود في حالة غياب وسائل دقيقة للقياس , ومن أمثلتها: مخصصات لتخفيض المخزون السلعي وحسابات تحت التحصيل إلى قيمتها التقديرية القابلة للتحقيق , ومخصصات توزيع تكلفة الأصول الثابتة على عمرها الإنتاجي المقدر , والإيراد المستحق , والضريبة المؤجلة , ومخصص خسارة من دعوى قضائية , وخسائر لمقاولات إنشائية قيد الإنجاز , ومخصص لمقابلة مطالبات دعوى الضمان.

 

v وتكون إدارة الشركة هي المسئولة عن عمل التقديرات المحاسبية التي تتضمنها القوائم المالية , وغالبا ما يتم عمل هذه التقديرات في ظروف من عدم التأكد لنتائج الأحداث التي وقعت أو المرجح وقوعها , والتي تحتاج إلى استعمال الاجتهاد , وكنتيجة لذلك فإن مخاطر وجود معلومات جوهرية خاطئة يكون أكبر في حالة وجود تقديرات محاسبية.

 

v وعلى المراجع أن يحصل على أدلة إثبات كافية وملائمة فيما إذا كان التقدير المحاسبي معقولا في الظروف المحيطة , إن الإفصاح عنه قد تم بشكل مناسب , إن الأدلة المتوفرة لدعم التقدير المحاسبي غالبا ما تكون أكثر صعوبة للحصول عليها وأقل حسما من الأدلة المتوفرة لدعم البنود الأخرى في القوائم المالية. إن فهم الإجراءات والطرق المحاسبية  من قبل الإدارة ومن ضمنها النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية لعمل التقديرات المحاسبية هي غالبا ذات أهمية للمراجع ليستطيع تخطيط طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة 37- ISA (1998) Audit of Accounting Estimates, p.p. 179-180

38- The Coopers Lyourand, (1992) , p.p. 463-470

 

3.  مدى تأثير العمليات التي تحدث بين الأطراف ذات العلاقة:

v يتطلب المعيار المحاسبي الدولي رقم (24) , الإفصاح في القوائم المالية للمنشأة التي تكون حساباتها محل الفحص عن العمليات التي حدثت مع أطراف تربطها علاقة مشتركة: 38- The Coopers Lybrand, (1999), p.p.: 469 –475

1.  إذا كانت هذه العمليات لم يتم استبعادها عند عمل القوائم المالية الموحدة.

2.   وإذا كان الإفصاح ضروريا لفهم القوائم المالية.

 

v والحد الأدنى للبيانات التي يتطلبها معيار المحاسبة الدولي رقم (31) وعنوانه ” التقرير المالي عن الحصص في المشروعات المشتركة 39- IAS-31 (1999) p.570-574 وهي ما يلي:-

1. طبيعة العلاقات بين الأطراف المرتبطة , ويجب ذكر اسم الشخص الذي له علاقة ارتباط إذا كان ضروريا لفهم هذه العلاقة .

2. وصف العمليات التي حدثت خلال المدة محل الفحص ويشمل ذلك المبالغ إن وجدت وأي معلومات أخرى ضرورية لتفهم آثارها على القوائم المالية.

3. آثار التغير في الظروف بين الأطراف المرتبطة عن تلك الشروط التي استخدمت في فترات سابقة.

4.  يجب الإفصاح عن المعلومات التالية إذا لم تفصح عنها القوائم المالية:

  • شروط العمليات المرتبطة
  • طريقة تسوية هذه العمليات
  • المبالغ المستحقة إلى هذه الأطراف المرتبطة أو عليها.

5. طبيعة أي علاقة سيطرة حتى لو لم تحدث عمليات بين الأطراف المرتبطة يجب الإفصاح عنها في جميع الأحوال.

 

4.  استخدام أسلوب العينة الإحصائية في عملية المراجعة:

v يجب على مراجع الحسابات ملاحظة أنه توجد مخاطر مرتبطة باستخدام أسلوب العينة الإحصائية والتي منها أنه عندما يتم فحص مفردات أقل من 100% من العمليات المالية, فإن الاستنتاجات المتعلقة بالعمليات المالية تكون عرضة لمخاطر الخطأ, حيث أن المراجع يحدد نسبة مئوية معينة من العمليات المالية لفحصها حسب قناعته في مدى قوة نظام الرقابة الداخلية, وهذه المخاطر تكون في حدوث أخطاء ومخالفات جوهرية عند إعداد القوائم المالية, وكذلك عدم كفاية ومناسبة عينة المراجع في اكتشاف هذه الأخطاء والمخالفات , أنظر على سبيل المثال:

41- Georgiades G. (2001) , p.p. 197-198

42-Herbert A. (1963) , p.p. 85-86

43- Defliese Jaenicke Reilly Hirsch, (1990) p.p.360-361

44- ISA (ISA-530), (1998), p.p.170-171

45-Frederick S. M ccarthy P.J. (1958), p.106

46-Hansen R. Shaftel T.l. (1977),p

47-Robertson J.C (1996),p.p. 238-289

48-Thomas Henke (1986), p.p. 520-521.

 

 

 

5.  استخدام التحليل المالي في عملية المراجعة:

v إن استخدام التحليل المالي عن طريق النسب المالية يعتبر ضرورة يجب على المراجع الخارجي القيام به في بداية عملية المراجعة وخلال عمليات الفحص وعند الانتهاء من عملية المراجعة وذلك للتعرف على المؤشرات الخاصة بالمشروع مقارنة بفترات سابقة أو بمنشآت أخرى مما ثلة , ولكن وبالرغم من المزايا التي تفيد المراجع باستخدام هذا الأسلوب, إلا أن الباحث يرى أن التحليل المالي عن طريق النسب المالية قد وجهت إليه بعض الانتقادات والتي منها:

1. النسب المالية عبارة عن علاقة بين بنود وأرصدة في يوم معين هو يوم إقفال الميزانية العمومية , وبالتالي لا تظهر التغيرات على مرور سنة.

2.  بعض النسب المالية تعالج إجماليات وهي غالباً ما تكون مضللة  .

3. اختلاف تصنيف بنود الميزانية العمومية يجعل من الممكن التوصل إلى نتائج مختلفة فما يعتبره البعض أصولا متداولة قد يعتبره آخرون شبه ثابتة والعكس صحيح.

4. إن النسب المالية لا تكون ذات فائدة ما لم يتم مقارنتها بنسب مرجعية للصناعة التي تعمل المنشأة في مجالها.

5. إذا تم التحليل المالي بناء على قائمتي الدخل والمركز المالي , فإن هذا التحليل غالبا ما يكون قاصرا لعدم شمول تلك القوائم على كل البيانات اللازمة لمعرفة التفاصيل التي توضح حقيقة الأمور.

6.  أن التحليل عن طريق النسب المالية عادة ما يغفل مشكلة التضخم, على سبيل المثال أنظر:

49- White , Ashwinpaul and Fried, (1997), Second Edition.

50- Gibson C.H., (1989), Sixth Edition.

51- Carmichael D.R. and Benis m. , (1992) , Sixth Edition.

52- Carmichael d. R. and Willingtion J., (1989), Fifth Edition.

53- Summer E. l. , (1972) , Accounting Review.

54-Cattanach R. l. and Handbag G. W., (1973) Accounting Review.

55- Robertson J. C., (1996),p.p. 146-183.

56-Foster George, (1986), p.p. 60-74.

 

 

 

6.  تأثير الأحداث اللاحقة لعمل القوائم المالية وقبل صدور التقرير:

v على المراجع إنجاز الإجراءات المصممة للحصول على أدلة إثبات كافية وملائمة 57- Thomas Henke, (1986)p.p. 238-266.

v تؤيد بأن كافة الأحداث لغاية تاريخ تقرير المراجع , والتي قد تتطلب إجراء التعديل والتسوية في الدفاتر والحسابات , أو مطلوب الإفصاح عنها في القوائم المالية , قد تم تنفيذها من قبل المراجع. وفي حالة التعديل والتسوية مثل حصول تسديدات كبيرة من المدينين وعمل تسويات مع آخرين مما يستدعي تخفيض مخصص الديون المشكوك فيها , وفي حالة الإفصاح مثل قيام الشركة بإصدار أسهم أو سندات بكميات كبيرة , شراء شركة جديدة , الاندماج مع شركة أخرى , أو حصول زلازل وفيضانات , وحرائق وأية كوارث طبيعية أخرى.

 

7.  ملاءمة فرض الاستمرارية:

v إن مفهوم الاستمرارية يفترض بأن المنشأة سوف تستمر في أعمالها الاعتيادية خلال الفترة المنظورة القادمة , ففرض الاستمرار في الأعمال هي أحد المفاهيم الأساسية التي يتم أساسها إعداد القوائم المالية , ويجب على مراجع الحسابات مراعاة العوامل التالية لتقدير احتمال تعرض المنشأة لعدم الاستمرارية:

1-صعوبات في السيولة

2-اتجاه الأرباح إلى الانخفاض السريع وزيادة الخسائر

3-عدم كفاءة الإدارة في تشغيل الأموال المؤتمنة عليها.

4-رفع قضايا على المنشأة أمام المحاكم.

5-إحجام البنوك لتقديم تسهيلات للمنشأة

6-ترك الموظفين والعمال أعمالهم

7-فقدان سوق رئيسي أو امتياز أو ترخيص

 

v وعندما يثار شك يتعلق بملاءمة فرض الاستمرارية , على المراجع أن يجمع أدلة إثبات كافية وملائمة لمحاولة إزالة الشك المتعلق بقدرة المنشأة على الاستمرار في العمل في المستقبل المنظور , وبالشكل المقنع للمراجع , أنظر على سبيل المثال:

57-Carmichael D.R. Willington J. (1989) p.p 469-470

58-Williams, Stanga Holder (1989), p.p.1234-1235

جربوع , يوسف محمود , حلس , سالم عبد الله (2001) ص. (83-85)-59

حنان , رضوان حلوة (1998) , ص (401-399) – 60

جربوع , يوسف محمود (2001) , ص (117-119) –61

الشيرازي , عباس مهدي (1990) , ص (262-263) –62

الليثي  ,فؤاد محمد (2002) , ص (114-117)-63

 

8.  حصول المراجع على خطاب تمثيل من الإدارة بصحة القوائم المالية:

v على المراجع الخارجي أن يحصل على إقرارات تحريرية من الإدارة حول مسئولياتها عن دقة وإكتمال المعلومات التي تحتويها القوائم المالية , كما يحصل على دليل باعتراف الإدارة عن مسئولياتها بأن تلك القوائم معروضة بشكل عادل وصادق ويتماشى مع الإطار المناسب للتقارير المالية.

 

v وخلال عملية المراجعة , تقوم الإدارة بعمل عدة إقرارات إلى المراجع , إما من تلقاء نفسها أو بناء على استفسارات معينة , وفي حالة كون هذه الإقرارات تتعلق بأمور جوهرية للقوائم المالية , فإن المراجع سوف يحتاج إلى:

1-طلب أدلة إثبات معززة من مصادر داخل أو خارج المنشأة.

2-تقييم فيما إذا كانت الإقرارات المقدمة من الإدارة معقولة وتتوافق مع أدلة الإثبات الأخرى التي تم الحصول عليها , ومن ضمنها هذه الإقرارات.

3-دراسة فيما إذا يتوقع من الأشخاص الذين قدموا الإقرارات بأن يكونوا ملمين بالأمور التفصيلية.

v ويقوم المراجع عادة بحفظ أدلة الإثبات لإقرارات الإدارة ضمن أوراق عمله , وذلك على شكل خلاصة للمناقشات الشفوية مع الإدارة أو للإقرارات التحريرية المقدمة من الإدارة, كما يعتبر الإقرار التحريري أفضل من الإقرار الشفوي كدليل إثبات , ومن الأمثلة على ذلك خطاب التمثيل المرسل من الإدارة , أو رسالة من المراجع يوجز فهمه لإقرارات الإدارة على أن يتم قبولها وتأييدها منها , وكذلك محاضر اجتماعات مجلس الإدارة أو الهيئات المماثلة ذات الصلة بالموضوع.

v وفي حالة رفض الإدارة تقديم الإقرار الذي يعتقد المراجع أنه ضروري , فإن ذلك يشكل تحديدا لنطاق المراجعة , وعلى المراجع إبداء رأيا متحفظا أو أن يمتنع عن إبداء الرأي , فعلى سبيل المثال:

الاتحاد الدولي للمحاسبين والمجمع العربي للمحاسبين القانونيين (1998) , ص199-200 –64.

7-  النتائج والتوصيات :  “Results & Recommendations”

(أ)  النتائـــــــــــــج:

1. إن النظام المحاسبي يعني سلسلة من المهمات والقيود المحاسبية لمنشأة ما , والتي تعالج معاملاتها بواسطة مسك السجلات المالية , مثل هذه الأنظمة تحدد وتجمع وتحلل وتصنف وتسجل وتلخص وتبلغ المعاملات والأحداث الأخرى, كما أن نظام الرقابة الداخلية يعني كل الطرق والسبل التي تتبناها الإدارة لحماية أصول المنشأة وممتلكاتها من العبث والسرقة والاختلاس وسوء الاستعمال , والحصول على البيانات المالية الدقيقة لمساعدتها في عمليات التخطيط واتخاذ القرارات.

 

2. إن فهم الإجراءات والطرق المستخدمة من قبل إدارة المنشأة , ومن ضمنها النظام المحاسبي ونظام الرقابة الداخلية , لعمل التقديرات المحاسبية هي غالبا ذات أهمية للمراجع الخارجي ليستطيع تخطيط وتوقيت مدى إجراءات المراجعة.

 

3.  إن وجود الأطراف ذات العلاقة أو معاملات الأطراف ذات العلاقة قد يؤثر على البيانات المالية مما يتطلب مراعاة خاصة في حالة تواجدها, وعلى المراجع الخارجي الاعتماد بدرجة أكبر للحصول على أدلة إثبات يتم الحصول عليها من أطراف ثالثة لا ترتبط بعلاقة.

 

4. إن العينة الإحصائية تمدنا بتقدير أفضل للمجتمع الذي سحبت منه, حيث يجب مراعاة أن يكون السحب للعينة عشوائيا , مع مراعاة عدم التحيز عند إختيار العينة , كما أن العينة الحكمية لا تأخذ في الاعتبار الطرق الفنية في اختيار العينة , أو تستخدم طرق فنية في تحليل أو تقويم نتائج العينة.

 

5.  تعتبر الإجراءات التحليلية إحدى الفحوصات الجوهرية التي يقوم المراجع الخارجي بها في عملية المراجعة خاصة عند عمل برنامج المراجعة إذ يركز المراجع على البنود التي يتوقع أن تكون بها أخطاء جوهرية ويطلب أدلة إثبات إضافية خاصة عندما يكون نظام الرقابة الداخلية ضعيفا ولا يمكن الاعتماد عليه.

 

6. يعتبر المراجع الخارجي مسئولا عن دراسة تأثير الأحداث اللاحقة لعمل القوائم المالية وقبل صدور تقريره لأن منها ما يحتاج إلى تعديل وتسوية في الدفاتر والسجلات , ومنها ما يحتاج إلى الإفصاح عنه للطرف الثالث من مستخدمي القوائم المالية.

 

7. إن على المراجع التأكد من أن المنشأة سوف تستمر للقيام بأعمالها الاعتيادية خلال الفترة المنظورة القادمة , وفي حالة الشك في مدى قدرة المنشأة على الاستمرار في أعمالها , فإن على المراجع الإفصاح عن ذلك مع ذكر الأسباب التي أدت بالمنشأة إلى عدم الاستمرارية.

 

8. إن المراجع الخارجي مُطالب بالحصول على خطاب تمثيل من إدارة المنشأة تشهد فيه بدقة واكتمال الحسابات التي تحويها القوائم المالية , كما أنها تضمن خلو هذه القوائم من الأخطاء الجوهرية وأنها معروضة بطريقة عادلة وصادقة.

 

(ب) التوصيـــات:

1. على المراجع الحصول على فهم كافي للنظام المحاسبي ولنظام الرقابة الداخلية لعملية المراجعة وتطوير طريقة فعالة لتنفيذها , كما يجب عليه استخدام اجتهاده المهني عند تصميم إجراءات المراجعة  , وأن يدرك بأنه مهما كان نظام الرقابة الداخلية قويا وفعالا فإنه لا يستطيع أن يمنع حدوث أخطاء جوهرية بالقوائم المالية , وإنما يقلل من احتمال حدوثها.

 

2. على المراجع الخارجي أن يحصل على أدلة إثبات كافية وملائمة فيما إذا كان التقدير المحاسبي معقولا , وأن يتم الإفصاح عنه بشكل مناسب عند الحاجة , كما يجب على المراجع تبني أحد الأساليب التالية أو مجموعة منها عند مراجعة التقدير المحاسبي .

أ. فحص واختبار السياق الذي أستخدم من قبل الإدارة لإعداد التقدير.

ب. استخدام تقدير مستقل لأغراض المقارنة مع التقدير المعد من قبل الإدارة.

ج. فحص الأحداث اللاحقة المؤيدة للتقدير المعمول به.

 

3. على المراجع إنجاز إجراءات المراجعة المصممة للحصول على أدلة إثبات كافية وملائمة تتعلق بتحديد الأطراف ذات العلاقة والإفصاح عنها من قبل الإدارة وتأثير المعاملات المهمة للأطراف ذا ت العلاقة على البيانات المالية , وعلى المراجع فحص المعلومات التي يوفرها المدراء والإدارة والتي يحددون فيها أسماء كافة الأطراف ذات العلاقة المعروفين لديهم .

 

4.  يجب على المراجع الخارجي استخدام العينة الإحصائية في عملية المراجعة والتي تعتمد على نظرية الاحتمالات , والطرق والجداول الإحصائية في تحديد حجم العينة ، واختيار مفرداتها ، ثم تقويم النتائج التي تم التوصل إليها ، كما توجد عدة مزايا تمدنا بها العينة الإحصائية والتي منها ، نتيجة العينة الإحصائية موضوعية وحقيقية ويمكن الدفاع عنها ، كما أنها تمكننا من إجراء تقدير مُسبق لحجم العينة على أُسس موضوعية ، كما تمدنا بتقدير لخطأ العينة ، كما أن استخدامها يوفر الوقت والتكلفة .

 

5. على المراجع الخارجي تطبيق الإجراءات التحليلية في مرحلة التخطيط لمساعدته في فهم الأعمال وتحديد مناطق الخطورة المحتملة ، وفي تخطيط طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة ، وفي مراحل الفحص النهائي لعملية المراجعة .

 

6. على المراجع الخارجي إنجاز الإجراءات المُصممة للحصول على أدلة إثبات كافية وملائمة تؤيد بأن كافة الأحداث لغاية تاريخ تقرير المراجع والتي قد تتطلب إجراء التعديل والتسوية في الدفاتر والسجلات أو مطلوب الإفصاح عنها في القوائم المالية ، قد تم تنفيذها من قبل المراجع .

 

7. يجب على المراجع الخارجي عند تخطيط وإنجاز إجراءات المراجعة ، وعند تقويم نتائجها مراعاة ملاءمة فرض الاستمرارية والذي على أساسه تم إعداد القوائم المالية ، وعندما يحصل شك في مدى قدرة المنشأة على الاستمرارية على المراجع أن يجمع أدلة إثبات كافية وملائمة .

 

8. على المراجع الخارجي الحصول على إقرارات تحريرية من إدارة المنشأة حول مسئولياتها عن دقة واكتمال المعلومات التي تحويها القوائم المالية ، كما يجب عليه الحصول على دليل باعتراف الإدارة عن مسئوليتها بأن تلك القوائم معروضة بطريقة عادلة وصادقة ويتماشى مع الإطار المناسب للتقارير المالية ، وفي حالة رفض الإدارة تقديم الإقرار الذي يعتقد المراجع أنه ضروري ، فإن ذلك يشكل تحديداً لنطاق عملية المراجعة ، وعلى المراجع في هذه الحالة إبداء رأياً متحفظاً أو يمتنع عن إبداء الرأي .

8- المراجع العلمية “References”

أولاً : المراجعة العربيـة :-

1.

الهواري ، محمد نصر (1977) ، دراسات في مراجعة الحسابات الجزء الثاني ، مكتبة غريب ، القاهرة ، ص. 171 .

2.

جربوع ، يوسف محمود (2003) ، “المصادقات” ، أساسيات الإطار النظري في مراجعة الحسابات ، الطبعة الثانية ، مكتبة الطالب الجامعي ، غزة ، فلسطين .

3.

عبدالله ، خالد أمين (2000) ، علم تدقيق الحسابات الناحية النظرية والعملية ، الطبعة الأولى ، ص. 137-138 ، دار وائل للطباعة والنشر ، عمان ، الأردن .

4.

الصبان ، محمد سمير (1997) ، المراجعة مدخل علمي تطبيقي ، ص. 8-25 ، الدار الجامعية للطباعة والنشر ، الاسكندرية ، جمهورية مصر العربية .

5.

جربوع ، يوسف محمود ، (2001) “أساسيات الإطار العملي في مراجعة الحسابات” الطبعة الأولى ، ص. 11-12 ، مكتبة الطالب الجامعي ، غزة ، فلسطين .

6.

الاتحاد الدولي للمحاسبين والمجمع العربي للمحاسبين القانونيين (2001) ، كتاب مترجم إلى العربية ، الطبعة الأولى ، ص. 243 .

7.

جربوع ، يوسف محمود ، حلس ، سالم عبدالله (2001) ، “فرضية استمرارية المنشأة” “المحاسبة الدولية ، الطبعة الأولى ، مكتبة الطالب الجامعي،  فلسطين ، ص 83-85

8.

حنان ، رضوان حلوة (1998) ، “فرض استمرارية المشروع” تطور الفكر المحاسبي” الطبعة الأولى ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن ، ص. 399-401.

9.

جربوع ، يوسف محمود (2001) ، “فرض استمرارية الوحدة المحاسبية” ، نظرية المحاسبة ، الطبعة الأولى ، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن ، صفحة (117-119) .

10.

الشيرازى ، عباس مهدي (1990) ، “فرض استمرارية المنشأة” ، نظرية المحاسبة ، الطبعة الأولى ، دار السلاسل للطباعة والنشر والتوزيع ، الكويت ، ص.(262-263).

11.

الليثي ، فؤاد محمد (2002) ، “فرض استمرارية الوحدة المحاسبية” ، نظرية المحاسبة – مدخل معاصر ، الطبعة الثانية ، دار النهضة العربية – القاهرة ، جمهورية مصر العربية ص. (114-117) .

12.

الاتحاد الدولي للمحاسبين والمجمع العربي للمحاسبين القانونيين (1998) ، إقرارات الإدارة ، الطبعة الأولى ، ص(199-200) .

 

ثانياً : المراجع باللغة الإنجليزية :-

1.

Shank J.K. &Murdock R. J. (1978) “Comparability in the Application of Reporting Standards”,The Accounting Review, P.P. 824-835.

2.

Taylor D.H.and glezen W.G., (1996), “the philosophy of evidence gathering “, auditing integrated concepts and procedures, sixth edition , p524 .

3.

Boynton w.c. and Kell w.g., (1996), “studying and evaluating the internal control system “, “modern auditing”, sixth edition, p.p. 249 – 253 .

4.

Wilkins R.M. (1996), “Accounting estimates for claims in the financial statements”, accounting standards, p.p. 1249 – 1253 .

5.

International accounting Standards (1999), ” related party transactions (IAS – 24)* pp.: 469 – 475 .

6.

Arkin and Herbert, (1963), ” handbook of sampling for auditing and accounting* ( volume 1, new york, mcg raw – hill , book company inc.1963) p.p. 85-86.

7.

White, Ashwinpaul and Fried , (1997), “The Analysis of Financial Statements “, Second edition .

8.

International Standards of Auditing (isa – 560), (1998)” Subsequent Events”, p.p.188 – 191 .

9.

Boynton and (1996), ” Reporting Doubts As to an Entitys Ability to Continue As a Going Concern”, “Modern Auditing “, Sixth Edition , p.p.58 – 59 .

10.

International Standards of Auditing (isa.580), (1998) ” Management Representation letter”, First Edition , p.p. 198-202.

11.

Toba yashihide, (1975), ” A General Theory of Evidence As The Conceptual Foundation in Auditing Theory”, the Journal of Accountancy, March 1946, p.p. 42-47.

12.

Ray J.C., (1964), ” Classification of Audit Evidence”, the Journal of Accountancy, March 1964, p.p.42-47.

13.

Mautz R.K. (1958), ” the Nature and Reliability of Audit Evidence “, the Jjournal of Accountancy , May 1958, p.p-. 40-47.

14.

Mautz R.K. and Sharaf H.A. (1961), ” the Philosophy of Auditing “, American Accounting  Association, 1961 .

15.

Defliese, Jaenicke, O,Reilly and Hirsch (1990), “Designing Auditing Procedures” , Montgomerys Auditing”, Eleventh Edition, p.57  .

16.

Ibid , (1994) p.388 .

17.

Huntsberger David v., (1965) , ” Elements of Statistical Inference” (Sixth Printing – Boston : Alyn and Bacon, inc. 1965) , p. 2

18.

Ibid, (1990), p.p. 747-748 .

19.

Ibid , (1994), p.524 .

20.

Holmes A.W. and Overmeyer w.s., (1975), ” Auditing Standards and Procedures” , 8th Edition, Homewood Illinois: Richard D.irwin , inc.

21.

Smith R.A. (april 1972), “  The Relationship of Internal Control Evaluation and Audits Sample Size “, The Accounting Review, April 1972 .

22.

Stephan Fredrick F. and Mccarthy Philip j. , “Sampling Opinion – As Analysis of Survey Procedure” , (New York, John Wiley and  Sons inc.(1958), p.106.

23.

Ibid, (1996) p.p.249-253 .

24.

Hansen R. and Shaftel t.l. (1977) ” Sampling for Integrated Auditing Objectives”, the Jjournal of Accountancy, January 1977 .

25.

Ibid (ias-10) (1999) p.p. 182 – 184.

26.

Arens A.A. and Loeppeck j. K. (2002), ” Testing the Elemects Which Will be Under Auditing “,  ” Auditing an Iintegrated Approach “, p.p. 240 .

27.

Shank J. K. and Murdock R. K. (1978)), ” Comparability in the Application of Reporting Standards” , the Accounting review , Oct. 1978, p.p. 842 – 835 .

28.

Abid, (1994), p. 388 .

29.

Ibid  (2002), p. 249 .

30.

Mautz R. K. , (1964), ” the nature and reliability of audit evidence “, idependent auditing standards”, ed. By j. c. ray (new youk, Rinehart and Winston , inc., 1964) p. p. 193 – 194.

31.

Isa- 540, (1998), p. p. 179 – 180 .

32.

The coopers and lybrand (1992), “Accounting Estimates “,  ”Manual Auditing “, Fifth Edition, p. p. 463 – 470 .

33.

Ibid , (ias-24) “Related party  Transaction (1999), p. p. 469 – 475 .

34.

” IAS – 31″ Ibid, (1999), p. p. 570 – 574 .

35.

Georgiades G. (2001), ” Random Selection”, “Miller Audit Procedures”, p. p. 197 -198.

36.

Herbert A. (1963), ” Handbook of Sampling for Auditing and accounting ” , ( volume 1 , New York  Mcgrawhill Book Company Inc. 1963), p. p. 85 – 86 .

37.

Ibid, (1990), p. p. 360 – 361 .

38.

Ibid , (isa – 530) , (1998), p. p. 170 – 171 .

39.

Frederick F. and Mccarthy P.J. , (1958) , ” Sampling Opinions – As Analysis of Survey Procedures”, (New York , John Wiley and Sons Inc. 1958), p.106 .

40.

Hansen R. and Shaftel t. l. (1977), ” Sampling for Integrated Auditing Objectives”, the Journal of Accountancy , January 1977.

41.

Robertson J. C. (1996), ” Audit Sampling “, “Auditing “, Eighth Edition , p. p. 238 – 289 .

42.

Thomas and Henke , (1986)< ” Statistical Control of Sampling Risk”, “Auditing Theory and Practice”, Second Edition, p. p. 520 – 521 .

43.

White , Ashwinpaul and Fried, (1997), ” Analysis of Financial Statements “, Second Edition .

44.

Gibson c. h., (1989), “Financial Statement Analysis”, Sixth Edition .

45.

Carmichael D. R. and Benis M., (1992), ” Analysis of Financial Statements “, “Auditing Standards and Procedures, Manual “, Sixth Edition .

46.

Carmichael D. R. and Willington j., (1989), ” Financial Statement Analysis “, Auditing Concepts and Methods” , Fifth Edition .

47.

Summer E. l. , (1972) , ” Programming Analysis “, “The Accounting Review, July 1972 .

48.

Cattanach R. l. and Handbag G. W., (1973), ” Audit Planning : an Application of Network Analysis”, ” the Accounting Review, July 1973 .

49.

Ibid, (1996), p. p. 146-183 .

50.

Foster George, (1986), ” Financial Ratios”, “Financial Statement Analysis”, Second Edition, p. p. 60-74 .

51.

Ibid , (1989), p. p. 469-470 .

52.

Williams , Stanga and Holder, (1989), ” Going –Concern , ” Intermediate Accounting ” , Third Edition, p. p.1234-1235 .

 

 

 

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات .

 

    محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية

  المحاضر: الدكتور  محمد شفيع باقوني

                                                             دمشق

 

المحتويات

 

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية

 

1-     تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة

أ‌-       مفهوم التكاليف والأعباء المالية

ب‌-  مفهوم الظاهرة الاقتصادية

ج-  مفهوم مراكز التكلفة

2-     وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف

3-     مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف

أ‌-       مبدأ السببية

ب‌-  مبدأ الاستطاعة

ج- مبدأ الوسط الحسابي

     4 -  نظم محاسبة التكاليف COSTING  SYSTEMS

           4-1 نظام محاسبة التكاليف الواقعية  ACTUAL COSTING SYSTEM

           4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية  STANDARD COSTING SYSTEM

           4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية  NORMAL COSTING SYSTEM

           4-4- نظام محاسبة تكاليف جزئية

أ‌-       نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية

ب‌-  نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية

5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES

5-1- محاسبة أنواع التكاليف

5-2- محاسبة مراكز التكلفة

5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)

        آ-    طريقة القسمة البسيطة

        ب-  طريقة القسمة متعددة المراحل

        ج-   طريقة أرقام التكافؤ (التعادل)

         د-   طريقة العلاوات المجملة

         هـ-  طريقة العلاوات متعدّدة المراحل

5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط)

5-5- محاسبة المنتجات الداخلية

     6- تحديد الانحرافات التكلفية

     7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة

أ‌-       عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة

ب‌-  قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة

ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة

د‌-      الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان

هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة         

     8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة

أ‌-       أخطار اقتصادية

ب‌-  أخطار إدارية واجتماعية

     9- خاتمة 

 1-   تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة

 في أدبيات إدارة الأعمال – والتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة.

 

أ‌-      مفهوم التكاليف والأعباء المالية
    إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات  واليات،                          
    مواد، مباني، عرصات ، إلخ……) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول

                             الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة

                         الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج

                         لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما

                          يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا  حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما

                          تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك

                          التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج  تكلفة .

                          فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء

                          وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات  في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار :

                          التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي

                          تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة

                          الإنتاجية .

                          كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات  

                          عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج

                          (هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ  كلها أعباء

                           مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب  عملية الإنتاج فهو عبء

                           إنتاجي  وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف

                           الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس

                           أحد الزبائن،إلخ………).

                           هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس

                           المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة

                           رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة،

                           أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية.

                           فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن

                           استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف

                           إضافية.

               

                      ب­- مفهوم الظاهرة الاقتصادية 

                           الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل

                           الإنتاج      PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS 

                           بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية

                           بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها

                           من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات

                           مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ………

                           بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف

                           أستخدم كلمة منشأة   خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE  في

                           الإنكليزية و UNTERNEHMUNG  في الألمانية حيث المنشأة تسعى

                           باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين

                           نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية.

 

                      ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS

                          انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع  تعني أية تركيبة منشئية لعوامل

                          الإنتاج   يمكن تقسيم المنشأة  وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية:

                          مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية.

                          كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات

                          إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال

                          عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل

                          لإنجازات أخرى.

                          لأغراض محاسبة التكلفة – التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي

                           تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ

                           والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن

                           استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي

                           تنشأ مراكز تكلفة قيديّة  تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن

                           من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة

                           والعكس غير صحيح.  باختصار التقسيم  الهيكلي لا يتطابق بالضرورة مع

                           التقسيم المحاسبي للمنشأة.

                  

         2 – وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف               

        

                وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً

                ACTUAL COSTS  والتي ستنشأ PLANNING COSTS   أو

                STANDARD  COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد

                أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي

                ومتخذي القرارات المنشئّية  خاصّة في مجال السياسة السعريّة.

                لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة،

                تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ …….)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا

                التوزيع  يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما

                يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة   على حملة التكاليف (الإنجازات

                المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر).

                لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً

                الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها

                السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه

                الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز

                بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية:

  • إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي

خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب.

  • تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع  الإنجازات  المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا

لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء

إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة).

 

3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف

      

     لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة

     (المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل)

     المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية

     ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي .                 

أ‌-      مبدأ السببية                           

     وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً  وهذا يتطلب

     تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل .  في حال عدم

     إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين.

ب‌-   مبدأ الاستطاعة الربحية

بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة  استخدام الطاقة الإنتاجية

لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه  على حملة

التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة،

(أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً).

      ج- مبدأ الوسط الحسابي

           عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً

           لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من

           التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة  خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف

           على استخدام ما يسمى بنظام  محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING  

            SYSTEM .

 

4- نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS

                                   

    عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب

    بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد.

    سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة.

 

    4-1- نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM  

 

           يتضمن هذا النظام  حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً

           لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع

           مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات

           التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة

           اللاحقة  لاستخدامها واقعات الزمن الماضي.

 

    4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING

  SYSTEM ( or PLANNING COSTING)             

 

           في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع

           التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في

           أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل

           الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية

           المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة

           التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن

           هذه التكاليف لها صفة الإلزام.

           تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع

           التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS    من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية

           وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها.

 

    4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية)  NORMAL COSTING  

            SYSTEM

 

           يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف على التكاليف الوسطية فيحسب لكل نوع من أنواع 

           التكاليف الوسط الحسابي لوحداته التي استعملت خلال عمليات الإنتاج للفترات الماضية

           ولكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد. يحصل المرء على التكلفة العادية لأحد أنواع

           التكلفة عن طريق ضرب الوسط الحسابي لوحداته المستخدمة مع الوسط الحسابي لسعر

           هذه الوحدات .إذن يعتمد هذا النظام على واقعات وأسعار وسطية لفترات مالية سابقة

            لذا يطلق على هذه المحاسبة محاسبة وسطية لاحقة .

 

    4-4- محاسبة تكاليف جزئية

 

            في حال حصر وتبويب وتوزيع  أنواع التكاليف كافة (ثابتة ومتغيرة) في منشأة ما يطلق

            على هذه المحاسبة محاسبة تكاليف تامة وبغض النظر عن نظام محاسبة التكاليف المتبع

             (واقعي، معياري، عادي/وسطي )، ولكن لأسباب عملية وللدقة في التوزيع تقسم التكاليف

             في المنشآت ذات المحاسبة الحديثة إلى تكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة ولأهداف المراقبة

             تستخدم في محاسبة التكاليف  التكاليف المتغيرة فقط وذلك لسهولة تحميلها للإنجازات وفقاً

             لمبدأ السببية. يطلق على هذا النظام محاسبة تكاليف جزئية وهو على نوعين:

  • محاسبة تكاليف جزئية واقعية
  • محاسبة تكاليف جزئية معيارية.

             آ- محاسبة تكاليف جزئية واقعية 

                إذا اعتمدت في نظام محاسبة التكاليف الجزئية  التكاليف المتغيرة الواقعية، يطلق على

                هذا النظام  نظام محاسبة التكاليف الجزئية الواقعية.  هذا النظام يحمّل كل نوع من حملة

                التكاليف (المنتجات) المنشئية التكلفة الواقعية المتغيّرة التي سببها ويراعي التكاليف

                الثابتة ككتلة واحدة في نهاية الفترة المالية الجاربة.

      ب-  محاسبة تكاليف جزئية معيارية

يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف التكاليف المعيارية المتغيرة  حيث على أساسها تتم

مراقبة مراكز التكلفة ومراقبة تكلفة كل منتج على انفراد وذلك عن طريق مقارنة

التكاليف الواقعية المتغيّرة مع التكاليف المعيارية المتغّيرة لكل مركز تكلفة ولكل منتج

على حدة.

تجدر الإشارة بأنه يطلق في أدبيات إدارة الأعمال على محاسبة التكاليف الجزئية أيضاً

محاسبة التكاليف الحدية أو الهامشية   وذلك بافتراض أن دالة  التكاليف تابع من الدرجة

الأولى وهو لهذا خطيّ المنحنى . بهذه الحالة فقط تتطابق التكلفة الحدية مع التكلفة

الجزئية لكون ميل الدالتين متساوٍ في كل نقاط المنحنى.

تعدّ محاسبة التكاليف الجزئية ضرورية، بل لا يمكن الاستغناء عنها لتحديد سعر العطاء

على المدى القصير ولمساعدة المنشأة على التأقلم السريع من جرّاء تأرجحات درجة استخدام الطاقة الإنتاجية. غير أنها قاصرة في تحديد التكلفة التامة للمنتج ولكل نوع من أنواع الإنجازات المنشئية. لذا تستعمل لجانبها محاسبة التكاليف التامة.     

 

5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES

          لتحديد وحصر وتوزيع التكاليف المنشئية على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة ومقارنتها

          مع التكاليف الإلزامية (المعيارية) تستعمل عدة أساليب (METHODS ) يتمّم بعضها

          بعضاً. سأشرح في الفقرات التالية أهمها: 

                      

5-1- محاسبة أنواع التكاليف

 

        مهمة محاسبة أنواع التكاليف تحديد أنواع التكاليف وحصر تكاليف كلً منها تدريجياً

        حسب نشوئها خلال عملية الإنتاج. فهي تجيب على السؤال: ما هي التكاليف التي

         وقعت خلال عملية الإنتاج وخلال مدة معينة؟ للتعرف على بنية التكاليف من وجهات

         نظر مختلفة وذلك تسهيلاً لعملية صنع واتخاذ القرار المنشئيّ يجري عادة حصر

         وتبويب أنواع التكاليف وفقاً لوجهات النظرالتالية:

 

أ‌-       وفقاَ لعوامل الإنتاج المستخدمة:

تكاليف يدعاملة، تكاليف مواد،  تكاليف استهلاك الأصول الثابتة، تكاليف فائدة

رأس المال (غريب وخاص)، تكاليف خدمات غير(النقل، القضاء، التأمين، الاستشارات، الخ………….)، تكاليف الطاقة(كهرباء، محروقات، غاز‘ بخار)، تكاليف متفرقة (هاتف، ماء، ضرائب، رسوم، اشتراكات).

 

ب‌-  وفقاً للوظائف الإنتاجية الطبيعية:

تكاليف مشتريات، تخزين، تصنيع، تطوير، مبيعات، إدارة.

 

                  ج- وفقاً لإمكانية التحميل المباشرة أو عدمه

                       تكاليف مباشرة:(تكاليف وحيدة) وتكاليف غير مباشرة (مشتركة) وتكاليف شبه

                       مشتركة،

                       التكاليف الوحيدة:  يمكن توزيعها مباشرة على حملة التكلفة.

                       التكاليف المشتركة:لا يمكن  توزيعها مباشرة وفقاً لمبدأ السببية على حملة التكلفة

                       بل يجب تجميعها مؤقتاً في مركز تكلفة قيديّ (مثلاً استهلاك الأصول الثابتة

                       للمباني والآليات والآلات والعدد ورسوم التأمين والخ…………..) وثم توزّع على

                       حملة التكلفة وفقاً لنظم العلاوات المختلفة.

                        تكاليف شبه مشتركة: تسهيلاً لعملية توزيع التكاليف تعدّ بعض التكاليف الوحيدة

                        تكاليف مشتركة مع أنه بالإمكان حصرها وتوزيعها كتكاليف مباشرة وفقاً لمبدأ

                        السببية (مثلاً كتكاليف الإنارة والماء والغراء والمسامير) بل يجري توزيعها على

                        حملة التكلفة وفقاً لأحد قواعد علاوات التوزيع المتبعة في الحياة العملية.

 

                    د- وفقاً لمطابقة التكاليف مع الأعباء المالية أم لا

                        تقسم التكاليف إلى تكاليف مطابقة للأعباء المالية وتكاليف محسوبة (غير مطابقة

                        للأعباء المالية) أو إلى تكاليف جرى حصرها في المحاسبة المالية وتكاليف لم

                        يجر حصرها في المحاسبة المالية بتاتاً أو لم يجر احتسابها بنفس المقدار:

         -   تكاليف مطابقة للأعباء المالية: تشمل جميع أنواع التكاليف التي تم حصرها

            في المحاسبة المالية (مثلاً: تكلفة يدعاملة، تكلفة مواد، فائدة رأس مال غريب

الخ…..).

  -  تكاليف غير مطابقة للأعباء المالية تكاليف محسوبة: تشمل أجرة رب العمل

المالك للمنشأة في شركات الأشخاص ، فائدة رأس المال الخاص، إيجار

العقارات المبنية وغير المبنية والتي تعود ملكيتها لرب العمل وتستخدم لصالح المنشأة.

 

                   هـ- وفقاً لتغيّر التكاليف  مع تغيّر استخدام الطاقة الإنتاجية

-         تكاليف ثابتة: هذا النوع من التكاليف تتكبده المنشأة سواء كانت درجة استخدام الطاقة الإنتاجية 50% أو 90% أو 100%  مثلاً( استهلاك

تقويمي للأصول الثابتة،فائدة رأس المال الغريب ).

-         تكاليف متغيرة: هذا النوع من التكاليف يتغيّر بتغيّر درجة الطاقة الإنتاجية.

فالتغيّر يكون مساوياً لنسبة تغيّر الطاقة الإنتاجية (خطياً) أو أقل نسبةً

(تنازلياً) او أعلى نسبة (تصاعدياً).   

تجدر الإشارة بأن تقسيم التكاليف إلى تكاليف متغيّرة وتكاليف ثابتة ليس بالأمر السهل لأنه لا توجد تكاليف متغيّر وتكاليف ثابتة بشكل مطلق. على

المدى الطويل كل التكاليف متغيّرة.

 

                     و- وفقا ً لمنشأ التكاليف

-         تكاليف أصلية: هي التكاليف الناشئة من استهلاك سلع منظورة  وغير

منظورة  خلال عملية الإنتاج والمشتراة من خارج المنشأة (السوق).

-         تكاليف ثانويّة: تنتج بعض  المنشآت بنفسها بعض عوامل الإنتاج (كهرباء،

ماء  الخ….  راجع محاسبة المنتجات الداخلية ص. 16و17  ) لتستخدمها داخليا ً لأغراض عملية التصنيع الرئيسة. مجموع قيمة إنجازات عوامل الإنتاج  هذه تشكل التكاليف الثانويّة.

 

                      ملاحظة : لضيق الوقت لا أستطيع الدخول في شرح طرق تثمين وحدات عوامل

                                   الإنتاج خاصة وحدات المواد المستخدمة خلال عملية الإنتاج.

 

    5-2   محاسبة مراكز التكلفة

              تبنى محاسبة مراكز التكلفة  على محاسبة أنواع التكلفة حيث توزّع التكاليف وفقاً لمبدأ

              الحدوث و يحمـّل كل مركز تكلفة  التكاليف التي وقعت فيه فعلاً خلال الفترة التكلفية.

              إن محاسبة مراكز التكلفة ضرورية جداً في حال تعدّد أنواع المنتجات ضمن برنامج

              تصنيعي واحد. لأنه في هذه الحال من الصعوبة بمكان تحديد التكاليف المباشرة (الوحيدة)

              بشكل دقيق بدون توزيع أنواع التكاليف على مراكز التكلفة. وإذا كبرت قيمة التكاليف

              المشتركة  فإنه يصعب  تحميلها باستخدام طريقة التـنسيب التي  تنطلق من علاقة خطية

              غير واقعية بين التكاليف الوحيدة والتكاليف المشتركة. لذا يستعان بمحاسبة مراكز التكلفة

               لتوسيع نطاق التكاليف الوحيدة وبالتالي لزيادة الدقة في توزيع أنواع التكاليف وفقاً لمبدأ

               السببية. عدا عن ذلك لا بد من إجراء محاسبة مراكز التكلفة لمراقبة نشوء التكاليف

               وتحديد الانحرافات  الاستخدامية وبالتالي لتحديد المسؤولية عن هذه الانحرافات .

               بينما تجيب محاسبة أنواع التكاليف على السؤال : ما هي التكاليف التي نشأت في المنشأة

               خلال عملية الإنتاج؟ تجيب محاسبة مركز التكلفة على السؤال: أين وقعت التكاليف ومن

               هو المسبب بحدوثها؟

                باختصار يهدف من توزيع أنواع التكاليف على مراكز التكلفة ما يلي:

  • بما أن كل إنجاز منشئي يشغل مراكز الإنتاج التي هي أيضاً مراكز تكلفة بشكل متفاوت  تؤدي عملية توزيع التكاليف المشتركة على الإنجازات (حملة التكلفة) مباشرة وفقاً  لنسبية موحدة لتساوٍ نسبيٍ ٍ غير واقعيّ ٍ. وهذا غير مقبول محاسبياً.

     فإنشاء  مراكز تكلفة وتحديد تكاليف كل منها وفقا لمبدأ الحدوث  وتوزيع التكاليف

                         المشتركة في كل منها على الإنجازات التي عولجت في كل منها فقط يخفف الكثير

                      من عدم الدقة في توزيع التكاليف المشتركة.

  • حماية ومراقبة اقتصادية عمل المنشأة وعمل كل مركز إنتاج فيها والاطلاع على

منشأ التكاليف وعلى الأمكنة المسببة لها ومقارنتها مع الإنجازات لكل مركز من

هذه المراكز.

                 توجد طرق عديدة لإنشاء مراكز تكلفة وفيما يلي نذكر أهمها:  

-         يمكن إنشاء مركز تكلفة وفقاً للتقسيمات الوظيفية المنشئيّة(مشتريات، توظيف، تخزين، تصنيع، تطوير، تسويق، إدارة) ثم يبدأ بتقسيم كل مجال

من هذه المجالات إلى مركز تكلفة أكثر تجانساً .

-         وفقاً لنواح ٍ مكانية (جغرافية).

-         وفقاً لمجالات المسؤوليات.

-         وفقاً لنواح ٍ محاسبية بحتة.

-         كما يمكن استعمال مجموعة من هذه المبادئ في تحديد مراكز التكلفة مثلاً

يقسم مجال التصنيع وفقاً لأنواع العمل إلى مسبكة، مصقلة، مخرطة، منجرة،

منجدة، الخ ……. او يقسم إلى ورشة1 ، ورشة 2 ، ورشة 3 ،…… أو إلى مجموعة آلات 1 ، مجموعة آلات 2، الخ ……..

                 يجب تحديد  شخص مسؤولٍ عن مجرى العمل في كل مركز تكلفة  كما يجب خلال

                 تكوين مراكز التكلفة مراعاة ما يلي: 

  • تحديد الأسس والضوابط لأسباب نشوء كل نوع ن أنواع التكاليف. في حال اختيار

الضوابط غير الدقيقة يحصل المرء على نتائج محاسبية غير صحيحة وبالتالي إلى قرارات غير صحيحة.

  • يجب أن  تناط مسؤولية الرقابة التي هي إحدى الوظائف الهامة لمحاسبة التكاليف

في كل مركز تكلفة بالشخص المخّول باتخاذ القرارات في مركز التكلفة.

  • يجب مراعاة مبدأ ترشيد العمل أي يجب تسهيل عملية المحاسبة داخل كل مركز

تكلفة والأتمتة تساعد على ذلك إذا احسن اختيار أو تصميم الأنظمة البرمجية

المحاسبية والإدارية.

                إلى أي مدى يمكن متابعة  تقسيم المنشأة إلى مراكز تكلفة متعلق من عوامل عديدة أذكر

                أهمها:

  • حجم المشأة.
  • نوع النشاط الاقتصادي للمنشأة ( صناعة، زراعة، خدمات، مزيج من هذه الأنشطة).
  • برنامج التصنيع (تصنيع منتج واحد، تصنيع عدة منتجات، تصنيع قسري).
  • توزيع المسؤوليات ضمن المنشأة.
  • الأهمية التي تعطى لحصر ومراقبة التكاليف.
  • مدى اقتصادية متابعة التقسيم. تجدر الإشارة بأن أدق محاسبة مراكز تكلفة هي

محاسبة أمكنة العمل. التي تعتمد على تقسيم هيكلي ٍ محاسبي ٍ عميق لمراكز

التكلفة . فكل مكان عمل يشكل من ناحية محاسبية مركز تكلفة يجب تحديده

ويجب حصر أنواع التكاليف التي نشأت ضمنه ومعرفة من هو المسبب بنشوئها لكي يحمل بها، فهي تتغاضى عن التقسيم الوظيفي والشخصي والمكاني في المنشأة

وتنطلق من أمكنة العمل.

يشترط في تطبيق محاسبة أمكنة العمل أن يوصف العمل لكل مكان عمل في المنشأة

JOB DESCRIPTION  توصيفاً دقيقاً حيث يساعد هكذا توصيف للعمل على إجراء تقويم أكثر عدالة وموضوعية للعاملين في أمكنة العملJOB EVALUATION  .  

يقابل هذه الزيادة في حصر وتوزيع التكاليف تعقيد العمل المحاسبيّ وزيادة تكلفة

الدوائر المحاسبية نفسها خاصة في حال عدم استخدام حلول حوسبية متكاملة ورشيدة. ولكن لا بد من استخدام محاسبة أمكنة العمل في مجال التصنيع الذي يحتوي على آلات عديدة مختلفة الطاقة الإنتاجية ومختلفة الاستعمال  بحيث يحظر

توزيع تكلفتها بشكل نسبيّ  أو متساو ٍ على حملة التكلفة (الإنجازات) التي تعالج عليها لعدم إمكانية مرعاة مبدأ السببية ولو بشكل قريب.

 

5-3          محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)

 

محاسبة  حملة  التكلفة (المنتجات) تجيب على السؤال : لأي شيءٍ وقعت هذه أو تلك التكلفة؟  وظيفة هذا النوع من محاسبة التكاليف هي تحرى وتحديد التكلفة الذاتية لكل

حامل تكلفة (منتج، طلبية) وتوزيعها على وحداته المنتجة خلال فترة معينة. فهي تخدم

تحديد مقدار مساهمة كل منتج أو كل مجموعة  من المنتجات في ربح /خسارة المنشأة

قصير الأجل بشكل خاص. كما تساعد على تسيير وتوجيه عملية المبيعات وتكون أساساً لاتخاذ القرار في مجال السياسة السعرية المنشئية إذا كان باستطاعة المنشأة  أن

تحدد أسعار منتجاتها بنفسها ولا تفرض عليها أسعار السوق بسبب المنافسة السوقية

الحادّة أو تفرض عليها من قبل الدولة.

في النظم الرأسمالية تستطيع معظم المنشآت ذات الطابع الاقتصادي أن تحدد أسعار

منتجاتها بنفسها ولو ضمن مجال ضيق لكونها تعمل ضمن منافسة سوقيّة غير كاملة. فقط في مجال المنافسة السوقية الكاملة أو في حال تثبيت الأسعار من قبل الدولة لا تستطيع المنشأة أن تتخذ سياسة سعرية خاصة بها بل يفرض عليها السعر من الخارج  وبهذه الحال تحاول المنشأة أن تناور بالكمية المعروضة فيطلق عليها مناور كميّ ، وإذا لم تستطع المناورة ضمن السعر المفروض عليها تخرج من السوق.

على أي حال فالمنشأة بحاجة لمعرفة  تكلفة سعر وحدة منتجها بغية فرض سعر لها أو تقبل سعر السوق . وأخيراً وليس أخراً تساعد محاسبة حملة التكلفة على التعرف على الحد الأدنى للسعر على المدى البعيد والقصير. فالأول هو السعر الذي يغطي تكاليف

المنتج كافة. أما السعر الثاني هو السعر الذي يغطي التكاليف المتغيّرة للمنتج.

توجد طرق عديدة لاحتساب تكلفة وحدة المنتج في المنشأة وسأوضح فيما يلي أهمها باقتضاب.

 

أ‌-       طريقة القسمة البسيطة

    وفقاً لهذه الطريقة يقسم مجموع التكاليف الكليّة ( ت ك ) على عدد وحدات المنتج

    (و م)  فنحصل على تكلفة وحدة المنتج (ت م).

    يشترط في تطبيق هذه الطريقة ما يلي:

-         تجانس المنتجات (منتج واحد فقط).

-         لا تغيّر في أرصدة  نصف المواد المصنعة (المخزنة).

-         لا تغيّر  في أرصدة المواد المصنعة (المخزنة).

 

                   مجال تطبيق هذه الطريقة في الحياة العملية ضيق جداً. يمكن استخدام هذه الطريقة في

                   منشآت انتاج التيار الكهربائي أو الإسمنت من نوع واحد أو في بعض منشآت

                   الصناعات الأساسية . لزيادة الدقـّة في نتائج هذه الطريقة توزّع بعض التكاليف

                   على بعض المنتجات التي سببتها، مثلاً في حال الاختلاف في تكاليف النقل والتعبئة.

 

ب‌-   طريق القسمة متعددة المراحل

هنا يشترط أيضاً تجانس الوحدات المنتجة. لنفترض أن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط  فيجب علينا تقسيم التكاليف الكلية إلى تكاليف تصنيع وتكاليف

إدارية وتكاليف تسويقة . بعد عملية التقسيم هذه يبدأ بتقسيم تكاليف التصنيع على

عدد وحدات الإنتاج المصّنعة المتجانسة خلال فترة الاحتساب. ثم تقسم التكاليف

الإدارية والتسويقية التي وقعت خلال فترة الاحتساب على عدد الوحدات المباعة

خلال نفس الفترة . بعدها تضاف تكلفة تصنيع الوحدة إلى تكلفتها الإدارية والتسويقية فيحصل المرء على تكلفة الوحدة الكلية. مثال:

 

تكاليف التصنيع                                             10000  وحدة نقدية

عدد الوحدات المصنّعة  1000  وحدة

تكلفة تصنيع الوحدة                                        10  وحدات نقدية

تكاليف إدارية وتسويقية للوحدات المباعة          4000  وحدة نقدية

وحدات مباعة   800  وحدة

تكلفة الوحدة الإدارية والتسويقية                         5  وحدات نقدية

التكلفة الذاتية للوحدة                                      10 + 5  =     15  وحدة نقدية

علاوة الربح  30%                                                       4.5    وحدة نقدية

سعر العرض                                                               19.5 وحدة نقدية

 

بينما  لو قسمنا التكاليف الكليّة  على الوحدات المنتجة لحصلنا على النتيجة التالية:

10000 + 4000= 14000 وحدة نقدية، ولنقسمها على الوحدات المنتجة 1000

فنحصل على 14 وحدة نقدية كتكلفة للوحدة المصنّعة .

+  30 % علاوة الربح  أي 4.20  فنحصل على سعر عرض 18.20 وحدة نقدية.

 

لقد افترضنا في المثال السابق بأن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط بينما مخزون السلع نصف المصنعة لم يتغيّر. فلو سمحنا بتغيّر كلا المخزونين لما استطعنا احتساب تكلفة الوحدة وفقاً للطريقة المستعملة في المثال السابق بل يجب

احتساب تكلفة كل مرحلة من مراحل الإنتاج التي يتغيّر مخزونها على انفراد وتقسيمها على وحدات المنتجات المعالجة خلال المرحلة المعنية ثم جمع تكاليف

الوحدة لكل المراحل الإنتاجية حتى يحصل المرء على التكلفة النهائية للوحدة المخزنة والوحدة المباعة. لحصر تكاليف كل مرحلة يستعان بمحاسبة مراكز التكلفة.

                

                 ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل):

                     يشترط في تطبيق هذه الطريقة إجراء عملية التصنيع على مرحلة واحدة . تستعمل

                     الطريقة عادة في تصنيع عدة أصناف بالتوازي أو بالتتالي. فالأصناف ليست موحدة

                     المقاسات والأحجام ولكنها من ناحية التكلفة مرتبطة ببعضها البعض ارتباطا وثيقاً

                     وذلك وفق نسب معينة. فلتصنيع جميع الأصناف تستعمل نفس المواد الأوليّة، ولكن

                     من صنف لآخر يختلف زمن التصنيع واستهلاك رأس المال الثابت. مثلاً: مناشير

                     الخشب، معامل البلاط والآجر، معامل صناعة الصفيح، وما شابه ذلك.

                     يحتاج تحديد أرقام التكافؤ لخبرة طويلة في نفس المنشأة أو في منشأة خارجية تطبق

                     نفس برنامج التصنيع. فبعد تحديد رقم تكافؤ لكل صنف من الأصناف يضرب رقم

                     تكافؤ الصنف بعدد وحداته المنتجة فيحصل المرء على وحدات حسابية متكافئة من

                     ناحية التكلفة. فالصنف  الذي يحتاج لزمن تصنيع أطول و/أو لطاقة أكثر و/أو يسبب

                     استهلاك رأس مالٍ أعلى من غيره  يعطى رقم تعادل أكبر من غيره من الأصناف

                     الأخرى. وبهذا يحصل المرء على تعادل تقريبيّ ٍ  في توزيع التكاليف على

                     المنتجات. فوحدات المنتجات الحسابية ( التي تم الحصول عليها بوساطة أرقام

                     التكافؤ/التعادل متكافئة من ناحية التكلفة. فإذا قسم المرء الآن مجموع التكاليف

                     الواقعية على مجموع وحدات التكافؤ لكل الأصناف يحصل على وحدة التكافؤ لكل

                     صنف على انفراد. مثال:

 

                      التكاليف الكلية  600000 وحدة نقدية خلال فترة الاحتساب

        1

       2         

        3

      4

      5

         6

 

صنـــــــف

أرقام التكافؤ

التعادل

وحدات منتجة

   فعلاً

   وحدات              حسابية متكافئة

( 2 * 3  )

تكلفة الوحدة

لكل  صنف

 

تكلفة الصنف

  الكليـــة

(3  *  5 )

 

         آ     

      0.8

    5000

   4000

30*0.8 =24

120000

         ب

      1.0      

    10000 

   10000

30 *1=   30

 300000

         ج

      1.5

    4000

   6000

30* 1.5=45

180000

المجموع

 

    19000

   20000

 

600000

التكلفة المتكافئة للوحدة = 600000  / 20000  = 30  وحدة نقدية.

                  إذا  جرت  عملية التصنيع على عدّة مراحل وتغيّر في كل مرحلة  مخزون السلع

                  المصنعة (نصف وتامة الصنع) يصبح استخدام هذه الطريقة أكثر تعقيداً بالإضافة

                  إلى أن تحديد أرقام التكافؤ ليس بالأمر السهل ويحتاج لخبرة طويلة في تطوّر

                  واستمرارية جودة أو عدم جودة المواد الأولية ومعرفة التوقف الضروري لتهيئة

                  خط الإنتاج للبدء بتصنيع صنف آخر والحصول على معلومات أخرى من مجالات

                  المشتريات والتخزين والإدارة والمبيعات حول التكاليف الإضافية لتصنيع كل صنف                

                  من الأصناف المراد تحديد تكلفتها.

 

د‌-      طريقة العلاوات

تستخدم  هذه الطريقة في حال تصنيع عدة منتجات مختلفة في آن واحد وإجراء عملية

التصنيع على مراحل وفي كل مرحلة يوجد تخزين مرحلي حيث غالباً ما تتغيّر أرصدة مخزون المنتجات نصف وتامة الصنع مثلاً  في حال أسلوب تصنيع السلاسل أو أسلوب التصنيع الفردي.

وفقاً لهذه الطريقة تقسم التكاليف  إلى تكاليف وحيدة (مباشرة) وتكاليف مشتركة (غير

مباشرة). فالتكاليف الوحيدة  تحمّل مباشرة للمنتج الذي أدى لنشوئها. أما التكاليف

المشتركة فتوزع على حملة التكلفة (المنتجات) عن طريق العلاوات. تتعلق دقة توزيع

التكاليف  المشتركة على حملة التكلفة لحد كبير من جودة اختيار المقام في العلاقة المختارة بين التكاليف المشتركة (البسط) والتكاليف الوحيدة (المقام). في حال عدم وجود ارتباط بين القيمتين أو في حال وجود ارتباط ضعيف بينهما ترتكب أخطاءٌ

فادحة ٌ في توزيع التكاليف المشتركة على المنتجات. أيضا كلما كانت قيمة المقام صغيرة مقارنة ً مع قيمة البسط (التكاليف المشتركة) كلما كبرت فجوة عدم الدقة في

توزيع التكاليف المشتركة على حملة التكلفة .

فإذا اختيرت التكاليف الوحيدة لليد العاملة كقيمة للمقام وكانت قيمة التكاليف المشتركة

أضعافاً مضاعفة منها فتكون نسبة أخطاء توزيع التكاليف المشتركة عالية جداً. لذا تستعمل في مثل هذه الحالة قيمة أخرى تنسّب عليها التكاليف المشتركة،  مثلا ً ساعات عمل الآلات خلال نفس الفترة المدروسة.

في الحياة العملية تستخدم طريقتان لاحتساب العلاوات: الطريقة المجملة والطريقة متعددة العلاوات:

 

  • ·        الطريقة المجملة لاحتساب العلاوات

وفقا لهذه الطريقة تؤخذ بعض التكاليف الوحيدة أو كل التكاليف الوحيدة كقيمة للمقام

(ينسب عليها):       تكاليف مشتركة تقسيم بعض أو كل التكاليف الوحيدة.

هذا يعني افتراض علاقة تناسبية بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة لكل منتج (حامل تكلفة) يحمّل وفقاً لهذه العلاوة بتكاليف مشتركة ولكن هذه الفرضية قلما تتحقق في الحياة العملية. مع ذلك يمكن استعمال هذه الطريقة المختصرة وغير المصقولة بدون أضرار في حال كون التكاليف المشتركة مقارنة مع التكاليف الوحيدة  صغيرة جدا. وهنا لا يمكن التكلّم عن توزيع التكاليف المشتركة وفقاً

لمبدأ السببيّة.لسهولة استخدامها تستخدم كثيراً من قبل المنشآت الصغيرة.

 

  • ·        طريقة الاحتساب المتعدّد للعلاوات

     وفقاً لهذه الطريقة تختار عدّة مقاسات أساسية لاحتساب علاوات جزئية وليس

     علاوة مجملة واحدة . يجب أن تكون هناك علاقة وثيقة بين قيمة المقام (تكاليف

     وحيدة) وبين قيمة البسط (تكاليف مشتركة) بحيث إذا تغيرت قيمة المقام بنسبة

     معينة تغيّرت التكاليف المشتركة (البسط) – في الحالة المثلى -  بنفس النسبة

     المئوية أو بنسبة قريبة من نسبة تغيّر المقام. لتطبيق هذه الطريقة بشكلها الأمثل

     توزع التكاليف المشتركة على مراكز التكلفة وفقاً لمبدأ الحدوث وبعدها يبحث عن

     علاقة وثيقة بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة في كل مركز تكلفة (مثلاً

      ساعات عمل يد عاملة، ساعات عمل آلات ). بالنتيجة سيحصل المرء وفقاً لهذه

      الطريقة على الأقل على علاوة خاصّة واحدة لكل مركز تكلفة. فهذه الطريقة صعبة

      التطبيق ولكنها من الطرق المحاسبية الدقيقة في توزيع التكاليف المشتركة وفقاً

      لمبدأ السببية قدر المستطاع.

 

5-4          محاسبة الإنتاج القسري(المترابط) COUPLINGPRODUCTION

يتميّز الإنتاج القسريّ (أو المترابط أو المقطور) بأنه خلال عملية تصنيع منتج معين تنتج بشكل قسريّ  منتجات أخرى بآن ٍ  واحد وباستعمال نفس أسلوب التصنيع ونفس المواد الأولية. فمثلاً خلال عملية تصنيع الغاز من الفحم الحجري  تحصل المنشأة  الصانعة لجانب المنتج المراد تصنيعه (غاز) وبنفس الوقت وانطلاقاً من المادة الأولية فحم حجري على فحم الكوك وعلى الزفت وعلى الأمونياك (النشادر) وعلى البترول.

مثال آخر: في أفران تعدين المعادن ينتج من المواد الأولية ( فلزّ )  بنفس الوقت الحديد والغاز وشوائب الحديد. في معامل تكرير النفط يصنّع البنزين والزيت المعدني والغاز ومواد أخرى من نفس المادة الأولية النفط الخام وبنفس الوقت.

هذا الترابط القسريّ  في الإنتاج يجعل جميع التكاليف تكاليف مشتركة ومن المستحيل تحميلها للمنتجات المترابطة وفقاً لمبدأ السببية.

لحل مشكلة توزيع التكاليف على المنتجات القسرية طوّرت في الحياة العملية طرق عديدة كلها تعطي نتائج تقريبيّة نذكر منها

  • طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقاً لمبدأ الإستطاعة الريعية .
  • طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقا لنسبة الكميات المنتجة.
  • طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقاً لأرقام التكافؤ.

 

5-5            محاسبة التبادل الداخلي لمنتجات المنشأة

في المنشآت الوسطى والكبيرة بشكل خاص ولأسباب عملية واقتصاديّة واسقلاليّة تصنّع بعض المنتجات في نفس المنشأة بقصد استعمالها في عملية التصنيّع الرئيسة والتي تخصّص منتجاتها للسوق (للزبائن). فهذه المنتجات المصنّعة داخلياً والتي تدخل غالباً كلياً في تصنيع المنتجات الرئيسة للمنشأة يطلق عليها منتجات داخلية. مثلاً : إنتاج آلاتٍ وعددٍ وأغلفةٍ وقوالبٍ وتيارٍ كهربائي ٍ وماءٍ وبخارٍ لاستخدامها في عملية التصنيع الرئيسة . كل هذه الإنجازات تعدّ إنجازات داخلية ويجب تحديد المراكز التي تنتجها وتحديد أنواع التكاليف التي نشأت بسبب تصنيع كل منتج داخليّ  وحصرها وتحميلها للمنتج الرئيس أو للمنتجات الرئيسة  التي دخلت في تصنيعه.

بما أن بعض الإنجازات الداخلية كالآلات والعدد والصيانة  الداخلية الكبيرة قابلة للتأصيل (للرأسملة) أي يجب إضافة قيمتها لقيمة الأصل الثابت المعنيّ حيث تستهلك

ضمن عملية احتساب استهلاك الأصول الثابتة على فترات وفقاً لعمرها الاقتصادي. هذا يعني يجب معاملة المنتجات الداخلية القابلة للتأصيل كحملة تكلفة حيث تحصر تكاليفها وتأصل وتحصر إنجازاتها وتحمل لحملة تكلفة أخرى. في حال عدم إمكانية التأصيل تعامل المنتجات الداخلية معاملة المواد المستهلكة وتراعى تكلفتها محاسبياً ضمن حسابات النتائج وطبعا تحمل تكلفتها للجهة أو للجهات المسببة لنشوئها.

إن توزيع تكاليف المنتجات الداخلية على حملة التكلفة (المنتجات المخصّصة للسوق) مصحوب بصعوبات جمّة وقلما يكون دقيقاً.  السبب بذلك هو غالباً ما تضطر مراكز الإنتاج (مراكز التكلفة) خلال تصنيع المنتجات الداخلية لتبادل الإنجازات فيما بينها. فمركز الإنتاج (آ) يعطي لمراكز الإنتاج (ب) و (ج) وإالخ…. ويأخذ بنفس الوقت منها كلها أو من بعضها إنجازات لتسيير عملية التصنيع الداخلية. وبهذا تنشأ مشكلة تحديد تكلفة وحدة الإنجاز في كل مركز اشترك في عملية تبادل المنتجات الداخلية ما لم يعلم أولاً تكلفة كل وحدة إنجاز حصل عليها من المراكز الأخرى ، وبالتالي من الصعوبة بمكان تحديد تكلفة المنتجات المخصّصة للسوق بدقة لكونها تضم أجزاءً من تكاليف الإنجازات الداخلية. لحل هذه المشكلة المحاسبية طوّرت طرق محاسبية عديدة. بعض هذه الطرق تعطي نتائج تقريبية وبعضها الآخر يعطي نتائج دقيقة. بيد أن الطرق المحاسبية الدقيقة تعتمد على نظم رياضية بحتة ولم تلق في الحياة العملية تشيعاً كبيراً.

تجدر الإشارة بأن الطرق غير الرياضية لتوزيع تكاليف المنتجات الداخلية ولاحتساب تكلفة وحدة الإنجاز الداخلي تنطلق من الفرضية بأن مراكز الإنتاج للسلع الداخلية لا تأخذ إنجازاتٍ من مراكز أخرى وإنما تعطي فقط. وفي حال أخذها لبعض الإنجازات يفترض بأن تكلفتها صغيرة  مقارنة مع تكلفة الإنجاز المصنّع داخلياً. لذا تقدّر تكاليفها وتراعى محاسبياً . للاختصار سوف أشرح بإيجاز فيما يلي الطريقة الرياضية فقط.

 

كما ذكرت كل الطرق غير الرياضية لمحاسبة المنتجات الداخلية لا تسمح بتبادل الإنجازات سوى باتجاه واحد أي من المراكز المنتجة إلى المراكز الآخذة. ولكن الحياة العملية تجبر على وجود تبادل إنجازات داخلية بين العديد من مراكز الإنتاج (التكلفة). وبهذه الحال يمكن لكل جهة معطية أن تكون بنفس الوقت جهة آخذة ، فهي تعطي لغيرها ولنفسها وتأخذ بنفس الوقت من غيرها إنجازات. بهذه الحال لا تستطيع أية جهة مشتركة بتبادلٍ سلعيّ ٍ داخليّ ٍ كهذا أن تحتسب قيمة إنجازها ما لم تعرف مسبقاً قيمة كل وحدة مستلمة من جهات أخرى ودخلت في تصنيع منتجها الداخليّ . لإيجاد حلٍ لهذه المشكلة المحاسبية وضع العالم الاقتصادي  الألماني  F. SCHNEIDER  حلا ً رياضيا ً مبنيّا ً على نظام  معادلاتٍ من الدرجة الأولى والذي يمكن بوساطته معرفة تكلفة وحدة كل إنجازٍ داخلي ٍ ولكل مركزٍ صانع ٍ للإنجازات الداخلية ومشتركٍ في عملية التبادل السلعيّ.

مثال:  لنفترض أنه يوجد في إحدى المنشآت مركزان يصنّعان منتجات داخلية  مختلفة وأن هذين المركزين يتبادلان الإنجازات  فيما بينهما كما هو مبيّن ٌ في الجدول أدناه. لكي نتمكن من معرفة تكلفة وحدة كل إنجاز ولكل مركز ٍ إنتاجيّ ٍ على انفراد يجب تحقيق الشرط القاضي بوجوب مساواة مجموع تكلفة الإنجازات الداخلية لمجموع تكاليفهما الأصلية والثانوية في كل مركز إنتاج.

 

     تكاليف وإنجازات

                               مراكز إنتاج

 

   مركز 1 

     مركز  2

 تكاليف أصلية

منتجات كلية

مركز 1 أعطى مركز 2

(تكاليف ثانوية)

مركز 2 أعطى مركز 1

(تكاليف ثانوية)

 4000   وحدة نقدية

 300     وحدة منتج

 

 

 200 وحدة من 2

3000          وحدة نقدية

500               وحدة منتج

100      وحدة من 1

 

لنسمي تكلفة وحدة المنتج المجهولة والمراد تحديدها في المركز1  بـ (ت1) وتكلفة وحدة المنتج في المركز 2  بـ (ت2) فنحصل وفقاً للشرط السابق وأخذاً بعين

الاعتبار القيم المدرجة في الجدول أعلاه على المعادلتين التاليتين:

300           X  ت 1 = 4000  + 200  X  ت2 ،

500                   Xت 2 = 3000  + 100 X  ت 1 .

بعد حل هاتين المعادلتين من الدرجة الأولى نحصل على تكلفة الوحدة للمنتج الداخلي في كل من المركزين:       ت1= 20  وحدة نقدية       ت2 = 10 وحدات نقدية.

لنفرض الآن أنه يوجد عدد كبير من مراكز الإنتاج تتبادل مع بعضها البعض منتجات داخلية وأن تكاليفها الأصلية تساوي:

ص1 ، ص2، ص3، …………….. ص ن للمراكز م1، م2، م3، ………….م ن

وأن الكميات المنتجة والمتبادلة بين المراكز تساوي:

ك1، ك2، ك3، …………….. ك ن للمراكز  م1، م2، م3، …………..م ن

وأن تكلفة وحدة التبادل للمراكز المعطية تساوي

س1، س2، س3، …………س ن للمراكز    م1، م2 ، م3، …………..م ن

لنطلق على مجموع الكميات المنتجة في كل مركز إنتاج داخليّ

ج1، ج2، ج3، …………..ج ن للمراكز  م1، م2، م3، ……………….م ن

 

انطلاقاً من الشرط المذكور سابقا ً والقاضي بأن مجموع تكلفة الإنجازات الداخلية

يساوي  مجموع تكاليفها الأصلية والثانوية في كل مركز إنتاج يحصل المرء على نظام معادلاتٍ من الدرجة الأولى التالي علماً بأن رقم المؤشر الأول المرافق لرمز الكمية المتبادلة (ك) يدل على المركز المعطي ورقم المؤشر الثاني يدل على المركز الآخذ:

 

ج1 x س1 = ص1  + (ك11 x س1 ) + (ك12  x س1 +……+ (ك ن1 x س ن)

ج2 x س2 =ص2  + (ك22 x س2  ) + (ك21 x س2  + …..+ (ك ن2 x س ن)

      .            .                  .                       .                .                .

      .            .                  .                       .                .                .

      .            .                  .                       .                .                .

               من الملاحظ أن هذا النظام من المعادلات الرياضية يساوي عدد مراكز الإنتاج المشتركة

               في عملية تبادل المنتجات الداخلية وأن عدد المجاهيل  فيه يساوي عدد أنواع  ا لتكلفة

               المتبادلة.

6- تحديد الانحرافات التكلفيّة

    

     لقد ذكرنا سابقا ً أن الهدف من محاسبة التكاليف المعياريّة هو مراقبة تكاليف كل منتج وكل

     مركز تكلفة والمساعدة على معرفة انحراف التكاليف الفعليّة عن التكاليف الإلزاميّة (المعياريّة)

وتوفير المعلومات الضروريّة لاتخاذ القرارات المنشئية .

إنني  الفت النظر بأن  تحليل الانحرافات التكلفية وكشف السبب المؤدي إليها وتحديد المسؤولية عن نشوئها لا يعني بالضرورة مكافأة أو معاقبة أحد المشرفين على مراكز التكلفة لكون هذه الانحرافات غالبا ً ما تنشأ عن خطأ في تحديد التكاليف المعياريّة . وخاصّةً إذا كان الكادر الفنيّ

المكلّف بتحديد المعايير غير كفءٍ، أو إذا كان الكادر متسما ً بنظرة متفائلة أو بنظرة متشائمة. فنظرة متفائلة أو متشائمة لسيولة المنشأة ولإمكانية المبيعات ولإمكانية الحصول على اليد العاملة

ولنوع التربة المراد حفرها (مثلاً في منشآت البناء) والخ ….. تؤدي لظهور انحرافات استخدامية كبيرة ولا يمكن تحميل مسؤوليتها للمشرفين على مراكز الإنتاج (التكلفة).

لذا يحاول محللو التكاليف عزل جميع العوامل (القابلة للعزل) والمسببة لظهور الانحرافات التكلفية.  فلعزل تأرجح الأسعار تضرب الكميّات المعياريّة والكميّات المستخدمة فعلا ً بالأسعار المعياريّة المعتمدة لهذه الكميّات. ولعزل تأثير استخدام الطاقة الإنتاجية تعتمد تكاليف معياريّة

لعدة درجات استخدام ويمكن رياضاً بسهولة (حاسوبياً)احتساب درجات الاستخدام الواقعة بين درجتيّ استخدام معياريّتين(INTERPOLATION ). كما يحاول محللو التكاليف مراعاة

العوامل غير المتوقـّعة التي أدت لظهور الانحرافات جزئياً أو كليا ً وتحديد قيم هذه الانحرافات خارج نطاق محاسبة مراكز التكلفة. أمثلة على هذه التكاليف غير المتوقـّعة:

  • انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في مقاييس السلسلة الإنتاجية.
  • انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في نظام الخدمة.
  • انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في أسلوب التصنيع.
  • انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في نوعيّة المواد قيد المعالجة أو التصنيع.
  • إلخ ……..

فالانحرافات السعريّة تـنتج  من الفرق بين أسعار المواد وأجور اليد العاملة المعياريّة وبين الأسعار والأجور الفعليّة.

 

في المحاسبة المعياريّة التامّة  تحدّد قيمة الانحرافات الاستخداميّة   الكليّة على الشكل التالي:

 

         كميّات معياريّة  x  أسعار معياريّة

ناقص  كميات فعليّة     x  أسعار معياريّة   

__________________________

=       انحراف استخداميّ

 

يقسم الانحراف الاستخداميّ الكليّ إلى قسمين: قسم ناشئ عن تغيّرٍ في استخدام في الطاقة الإنتاجية وقسم ناشئ  عن تغيّرٍ في استخدام المواد .

لتحديد الانحراف في استخدام المواد يقارن استهلاك المواد الفعليّ مع استهلاك المواد المعياريّ لكل نوع ٍ من أنواع المواد ولكل مركز من مراكز التكلفة وتستخدم الأسعار المعياريّة لاحتساب تكاليف المواد المعياريّة والمواد المستهلكة فعلا ً  وذلك لدرجة استخدام طاقةٍ  إنتاجيّة معيّنة. بما أن الأسعار ثابتة (أسعار معياريّة)  ودرجة الاستخدام  للطاقة  الإنتاجية ثابتة أيضا ً فإن الانحراف المحتسب انحراف ناشئ عن استخدام المواد حتماً:

         كميّة معياريّة لدرجة استخدام فعليّة للطاقة الإنتاجيّة   x   سعر معياريّ

ناقص  كميّة فعليّة  لدرجة استخدام فعلية  للطاقة الإنتاجيّة    x  سعر معياريّ

=       انحراف في استخدام المواد.

 

للحصول على انحرافات استخدام الطاقة الإنتاجيّة  تقارن التكاليف المعياريّة مع التكاليف الإلزاميّة والفرق بينهما يعطي الانحراف  في استخدام الطاقة الإنتاجيّة:

            كميّة معياريّة لدرجة استخدام للطاقة الإنتاجيّة المعتمدة  x   سعر معياريّ

ناقص     كميّة معياريّة لدرجة استخدام فعليّـة للطاقة الإنتاجية     x   سعر معياريّ

=          انحراف في استخدام الطاقة الإنتاجيّة.

 

إن السبب في نشوء الانحراف الاستخداميّ للطاقة الإنتاجيّة هو عدم تغيّر التكاليف الثابتة بنفس النسبة الذي تغيّر فيها استخدام الطاقة الإنتاجيّة. فمحاسبة التكاليف المعياريّة التامّة تراعي نوعيّ التكاليف المتغيّر والثابت. وبما أن التكاليف الثابتة لا تتغيّر تناسبيّا ً مع تغيّر استخدام الطاقة الإنتاجيّة تنشأ تغطية فائضة للتكاليف وفقا ً للمحاسبة المعياريّة وذلك في حال ارتفاع درجة استخدام الطاقة الإنتاجيّة فوق درجة الاستخدام المعتمدة وتنشأ تغطية ناقصة  للتكاليف في حال هبوط درجة استخدام الطاقة الإنتاجية إلى درجة استخدام أدنى من الدرجة المعتمدة.                                                                              

 

7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة

بعد هذا العرض الموجز لأهم نظم وأساليب  ووظائف وأهداف محاسبة  تكاليف حديثة بعيدة عن

طرق التخمين والتقدير غير العلمية المتبعة في هذا المجال في كثير من منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً يجب الإجابة على السؤال: لماذا لم تنتشر محاسبة التكاليف الحديثة في البلدان سابقة الذكر انتشار المحاسبة المالية (العامة) في هذه البلدان؟ العامل في بعض منشآت هذه البلدان لمدة طويلة يعرف بأنه توجد أسباب كثيرة منها:

 

  • ·        عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة

           إن محاسبة التكاليف الحديثة المبنيّة على أسس علميّة تحتاج خلال عمليّة بنائها وتطبيقها فيما

           بعد  في المنشأة  إلى خبيرين في تحديد مراكز التكلفة وأنواع التكاليف والقيام بدراسة أجزاء

           العمل  وترميز مراكز وأنواع التكاليف والعاملين ترميزاً تـقبله الحوسبة وتصنيف المواد

            والآلات والآليات، وربما إعادة بناء هيكلية  المحاسبة العامة لخدمة محاسبة التكاليف،

            الخ …..هؤلاء الخبراء يجب أن يجيدوا العمل في القيود المحاسبية والميزانيّة والموازنة

            والإحصاء والإدارة ويلمّوا على الأقل بأمور الحوسبة وأن تدعمهم الإدارات الثلاثة في

            المنشأة (العليا والوسطى والدنيا)  خلال مهاهم المنشئية الصعبة وطويلة الأمد. وهذا نادر

            الوجود في بلدان ٍ غير ناضجة اقتصادياً.

 

  • ·        قصور في الهيكليّة المطبقة في المحاسبة العامة

إن نشوء المحاسبة العامة خلال العمل اليدويّ ثم الحاسوبيّ غير المرشّد عبر السنين أدى

لنشوء حلول جزر  أي حلول محاسبية غير مترابطة  وغير كاملة لا تصلح لاستخدامات

محاسبة تكاليف حديثة، حيث تأخذ محاسبة التكاليف الواقعيّة والعاديّة تقريبا كل معلوماتها

من واقعات المحاسبة العامة إذا احسن تنظيم محاسبة التكاليف العامة. لأن كثيراً من واقعات

انواع التكاليف في المحاسبة العامة تدمج مع بعضها ولا يلحظ قيدياً مكان نشوئها وأحياناً لا يسجل بشكل دقيق مسبّبها.وبهذا لا يمكن غالباً الاعتماد على واقعات المحاسبة العامّة لأغراض محاسبة التكاليف. فتـقف الإدارة الراغبة في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة حائرة أمام أمرين:

إما اتخاذ قرار جريء بإعادة هيكلة المنشأة لمراعاة متطلبات محاسبة تكاليف حديثة وهذا مكلفٌ وطويل الأمد، أو البقاء على وضع تنظيميّ ٍ ومحاسبيّ ٍ غير رشيد تتوارثه ادارات المنشأة عبر الزمن.

 

  • ·        جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة

كثير من أرباب وقادة العمل لا يعرفون شيئا ً عن بنية ووظائف وأهداف محاسبة التكاليف

ويظنّون أن المحاسبة العامة تقدم كل المعلومات التي يحتاجونها أثناء صنع واتخاذ القرارات

المنشئية وخاصة أثناء وضع عرض أسعار لمنتجات المنشأة، حيث كثيراً ما يقدر سعر

العرض بطرق غير علميّة وبعيدة كل البعد عن المبادئ المحاسبية والاقتصادية. أحياناً تلجأ

المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً لتحديد سعر عرضها إلى جهات خارجية خبيرة

فتحاول هذه الجهات الخارجية دراسة تكاليف المنشأة من واقع المنشأة الغامض وتخرج هذه الجهات أيضا بسعر غير مبنيّ ٍ على واقعات دقيقة أي أيضاً بسعر عرض ٍ تخمينيّ ٍ قد يكون عالياً أو متدنياً أي غير واقعيّ.

السبب حسب رأي في هذا الجهل المحاسبيّ لدى معظم مديري المنشآت في البلدان غير الناضجة  اقتصادياً يعود لخطأ ٍ في المناهج التعليميّة الجامعيّة وإلى خطأ ٍ يرتكبه معظم قادة منشآت هذه البلدان الا وهو النفور من التعليم المستمر الدؤوب  في مجال الإدارة والمحاسبة

والمعلوميّات.

 

  • ·        الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان

     كثير من قادة العمل خاصّة في منشآت القطاع العام  ذات الطابع الاقتصاديّ يهابون تطبيق

     محاسبة تكاليف حديثة خشية ظهور الواقع الإنتاجيّ والإداريّ غير المرضي للعيان. خاصة

     كشف البطالة المقنّعة  المنتشرة بشكل ٍ كبير في المنشآت الاقتصادية والعائدة للقطاع العام

     وأيضا الخوف من تحديد كميّات الهدر ومكان وزمان وقوعها ومساءلة قادة العمل عن ذلك.

 

  • ·        صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة

إن تطبيق محاسبة تكاليف حديثة بنظمها الثلاثة (واقعيّة، عاديّة، معياريّة) وبأساليبها الثلاثة

(أنواع التكاليف، مراكز التكلفة، حملة التكلفة) ليس بالأمر السهل ويحتاج لأموال كثيرة ولسنوات عديدة -  ربما لعقد من الزمن – حتى  يستقر ويؤتي أكله وهذا لا يصبر عليه معظم

قادة العمل في الاقتصادات غير الناضجة رغم ما يقدمه استخدام أنظمة حوسبية متقدمة في هذا المجال من تسهيلات. 

           

 8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة

     أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة عديدة سنجملها فيما يلي تحت أخطار اقتصادية

      وإدارية:

      آ-  أخطار اقتصادية

     إنّ عدم  كشف سوء استخدام عوامل الإنتاج في وقت مبكر وإزالة أسبابه قد  يؤدي على

          المدى  المتوسط وأحيانا ً البعيد لخروج المنشأة من السوق بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها

          مقارنة مع منتجات مماثلة من منشأة أخرى أكثر تنظيماً. في أحسن الأحوال إنّ سوء

     استخدام عوامل الإنتاج في منشأة ما يؤدي قبل كل شيء لتبديد أموال المنشأة نفسها حتى

     وإن غطى حالياً سعر السوق هذا السعر غير المرشّد.  ومع تزايد المنافسة السوقية على

     عرض نفس السلعة بأسعار متدنية تبدأ المنشأة بالبحث عن إمكانية تخفيض سعرها فإذا لم  

     تكتشف بأن سعرها المرتفع نسبياً يعود لسوء في  الاستخدام لعوامل الإنتاج لديها وتزيل

     سوء الاستخدام فإنها غالباً ما تخفّض ربحها لعرض سعرٍ سوقيٍّ مناسب للحفاظ على حصتها السوقية في المبيعات، ولكنّها إذا لم تكتشف سوء الاستخدام في مواردها وتزيله سريعاً فإن المنافسة السوقية سوف تدحرها من السوق إن عاجلاً  أم آجلا ً لأن بقأءها في السوق لن يدوم طويلاً حتى ولو لجأت هذه المنشأة لعرض أسعار تغطي تكاليفها المتغيّرة فقط.

     إن خروج منشأة من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية قد يمتدّ بعده ليشمل منشآت أخرى مرتبطة تجارياً وربما تنظيمياً مع المنشأة المفلسة وذلك حسب الحجم الاقتصادي للمنشأة المفلسة. فمن الناحية الاقتصادية تخسر كثير من العائلات دخلها وينخفض الدخل القومي بمقدار هذه الدخول. وقد لا يجد بعض الذين كانوا يعملون في المنشأة المفلسة عملاً آخر بسبب امتلاء سوق العمل من نفس المهنة للعامل المسرّح  وربما بسبب تقدمه في السن لا يستطيع إعادة تأهيل نفسه في مهنة أخرى (حتى ولو أعطاه مكتب العمل مجانا هذه الفرصةً).

     من الناحية الأخرى يؤثر خروج منشأة من السوق على موردي هذه المنشأة ، حيث غالباً يخسرون جزءاً من ديونهم على المنشأة المفلسة وتنخفض على المدى المنظور حصّة مبيعاتهم السوقية مما يؤدي غالباً لركود في مبيعاتهم . وإذا طال أمد هذا الركود تبدأ هذه المنشآت بالتأقلم على وضعها الاقتصادي الأصغر حجماً بتسريح بعض العاملين فيها وهذا يزيد من انخفاض الدخل القوميّ (نفترض هنا ceteris paribus ) وزيادة البطالة.

 

ب- أخطار إدارية

     إنّ  عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة دقيقة يعني عدم وجود توصيف للعمل على مستوى مراكز التكلفة على الأقل (الأفضل وجود محاسبة أمكنة عمل). فتوصيف العملJOB DESCRIBTION  يساعد على تقويم العاملين تقويماً موضوعياً ويمنع أو يحدّ من تعسّف تقويم رؤساء العامل له من خلال تقويمهم الشخصيّ. كما يكون التوصيف الموضوعيّ حجّة للرئيس على المرؤوس ويحدّ من المشاحنات العقيمة بين الرئيس والمرؤوس ويرسّخ الأمن المنشئيّ. وليس عن عبس جاءت مقولة أحد علماء إدارة الأعمال:

              NO JOB EVALUATION WITHOUT JOB DESCRIBTION

     إن عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة حديثة تحصى فيها يومياً استخدامات عوامل الإنتاج لكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد  يعني عدم إمكانية تحديد إنتاجية كل مركز إنتاج( تكلفة) وبالتالي عدم إمكانية مقارنة إنتاجية عمل مراكز التكلفة عبر الزمن أو مع بعضها البعض ضمن المنشأة نفسها أو مع إنتاجية مراكز تكلفة متجانسة في منشأة أخرى صديقة. إنّ الحوسبة تساعد كثيرا في إحصاء واحتساب تكاليف كل مركز تكلفة واحتساب إنتاجية هذه المراكز إذا ما أحسن تحليل واقع المنشأة واختيار الحلول البرمجية الملائمة لها.

     كما تساعد محاسبة التكاليف بأنظمتها الثلاثة(معياريّة، واقعيّة، عاديّة) ليس فقط  في اتخاذ القرارات السعريّة وإنما أيضاً في اتخاذ قرارات إداريّة هامّة وهي تشجيع العاملين الأكثر إنتاجيّة عن طريق المكافآت الماديّة وانتقائهم لمراكز قيادية أعلى وتحذير وربما فصل العاملين قليلي الإنتاجيّة إذا ما ثبت أنّ قلـّة إنتاجيتهم ناجمة عن تقاعسهم في العمل و/أو كون  نسبة الهدر لديهم في مجال استخدام عوامل الإنتاج أعلى من الحدود المسموح بها.

 

9- خاتمة

    إنه من غير الممكن  التكلّم عن محاسبة التكاليف وأبعادها الاقتصاديّة والإداريّة والاجتماعيّة بعمق خلال محاضرة واحدة. لذا أعتذر عن الإيجاز بشرح بعض الفقرات وعدم شرح طرق محاسبيّة تكلفيّة أخرى . ومنعاً للإطالة لم أشرح ولو بشكل موجز خلال هذه المحاضرة مشاكل محاسبيّة بحتة بين محاسبة التكاليف والمحاسبة العامة خاصة في مجال احتساب تكاليفٍ لا يقابلها عبء ماليّ مثلاً كتكلفة رأس المال الخاص ومرتب مالك المنشأة  في منشآت الأشخاص (تكاليف محسوبة) ولنفس السبب لم أناقش موضوع تثمين عوامل الإنتاج.

 

     ختاماً حرصاً منّي على دفع عجلة التحديث الإداريّ في منشآت البلدان غير الناضجة اقتصاديّا ً   اقترح التعمّق في تدريس محاسبة التكاليف بأنظمتها وأساليبها في جامعات ومعاهد البلدان غير الناضجة اقتصادياً وأن تدرّس هذه المادة الهامة أيضاً لخريجي كليّات الحقوق والهندسة، لأنّ كثيراً ما نجد في الحياة العملية زملاء لنا من هذه الاختصاصات الجامعية مديرين للماليات وقادة عمل في المنشآت الخاصّة والعامّة تنقصهم غالباً خلفيّة أكاديمية في مجال المحاسبة والإدارة العلمية ولا يأخذون غالباً بجديّة دورات التأهيل في مجال العلوم الإدارية التي تقيمها لهم بين الحين والآخر المنشأة التي يعملون بها.

     إنه لمن المؤسف أن يكلـّف قائد عمل غير مختص غالباً بمفرده بتحديد سعر العرض على أساس التخمين والتقدير وهذا ما ينعكس  سلباً على تطوّر منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً. كما أقترح أن ُتحدث جامعاتنا فرعاً ( ربما غير موجود فيها) ألا وهو المهندس الإداريّ أو الاقتصاديّ      الذي يطلق عليه بالألمانية: WIRTSCHAFTSINGENIEUR  وهو مهنس دُرّس مواد هندسية وإدارية ومعلوماتية ويمكنه التأقلم في الواقع المنشئيّ القياديّ خاصة أكثر من غيره.

          

 المصدر : موقع دليل المحاسبين العرب .

 

عناوين وتليفونات مكاتب محاسبة ومراجعه

الساده / المحاسبين القانونين ومراجعي الحسابات

تحيه طيبة وبعد ,,,

نظراً للطلب الملح على بيانات المحاسبين والمراجعين وزياده الطلب على الخبراء والإستشاريين منهم من قبل كثير من الشركات المساهمه  والطلب على خدمات المحاسبة والمراجعه من قبل المساهمين والمضاربين بالبورصات المحليه والدوليه وكذلك المحاسبين حديثي التخرج فلقد نبتت فكره جمع بيانات هولاء الخبراء سواء كانوا في مجال الضرائب والإستشارات الضربيبيه أو في مجال المراجعه أو مجال خدمات المراجعه من تدقيق أو توفير المحاسبين الخبره للشركات أو حتى تقديم خدمة التدريب  للمحاسبين الجدد فلذلك نطلب من كل من يعمل بمجال المحاسبة والمراجعه وتقديم الإستشارات الماليه والضريبيه وكذلك دراسات الجدوى أن يقوم بكتابه بياناته الخاصه مثل :

إسم المراجع :

عنوان المكتب :   الدوله ثم المحافظه أو المدينه ثم الحي والشارع . ص ب رقم ……

السمه التجاريه : إن وجدت .

الشراكه إن وجدت : هل هو شريك لأحد المكاتب الدوليه للمحاسبة والمراجعه .

تليفونات المكتب :

موبايل المسئول : أو أحد الممثلين للمكتب .

البريد الإلكتروني  :

الموقع الإلكتروني : إن وجد .

الخدمات التي يقدمها المكتب : سواء كانت في المحاسبة والمراجعه والتدقيق أو الضرائب أو الإستشارات الماليه ودراسات الجدوى أو التحليل المالي .

وتفضلوا فائق التحيه والإحترام …

المدير المالي

 

فن التعامل مع الأنماط المختلفة من الشخصيه

لكل منا شخصية تميزه عن الآخر ولكل منا نظرة تختلف عن الآخر …لذا وجب علينا أن نتفهم هذه الشخصيات ونتعرف على مايميزها لكي يسهل علينا أن نتعامل معها
(الموضوع منقول وقد نختلف معه وقد نختلف في بعض النقاط والقرار لك )
الإنسان الخشن  

خصائصه

- قاسي في تعامله حتى أنه يقسو على نفسه أحياناً
- لا يحاول تفهم مشاعر الآخرين لأنه لا يثق بهم
- يكثر من مقاطعة الآخرين بطريقة تظهر تصلبه برأيه
- يحاول أن يترك لدى الآخرين انطباعا بأهميته
- مغرور في نفسه لدرجة أن الآخرين لا يقبلوه
- لديه القدرة على المناقشة مع التصميم على وجهة نظره
- يرى نفسه أنه بخير و لكن الآخرين ليسوا بخير

كيف نتعامل معه

- أعمل على ضبط أعصابك و المحافظة على هدوئك معه
- حاول أن تصغي إليه جيداً
- تأكد من أنك على استعداد تام للتعامل معه
- لا تحاول إثارته بل جادله بالتي هي أحسن
- حاول أن تستخدم معلوماته و أفكاره اثناء الحديث
- كن حازماً عند تقديم وجهة نظرك
- أفهمه أن الإنسان يحترم على قدر احترامه للآخرين
- ردد على مسامعه الآيات و الأحاديث المناسبة
- استعمل معه أسلوب : نعم …… و لكن

 

 

الودود ذو الشخصية البسيطة  

خصائصه
- هادئ و بشوش و تتميز أعصابه بالاسترخاء
- يثق بالناس و يثق أيضاً بنفسه
- يرغب في سماع الإطراء من الآخرين
- طيب القلب و يرحب بزواره و مقبول من الآخرين
- غير منظم و لا يحافظ على المواعيد و ليس للزمن قيمة عنده
- حسن المعاملة و المعشر و كثير المرح
- لديه شعور بالأمان
- يتحاشى الحديث حول العمل
- يرى نفسه بخير و الآخرين بخير أيضاً

كيف نتعامل معه
- قابله باحترام و حافظ على الإصغاء الجيد
- المحافظة على مناقشة الموضوع المطروح و عدم الخروج عنه
- حاول العمل على توجيه الحديث إلى الهدف المنشود
- تصرّف بجدية عند الحاجة
- حاول المحافظة على المواعيد ، و أفهمه مدى أهمية الوقت

 
الشخص المتردد  

خصائصه
-يفتقر إلى الثقة بنفسه
- تظهر عليه علامات الخجل و القلق
- تتصف مواقفه غالباً بالتردد
- يجد صعوبة في اتخاذ القرار
- يضيع وسط البدائل العديدة
- يميل للاعتماد على اللوائح و الأنظمة
- كثير الوعود و لا يهتم بالوقت
- يطلب المزيد من المعلومات و التأكيدات
- يرى نفسه أنه ليس بخير و الآخرين بخير

كيف نتعامل معه
- حاول زرع الثقة في نفسه
- خفف من درجة القلق و الخجل عنده بأسلوب الوالدية الراعية
- ساعده على اتخاذ القرارات و أظهر له مساوئ التأخير في ذلك
- أعمل على توفير نظام معلومات جيد لتزويده به
- أعطه مزيداً من التأكيدات
- أفهمه أن التردد يضر بصاحبه و بعلاقته مع الآخرين
- أفهمه أن الإنسان يحترم بثباته و قدرته على اتخاذ القرار

 
الشخص ذو ردة الفعل البطيئة  

خصائصه
- يتميز بالبرود و يصعب التفاهم معه
- يتميز بدرجة عالية من الإصغاء و يتفهم المعلومات
- لا يرغب في الاعتراض على الأفكار المعروضة
- يتهرب من الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه
- لا يميل للآخرين فهو غير عاطفي

كيف نتعامل معه
- عالجه بأسلوبه من خلال إصغائك الجيد
- وجه إليه الأسئلة المفتوحة التي تحتاج إلى إجابات مطولة
- استخدم معه الصمت لتجبره على الإجابة
- لتكن بطيئاً في التعامل معه و لا تتسرع في خطواتك
- اظهر له الاحترام و الود

 
الشخصية العدوانية المستعدة للتشاجر  

خصائصه
-عدواني و يثير المشاكل
- يمكن إثارته بسهولة
- يتمسك برأيه و يعتمد فقط على نفسه
- عبوس الوجه، متقلب المزاج و متوتر الأعصاب
- يرفض الآخرين و أفكارهم و يبدي عدم اهتمام
- يستخدم أسلوب الهجوم على الجوانب الشخصية
- يكثر من الصياح لكي يروع الآخرين

كيف نتعامل معه
- أصغ إليه جيداً لكي تمتص انفعاله و غضبه
- حافظ على هدوئك معه دائماً و لا تنفعل امامه
- لا تأخذ كلامه على أنه يمس شخصيتك
- تمسك بوجهة نظرك و دافع عنها بقوة الحجة و البرهان
- أعده إلى نقاط الموضوع المتفق عليها
- استخدم معه المنطق و ابتعد عن العاطفة
- ابتسم و حافظ على جو المرح
- استعمل أسلوب : نعم …… ولكن

 
مدعي المعرفة  

خصائصه
- لا يصدق كلام الآخرين و يبدي دائماً اعتراضه
- متعالي ، و يحب السيطرة الكلامية و يميل إلى السخرية
- عنيد، رافض، و متمسك برأيه
- يفتخر و يتحدث عن نفسه طيلة الوقت
- شكاك، و يرتاب بدوافع الآخرين
- يحاول أن يعلمك حتى عن عملك أنت

كيف نتعامل معه
- سيطر أعصابك و حافظ على هدوئك التام
- تقبل تعليقاته و لكن عليك أن تثابر في عرض وجهة نظرك
- ألجأ في مرحلة ما إلى الإطراء و المدح
- اختر الوقت المناسب لمقاطعته في مواضيع معينة
- لتكن واقعياً معه دائماً
- لا تفكر في الانتقام منه أبداً
- استعمل أسلوب : نعم …… ولكن

 
الشخصية المعارضة  

خصائصه
- لا يبالي بالآخرين لدرجة أنه يترك أثراً سيئاً لديهم
- يفتقر إلى الثقة لذا تجده سلبياً في طرح وجهات نظره
- تقليدي و لا تغريه الأفكار الجديدة و يصعب حثه على ذلك
- لا مكان للخيال عنده فهو شخصية غير مجددة
- عنيد، صلب، يضع الكثير من الاعتراضات
- يذكر كثيراً تاريخه الماضي
- يلتزم باللوائح و الأنظمة المرعية نصاً لا روحاً
- لا يميل للمخاطرة خوفاً من الفشل

كيف نتعامل معه
- تعرف على وجهة نظره من خلال موقفك الإيجابية معه
- دعم وجهة نظرك بالأدلة للرد على اعتراضاته
- أكد له على أن لديك العديد من الشواهد التي تؤيد أفكارك
- لا تعطه الفرصة للمقاطعة
- قدم أفكارك الجديدة بالتدريج
- لتكن دائماً صبوراً في تعاملك معه
- استعمل أسلوب : نعم …… ولكن

 
الثرثــار  

خصائصه
- كثير الكلام و يتحدث عن كل شيء و في كل شيء
- يعتقد أنه مهم
- يمكن ملاحظة رغبته في التعالي إلا أنه أضعف مما تتوقع
- يتكلم عن كل شيء باستثناء الموضوع المطروح للبحث
- يقع في الأخطاء العديدة
- واسع الخيال ليثبت وجهة نظره

كيف نتعامل معه
- قاطعه في منتصف حديثه و عندما يحاول استعادة أنفاسه ،
قل له : يا سيد … ألسنا بعيدين عن الموضوع المتفق عليه
- أثبت له أهمية الوقت و أنك حريص عليه
- أشعره بأنك غير مرتاح لبعض أحاديثه و ذلك بالنظر إلى ساعتك… و … الخ

 المصدر / نفساني

الطريق نحو العبقرية

تذكر ان بذرة فكرة تزرعها فى عقل انسان اخر هى بداية مشوار العبقرية *** من الطبيعى ان يخلق الانسان بمفاهيم وافكار طبيعية ليست فوق العادة وكثيرون منا لم يولد عباقرة او لم يولد لديهم ذلك الكم الرهيب من الفكر العبقرى ودفع المجتمع نحو انتاجية افضل وحياة راقية كذلك معظم اولئك الذين خدموا العالم باسره لم يولد لديهم ذلك الفكر العبقرى بين عشية وضحاها بل من خلال سنوات الحياة والمواصلة على العمل الدوؤب والتفكير المستمر واشباع الذات من خلال الوصول الى الاهداف النبيلة لخدمة المجتمع وكره العيش على هامش الحياة . وهذا دليل على ان صفة العبقرية والتفكير هى صفة مكتسبة نتيجة لعوامل البيئة المحيطة بالانسان واسس التربية التى نشأه عليها ومايتلاقه الانسان من عوامل مؤثرة فى سلوكياته واسس تفكير الدماغ وبالتالى اتجاه الانسان فى الحياة وفقا لما تلقاه وماسوف يتلقاه لاحقا. ويأخذنى القول بان هؤلاء العباقرة لم يأخذهم بريق الحياة الزائف الزائل والشهرة ويثنيهم عن تحقيق هدفهم السامى وهو تحقيق الذات من خلال خدمة الاخرين . ولعمري ان هذا هو لانبل وارقى هدف يسعى الانسان الى تحقيقه بل هو انبل هدف يخلق الانسان لاجله بعد عبادة المولى عزوجل ولن اطيل عليكم لاثبات مااكتب فلكم التاريخ ولكم احقية مراجعة سيرة حياة العباقرة العظماء بدءا من عبقرية محمد صلى الله عليهم وسلم مرورا بعبقرية ابوبكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم اجمعين وعودة الى الادريسى وابن سيناء وابن رشد وقوفا عند عباقرة اسيا غاندى وطاغور وعباقرة الغرب اسحق نيوتن وبتهوفن وروايات وادب شكسبير واختراعات توماس اديسون فلو تتبعنا اثر حياة هؤلاء العظماء لاكتشفنا سر الطريق نحو عبقرية الفكر . ان تحديد الاهداف لهى الوسيلة للوصول الى المبتغى فالملاخظ على حياة هؤلاء العظماء جميعا بغض النظر عن المعتقدات والديانات والثقافات التى استمدوا منها الفكر العبقرى والتى كانوا يؤمنوا بها واختلافهم فيها إلا أنهم اجتمعوا على هدف واحد هو السر نحو تلك العبقرية انه بمثابة القاسم المشترك الذي يجمعهم اجمعين والذى كان يشبع رغباتهم وحاجاتهم كان هذا الهدف والسر هو الوصول الى اشباع الذات وسد الحاجات من خلال تحقيق ذلك الهدف الذى يخدم الانسانية والمجتمع الذى يعيشون فيه بغض النظر عما سوف يقدم ذلك المجتمع لهم مقابل خدماتهم له . وبغض النظر عن ماسيخلقه لهم من شهرة او مال او خلافه وبغض النظر عن اختلاف الثقافات والمعتقدات وماهية هذا العالم. فعندما تتجرد النفس من تحقيق الانا وتسعى الى تحقيق نحن عندها ستجد سر العبقرية فتخيل بأنك تحلم بأن تكون غنيا وذا مال وبأنك من خلال هذا الثراء سوف تخدم اسرتك وتأمن الحياة الكريمة لهم كذلك ستفعل مع مجتمعك وتساند فى تعميره كذلك الكاتب والطالب يجب عليهم التفكير من هذه الزوايا ولتعلم بأن الانا وتحقيق الذات يمكن الوصول اليها ولكن من خلال تحقيق نحن . من هنا يمكننى التاكيد بأن هناك طريق نحو عبقرية الفكر وذلك من خلال تحديد الاهداف النبيلة وتسخير قوى العقل اناء الليل اطراف النهار فى سبيل خدمة تحقيق تلك الاهداف فلا يكتفى بالتمنى والقول بل العمل والتفكير المستمر … . . . الان اليك عشرة خطوات تأخذك الى الطرق نحو عبقرية الفكر: 1 – تحقيق نحن بدلا من تحقيق انا ابذل مافى وسعك لخدمة اسرتك – المجتمع الذى انت فيه واعلم بأن الحياة ليست طويلة لذا ابذل مافى وسعك لتحقيق اهداف نبيلة فالغنى يمكن تسخيره لخدمة المجتمع كذلك العلم والكتابة كذلك العمل ومن خلال وضع الاهداف الشخصية والتفكير فيها فكر فيما سوف تحققه اهدافك فى سبيل خدمة الاخرين وتحقيق نحن. 2 – فكر فيمن حولك وفكر فى المشاكل التى تواجهك والمشاكل التى حولك وابدع فى عملية التفكير لايجاد حلول من زوايا مختلفة لما تواجه وطرق مختلفة لم تكن موجودة ولاتنظر للمشكلة من محور واحد وبانها مشكلة فقط يجب حلها بل اعتبرها معضلة ستصل من خلال حلها الى نتائج واكتشافات مهمه فى حلول المشاكل. 3 – استخدم ماهية التخيل العقلى ورسم الحلول فى الدماغ من خلال ماتود فى الوصول اليه وارسمه بعدة طرق وزوايا مختلفة ولاتياس من التخيل ولاتياس من تخيل وانتاج الافكار الغريبة الفاشلة بل حاول واعد المحاولة وطور تلك الافكار بطرق ايجابية وتذكر دائما وانت تفكر وتطور بأن الغرض هو خدمة الاخرين وبأنك فرد من مجموعة الاخرين ولاتفكر فيما سوف تخلقه لك تلك الفكرة من مجد وشهرة بقدر ماسوف تحقق تلك الفكرة او الافكار للاخرين والذين من ضمنهم نفسك واسرتك ومجتمعك واستمتع بنجاح افكارك . 4– الابتكار والاكتشاف وقوة الملاحظة فى شتى المجالات المختلفة سواء ابتكار فكر جديد او انتاجية العمل حاول دوما ان تكون فردا مبتكرا منتجا فى مجالك، 5 – القدوة والقائد والمثل الاعلى ابحث دوما عن قدوة ومثل اعلى وحاول دوما ان تحذوا حذوه دون التقيد والتقليد الاعمى لشخصيته فى حال تعارض الشخصية وماهية الثقافة ومحاولة تخيله وهو يعمل يقرأ يكتب يعيش انظر كيف عاش محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه انظر كيف عاش علماء المسلمين وعباقرتهم انظر كيف عاش عباقرة الغرب واسيا لم يكن همهم الانا بقدر ماكان نحن . 6 – التفكير فى الاتجاه المعـاكـس (تفكير سلبى – الى تفكير ايجابى ) فكلما امعنت ودققت النظر فى اتجاه الشىء الذى تخشاه حاول التفكير فى الشى المعاكـس له فعل سبيل المثال عكـس الجهل العلم وعكـس الفقر الغنى فلو امعنت النظر وفكرة بزوايا مختلفة ستصل الى نتيجة وافكار جديدة تجنبك الاتجاه المعاكـس للشىء الذى تخشاه . 7 – التفكير بشكل ايجابى والعمل على ربط الاشياء للوصول الى نتيجة مرضية وتنمية مواهب العقل من خلال القراءة والتفكير وتتبع سير العباقرة ووضع القدوة دائما امامك والاستفادة من تجارب الاخرين 8 – تكرار المحاولة واعتبار فشل المحاولة بمثابة فكرة جديدة يمكن الاستفادة منها فقد قيل ان اديسون فشل اكثر من 999 مرة للوصول الى اختراعه ولكن لم يقل بأنى فشلت 999 مرة بل قال اكتشفت 999طريقة كان افضلها اخرها . 9 – عدم اليأس والشعور بالاحباط ومتابعة طرق تحقيق الهدف وتخصيص الوقت كل يوم لعملية التخيل والتركيز على الهدف من 30دقيقة الى ساعة بشكل يومى مستمر ولمدة 3اشهر وذلك حتى يمكن تثبيت تلك الفكرة او الافكار فى الدماغ ومن ثم عمل الدماغ عليها بصورة تلقائية والسعى على تحقيقها. 10 – مراقبة الله بغض النظر عن المعتقد فالبشرية كلها مهما كانت معتقداتها تؤمن بأن للكون اله فكن مؤمنا به دوما وابدا واثقا من نفسك من هدفك من امكانية تحقيق ماتصبوا اليه وكن مخلصا لعملك ولما تسعى تحقيقه. فكر وعيش دائما بان لك هدف وغاية نبيلة خلقت لاجلها بعد العبادة وهى تحقيق ذاتك نفسك تحقيق الانا ولكن من خلال تحقيق نحن وتذكر ان افضل شىء تتركه فى الحياة هو صدقة جارية يمكن ان تكون عبارة عن كتاب كتبته استفاد منه الاخرين او موقع انترنت او خلافه اسسته لخدمة الاخرين او مال جمعته لتامين حاجاتك وحاجات اسرتك او مشروع او مقال (مقالات) كتبتها غيرت حياتك وحياة الاخرين او …. وتذكر دائما كيفما تفكر تكون .. ** تذكر : أن الحسنة التى يتركها الجيل الحالى يبقى اثرها على الجيل القادم كذلك الفكرة والسيئة ..

المصدر >> نفساني

العوامل المؤثرة فى جودة التقارير المالية – دراسة ميدانيه على شركات السعوديه

العوامل المؤثرة فى جودة التقارير المالية – دراسة ميدانيه على شركات السعوديه
د. مدثر طه أبو الخير

مقدمة:

خلال السنوات العشرة الأخيرة اعتبر الباحثون موضوع جودة التقارير المالية من القضايا الحيوية فى البحث المحاسبى (Imhoff, 2003, Barth, 2005). دراسات جودة التقارير المالية تهتم بقياس المتغيرات المحاسبية التى تعكس جودة التقارير ، كما تهتم أيضا بالعوامل المؤثرة فى الجودة. فالبحث المحاسبى اقترح العديد من المتغيرات المحاسبية التى تعتبر مؤشرات على الجودة ، من هذه المتغيرات ، مقدار الاستحقاق الاختيارى فى القوائم المالية ، اتباع الإدارة سياسات هجومية فى الاعتراف بالأرباح ، درجة الشفافية فى القوائم المالية ، وخاصية وقتية الربح المحاسبى.
فيما يتعلق بالعوامل المؤثرة فى جودة التقرير المالى ، فالبحث المحاسبى اختبر العديد من العوامل ، أهم هذه العوامل: اتباع الشركة لمجموعة عالية الجودة من معايير المحاسبة ، العوامل النظامية التى تخضع لها الشركة ، والعوامل المرتبطة بالشركة (Ball et al , 2000 , 2003). بالنسبة لمعايير المحاسبة ، فإن تطبيق معايير المحاسبة الدولية ، أو أى معيار منها لا يوجد له مقابل فى المعايير السعودية ، من شأنه أن يرفع من جودة التقارير المالية. من ناحية أخرى ، فإن خضوع الشركات لقواعد نظامية تعتبر من قواعد النظام العام بدرجة تساعد حملة الأسهم فى فرض آليات فاعلة للحوكمة يؤدى إلى تقارير مالية ذات جودة عالية (Bushman et al, 2004). وأخيرا فإن التزام الشركة بتحسين درجة الشفافية ، من خلال اتخاذ إجراءات إضافية بخلاف القواعد النظامية ، يؤدى أيضا إلى زيادة درجة الجودة التى يمكن أن تتصف بها التقارير المالية (Luez et al, 2003).

أهداف البحث
تتمثل الأهداف الأساسية للبحث فى تحليل جودة التقارير المالية فى المملكة العربية السعودية فى ظل تبنى المملكة لمجموعة ، غير مكتملة ، من معايير المحاسبة التى أعدت على المستوى المحلى مع السماح بتطبيق المعيار الدولى الذى لا يوجد ما يقابله فى المعايير السعودية. بعد تحليل مفهوم جودة التقارير المالية فى المملكة العربية السعودية ، فإن البحث يحاول تعيين وقياس العوامل المؤثرة فى الجودة ، واختبار أثر هذه العوامل ميدانيا.

متغيرات الدراسة
اعتمدت الدراسة على مقياس إدارة الربح باستخدام اختيار توقيت الاعتراف بالعناصر غير العادية فى التقرير المالى ، كمتغير يقيس جودة التقارير المالية. فالتوقيت الملائم للاعتراف بالأرباح والخسائر يعتبر مؤشر ملائم للجودة لأن اختلاف التوقيت الفعلى عن التوقيت الحقيقى يؤثر على عناصر قائمة المركز المالى وعناصر قائمة الدخل ، كما يجعل الربح الدفترى يختلف عن الربح الاقتصادى للشركة. اختيار الإدارة لتوقيت الاعتراف بالأرباح والخسائر بصورة تخالف توقعات المستثمرين يجعل التقرير المالى أقل منفعة ، كما يترتب عليه تقلبات حادة فى الأسعار السوقية للأسهم.
العوامل المؤثر فى جودة التقارير المالية ، وفقا للبيئة السعودية ، تشمل:
- عدد المعايير الدولية الضرورية التى تستخدمها الشركة إلى جانب المعايير السعودية.
- القواعد النظامية التى حكمت نشأة الشركة (عام ، مساهمة ، عائلية).
- نسبة الأسهم حرة التداول فى السوق.
- وجود لجنة مراجعة.
- عدد مراجعى الحسابات (واحد ، أكثر من واحد).
- حجم الشركة
المتغير الأول يعبر عن تطبيق الشركة لمعايير المحاسبة الدولية التى تعد ضرورية لتوفير محاسبة سليمة عن نشاط الشركة. فمن المعروف أن المتوفر من معايير المحاسبة السعودية لا يشكل حاليا مجموعة متكاملة من المعايير بالدرجة التى تساعد فى إنتاج تقارير مالية عالية الجودة.
المتغير الثانى يعتبر بديلا للعوامل النظامية التى يتم تصنيف الدول على أساسها إلى دول تتبع قواعد النظام العام ، ودول تتبع قواعد النظام المحدد. فالدراسة يتم إعدادها فى المملكة فقط ولا يتم مقارنتها بدول أخرى ، وبالتالى لجأ الباحث إلى العوامل النظامية التى نشأة فى ظلها الشركة كبديل للعوامل النظامية المرتبة بنوع النظام القانونى السائد فى الدولة.
المتغيرات الثلاثة الأخيرة تمثل عوامل مرتبطة بكل شركة على حده وتحاول أن تستكشف ارتباط إدارة الشركة بتحقيق درجة عالية من الجودة. أما متغير الحجم فإنه يعكس درجة تعرض الشركة للرقابة العامة ، من جميع الطوائف المهتمة بالشركة بخلاف المساهمين.

توقعات البحث
اعتمدت الدراسة على المنهج الإيجابى
فى تحليل جودة التقارير المالية واستخلاص المتغيرات المؤثرة فيها. ويعتبر الاختبار الميدانى جزءا أساسيا من منهج الدراسة لأنه يقدم الدليل الميدانى على صحة النظرية التى تم تقديمها فى الدراسة التحليلية لاستخدام المتغيرات المستقلة فى تفسير ظاهرة البحث المتمثلة فى جودة التقارير المالية ، والتنبؤ بتلك الظاهرة.
وتتوقع الدراسة أن المتغيرات المستقلة تؤثر سلبا فى فرص إدارة الربح باستخدام الحرية المتاحة للإدارة فى الاعتراف بالأرباح والخسائر ، وبالتالى يعنى ذلك ارتفاع جودة التقارير المالية. فالشركات التى تطبق معايير محاسبة دولية بالإضافة إلى معايير المحاسبة السعودية تقدم تقارير ذات جودة أعلى من تلك التى تكتفى بإعداد التقرير المالى وفقا لمجموعة معايير المحاسبة السعودية. كما تتوقع الدراسة أن الشركات التى تخضع لقواعد نظامية مرنة ولديها نظم محاسبية متطورة ومرنة سوف تنتج تقارير مالية أعلى جودة من تلك التقارير التى تنتجها الشركات التى نشأت فى ظل قواعد محددة لا تسمح بتطوير النظم التى تعمل فى ظلها الشركة.
وأخيرا فإن العوامل المرتبطة بالشركة سوف تؤثر بصورة إيجابية فى جودة التقارير المالية ، فالتقارير المالية للشركة التى شكلت لجنة للمراجعة أجود من التقارير المالية التى لم تشكل لجنة للمراجعة ، والشركة ذات نسبة تداول حر عالية تنتج تقارير مالية أعلى جودة من الشركة التى تكون نسبة التداول الحر فيها أقل ، كما أن الشركة التى يراجع قوائمها المالية إثنين من مكاتب المراجعة يفترض أن تنتج تقارير مالية ذات جودة أعلى ، وأخيرا فإن الشركات الأكبر حجما تنتج تقارير مالية ذات جودة أعلى.

الاختبار الميدانى
تم اختبار فروض الدراسة باستخدام عينة من الشركات السعودية (عينة متاحة) حققت بعض الشروط التى تجعل الاختبار عمليا ولا تجعل النتائج متحيزة. أهم هذه الشروط ما يأتى:
- ألا تكون الشركة أحد البنوك أو شركات التامين.
- أن تكون الشركة ، فى 1/1/2007، مقيدة فى السوق المالية منذ خمس سنوات أو أكثر.
- أن يتوفر للشركة البيانات المالية لفترة القيد فى السوق كاملة.
- ألا تكون الشركة قد حققت صافى خسائر فى فترة الاختبار.
هذه الشروط ترتب عليها إتاحة عينة مكونة من 30 شركة لها بيانات قابلة للتحليل الإحصائى. تم الحصول على البيانات من موقع “تداول” ومن التقارير المالية المنشورة للشركات فى الصحف وفى المكتبات العامة.

النتائج

أظهرت نتائج الدراسة أن استخدام الشركة لمعايير محاسبة إضافة إلى جانب المعايير السعودية يحسن جودة التقرير المالى مقارنة باكتفاء الشركات بالمعايير السعودية فى إعداد التقرير المالى لها. من ناحية أخرى فإن التقارير المالية للشركات الفردية وشركات الأشخاص ذات الطابع العائلى ، التى طرحت أسهمها للاكتتاب العام بعد تحويلها لشركات مساهمة ، كانت أقل جودة من التقارير المالية للشركات التى كانت مملوكة للدولة وتلك التى بدأت مساهمة. وأرجع الباحث هذه النتيجة إلى طبيعة النظم والسياسات المتبعة فى هذه الشركات ، حيث بدأت نظم هذه الشركات بسيطة وأقل تطورا بما يتفق مع طبيعة هذه الشركات فى ذلك الوقت ، ثم أدخل عليها تعديلات لتتوائم مع متطلبات التقرير المالي للشركات المقيدة فى السوق. أما الشركات الأخرى فبدأت بنظم عريضة ومتطورة وفقا لحاجات التقرير المالى التى تتفق مع أحجام تلك الشركات.
وفيما يتعلق بالمتغيرات المرتبطة بالشركة فإن الحجم ووجود لجنة المراجعة أظهرا تأثيرا معنويا على مؤشر جودة التقارير المالية ، وذلك بعكس المتغيرات الأخرى ، نسبة التداول الحر وتعدد المراجعين. وأرجع الباحث أهمية الحجم إلى وجود نوعا من الرقابة العامة على الشركات الكبيرة مثل سابك والاتصالات الأمر الذى ينشأ معه طلب على تقارير مالية عالية الجودة. كما أرجع الباحث أهمية دور لجنة المراجعة إلى اختصاص اللجنة بالمسائل المرتبطة بمراجعة التقارير المالية يحدث نوعا من الطلب على وفرة الإفصاح والشفافية فى التقارير المالية.
أما عدم معنوية تعدد المراجعين فأرجعها الباحث إلى أن تعدد المراجعين لم ينشأ بسبب رغبة فى انتاج تقارير مالية عالية الجودة ، لكنه نشأ بسبب رغبة الشركة فى الاستفادة ، أطول مدة ممكنة ، من المراجعين أو أحدهما ، لأن القواعد النظامية تقضى بتغيير المراجع الفرد بعد ثلاث سنوات. وأخيرا فإن نسبة التداول الحر لم تثبت معنوية فى التأثير على جودة الأرباح ، وربما يرجع ذلك إلى ضعف نسبة الاستثمارات طويلة الأجل فى السوق السعودى وأن الغالبية العظمى منها عبارة عن مضاربات ، وبالتالى فإن الطبيعة قصيرة الأجل لا تجعل المستثمر يطلب جودة عالية فى التقارير المالية المنشورة.

التوصيات
انتهت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات أهمها ، ضرورة استكمال معايير المحاسبة السعودية حتى تكون مجموعة متكاملة تمكن من إعداد تقارير مالية عالية الجودة. ولا يفوتنا هنا أن نركز على ضرورة توجيه الأولوية فى هذه النقطة إلى معايير العصب أو العمود الفقرى لإعداد التقارير المالية ، مثل الأجور والمعاشات ، الاندماج والاستحواذ ، الأصول والالتزامات المحتملة وغيرها من المعايير الأساسية لإعداد تقارير مالية عالية الجودة.
كما توصى الدراسة بتكثيف جهود التحقق من سلامة النظم المحاسبية للشركات التى ترغب فى طرح حصص من أسهمها فى السوق وعدم الاكتفاء بمراجعة التقييم واستيفاء بعض المتطبات النظامية. وأخيرا توصى الدراسة بأن تسرع الشركات فى تأسيس لجان للمراجعة ، ولا يسمح لأى شركة أن تطرح أسهمها فى السوق قبل أن تؤسس هذه اللجنة. وتطالب الدراسة بإعادة النظر فى آليات تغيير المراجعين بحيث تسمح بتمديد مدة استمرار المراجع مع الشركة لخمس سنوات على الأقل.
وأخيرا فإن مزيد من البحوث المحاسبية فى جودة التقارير المالية يعد مطلبا أساسيا لاستكمال هذه النتائج بحيث تتطرق دراسات إضافية إلى مؤشرات أخرى لجودة التقارير المالية غير إدارة الربح

مدخل محاسبة التكلفة على أساس النشاط activity based cost

مدخل التكلفة على أساس الأنشطة

إن التطور الذي يتسم به عالمنا المعاصر فى شتى المجالات الاقتصادية والخدمية والذي كان من نتائجه ان أنشئت الصناعات الكبرى ذات الانتاج الواسع والمتنوع بما يتناسب مع التقدم الفني والتكنولوجي فى وسائل الانتاج لفة مصاحبة بالضرورة استقلال علم التكاليف وبروز أهميته الكبرى فى توفير البيانات التفصيلية والمعلومات الفورية لإدارة هذه المشروعات لمساعدتها فى التخطيط بأقصى كفاءة ممكنة .
وأصبحت الإدارة فى المشروعات لفة تعلق الآمال الكبيرة على نظم التكاليف فى إحكام عملية قياس التكلفة والرقابة عليها حتى يمكن الحد من الإسراف والضياع وحتى تتمكن تلك المشروعات من تقديم المنتجات ذات الجودة العالية والصمود أمام المنافسة وذلك بأقل التكاليف الممكنة مع تحقيق العائد المناسب الذى يدفعها الى الاستمرار والتطور .

وشهد العالم فى الآونة الأخيرة ثورة كبيرة فى وسائل وسياسات ونظم الانتاج مما اثر بالتبعية على نظم التكاليف . فلم تعد نظم التكاليف التقليدية مسايرة لتكلك الثورة مما أدى الى بزوغ نظم حديثة ومتطورة توافق هذا التطور التكنولوجي .

وفى هذا البحث أتناول بشي من الإيجاز مدخل التكاليف على أساس التكلفة الذى جاء نتيجة لعيوب وانتقادات المدخل التقليدى للتكاليف وأخذت هذه الفجوة تتسع نتيجة لعدم مواكبتها التطورات التكنولوجية وبعض الاعتبارات الأخرى والتي سوف نوردها بإذن الله تعالى

فى هذا البحث والذي قسم إلى خمسة مباحث تناول المبحث الأول إلقاء نظرة على المدخل التقليدي للتكاليف أم المبحث الثاني فقد تناول إطار عام لمدخل التكلفة على أساس الأنشطة بشئ من الإيجاز وتطرق المبحث الثالث الى خطوات تطبيق مدخل التكاليف على أساس الأنشطة وقد ركز المبحث الرابع على مزايا ومبررات استخدام مدخل التكلفة على أساس الأنشطة وانفرد المبحث الخامس بتناول الانتقادات الموجهة لهذا المدخل ، وتناول المبحث السادس الظروف الداعمة لتطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة .

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمه
يتمثل الهدف الأول لأي نظام تكاليف في توفير المعلومات التي تمكن من قياس أو تحديد تكلفة ما وذلك الشئ قد يكون منتجا نهائيا أو منتجا وسيطا أو وحدة تنظيمية( قسم أو إدارة ) أو مجموعة أنشطة . ويتم الربط بين الشئ موضوع التكلفة ـ ويقصد بذلك الشئ هو موضع التكلفة والذي من اجله أقيمت التكلفة ” عناصر التكلفة “ـ وبين التكاليف وعملية التكاليف هذه يطلق عليها اصطلاح ” تحميل التكاليف” وهى الهدف الأساسي من كافة تحليلات ودراسة التكلفة .وتختلف النظم التي تستخدم في تحليل التكاليف حسب عدد وطبيعة وعناصر التكاليف .

ومن الناحية العملية لا يمكن توفير نظام لتكاليف يوفر معلومات صحيحة بصفة دورية ودائمة وذلك لان التوسع في تجميع وتحليل البيانات وكذلك التوسع في دقة التحليل ، يؤدى إلى زيادة تكلفة إنشاء وتشغيل نظام التكاليف . وقد تزيد تكلفة الإمداد المستمر بالمعلومات عن العائد الاقتصادي المتوقع منها تبعا لنظم التكاليف المتبعة في كل منشأة على حده . ويتميز كل مدخل أو نظام من نظم التكاليف لفة بخصائصه التي تميزه ، ولكل مدخل أيضا عيوبه . ومن هذه المداخل المدخل التقليدي للتكاليف .

المبحث الأول
نظرة على النظام التقليدي للتكاليف :

لقد ظل هذا المدخل – المدخل التقليدي للتكاليف – هو الأسلوب الامثل لعدة سنوات وهو الأسلوب والمدخل الأكثر شيوعا والذي يقوم على أساس :
أولا : تخصيص التكاليف الغير مباشرة بحيث تصب كلها في مراكز الإنتاج .
ثانيا : أن التكاليف الغير مباشرة المحملة على كل مركز إنتاج يعاد تحميلها على المنتجات كرقم واحد فقط بموجب معدل تحميل واحد للمركز .
ثالثا : أن معدل التحميل في المراكز يحتسب بموجب معدل أساس تحميل معين وان كان أساس التحميل الأكثر شيوعا هي عدد ساعات تشغيل الآلات وعدد ساعات العمل المباشرة وان كان الأساس الأخير هو الأكثر شيوعا على الإطلاق ومن المعروف أن هذه الأسس مرتبطة جميعا بحجم الإنتاج .

المعلومات المرتبطة بالطرق التقليدية لتحديد تكلفة المنتجات:
تتصف مدخلات البيانات و المعلومات في الطرق التقليدية بأنها تعتمد على بيانات ومعلومات محاسبة التكاليف باعتبارها جزءً مُتمِّمَاً للمحاسبة المالية. وعلى هذا الأساس يتم تصنيف التكاليف إلى تكاليف كلية أو طاقة أو …
وتُقسَم عناصر التكلفة إلى مواد مباشرة وأجور مباشرة وتكاليف صناعية غير مباشرة, وتُعالَج المصاريف الإدارية والمالية البيعية في قائمة الدخل.
أما في التكاليف الحدِّية (المتغيرة) فتُقسَم التكاليف إلى متغيرة وثابتة, وذلك لتطويع محاسبة التكاليف المالي لتخدَم الإدارة في اتخاذ القرارات قصيرة الأجل مثل تحليل التعادل وتسعير المُنتجات, أما المصاريف الإدارية والمالية و البيعية فتُعالَج أيضاً باعتبارها تكاليف فترية تُقفَل في قائمة الدخل.

أما من حيث مخرجات المعلومات في النُظُم التقليدية لتحديد التكلفة فيتم:
أ- تقديم المعلومات اللازمة لإعداد القائم المالية, مثل تقويم المخزون السلعي, تكلفة إنتاج الدورة, تكلفة الوحدة المُنتجِة, تكلفة المبيعات, دخل الدورة.
ب- تقديم المعلومات اللازمة لإعداد الموازنات التشغيلية الجارية, وذلك على الأساس المعياري أو أحياناً بالاستناد إلى المعلومات الفعلية التاريخية, مثل موازنة المبيعات, موازنة المشتريات, موازنة المخزون, الموازنات المالية (قائمة الدخل, قائمة التدفقات النقدية المُتوقَّعة).

وبالتالي فإن نُظُم التكاليف التقليدية تُطبَّق مالياً وإدارياً بنجاح, حيث لا تتعدَّد المُنتَجات, وحيث تكون التكاليف غير المباشرة ضئيلة نسبياً (صناعية وغير صناعية), وحيث لا تستخدم التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات, وهذه كلها ظروف سادت سابقاً حتى الربع الأخير من القرن العشرين, وهي الآن في طريقها إلى التلاشي ببطء, مما يفتح الباب أمام نظرية تكاليفية وإدارية هي نظام تكاليف الأنشطة محل البحث .

جوهر ومصدر وأثار الخلل في المدخل التقليدي للتكاليف :
ويكمن الخل في المدخل التقليدي للتكاليف في انه يطمس العلاقة بين عنصر التكلفة وسبب حدوث التكلفة ، إذ أن القول بتحميل التكاليف على أساس ساعات العمل او عدد الوحدات أو ساعات الآلات ينطوي على القول بأنه كلما زادت عدد الساعات- او وحدات الأساس – كلما زادت التكاليف وهذا غير صحيح بالنسبة لعدد كبير من التكاليف الغير مباشرة .
أما مصدر الخل :
فهو الجمع بين عناصر التكاليف غير المتماثلة من حيث سلوكها او مسبباتها ثم تحميلها على أساس واحد ، فإذا كان الأمر كذلك فلابد وان هناك قدرا ما خطأ ، كمن يقول ان يكون هناك حل واحد لجميع المشاكل .. ولعل السبب الذى شجع على حدوث هذا الخلل هو فكرة اتخاذ مراكز الانتاج كمركز لتجميع عناصر التكاليف .
أما الآثار فهي :
أ – معلومات تكاليف لا يمكن الاعتماد عليها .
ب- توحيد ومساواة التكاليف بغض النظر عن السببية او الاستفادة من تلك التكاليف ، وهذا يؤدى بدوره إلى زيادة التحميل لبعض المنتجات ونقص التحميل للبعض الأخر والمحصلة فى النهاية هو حدوث أخطاء في بيانات التكاليف ، مما يؤثر على الرقابة واتخاذ القرارات ، مما يؤدى إلى المغالاة في تسعير بعض المنتجات ، ومن ثم تخفيض قدرتها التنافسية او توقف إنتاج بعض المنتجات التي من الممكن أن تكون منتجات مربحة ، وعلى الجانب الأخر فان نقص التحميل لبعض المنتجات يؤدى إلى الاستمرار في إنتاج منتجات خاسرة . مما يؤثر فى النهاية على استمرارية المؤسسة .

وكان هذا هو الباعث القوى أيضا على حدة الانتقادات الموجهة للمدخل التقليدي للتكاليف . والانتقال الى مدخل المحاسبة على أساس الأنشطة والذي نحن بصدد البحث فيه …

المبحث الثاني
محاسبة التكلفة عن النشاط يرتكز نظام التكاليف على أساس الأنشطة على فكرة أساسية تعتمد على الربط بين الموارد المستخدمة والأنشطة التي تستخدم هذه الموارد, ثم الربط بين تكاليف الأنشطة وبين المُنتج النهائي.
حيث أنه خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين خضع علم المحاسبة وخاصة محاسبة التكاليف لتغيرات جذرية نتيجة الدخول في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي استدعت تكوين نظرية محاسبية تناسب تلك الظروف المتغيرة.
فخلال الخمس عشرة سنة الأخيرة حدثت ثورة في تطبيقات وممارسات إدارة التكلفة, فلقد نشأت محاسبة تكاليف الأنشطة في الثمانينيات كبديل لأنشطة التكاليف المعيارية التقليدية التي استمرَّت منذ بداية القرن العشرين دون أية تغييرات جوهرية. وقد تكاملت محاسبة تكاليف الأنشطة مع التقنيات الأخرى لإدارة التكلفة, مثل:
1- تكلفة التحسين والتطوير المستمر Kaizen Costing
2- التكلفة المستهدفة Target Costing
3- تخفيض التكلفة من خلال سلسلة القيمة.
4- إستراتيجية الإنتاج بدون عيوب Zero Defect
5- نظام الشراء والإنتاج في الوقت المناسب Just In Time
6- تكاليف دورة حياة المُنتَج.
7- تكلفة الجودة الشاملة.

حيث يقصد بالنشاط أنه: عمل منجز ضمن المنظمة, أو مجموعة إجراءات منجزة ضمن المنظمة.

ويجب أولا التفرقة بين أنواع عدة من الأنشطة :
أولا : أنشطة تتعلق بعمليات ومرافق التصنيع والتجارة العامة :
ومن هذه الأنشطة الصيانة، وإضاءة المصنع والمحال التجارية والتدفئة والكهرباء والمياه والمصاريف الإدارية لفة، إن جميع هذه الأنشطة ضرورية لاستكمال عملية التصنيع والتجارة ومؤازرتها وهي عامة، وتشترك في الاستفادة منها جميع المنتجات على اختلاف أنواعها، وطبقا لمفهوم التكلفة على أساس الأنشطة ، فانه لا يتم ربط تكاليف هذه الأنشطة بالمنتجات باستخدام مفهوم مسببات التكلفة، وذلك لصعوبة ربط هذا النوع من الأنشطة بشكل مباشر بهدف التكلفة لا “الوحدة المنتجة، المجموعة” بل تتم معالجتها على اعتبار أنها تكاليف عامة لجميع المنتجات وبالتالي يتم حسمها كمبلغ إجمالي من قائمة الدخل لجميع خطوط الإنتاج كتكاليف فترة، أو يتم توزيعها بطريقة عشوائية.

ثانيا : أنشطة ترتبط بالإنتاج بشكل عام :
ومنها على سبيل المثال تحضير وتنفيذ إشعارات الأوامر الهندسية، ووضع مواصفات المنتج، وتحضير التصميم للمنتج، وتنفيذ أساليب تبار لكل منتج، وتزداد تكاليف هذه الأنشطة بزيادة عدد المنتجات لفة وتفرع الشركة، فكلما كان هناك توزيع في المنتجات كلما ازدادت أنشطة تحضير التصاميم أو أوامر التغيير الهندسية وهكذا، ويستخدم عادة عدة إشعارات “أوامر” التغيير الهندسية على سبيل المثال كأساس لربط هذه التكاليف بالمنتجات.

ثالثا : أنشطة تختص بمجموعة أو رزمة من الوحدات :
مثل نشاطات تجهيز وتحضير الآلات، وبرمجة الإنتاج، والمبيعات، وإعداد أوامر الشراء والفحص الأولي للمنتجات، وتعتبر تكلفة هذه النشاطات مشتركة “ثابتة” لجميع الوحدات ضمن المجموعة، فكلما زاد عدد المجموعات المنتجة زاد عدد مرات إعداد وتجهيز الآلات وحركة المواد، وعدد مرات الفحوصات .

رابعا : أنشطة مرتبطة بالوحدات المنتجة مباشرة :
وتحدث هذه الأنشطة عند تصنيع كل وحدة ويتناسب تناسبا طرديا مع حجم إنتاج هذه الوحدات وتشمل هذه المجموعة المواد المباشرة والأجور المباشرة، فإذا زاد الإنتاج مثلا بنسبة 5% فإن استخدام المواد المباشرة والعمالة المباشرة سوف يزداد بنفس النسبة ويتم ربط تكاليف هذه الأنشطة مع الوحدات المنتجة بشكل سهل ومباشر استنادا الى استخدام أو استهلاك الوحدة المنتجة من هذه الأنشطة.
كما أن أغراض التكلفة, أخذت تتوسع النظرة إليها على أنها تتضمن كلاً من المنتجات والخدمات والزبائن وقنوات التوزيع ومناطق التسويق وغيرها …..
وعلى هذا فإن نظام تكاليف الأنشطة يتعامل مع التكاليف غير المباشرة من خلال إعداد مجموعات لهذه التكاليف حسب الأنشطة لفة التي تحدث بها هذه التكاليف.

أي أنه يتم استخدام هذه التكاليف بالمنتجات كأساس لتحديد التكاليف الخاصة بكل مجموعة, ثم يتم ربط هذه التكاليف بالمُنتَجات من خلال مًُسبِّبَات التكلفة.

من هنا نخلص الى أن الفكرة الأساسية فى نظام محاسبة تكلفة الأنشطة تقوم على : التخلي عن مفهوم مراكز الإنتاج كمركز لتجميع عناصر التكاليف الغير متجانسة والتعامل المباشر مع السبب الحقيقي والفعلي لكل عنصر تكلفه وهو النشاط المعين. فمن البديهي أن التكلفة لا يمكن أن تنصب على الأقسام او المراكز الإنتاجية او ولكن تنصب على السبب المباشر فى حدوث التكلفة وهو الحدث والنشاط والذي بدونه لا تنشأ التكلفة أصلا .

وهناك حقائق يقوم عليها مدخل التكلفة على اساس الانشطة :
1ـ أن تأدية الانشطة هو الذى يسبب استهلاك الموارد وان الخدمات والمنتجات تستهلك الانشطة والنشاط هو كل إجراء عملية ما .
2ـ انه إذا كان نظام التكاليف التقليدى يتبنى مفهوم أن تكاليف الانتاج تتغير طرديا مع حجم الانتاج فهذا يسري فقط بالنسبة للانشطة التي تجرى على وحدات الانتاج بذاتها اي تستفيد منها كل وحدة إنتاج بشكل مباشر .
ولكن بالإضافة إلى ذلك فان هناك عناصر تكاليف ترتبط بأنشطة ليس لها علاقة بوحدات الانتاج وان تلك الأعمال او الانشطة تؤدى الى أحداث التكاليف هي المسبب الرئيسي للتكلفة ومن هنا فلقد تبنى نظام محاسبة التكاليف نظاما مختلفا لتصنيف مسببات التكلفة وهو ما يطلق عليه هيكل او مستويات او مسببات التكلفة . حيث تصنف مسببات التكلفة من حيث سلوكها ( متغير وثابت ) الى أربعة مستويات :
مستوى وحدة الانتاج .
مستوى الدفعة او المجموعة او حزمة وحدات الانتاج .
مستوى المنتج .
مستوى المؤسسة .

المبحث الثالث
خطوات تطبيق نظام محاسبة تكاليف الانشطة

تحديد الانشطة :
ويقصد بها تحليل العمليات التى تقوم بها المؤسسة الى أنشطتها الرئيسية والفرعية مثل :
Ÿ شراء المواد
Ÿ المناولة
Ÿ وتخزين المواد
Ÿ والتجهيز الآلي
Ÿ رقابة الجودة
Ÿ والفحص والصيانة
Ÿ واستقبال أوامر العملاء
Ÿ وترويج المبيعات ….
حساب تكلفة الأنشطة كميا :
والخطوة التالية هي التعبير عن تلك الانشطة بمقياس كمى يحقق علاقة الارتباط بين حجم ذلك النشاط ـ معبرا عنه بوحدات القياس ـ مقدار التكلفة ويطلق على ذلك المقياس مسبب التكلفة ومن الجدير بالذكر أن مدى نجاح وفعالية نظام محاسبة التكلفة النشاط يعتمد الى حد كبير على مدى سلامة مسببات التكلفة ..
ومثال ذلك انه يمكن التعبير عن تكلفة او نشاط الفحص بعدد مرات الفحص اى ام مسبب التكلفة هنا يكون هو مجمل عدد مرات الفحص ويكون ذلك مقبول عندما يكون هناك تجانس بين طبيعة هذا الفحص وتكلفة الفحص فإذا كان هناك فرق بينها وتعذر وجود عامل مشترك بينهم فى هذه الحالة يتم الفصل بينهم ومعاملة كل نوع منهم على انه نشاط مستقل .
استخلاص مسببات التكلفة :
استنادا إلى دراسات ومشاركات القائمين على إنجاز الأنشطة لفة يتم تحديد مسبب واحد أو أكثر لكل نشاط من الأنشطة، وذلك انطلاقا من علاقة السبب والنتيجة بين تغير موجه أو مسبب التكلفة وبين إحداث التكلفة نتيجة ذلك التغير. وغالبا ما تكون موجهات التكلفة مقاييس كمية عددية مثل عدد ساعات عمل الآلات، عدد مرات إعداد الآلات، عدد مرات شحن المواد، عدد مرات طلب المواد، عدد ساعات الفحص واختبار الصلاحية أو تطابق المواصفات.
ويعتبر مسبب التكلفة وسيلة الربط بين تكلفة النشاط والمخرجات من المنتجات والخدمات ، وبالتالي فهو مقياس كمى يعكس مخرجات النشاط ومن أمثلة مسببات التكلفة :

النشاط مسبب التكلفة
جدولة الإنتاج عدد دورات الإنتاج
طلب المواد عدد أوامر الشراء
استلام المواد عدد مرات توريد المواد
مناولة المواد عدد مرات المناولة
إعداد الآلات عدد مرات الإعداد
تشغيل الآلات ساعات تشغيل الآلات
صيانة الآلات عدد مرات الصيانة
رقابة الجودة عدد مرات التفتيش
تعبئة المنتجات عدد الأوامر المسلمة للعملاء
ترويج المبيعات الوقت المستنفذ من رجال البيع

تحميل تكاليف الانشطة للمنتجات :
وذلك طبقا لحاجة كل من هذه المنتجات للموارد المستنفذة فى تنفيذ الانشطة . ويتطلب ذلك تتبع الطلب على موارد كل نشاط على حده باستخدام مسبب تكلفة النشاط كمؤشر لهذا الطلب .
طبقا لهذه الخطوات فان مدخل الانشطة يركز على فكرة أن الانشطة تستهلك الموارد وبالتالي التكلفة المرتبطة بها . ومن ناحية أخرى ، فان المنتجات تستهلك الانشطة مما يتطلب تحميلها بتكلفة هذا الاستهلاك .
أبعاد تطبيق نظام محاسبة التكاليف :
على الرغم من أن نظام محاسبة تكاليف الانشطة يهدف الى توفير قياس سليم للتكاليف فان تطبيق هذا النظام أدى الى توفير قدر من المعلومات أدت الى فتح أفاق واسعة لتطوير العملية الإدارية وزيادة فعاليتها وذلك من خلال تحليل الانشطة وتحديد تكليفها ومن ثم وفر لأساس لإدارة المؤسسة بمستوياتها لفة لتقييم تلك الانشطة .
حيث يقصد هنا بتقييم الانشطة تحليل الانشطة وتحديد تكلفتها ومقارنة تلك التكاليف بالعائد منها سواء كان ذلك فى العائد فى صورة نواتج مالية منظورة فى الأجل القصير او كان فى شكل تدعيم المركز التنافسي فى الأجل الطويل وتتجسد فاعلية هذا التقييم فى :
استبعاد الانشطة التي لا تضيف أي قيمة او تخفيضها الى أدنى مستوى ممكن .
استكشاف فرص وأنشطة التحسين والتطوير المستمر فى العمليات والمجالات القائمة
تدعيم التحليل الاستراتيجي وتقييم مراحل الانتاج التي تتعامل معها المؤسسة وإضافة او إسقاط إحدى الحلقات او المراحل التى تؤدى الي تخفيض الربح فى الأجل القصير او الطويل او تحسين هذه المراحل ، وذلك ابتداء من المواد الخام وحتى المستهلك النهائي .

المبحث الرابع
مؤشرات ومزايا ومبررات تطبيق
نظام محاسبة تكلفة النشاط

إن نظام محاسبة تكلفة النشاط من حيث المبدأ وكنظام للمحاسبة عن التكاليف لا يمكن القول بعدم ملائمته لأي نوع من المؤسسات او فى أي ظروف لأنه يمثل ما يجب أن يكون عليه محاسبة وقياس التكاليف . ولذلك فان هناك الكثير من المبررات التى تؤكد أفضلية إتباع منهج ومدخل محاسبة تكاليف الانشطة ، وكذلك هناك الكثير من المشكلات التى كانت تواجه المدخل التقليدي للتكاليف والتي تغلب عليها نظام محاسبة تكاليف الانشطة ومنها :
عدم ثقة مديري الانتاج فى بيانات التكاليف التى يقدمها النظام المحاسبي .
عدم استعداد مديري التسويق لاستخدام بيانات التكاليف كأساس لقرارات التسعير واتخاذ قرارات التسعير دون الاستعانة ببيانات التكاليف .
التقرير عن أرباح عالية تحققها المنتجات المعقدة التى تتطلب عمليات صناعية معقدة وكثيرة ، رغم أن أسعار بيعها ليست عالية مقارنة بمثيلاتها المنافسة .
تناقص الأرباح رغم زيادة حجم المبيعات .
تعذر تفسير هوامش أرباح المنتجات
اقترح ديري الانتاج باستبعاد منتجات معينة رغم ما تحقه من أرباح ( كما تظهرها القوائم المالية ) .
استعانة مديري الانتاج والتسويق بنظم تكاليف خاصة بهم وتجاهل نظم التكاليف .
ان المنتجات التى يظهرها النظام المحاسبي على أنها منتجات مربحة لا تقوم على المؤسسات المنافسة بإنتاجها .
معدلات تحميل الأعباء الإضافية عالية وتتزايد باستمرار .
صغر نسبة الأجور المباشرة وضخامة نسبة التكاليف الغير مباشرة .
عدم إمكانية تفسير نتائج المناقصات التى تدخلها المؤسسة .
الأسعار المنخفضة التي تباع بها المنتجات المنافسة .
الوقت الطويل الذى يستغرقه قسم المحاسبة فى إعداد دراسات التكاليف للدخول في مناقصات او اتخاذ قرارات التسعير .

مزايا استخدام اساس التكلفة على الانشطة :
يعمل نظام التكاليف بالأنشطة على توفير معلومات تتصف بالدقة عن الكيفية التى تستخدم بها الموارد المرتبطة بالأنشطة لفة ومن خلال دقة هذه المعلومات تتحقق مجموعة من المزايا يمكن تلخيصها فى النقاط التالية :
توفير المؤشرات التى تساعد على تحديد أهمية الأنشطة معبرا عنها فى شكل تكلفة وفى تحديد مجالات الوفر او الإسراف في هذه التكلفة ويمكن ذلك الإدارة من اتخاذ القرارات المرتبطة بتخصيص الموارد طبقا لأهداف كل نشاط .
تحديد علاقة التكاليف بالأفراد وبالتالي تقييم مسؤولياتهم تجاه أساليب استخدام الموارد المتاحة لهم . ويساعد ذلك الإدارة على توجيه أسلوب الرقابة لتحقيق هدف الكفاية فى الأداء . وقد تستخدم مسببات او موجهات التكلفة كأدوات لتحفيز المسئولين لزيادة النشاط من خلال زيادة أعداد أو أحجام هذه الموجهات كعدد دورات الانتاج او عدد الأوامر المسلمة للعملاء . مما قد ينتج عنه زيادة في الإيرادات تفوق الزيادة فى تكلفة استخدام الموارد المتاحة .
يعتبر مدخل التكاليف على اساس الانشطة مدخلا فعالا لتقييم الأداء على اساس القيمة المضافة او المساهمة التى تحقق الانشطة للإدارة . وبالتالي التعرف على جدوى كل نشاط .
تحديد الأنشطة الأكثر ارتباطا بالتكاليف ومن ثم إلغاء الأنشطة عديمة المنفعة مما يتيح للإدارة فرصة إعادة توزيع الموارد بصورة أفضل.
تحديد المزيج الامثل للمنتجات والعملاء، حيث يساعد هذا النظام الإدارة على فهم أفضل للطريقة التي يتم توليد الأرباح بها، وبالتالي يستطيع المديرون الاستفادة من هذا الفهم في زيادة الربحية من خلال التخلص من المنتجات والعملاء الأقل ربحية، أو إعادة النظر في المزيج الحالي إلى مزيج أكثر ربحية، حيث ان إتباع نظام ABC سوف يقلل من احتمالية إتباع استراتيجيات تشغيلية أو تسويقية ينجم عنها بيع المنتج بأقل من التكلفة المحسوبة على أساسه.
يعمل على قياس الأداء بفاعلية وبصورة أدق، وتحديد مواطن الإسراف، وكذلك يمثل آلية للرقابة على التكاليف وإدارتها على المدى الطويل أيضا، ويتم ذلك من خلال تركيز الإدارة على مسببات التكلفة، وكذلك فان هذا النظام يساهم في إدارة التكلفة، إعداد الموازنات، الرقابة وتقييم الأداء، كما ذكرنا سابقاً.
توفير بيانات تكلفة أكثر دقة وملائمة للوحدة المنتجة أو السلعة المقدمة.
زيادة القدرة التنافسية للشركة، حيث أشارت بعض التجارب إلى أن السبب الرئيسي لتبني هذه الشركات نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عجز أنظمة التكاليف التقليدية عن توفير بيانات تكلفة دقيقة وملائمة تمكن الشركة من قياس نجاح البرامج التطويرية لديها، ولتوضيح وتأكيد الفوائد التي تنجم عن تطبيق هذا النظام من الناحية التطبيقية وكذلك يعتبر نظام التكلفة حسب الأنشطة نموذجا لقياس الطلب على استخدام الموارد وليس نموذجا لقياس الإنفاق، حيث أن هذا النظام يحاول قياس مقدار ما استخدم من موارد على مستوى المنشأة ككل، وتجزئة ذلك على مستوى كل نشاط فرعي ورئيسي داخل المنشأة، إلا أنه بالنسبة لبعض العناصر مثل الموارد المباشرة، فإن هناك ارتباطا كاملا وكليا فيما بين الطلب على المورد وبين الإنفاق عليه، بينما لا يتحقق مثل هذا في عناصر إنفاق أخرى مثل الأجور غير المباشرة وعناصر الإنفاق على التكلفة الثابتة، حيث يلاحظ أنه نتيجة زيادة حجم الإنتاج يزيد الطلب على المواد المباشرة يتبعه زيادة في الإنفاق على عنصر المواد المباشرة، إلا أن زيادة حجم الإنتاج تؤدي إلى زيادة الطلب على الموارد الثابتة، مما لا يترتب عليه في الأجل القصير زيادة في الإنفاق على تلك الموارد بل زيادة في درجة استغلالها غالبا.
وفي هذا الشأن يحاول نظام التكلفة حسب الأنشطة قياس الموارد الكلية اللازمة لإنتاج منتج معين، كما يقوم بالتنبؤ باستخدام الموارد المتوقعة للتنبؤ بالإنفاق المستقبلي، وهذا يوضح أنه في الأجل الطويل، غالبا ما يتجه عناصر الإنفاق إلى التغيير مع تغيير استخدام الموارد، الأمر الذي لا ينطبق في الأجل القصير، ولذلك فإن التغيير في حجم الإنتاج يعتبر أحد عناصر التغيير في استخدام بعض عناصر الموارد في الأجل القصير.

المبحث الخامس
الانتقادات الموجهة إلى نظام محاسبة تكلفة الانشطة

على الرغم من مزايا نظام محاسبة تكاليف الانشطة والمتمثلة في توفير معلومات تتصف بالدقة والتي تساعد الإدارة في اتخاذ قرارتها وتخطيط ورقابة التكاليف إلا أن هناك بعض الانتقادات الموجهة إلى نظام التكلفة على اساس الانشطة :-
أن نظام محاسبة تكاليف الانشطة ما هو إلا تطوير لنظام التكاليف المتعارف عليها والتي تعتمد في تحميل وتخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة على علاقة السبب – النتيجة مع إجراء تفاصيل أكثر في مراكز الأنشطة .
إن كفاءة استخدام نظام تكاليف الأنشطة تعتمد بصفة رئيسية على تيار السليم لمسببات التكلفة، وذلك ليس بالأمر السهل ومن الضروري تحديد أفضل مسبب لتكلفة النشاط ودراسة الآثار السلوكية لها .
إن تطبيق تكاليف الأنشطة يتطلب تكلفة مرتفعة وجهداً كثيراً وهذا ما يجعل العديد من المنشآت الصناعية تتردد في استخدامه .
إن أهم انتقاد تعرض له هذا النظام هو صعوبة التطبيق واختيار مسببات التكلفة، الأمر الذي يتطلب الاستعانة بخبرات خارجية متخصصة وإعادة تدريب الكادر المحاسبي.
إن تكلفة تطبيق نظام التكاليف على اساس الأنشطة مرتفعة عموما، لذلك يجب الموازنة بين التكلفة والمنافع. ولكن في الأجل الطويل فإن النظام يحقق منافع جمة خصوصا في مجال الرقابة التكاليفية وتحسين الأداء الإداري وفتح مجالات واسعة لتخفيض التكلفة.
إن تطبيق النظام لا يتم إلا في سياق إجراء تغيير إداري شامل وضمن منظومة إدارة الجودة الشاملة مع التوجه نحو جعل مسألة إرضاء الزبائن مسألة محورية توجه الإنتاج وجميع أنشطة المنظمة. ولكن هذا الانتقاد نفسه ينقلب ليصبح تطبيق النظام ميزة، لا بل ضرورة، في ظل تنافس شديد محليا وعالمياً.

كما أن التجارب العلمية في بعض الشركات أثبتت أن تطبيق هذا النظام ليس في جميع الأحوال ذا عائد يفوق تكلفة التطبيق فقد تبين انه كلما اتجه حجم المنشاة الى الصغر مثل منشات الانتاج الفوري, حيث تتعدد الطلبيات مع صغر حجم الطلبيات فان تجميع البيانات اللازمة للحصول على معلومات التكلفة حسب الانشطة يعتبر مكلفا للغاية بما يتعارض بنفس الوقت مع اعتبار وهدف تخفيض التكلفة الذي تنشده تلك المشروعات وهو ما يعطي مبررا مقنعا لعدم التطبيق الكامل لها النظام او قصور تطبيقه.
وهذا يفسر عدم الانتشار الواسع لنظام التكاليف على اساس النشاط في اليابان حيث يوجد تعارض بين تطبيقه الذي ينتج عنه ارتفاع تكلفة القياس ونظام ألـ just in time الذي يقوم على اساس تخفيض التكلفة بشتى الطرق والوسائل وهو الأمر الذي شجع الشركات اليابانية على تطبيق نظم أخرى للتكاليف مثل نظام التكلفة بالتدفق العكسي وذلك بهدف الوصول الى تخفيض التكلفة.

المبحث السادس
الظروف الداعمة لتطبيق
نظام التكاليف على أساس الأنشطة

إن تطبيق نظام التكلفة على أساس الأنشطة هو عملية معقدة وشاملة تتطلب الخبرات وتستنفد الكثير من موارد المنظمة، لذلك، على الإدارة التأكد مسبقا من ان المنافع المتوقعة اكبر من تكاليف تطبيق النظام.
ويمكن اعتبار الظروف والشروط التالية مشجعة لتطبيق النظام، بل قد يصبح التطبيق أمرا ضروريا مع توافر تلك الظروف:
تعدد المنتجات وتنوع نماذجها الكبير مع اختلاف في أحجام إنتاجها، مما يجعل العملية الإنتاجية معقدة.
ازدياد الأنشطة المساندة كالتصميم الهندسي للمنتج وتصميم العمليات الإنتاجية وبرمجة الإنتاج والمعالجة الآلية للبيانات بالاستخدام المكثف للحاسوب وازدياد أهمية المحاسبة نتيجة نمو حاجات الإدارة إلى معلومات دقيقة وتحليلية.
ارتفاع نسبة التكاليف المساندة مع تضاؤل نسبة التكاليف المباشرة لليد العاملة نتيجة لما سبق، مما يجعل مسألة التخصيص الدقيق للتكاليف المساندة مهمة وجوهرية في ترشيد قرارات الإدارة.
تزايد استخدام نظم التصنيع المتقدمة باستخدام الإنسان الآلي، الأمر الذي يخلق طاقة إنتاجية كبيرة ويرفع نسبة التكاليف الثابتة في هيكل تكلفة المنظمة.
ازدياد حدة المنافسة محليا وعالميا بحيث يصبح تخفيض التكاليف هو استراتيجية الاستمرارية والمحافظة على حصة المنظمة في السوق.
قصر العمر الاقتصادي للمنتج، مما يتطلب استبعاد بعض المنتجات وتطوير وإدخال منتجات جديدة باستمرار وبما ينسجم وتوقعات الزبائن الحاليين والمحتملين.

اختصارا يعتمد مدخل المحاسبة عن التكلفة علي أساس الانشطة علي تحميل تكاليف الأنشطة – والتي يطلق عليها في ظل النظم التقليدية مراكز التكلفة – مباشره علي المنتجات عن طريق ما يسمي بمسببات التكلفة بمعدلات التحميل – وعلي ذلك يمكن القول بأن مدخل المحاسبة عن التكلفة علي أساس النشاط ما هو إلا محاوله لتطوير أو تحسين نظام محاسبه التكاليف التقليدية بهدف الوصول أو محاوله الوصول إلي أرقام تكلفه أكثر دقه من التي يتم التوصل إليها والمعتمد من نظم محاسبه التكاليف التقليدية

الخاتمة

وفى ختام تناول هذا العرض المبسط لنظام محاسبة تكاليف الانشطة نخلص الى أن رقابة تعتبر من الأنواع العامة للرقابة التى يجب أن تمارسها كافة المستويات الإدارية ويعنى ذلك اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى الحد من والاقتصاد في الإنفاق وتخفيض التكاليف الى اقل قدر ممكن .
نخلص أيضا إلى مدى قصور المدخل التقليدى فى معالجة ومواكبة التطورات الصناعية وما تبعاها من أعباء القياس والتحليل للمعلومات التكاليفية وتقديمها لمعومات مضللة ينتج عنها قرارات خاطئة .

ورأينا أيضا كيف عالج مدخل التكاليف على اساس الانشطة هذا القصور وهذه الأخطاء وأردت أن الفت الانتباه الى انه إذا كانت هناك بعض الانتقادات الى مدخل التكلفة على اساس الانشطة فبعض هذه الانتقادات لا اصل لها لان أصحابها ينظرون إلى هذا المدخل وهذا النظام على انه العصا السحرية التى يجب أن تحل جميع مشاكل التكاليف ومشاكل اتخاذ القرارات .

كما أن أخطاء تطبيق هذا النظام ليست نقص فى النظام نفسه ولا تمتد الى فكره كغيره من النظم فى شتى المجالات حيث أن نظام التكاليف على اساس الانشطة يوفر معومات للإدارة :
معلومات عن الانشطة ذاتها .
ومعلومات عن تكاليف ومنافع الانشطة.
وبافتراض أن هذه المعومات صحيحة فان الإدارة قد :
تستخدم هذه المعلومات التى حصلت عليها بشكل فعال وكفء
قد تستخدمها بشكل خاطئ إذا كانت هناك مشاكل فى الإدارة والقائمين عليها .
قد لا تستخدم هذه المعلومات إطلاقا .

فإذا كنت النتيجة الأولى فليس المحاسب او القائم على تطبيق هذا المدخل هو صاحب الفضل فى هذا الإنجاز . وان كانت الثانية والثالثة فليست هذه من أخطاء النظام

إتخاذ قرارات التسعير ووضبط التكاليف وتحليل الربحيه في ظل المنافسة الكامله

                                                                             

 

المنافسة الكاملة، الاحتكار التام، المنافسة الاحتكارية، واحتكار القلة

 يوجد هناك العديد من الأشكال التي يمكن أن تأخذها أسواق السلع الاقتصادية، حيث يعتمد ذلك على هيكل السوق والسلوك الذي تقوم المنشأة بإتباعه من أجل تحقيق هدفها الأساسي وهو تعظيم الأرباح.  وفيما يلي سنقوم باستعراض الأسواق الاقتصادية المختلفة مع التركيز على سوق المنافسة الكاملة وسوق الاحتكار التام.

    

أولاً: المنافسة الكاملة (Perfect Competition):

يتميز سوق المنافسة التامة بعدة خصائص وهي:

1- وجود عدد كبير من المشترين (المستهلكين) والبائعين (المنتجين) للسلعة:

تعمل هذه الخاصية على ضمان عدم تأثير أي مستهلك أو منتج على سعر السلعة في السوق، ويكون المنتج في هذه الحالة مستقبلاً للسعر (Price-Taker)، حيث لا يستطيع التأثير على سعر السلعة السائد في السوق. ويسمى السعر السائد في سوق السلعة التنافسي بسعر المنافسة (Competitive Price)، وهو السعر الوحيد الذي تباع فيه السلعة في سوق المنافسة.

2- تنتج المنشات العاملة في سوق المنافسة سلعة متجانسة (Homogenous Goods):

تعتبر السلعة التي يتم إنتاجها في سوق المنافسة الكاملة سلعة متجانسة، بمعنى أن تكون هذه السلعة متطابقة من ناحية الجودة والكفاءة وأداء الخدمة، بغض النظر عن المنتج أو البائع الذي تم شراء السلعة منه. ونتيجة لتجانس السلعة، فإن السلعة التي يقوم بإنتاجها المنتج الأول تعتبر “بديل كامل” (Perfect Substitute) لسلعة المنتجين الآخرين، وبالتالي فإن منحنى الطلب الفردي على سلعة المنتج يكون لا نهائي المرونة.

3- حرية الدخول إلى السوق (Free Entry):

يمكن لأي منتج الدخول إلى سوق السلعة وإنتاج هذه السلعة، وذلك بسبب عدم وجود أي عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى السوق. وتستطيع عناصر الإنتاج أيضاً الانتقال بسهولة من إنتاج سلعة إلى إنتاج سلعة أخرى.

 

4- توفر المعلومات بشكل كامل (Perfect Information):

تتوفر جميع المعلومات المطلوبة حول السلعة وسعرها وطريقة إنتاجها والتكاليف المرتبطة بإنتاجها والتقنية المستخدمة في عملية إنتاجها وبصورة تامة في سوق المنافسة الكاملة.

7.1) سلوك المنشأة التنافسية في المدى القصير

تذكر أن الهدف الأساسي لأي منشأة هو تعظيم الأرباح التي تحصل عليها. وفي نفس الوقت، فإن تعظيم الأرباح يعني تخفيض التكاليف التي تتحملها المنشأة. وبصورة عامة، تستمر المنشأة في الإنتاج طالما كان بإمكانها تغطية تكاليفها الكلية. والمقصود بتغطية التكاليف هنا أن تكون التكاليف الكلية أقم من، أو مساوية للإيرادات التي تحصل عليها المنشأة. أما إذا لم تستطع المنشأة تغطية هذه التكاليف، فإنها قد تضطر إلى التوقف عن الإنتاج لتقليل خسائرها. وتجدر الملاحظة هنا إلى أن توقف المنشأة عن الإنتاج، لا يعني أن المنشأة لا تقوم بدفع أي تكاليف. فالمنشأة في المدى القصير، تتحمل دائماً التكاليف الثابتة بغض النظر عن مستوى الإنتاج. إذاً، حتى وأن توقفت المنشأة عن الإنتاج، فإن المنشأة تقوم بدفع التكاليف الثابتة.

ويمكن تحديد قرار المنشأة المتعلق بالاستمرار في الإنتاج أو التوقف عن الإنتاج باستخدام عدة طرق:

1- طريقة الكليات:

في هذه الحالة، نقوم بعمل مقارنة بين الإيراد الكلي للمنشأة (Total Revenue)، وإجمالي التكلفة المتغيرة (TVC)، كما يلي:

A)   إذا كان (TR > TVC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.

B)   إذا كان (TR < TVC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج.

C)  إذا كان (TR = TVC)، وهذا ما يسمى بـ”نقطة الإغلاق” (Shut-Down Point)، حيث يكون للمنشأة حرية الاختيار إما الاستمرار في الإنتاج، أو التوقف عن الإنتاج، أي أن نقطة الإغلاق تعتبر الحد الفاصل بين إمكانية الإنتاج وإمكانية الإغلاق. 

2- طريقة المتوسطات:

أن الإيراد الكلي (TR) الذي تحصل عليه المنشأة، عبارة عن سعر السلعة مضروباً في الكميات التي قامت المنشأة ببيعها (Q)، أو:

TR = (P) x (Q) — (1)

 

ويمكن الحصول على متوسط الإيراد (Average Revenue)، والذي يعبر عن إيراد الوحدة الواحدة من السلعة المباعة، عن طريق قسمة المعادلة رقم (1) أعلاه على الكمية (Q)، أو:

 

 

   TR            (P)x(Q)

                                                              =                     = AR = P       – - – (2)

                                                      Q               Q

 

 

وتوضح المعادلة رقم (2)، أن سعر السلعة يساوي الإيراد الحدي الناتج عن بيعها. ويمكن الآن التوصل إلى قرار المنشأة المتعلق بالاستمرار في الإنتاج أو التوقف عن الإنتاج كما يلي:

A)   إذا كان (P > AVC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.

B)   إذا كان (P < AVC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج.

C)  إذا كان (P = AVC)، وهذا ما يسمى بـ”سعر الإغلاق” (Shut-Down Price)، وهو السعر الذي تقوم المنشأة بمقارنته مع سعر السوق، فإذا وصل سعر السوق إلى سعر الإغلاق الخاص بالمنشأة، تتوقف المنشأة عن الإنتاج. أي أن سعر الإغلاق هو أقل سعر يمكن أن تتعامل المنشأة به وتستمر في الإنتاج. 

3- الطريقة الحدية:

عندما تقوم المنشأة بزيادة حجم إنتاجها (مستوى أعلى من Q)، فإن هناك ارتفاعاً في الإيراد الكلي الذي تحصل عليه (TR = P x Q)، إلا أن ذلك سيكون مصحوباً بارتفاع في التكلفة الكلية (TC) أيضاً. إذاً، عندما تقرر المنشأة زيادة إنتاجها بمقدار وحدة واحدة مثلاً، تقوم المنشأة بمقارنة مقدار الزيادة في التكلفة الكلية الناجمة عن زيادة الإنتاج بوحدة واحدة (MC)، مع مقدار الزيادة في الإيراد الكلي الناتج عن زيادة الإنتاج بوحدة واحدة (MR)، أو:

  

                                                       ∆TC                                ∆TR

 

                                         MC =                    ,        MR =                                  - – - (3)    

                                                        ∆Q                                    ∆Q

 

 

 

 

ويتحدد قرار المنشأة بالإنتاج أو التوقف كما يلي:

A)   إذا كان (MR > MC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج. 

B)   إذا كان (MR < MC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج. 

C)  إذا كان (MR = MC)، فإن هذا هو وضع التوازن، وهو مستوى تعظيم الأرباح (Profit Maximization).  

ويعني شرط التوازن (MR=MC)، أن الإيراد الإضافي الذي تحصل عليه المنشأة نتيجة زيادة الإنتاج بوحدة واحدة، يساوي التكلفة الإضافية التي تدفعها المنشأة نتيجة زيادة الإنتاج. ومن ثم، فلا يوجد دافع لدى المنشأة نحو زيادة أو تخفيض الكمية المنتجة، حيث أن هذه الكمية هي الكمية الوحيدة التي تعظم أرباح المنشأة.

من المعادلة رقم (3) أعلاه الخاصة بالإيراد الحدي (MR)، نقوم بقسمة طرفي المعادلة على (∆Q)  ومن ثم نحصل على النتيجة التالية:

 

                   MR = P          – - – (4)

 

أي أن الإيراد الحدي يساوي سعر السلعة، أو أن الإيراد الإضافي الذي تحصل عليه المنشأة جراء بيع السلعة، يساوي دائماً سعر السلعة. وباستخدام المعادلة رقم (4) يمكن تحديد قرار المنشأة كما يلي:

A)   إذا كان (P > MC)، فإن المنشأة تستمر في الإنتاج.

B)   إذا كان (P < MC)، فإن المنشأة تتوقف عن الإنتاج. 

      C) إذا كان (P = MC)، فإن هذا هو وضع التوازن وهو مستوى تعظيم الأرباح (Profit Maximization).

ويشترط في وضع التوازن أن يكون (P = MC) عند أدنى مستوى لمنحنى (AVC).

ويوضح الجدول التالي هيكل التكاليف الخاص بمنشأة تعمل في سوق المنافسة الكاملة

 

 

 

 

جدول (7.1)

P

Q

TR

TC

MR

MC

AR

TR – TC

50

0

0

10

50

50

- 10

50

1

50

20

50

10

50

30

50

2

100

25

50

5

50

75

50

3

150

45

50

20

50

105

50

4

200

95

50

50

50

105

50

5

250

185

50

90

50

65

50

6

300

355

50

170

50

- 55

 

وللتوصل إلى التوازن، نقوم بتطبيق شرط تعظيم الأرباح (MR = MC)، وفي سوق المنافسة فإننا يمكن أن نعبر عن شرط التوازن كما يلي:

(P = MC)

ويتحقق التوازن عند كمية إنتاج تساوي (Q = 4) وحدات. وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج (4) وحدات، يحقق للمنشأة أكبر فرق بين إجمالي الإيرادات وإجمالي التكلفة (105 KD).

ويوضح الشكل رقم (7.1) وضع التوازن بيانياً.

 

              Costs                                        MC

 

 

 

 

 

                                                                                            ATC       

 

                                                                                       AVC

 

 

 

                  P                                                                                                           P= MR=AR                                                                                                                                                                                                   

 

 

 

                                                     Q*                                              Q

 

شكل (7.1)

توازن المنشأة التنافسية

 

 

ويوضح الشكل التالي حالات مختلفة لمنشأة تنافسية:

 

 

 

   Costs                                                                        Costs  

 

 

                                   MC                                                              MC                                ATC

                                                                   ATC                                                                                               

             P                                                                         AVC                                                                          AVC                                                                    

 

 

                                                                              P     

 

 

 

 

                                (A)                                                                     (B)

 

 

 

 

    Costs                                                           Costs  

                                                                                                    MC                                       ATC      

                                     MC                              ATC                                                                                             AVC

 

                                                                  AVC

 

         P

 

                                                                              P     

 

 

 

 

(C)                                                                                                                                 (D)

 

                        شكل (7.2)

(A) السعر التنافسي أعلى من سعر الإغلاق ولذلك تستمر المنشأة في الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فطالما كان السعر التنافسي أعلى من نقطة التعادل تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية.

(B) السعر التنافسي يساوي سعر الإغلاق ولذلك تستطيع المنشأة الاستمرار أو التوقف عن الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فالسعر التنافسي أقل من نقطة التعادل وبالتالي لا تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية بل تغطي فقط التكاليف المتغيرة وتدفع التكاليف الثابتة.

(C) السعر التنافسي أعلى من سعر الإغلاق ولذلك تستمر المنشأة في الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فالسعر التنافسي أقل من نقطة التعادل وبذلك لا تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية. تقوم المنشأة بتغطية التكاليف المتغيرة وجزء من التكاليف الثابتة.

(D) السعر التنافسي أقل من سعر الإغلاق ولذلك تتوقف المنشأة عن الإنتاج. أما بالنسبة للأرباح، فلا تحقق المنشأة أرباحاً اقتصادية وتتحمل فقط التكاليف الثابتة.  

 

7.2) سلوك المنشأة التنافسية في المدى الطويل:

لا تستطيع المنشأة العاملة في المدى القصير التحكم وبصورة كاملة في عناصر الإنتاج المستخدمة، وبالتالي فقد لا تستطيع بعض المنشات التوسع في حجم إنتاجها، أو الدخول إلى سوق سلعة ما (طالما كان هناك عنصر إنتاجي ثابت). أما في المدى الطويل، فتستطيع المنشأة وبحرية كاملة اختيار التوليفة المناسبة من عناصر الإنتاج، ومن ثم تستطيع التوسع في حجم إنتاجها، وبالتالي يتوفر للمنشأة إمكانية الدخول إلى أسواق السلع المختلفة.

أن الدافع الرئيسي وراء دخول منشات جديدة إلى السوق هو وجود منشات تحقق أرباحاً في هذا السوق. فلنفترض أن سوق سلعة ما كان في وضع توازن كما هو موضح في الشكل (7.3-A). في هذه الحالة، فإن المنشأة التوازنية تنتج تلك الكمية التي يتحقق فيها شرط التوازن (P=MC). لنفترض الآن أن سعر السلعة قد ارتفع نتيجة لارتفاع الطلب على هذه السلعة. في هذه الحالة، تبدأ المنشات بتحقيق أرباح اقتصادية حيث أن (P > MC). أن وجود هذه الأرباح سيدفع منشات جديدة إلى الدخول إلى سوق السلعة وجني هذه الأرباح. وكلما ارتفع عدد المنشات العاملة في السوق، كلما ارتفعت الكمية المنتجة من السلعة والتي تؤدي إلى انخفاض سعر السلعة. وبالطبع فإن انخفاض سعر السلعة، سيعمل على انخفاض الأرباح التي تحصل عليها كل منشأة. وتستمر هذه العملية إلى أن يصل السعر لمستوى التكلفة الحدية (P = MC)، وتختفي الأرباح وبالتالي لا يوجد دافع لدخول منشات جديدة إلى السوق.

أما في حالة وجود خسائر، أي أن P < MC)) في سوق السلعة كما هو موضح في الشكل رقم (7.3-B)، فإن هذه الخسائر ستدفع بعض المنشات العاملة إلى الخروج من السوق. وكلما انخفض عدد المنشات العاملة في السوق، كلما انخفض حجم الإنتاج الكلي مما يدفع سعر السلعة للارتفاع، وتبدأ المنشات بتقليص حجم الخسائر. ويستمر خروج المنشات من السوق إلى أن يتعادل كل من سعر السلعة والتكلفة الحدية (P = MC) وتختفي الخسائر. إذاً، تكون الأرباح الاقتصادية للمنشأة العاملة في المدى الطويل مساوية للصفر دائماً، ويكون الوضع التوازني الوحيد للمنشأة العاملة في المدى الطويل هو شرط التوازن:

P = MC 

أما في المدى القصير، وبسبب ثبات بعض عناصر الإنتاج فقد لا تستطيع بعض المنشات الدخول إلى أسواق جديدة، وبالتالي يصبح بإمكان بعض المنشات الاستمرار في جني الأرباح.   

 

 

 Costs                                                       Costs

                                  MC                                                                                 MC

 

                                                       ATC                                                                                    ATC                                    

        P1                                                   AVC      P1                                                                             AVC

 

 

        Po                                                                                          Po

 

 

 

 

 

 

                            (A)                                                               (B)

 

 

 

  Costs                      MC                           Costs                       MC

 

                                                      ATC                                                                                      ATC

 

                                                             AVC                                                                             AVC

 

 

       Po                                                                                   Po           

 

 

                              

        P1                                                                                  P1

 

                          (C)                                                                 (D)

شكل (7.3)

يتحقق توازن المنشأة كما في الشكل (A)، عند تحقق الشرط (Po = MC  عند أدنى AVC). وعند ارتفاع السعر من (Po إلى P1)، تبدأ المنشأة بتحقيق أرباح اقتصادية، وهذا يدفع منشات جديدة للدخول إلى سوق السلعة. أن دخول هذه المنشات الجديدة يعني ارتفاع حجم الإنتاج في السوق مما يعمل على انخفاض السعر. وتستمر هذه العملية إلى أن يعود السعر إلى مستواه السابق في الشكل (B) من (P1 إلى Po)، وتتلاشى الأرباح الاقتصادية.

من جهة أخرى، يتحقق توازن المنشأة كما في الشكل (C) عند تحقق الشرط (Po = MC  عند أدنى AVC).  وعند انخفاض السعر من (Po إلى P1)، تبدأ المنشأة بتحقيق خسائر مما يدفع بعض المنشات العاملة إلى الخروج من سوق السلعة. أن خروج هذه المنشات يعني انخفاض حجم الإنتاج، مما يعمل على رفع سعر السلعة. وتستمر هذه العملية إلى أن يرتفع السعر إلى مستواه السابق في الشكل (D) من (P1 إلى Po) وتتلاشى الخسائر.

 

 

 

 

ثانياً: الاحتكار التام ((Pure Monopoly: 

يعتبر سوق سلعة ما سوق احتكار تام إذا تميز السوق بالخصائص التالية:

1- وجود منتج أو بائع وحيد في السوق:

في هذه الحالة فإن المحتكر هو المنتج أو البائع الوحيد للسلعة، وبالتالي فإن هذا المحتكر يمثل سوق السلعة. فعندما يقوم المحتكر برفع الكمية المعروضة من السلعة، فإن سعر السلعة سوف ينخفض. أما عندما يقوم المحتكر بتخفيض الكمية المعروضة فإن سعر السلعة سوف يرتفع. ويعتبر المحتكر صانعاً للسعر (Price-Maker)، وليس مستقبلاً للسعر (Price-Taker)، كما في سوق المنافسة الكاملة. وجدير بالذكر أن المحتكر يتمتع أيضاً بقوة احتكارية (أو قوة سوقية)، أو ما يسمى بـ (Market Power)، حيث تنبع هذه القوة بسبب قدرة المحتكر على التحكم بسعر السلعة. وبما أن لدينا محتكر أو بائع وحيد في السوق، فإن منحنى الطلب على سلعة المحتكر هو نفسه منحنى طلب السوق.

2- عدم وجود بدائل قريبة لسلعة المحتكر:

ما يميز السلعة التي يقوم المحتكر بإنتاجها أو بيعها هو عدم وجود بدائل قريبة للسلعة، وبالتالي تكون مرونة الطلب السعرية لسلعة المحتكر مرونة منخفضة جداً، ويكون معامل المرونة مقارباً للصفر.

3- وجود عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى سوق المحتكر:

على النقيض من سوق المنافسة، فإن سوق الاحتكار يتميز بوجود عوائق تمنع دخول أي منشأة إلى سوق المحتكر. فقد تكون هذه العوائق عوائق قانونية (براءات الاختراع والامتياز)، أو عوائق حكومية (قوانين محلية)، أو عوائق إنتاجية (ملكية طريقة الإنتاج أو ملكية عناصر الإنتاج)، أو عوائق تقنية (التكنولوجيا المستخدمة في عملية الإنتاج)، أو عوائق طبيعية.

7.3) توازن المحتكر في المدى القصير:

باستخدام المعلومات الخاصة بمنشأة احتكارية والموضحة في الجدول رقم (8.1)، يمكن التوصل إلى توازن المحتكر كما يلي:

 

 

 

 

 

 

جدول (7.2)

هيكل التكاليف الخاص بمنشأة احتكارية

TR – TC

MR

MC

TR

TC

Qd

P

- 50

0

0

50

0

40

- 18

38

6

38

56

1

38

6

34

10

72

66

2

36

22

30

14

102

80

3

34

29

26

19

128

99

4

32

30

22

22

150

120

5

30

22

18

26

168

146

6

28

6

14

30

182

176

7

26

- 18

10

34

192

210

8

24

 

7.4) توازن المحتكر:

يتحقق توازن المنشأة (في سوق المنافسة أو الاحتكار)، عند المستوي الذي يتحقق فيه تساوي التكلفة الحدية مع الإيراد الحدي، أو:

 

MR = MC

بشرط أن يكون السعر أعلى من سعر الإغلاق

 

وبمراجعة الجدول رقم (7.2)، نلاحظ أن التوازن يتحقق عند إنتاج (5) وحدات من السلعة، وبسعر توازني يساوي (30) دينار. ومن الملاحظ أن هذا التوازن يتحقق عندما يكون السعر أعلى من الإيراد المتوسط (P > MR). وبشكل عام، فإن السعر الذي يواجه المنشاة الاحتكارية يكون دائماً أعلى من الإيراد المتوسط (ماعدا عند إنتاج الوحدة الأولى). ويوضح الشكل رقم (7.4) توازن المنشأة الاحتكارية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                Price                       MC

 

 

                                     30

 

 

 

                                     22

                                                                                           D

 

                                                                MR

 

                                                                                                       Q

                                                        5

شكل (8.1)

توازن المنشاة الاحتكارية

يقوم المحتكر بتحديد المستوى الذي يتساوى فيه الإيراد الحدي مع التكلفة الحدية(MC = MR = 22)، حيث تكون الكمية التوازنية (5) وحدات. ويتحدد السعر من خلال منحنى الطلب، الذي يبين أقصى ما يرغب المستهلك بدفعه للحصول على (5) وحدات من السلعة، ويكون السعر التوازني (30 دينار)، وهو أعلى من الإيراد الحدي الذي يحصل عليه المحتكر نتيجة بيع السلعة.

 

 

7.5) الاحتكار في المدى الطويل

في سوق المنافسة الكاملة، فإن المنشأة التي تنتج في المدى الطويل لا تقوم بتحقيق أرباح اقتصادية وذلك لأن من خصائص سوق المنافسة إمكانية دخول منشات جديدة إلى سوق السلعة (وخروج منشات من سوق السلعة)، وبالتالي فإن وجود أرباح (أو خسائر)، سيدفع منشات جديدة إلى الدخول إلى السوق (أو الخروج من السوق)، وتستمر هذه العملية إلى أن تتلاشى الأرباح.

أما في سوق الاحتكار التام، فيستطيع المحتكر الاستمرار في المحافظة على الأرباح الاقتصادية في المدى الطويل، وذلك لوجود عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى سوق السلعة.   

 

 

 

 

7.6) أنواع أخرى للسوق:

يعتبر كل من سوق المنافسة الكاملة وسوق الاحتكار التام الحالات القصوى التي يمكن لأي سوق الوصول لها. وفيما بين هذين الشكلين من أشكال السوق، توجد أشكال أخرى تجمع بين خصائص سوق المنافسة الكاملة والاحتكار التام.

أولاً: المنافسة الاحتكارية:

ويعتبر هذا السوق قريب الشبه من سوق المنافسة الكاملة، ومن خصائص هذا السوق:

1- وجود عدد كبير من المنشات الصغيرة، بحيث لا تستطيع أي منشأة التأثير على سعر السوق.

2- السلع متشابهة لكنها غير متجانسة، حيث يمكن التفرقة بين السلع الموجودة في السوق. ويكون منحنى الطلب الذي يواجه المنشأة منحدراً من أعلى لأسفل، ومن اليسار إلى اليمين.

3- سهولة الدخول إلى السوق.

4- وجود المنافسة غير السعرية، ويتمثل ذلك باستخدام طرق تنافسية كاستخدام وسائل الدعاية والإعلان، ويسمى هذا بالتمييز السلعي (Product Differentiation).

ثانياً: احتكار القلة:

ويعتبر هذا السوق أقرب إلى سوق الاحتكار التام، ويتميز هذا السوق بالخصائص التالية:

1- وجود عدد قليل من المنشات التي تملك حصة كبيرة من السوق. ويمكن قياس حجم حصة المنشأة في السوق بتقدير حجم المبيعات أو الإنتاج. (منظمة الأوبك).

2- وجود المنافسة غير السعرية.

3- وجود عوائق تمنع دخول منتجين جدد إلى السوق. وتعطي هذه الميزة “قوة احتكارية” للمنتجين في هذا السوق، إضافة إلى وجود “علاقات متبادلة” بين المنتجين في السوق. وأخيرا، يتوفر في هذا السوق حوافز للاتفاق بين للمنتجين في السوق على البيع بسعر معين، أو تقسيم مناطق البيع بين المنتجين وهكذا.

3- تكون السلعة المنتجة سلعة متميزة، حيث يكون هناك اختلاف بسيط كنوع التغليف أو خدمات ما بعد البيع. وترتبط هذا الميزة مع المنافسة غير السعرية.

 

مدخل مقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبيه

3/1 مقدمة :

تناول الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث بعض أهم الدراسات السابقة – باللغة العربية واللغة الإنجليزية – المتعلق بمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والتي ركزت على ضرورة استخدام المراجع لأساليب المراجعة الإلكترونية، مع ضرورة قيامه بدراسة وتقييم نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني ونظام الرقابة الداخلية الخاص به، مع أهمية تخطيط التطور المهني للمراجع، كما تناول الباحث العديد من المشاكل التي تواجه المراجع التقليدي عند تنفيذ مهام عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، حيث تناول مشاكل التأهيل العلمي والعملي للمراجع ومشاكل نظام الرقابة الداخلية ومشاكل جمع أدلة الإثبات الإلكترونية.

وفي ضوء ما تقدم يحتاج الباحث علاج للمشاكل التي تناولها، بما يُمكن من رفع كفاءة وفعالية تنفيذ المراجع لمهام عملية المراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، لذلك سوف يتناول الباحث هذا الفصل في النقاط التالية:

3/2 أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

3/3 أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة.

3/4 مراحل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

3/5 التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع.

3/6 التطوير المقترح لإكتشاف مشاكل نظام الرقابة الداخلية.

3/7 التطوير المقترح لأساليب جمع أدلة الإثبات الإلكترونية.

3/8 الإطار المقترح للمراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

3/9 خلاصة الفصل الثالث.

 

3/2 أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:

تعد أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية التطور الطبيعي للأساليب التي يستخدمها المراجع في تنفيذ مهام عملية المراجعة، بسبب التطور في بيئة نظم المعلومات المحاسبية من البيئة التقليدية إلى البيئة الإلكترونية ومع زيادة تعقد نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أصبح استخدام هذه الأساليب يعمل على رفع كفاءة وفعالية عملية المراجعة، لما لها من قدرة على اختبار البيانات والبرامج والنظم، وتتمثل هذه الأساليب في المراجعة من حول الحاسب وبمساعدة الحاسب وبإستخدام الحاسب، وفيما يلي تناول هذه الأساليب بالشيء من التفصيل.

 

3/2/1 أسلوب المراجعة من حول الحاسب:

يعتمد المراجع على مسار المراجعة في تتبع عملية ما من مصدرها إلى الناتج النهائي لها، إلاّ أن هذا المسار في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أصبح غير مرئي، نتيجة صعوبة الملاحظة المادية للتشغيل داخل هذا النظام، عكس ما هو عليه في النظم اليدوية، ومن هنا جاءت فكرة هذا الأسلوب الذي يُمكن المراجع من الحكم على سلامة مرحلة التشغيل عن طريق المقارنة بين مرحلتي المدخلات والمخرجات، ويستطيع المراجع بإستخدام هذا الأسلوب من أداء جميع اختبارات الرقابة، والإختبارات الجوهرية للعمليات، وإجراءات التحقق من أرصدة الحسابات بنفس الطريقة التي يستخدمها في المراجعة اليدوية،(1) وهنا يجب على المراجع الحصول على قدر كاف من أصول المستندات، وقائمة تفصيلية بالمخرجات في شكل ورقي.

3/2/2  أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب (CAATs):

تعد أساليب المراجعة بمساعدة الحاسبCAATs  أدوات إلكترونية تساعد المراجع على تتبع مسار المراجعة  – وتسمى أيضاً بأساليب المراجعة من خلال الحاسب- كما تزود المراجع بإختبارات فعّالة للرقابة الداخلية، علاوة على ما تقدمه من تحسين كفاءة وفعالية إجراءات المراجعة في الحصول على أدلة الإثبات وتقييمها، والقدرة على اختيار العينات لحجم كبير من العمليات المالية، وإجراء الفحص التحليلي، وتنفيذ الإختبارات الجوهرية، وهنا يطرح هذا السؤال نفسه كيف يمكن للمراجع أن يقوم بمراجعة نظام معلومات محاسبي يستخدم الحاسب الإلكتروني – ومحققاً لأهداف عملية المراجعة – بدون استخدام الحاسب الإلكتروني؟،(2) وعليه فإن استخدام أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني أمراً بديهياً في مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

        وتتمثل أهم أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب في الأساليب التالية[71] :(3)

1-  البيانات الإختبارية:

        يستخدم هذا الأسلوب للتعرف على كيفية المعالجة داخل النظام، ومن ثم الحصول على مسار المراجعة، كما يستخدم لفحص وتقييم جوانب الرقابة الداخلية، وذلك من خلال إدخال بيانات
اختبارية – قام المراجع بإعدادها – ثم مقارنة نتائج تشغيل هذه البيانات مع النتائج المعدة مسبقاً، وهناك عدة اعتبارات يجب على المراجع أخذها في الحسبان عند اعداد هذه البيانات تتمثل في ضرورة أن تحتوى البيانات الإختبارية على كافة الحالات المناسبة التي يرغب المراجع في إختبارها، ويجب أن تكون البرامج التي يختبرها المراجع بهذا الأسلوب هي البرامج التي تستخدمها الشركة طوال العام، ويجب حذف البيانات الإختبارية من سجلات الشركة، ويستخدم المبرمج هذا الأسلوب عندما يقوم بإختبار برنامج قام بتصميمه أو تعديله، ويُمكن أيضاً التأكد من صحة تشغيل نظام جديد
أو مطور، وكذلك التأكد من صحة المخرجات التي تتولد من النظام ولا يمكن بسهولة توقعها، أو التي
لا تتوافق مع المدخلات.

        ومن الأمثلة على ذلك عندما يقوم المراجع بإختبار الرقابة الداخلية الخاصة بنظام الأجور لدى الشركة، والرقابة التي يتم اختبارها لا تسمح بوقوع عملية مالية أكبر
من 80 ساعة كحد أقصى، ويقوم المراجع بإعداد عملية مالية للأجور لثلاثة عينات أسبوعية يبلغ عدد الساعات في كل أسبوع بالعينة 79، 80، 81 ساعة وينفذ المعالجة داخل نظام الشركة الإلكتروني، وهنا يلاحظ المراجع أن نظام الرقابة يتسم بالفعالية إذا قام نظام الشركة بعدم تشغيل العملية المالية الخاصة بـ81 ساعة، مع ظهورها في قائمة الأخطاء للأجور.

2-  المحاكاة المتوازية:

        يقوم المراجع في هذا الأسلوب بكتابة برنامج يحاكي جزء أو عدة أجزاء من نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة، ويتم تشغيل البيانات الفعلية بإستخدام هذا البرنامج على توازي مع النظام المحاسبي للشركة، ثم يتم مقارنة النتائج إما يدوياً أو إلكترونياً، ويُمكن هذا الأسلوب من تتبع تدفق العمليات المالية في مراحل تشغيلها، كما يتمكن من زيادة حجم عينة الإختبار بدون زيادة كبيرة في التكلفة، والشكل التالي رقم (3/1) يوضح ذلك:

 

 

 

المحاكاة المتوازية

المدخلات الحقيقية

البرنامج المحدد

نظام الشركة

مخرجات المحاكاة

المخرجات الحقيقية

التقرير  بالفروق

برنامج المحاكاه المتوازية

 

 

 

 

 

 

المقارنة بين المخرجات الحقيقية ومخرجات المحاكاة

 

 

 

الشكل رقم (3/1)

3- مقارنة تكويد البرنامج:

يقوم المراجع بإستخدام برنامج يقوم بمقارنة سطور البرمجة الخاصة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة ببرنامج نمطي يقوم بتنفيذ نفس المهام قام بإعداده فريق المراجعة، للتأكد من أن التطبيقات المستخدمة في نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني تحتوي على أكواد صحيحة، كما يمكن إجراء المقارنة بين التوثيق المتاح من قبل الشركة وبين النسخة المستخدمة فعلاً.

ويجب التنويه إلى أن هذه الأساليب يتم توظيفها من خلال برامج يقوم المراجع بتصميمها بإحدى لغات البرمجة – التي تتوافق مع النظام محل المراجعة – أو أن يقوم المراجع بشرائها- مثال ذلك ACL – وتعد هذه البرامج أدوات تدعم تنفيذ عملية المراجعة.

3/2/3 أساليب المراجعة بإستخدام الحاسب:

        تمكن أساليب المراجعة باستخدام الحاسب الإلكتروني – سواء عن طريق برامج المراجعة العامة أو الخاصة …إلخ – المراجع من التوسع في إجراء الإختبارات على عدد كبير من الملفات، كما تقدم المساعدة للمراجع في ترشيد قراراته، وفيما يلي أهم هذه الأساليب:(1)

1-  برامج المراجعة العامة:

برامج المراجعة العامة هي مجموعة من البرامج التي تقوم بتنفيذ عمليات
المراجعة – في ظل النظم الإلكترونية – التي كانا تنفذ بطريقة يدوية في ظل النظم التقليدية، وهذه البرامج تُمكن المراجع من مراجعة العديد من النظم الإلكترونية المختلفة في الشركات محل المراجعة، ولا تتطلب من المراجع خبرة متميزة في مجال نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأدى التوسع في استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية داخل الشركات إلى ضرورة توافر مجموعة من البرامج العامة الجاهزة لإستخدامها في مراجعة النظم الإلكترونية المختلفة للشركات محل المراجعة، وتستخدم هذه البرامج في أداء الإختبارات الجوهرية لملفات بيانات الشركة محل المراجعة، مثال على ذلك التأكد من صحة ودقة البيانات، والتأكد من صحة وسلامة عمليات تشغيل النظام، والتأكد من وجود الوحدات التي من المفروض أن تمثلها البيانات، وتنفيذ الإجراءات التحليلية…إلخ.

2-  برامج المراجعة الخاصة:

برامج المراجعة الخاصة هي عبارة عن برامج قام المراجع _ من خلال فريق المراجعة – بتصميمها لإنجاز أعمال مراجعة محددة في شركة معينة، وعليه يستطيع المراجع التغلب على مشاكل اختبار تطبيقات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة، ويمكن تطوير هذه البرامج من خلال خمس خطوات – كما هو الحال في إعداد أي برنامج جديد – تتمثل في تحديد أهداف قبول تكليف المراجعة, وإعداد قائمة بتفاصيل عمليات المعالجة اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وإعداد خريطة تدفق تبين خطوات إدخال ومعالجة البيانات وإخراج المعلومات، وكتابة برنامج المراجعة – في ضوء هذه الخريطة – باللغة التي تتوافق مع برامج النظام الإلكتروني للشركة.

3-  نظم الخبرة:

يعرف النظام الخبير بأنه ” أحد فروع الذكاء الصناعي يتأسس على المعرفة والخبرة ويسمح للحاسب الإلكتروني بمحاكاة الخبراء البشر، وذلك من خلال برمجة معرفتهم وخبراتهم المتخصصة المرتبطة بمجال معين في برنامج حاسب إلكتروني”.(1)

وعليه فإن النظام الخبير هو نظام يعتمد على الحاسب الإلكتروني، ويعد فرع رئيسي من فروع الذكاء الصناعي، ويبنى هذا النظام على قاعدة من المعرفة ويحاول أن يحاكي استدلال الخبراء في حل أي مشكلة، ومن ثَم فهو يقدم للمراجع المساعدة كما يوفر تفسير منطقي للقرار الذي توصل إليه، مما يجعل المراجع أكثر استعداداً لتقبله.

4-  نظم دعم القرارات:

هي نظم للمعلومات تعتمد على استخدام الحاسب الإلكتروني في زيادة فعالية عملية اتخاذ القرار، وهي تمكن المراجع من اتخاذ قرارات المراحل المختلفة لعملية المراجعة، كما في تخطيط عملية المراجعة، وتوزيع المهام على المساعدين – داخل فريق المراجعة – وتقييم نظام الرقابة الداخلية وإجراء الإختبارات المختلفة والحصول على أدلة الإثبات …إلخ، ومن ثَم فهي تمكن من ترشيد الحكم والتقدير الشخصي للمراجع، علاوة على ذلك تتميز هذه النظم بالمرونة الفائقة بحيث يمكن تعديلها لتتوافق مع أي تغيرات سريعة ومستمرة تحدث في البيئة الإلكترونية للمراجعة، كما تُمكن المراجعين غير المتخصصين في علوم ولغات الحاسب الإلكتروني من استخدامها وذلك لأنها قريبة من اللغة العادية.

 

وفي ضوء ما سبق يرى الباحث أن المراجع لا يستطيع الإعتماد على أي أسلوب من هذه الأساليب بشكل منفصل، مثال على ذلك يقوم المراجع بإختبار الإجراءات التي تتضمنها عمليات التشغيل مستخدماً أسلوب المراجعة بمساعدة الحاسب، ويقوم المراجع مستخدماً أسلوب المراجعة بإستخدام الحاسب في أداء العديد من إجراءات المراجعة، ويقوم بالفحص اليدوي لبعض العمليات التي لم تعالج من خلال نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني بإستخدام أسلوب المراجعة من حول الحاسب، ومن ثَم يجب على المراجع عمل تكامل بين الأساليب التي يستخدمها في ضوء الخبرات والمهارات التي تتوفر فيه وفي فريق المراجعة، وكذلك في ضوء تحقيق أهداف عملية المراجعة في أقل وقت ممكن وأقل تكلفة، وطبيعة نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني محل المراجعة.

 

3/3  أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة:

تعرف أتمتة عملية المراجعة – كما عرفتها نشرة معهد المحاسبين القانونين بإنجلترا وويلز – بأنها ” استخدام الحاسبات الإلكترونية في إدارة وتخطيط وتنفيذ وإكمال عمليات المراجعة لحذف أو تخفيض الوقت المستغرق في الإجراءات الحسابية والكتابية، وذلك لتحسين جودة التقدير الشخصي والحصول على مستوى مميز من جودة عملية المراجعة “.(1)

وتُمكن هذه أتمتة المراجع من تنفيذ العديد من المهام، مثال ذلك إعداد برنامج المراجعة، وإعداد مكتبة تحتوى على مجموعة من الأوراق النموذجية المعدة مسبقاً وتوثيق عملية
المراجعة والقيام بأي خطوة من خطواتها إبتداء من تخطيط عملية المراجعة حتى إبداء الرأي
وكتابة تقرير المراجعة، ففي حالة إعداد برنامج المراجعة يُمكن استخدام برنامج الجداول
الإلكترونية – Excel – من خلال إعداد ورقة عمل توضح مهام المراجعة تمهيداً لتنفيذها، مع تحديد الوقت المقدر لإنجاز هذه المهام والوقت الفعلي والفروق وأسبابها، حيث يُمكن هذا البرنامج من القيام بالإضافة والحذف والتعديل اللازم،(1) بما يتناسب مع ظروف كل ارتباط قبل طباعة المستندات في شكلها النهائي.

كما يُمكن برنامج الجداول الإلكترونية من القيام بالعديد من الوظائف بشكل تلقائي من خلال استخدام وظيفة الماكرو، التي تُمكن المراجع من تخزين مجموعة من الأوامر تحت اسم معين يعبر عن الوظائف المطلوب تنفيذها، ثم يقوم بتعيين زر لتشغيل هذا الماكرو،(2) ومن ثَم يُمكن تنفيذ هذه الأوامر في كل مرة بالضغط على هذا الزر.

 

3/4 مراحل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية

يقوم المراجع بتنفيذ مهام عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في أربعة مراحل تتمثل في مرحلة قبول التكليف ومرحلة التخطيط لعملية المراجعة ومرحلة تنفيذ عملية المراجعة ومرحلة التقرير، وفيما يلي تناول هذه المراحل بالشرح:

3/4/1 مرحلة قبول التكليف:

يعد قرار قبول التكليف من القرارات التي تتميز بالصعوبة نظراً للضغوط المتعارضة بين اعتبارات الربحية والإعتبارات المهنية اللازمة لإتخاذ هذا القرار، ومن ثَم يواجه المراجع مخاطر قبول التكليف – ” هو الخطر الناتج من احتمال تعرض المراجع لمساءلة قانونية ومهنية ينتج عنها غالباً خسائر مادية، نتيجة قبوله لأعمال التكليف ووجود احتمال ألاّ يلتزم بمعايير المراجعة في أداء أعمال التكليف”(3) – إلاّ أن أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وأتمتة ( آلية ) عملية المراجعة تساعد المراجع على تقليل هذه المخاطر، من خلال مساعدة المراجع على تصفية الشركات محل قبول التكليف على أساس خصائص مخاطرهم ومخاطر أعمال مكتب المراجعة،(4) لما ينتج عن هذا الإرتباط من خسائر بسبب نقص الربحية وخسائر النزاعات القضائية المحتملة ضد مكتب المراجعة.

وليتمكن المراجع من تحديد حجم المخاطر المتعلقة بهذا الإرتباط، فيجب عليه الحصول على معلومات التي تتعلق بالشركة محل قبول التكليف من حيث مدى قوة مركزها المالي والإتجاهات المالية لها ومدى فقد الشركة لموظفين رئيسيين، ووجود مشاكل قضائية … إلخ، وما لهذه العوامل من تأثير على قدرة الشركة على الإستمرار، ومعلومات عن الإدارة من حيث مدى توافر إدارة قوية تتسم بالإيجابية في اتخاذ القرارات حول المخاطر التي تحيط بالشركة، والخبرة والكفاءة، النزاهة والشفافية، ومعلومات عن نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني تُمكن من الحصول على فهم ملائم لطبيعة نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني ومدى كفاءته في توفير معلومات موثوق فيها بالدقة والسرعة المطلوبة، ومعلومات عن نظام الرقابة الداخلية كما في وجود نظام رقابة ضعيف، نتيجة لتوجهات الإدارة بتوفير التكاليف أو بقصد متعمد من الإدارة لتغطية عمليات الغش، أو لأسباب أخرى، ومدى وجود تكامل بين نظم الرقابة الداخلية اليدوية والإلكترونية(1)، ومعلومات عن طبيعة النشاط أو الصناعة ومدى ارتفاع المخاطر في طبيعة هذا النشاط – مثال على ذلك شركات الإدخار والقروض والتأمين ضد الكوارث – ومدى حدة المنافسة بين الشركات في هذا المجال.

ويستطيع المراجع جمع هذه المعلومات عن طريق الحصول على تصريح من الشركة محل قبول التكليف بمراجعة أوراق عمل المراجع السابق، بما في ذلك جميع المستندات الورقية والإلكترونية، والإتصال بالمراجع السابق حتى يستطيع الحصول على معلومات عن مدى نزاهة الإدارة، والخلافات بينه وبين الإدارة بخصوص المبادئ المحاسبية وإجراءات المراجعة، وتوثيق نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني سواء الخاصة بالأجهزة أو التطبيقات للتعرف على مكونات هذا النظام والتطبيقات المستخدمة، والتعرف على أي تعديل أو تطوير تم إجراءه على النظام، وعمل الإجراءات التحليلية التي تُمكن المراجع من الحصول على مؤشرات عن قدرة الشركة محل قبول التكليف على الإستمرار، مثال ذلك إذا وجد أن هناك ارتفاع غير عادي في نسبة الديون طويلة الأجل إلى صافي رأس مال الشركة، مع وجود انخفاض في متوسط نسبة الأرباح إلى إجمالي الأصول، مما يؤدي إلى ظهور مؤشر يعبر عن خطر كبير لحدوث فشل مالي، وأخيراً يمكن استخدام شبكة الإنترنت في توفير معلومات أولية عن طبيعة النشاط أوالصناعة التي تعمل بها هذه الشركة،(1) عن طريق الكثير من المواقع مثال ذلك موقع كل من وزارة الإقتصاد والتجارة الخارجية والمؤسسات الصحفية، وهيئة سوق المال ومواقع لبعض الشركات التي تعمل في نفس النشاط.

ويجب على المراجع تحديد فريق العمل من ذوي المهارات والقدرات والخبرات في مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من داخل المكتب – وتحديد مدى الحاجة لتدريب بعض أعضاء الفريق – أو من خارج المكتب – بتعيين أعضاء جدد من الخارج أو الاستعانة بخبير – لمساعدته في تنفيذ مهام هذه العملية، كما يتمكن المراجع من خلال مناقشة هذا الفريق الحصول
على فهم أعمق لطبيعة الشركة محل قبول التكليف وطبيعة المخاطر التي تحيط بها،(2) ويستطيع المراجع استخدام أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة مثال على ذلك استخدام برنامج الجداول
الإلكترونية – Excel – في إعداد الموازنة الزمنية، لتقدير ساعات العمل اللازمة لتنفيذ كل مرحلة من مراحل عملية المراجعة بالدقة المطلوبة وفي الوقت المحدد لها، وتساعد أيضاً هذه الموازنة في تقدير الأتعاب، كما يستطيع المراجع حساب الإنحرافات بين الوقت المخطط والوقت الفعلي، وتعديل الوقت المخطط بالموازنة تبعاً للظروف المتغيرة.

ويستطيع المراجع بإستخدام نظم الخبرة أو نظم دعم القرارات – في ضوء المعلومات التي حصل عليها – اتخاذ قرار بالموافقة أو رفض التكليف، لما توفره هذه النظم من قدرة على توفير نتائج في ضوء المخاطر المتوقعة مما يساعد المراجع على اتخاذ قرار موضوعي، وعندما يوافق على قبول التكليف فإنه يقوم بإرسال خطاب قبول التكليف للشركة، ويعد هذا الخطاب تأكيد من المراجع على قبول عملية المراجعة، ويحدد هذا الخطاب هدف المراجعة ونطاقها ومسئولية الإدارة عن القوائم، وتحتوى على تسهيل مهمة المراجع من الإطلاع على السجلات والمستندات والوصول للتطبيقات ونسخ من ملفات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني اللازمة لهذه المراجعة، وأساس الأتعاب ومواعيد المطالبة بها وسدادها …إلخ، وفي حالة إعادة التكليف بالمراجعة لفترة أخرى فعلى المراجع إعادة النظر في شروط التكليف،(1) وما إذا كان هناك حاجة لتغيير الشروط وتذكير الشركة محل قبول التكليف بالشروط الحالية.

ويرى الباحث أنه يجب على المراجع أن يقوم بإعداد قاعدة بيانات لكل شركة يقوم بمراجعتها، وتحتوى هذه القاعدة على بيانات ومعلومات عن هذه الشركة، كما تحتوى على خطابات نموذجية مثل خطاب قبول التكليف والمصادقات …إلخ، ويتم ربط هذه القاعدة بأحد برامج الجداول الإلكترونية – Excel مثلاً – وبأحد برامج معالجة النصوص الإلكترونية -  Word مثلاً – ومن ثَم تسهيل تنفيذ بعض مهام عملية المراجعة كما في إرسال خطاب قبول التكليف للشركة عبر شبكة الإنترنت.

3/4/2 مرحلة تخطيط عملية المراجعة

قام المراجع في المرحلة السابقة بالحصول على معلومات أولية ساعدته على قبول التكليف، إلاّ أنه في هذه المرحلة عليه زيادة عمق المعلومات في النواحي التي حصل عليها، مع توسيع قاعدة المعلومات لتشمل نواحي أخرى لم يتناولها لمساعدته في تخطيط عملية المراجعة بشكل سليم، مما يساعد المراجع على اكتشاف الأخطاء والمخاطر التي يصعب ملاحظتها،(2) وحتى يتمكن المراجع من تقدير كل من الخطر الحتمي وخطر الرقابة.

ويستطيع المراجع عن طريق استخدام الإجراءات التحليلية من تعزيز فهمه لنشاط الشركة محل المراجعة، وذلك بإستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية مثال ذلك برامج المراجعة العامة، كما تم تطوير نظام الخبير لتنفيذ الإجراءات التحليلية التي تهدف إلى التعرف على الحسابات والمواطن التي تكون عرضة للمشاكل واحتمالات الغش والخطأ، مما يتطلب أن يعطيها اهتمام خاص، وغالباً ما تقدم النتائج التي يتم الحصول عليها من الإجراءات التحليلية إرشاد مبدئي حول ما إذا كان هناك تحريف جوهري أم لا، وعليه يستطيع المراجع في هذه المرحلة تصميم إختبارات تركز على مناطق الخطر، مثال على ذلك الإجراءات التحليلية على الدخل،(1) وهنا يبحث المراجع عن وجود علاقات غير عادية أو غير متوقعة لهذا البند أو الحسابات ذات العلاقة، ومن ثَم تؤثر هذه الإجراءات على قرارات تخطيط المراجع لعملية المراجعة.

ويجب على المراجع تنظيم جلسات للمناقشة بين فريق المراجعة لدراسة المعلومات التي تم التوصل إليها، حتى يتسنى لهذا الفريق الحصول على فهم كاف لطبيعة عمل الشركة محل المراجعة وطبيعة نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني ونظام الرقابة الداخلية الخاص به وطبيعة المخاطر والغش المحتمل، مثال ذلك مناقشة الضغوط والحوافز التي قد تجعل
الإدارة – أو موظفي نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني – تميل لإرتكاب الغش، حيث يتم طرح العديد من الأفكار في صيغة أسئلة لتنشيط ذهن فريق المراجعة، مثال على ذلك إذا كنت من موظفي النظام كيف يمكنك أن تختلس بدون علم أحد؟، وإذا كنت تمتلك هذه الشركة، كيف يمكنك معالجة البيانات المالية وتوفير الرقابة عليها؟، كما يجب عليه استخدام مجموعة ملائمة من أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني والأساليب اليدوية، وفي هذا الصدد يتعين على المراجع أن يأخذ في الإعتبار المعرفة والخبرة العامة والمتخصصة بالحاسب الإلكتروني حتى يتمكن من تخطيط وتنفيذ هذه الأساليب واستخدام نتائجها، وتعتمد هذه المعرفة على درجة تعقيد هذه الأساليب، وطبيعة النظام الإلكتروني للشركة، كما يجب عليه أن يأخذ في الإعتبار مدى توافر أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني في ضوء التسهيلات المناسبة لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الشركة محل المراجعة، لما لها من تأثير في عملية التخطيط لإستخدام أساليب ذات جدوى اقتصادية،(2) مع ضرورة وجود تعاون من قبل موظفي الشركة.

وعلى المراجع في مرحلة التخطيط أن يأخذ في الإعتبار التأثيرات الناتجة عن تعقد بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وتعقد هيكل الرقابة الداخلية – يمكن الرجوع إلى معيار التخطيط السليم لعملية المراجعة في الفصل الأول –  وما ينتج عنها من ارتفاع في خطر المراجعة بسبب زيادة مستوى الخطر الحتمي وخطر الرقابة، ومن ثَم يؤدي إلى ارتفاع مستوى الشك عند المراجع، ويعد مدخل الأهمية النسبية وخطر المراجعة مناسباً لتخطيط عملية المراجعة، وهناك علاقة متشابكة بين هذين المدخلين فكلما ارتفع حد الأهمية النسبية كلما انخفضت المخاطر، وفيما يلي شرح لهذين المدخلين.

3/4/2/1 تحديد الأهمية النسبية:

يقصد بالأهمية النسبية كما جاء بالمعيار الدولي رقم(320) (ISA No.320) ما يلي:
” تعتبر المعلومات ذات أهمية نسبية إذا كان حذفها أو عرضها بصورة خاطئة يمكن أن يؤثر على القرارات الإقتصادية لمستخدمي المعلومات المأخوذة من القوائم المالية، وتعتمد الأهمية النسبية على حجم البند أو الخطأ المقدر في ضوء الظروف الخاصة بحذفه أو تحريفه “.(1)

وتلعب قرارات التقدير الشخصي للأهمية النسبية دوراً هاماً في عملية المراجعة، لما لها من تأثير على كل من تخطيط وإجراءات عملية المراجعة وتقييم دليل الإثبات، ومن ثَم فهي لا غنى عنها في التخطيط السليم لعملية المراجعة، نتيجة لوجود أخطاء تتعدى حدود الأهمية النسبية، فالبنود التي تتعرض لأخطاء لها تأثير جوهري على نتائج الأعمال والمركز المالي يجب أن تنال عناية من المراجع، كما يجب أن يتناسب تحديد حجم العينة واختيار مفرداتها مع حدود الأهمية النسبية، فكلما ضاقت تلك الحدود كلما احتاج ذلك إلى توسيع حجم العينة، ومن ثَم فإن تحديد حجم العينة يجب أن يكون في ضوء التقدير المسبق لحدود الأهمية النسبية، علاوة على ذلك فإن هناك نوعين من حدود الأهمية النسبية هما:(2)

­  حدود الأهمية النسبية للأخطاء في القوائم المالية مأخوذة ككل: ويعد هذا النوع ذو أهمية كبيرة، وذلك لأنه يأخذ في الحسبان الأثر التراكمي للأخطاء.

­  حدود الأهمية النسبية للأخطاء في كل بند من بنود القوائم المالية على حدة:  وهذا النوع يُمكن المراجع من تحديد حجم العينة في كل بند على حدة.

وزادت أهمية استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في هذا الصدد، مثال على ذلك استخدام نظم الخبرة التي تمتلك الخبرات المطلوبة مع قدرة على الإستدلال المنطقي بما يُمكن المراجع من تقدير الأهمية النسبية، فقد تم استخدام نظام الخبرة – مخطط عملية المراجعة – لتحديد الأهمية النسبية، لما يمتلك من قدرة على العمل بطريقة تبادلية مع المراجع من خلال توجيه أسئلة تمثل القرار المطلوب اتخاذه، ثم يوصي هذا النظام المراجع بإتخاذ قرار معين، وقد يطلب من المراجع بيانات إضافية قبل إعطاء توصية بإتخاذ قرار معين، كما يستطيع هذا النظام شرح الأسباب التي أدت إلى التوصية بهذا القرار عن طريق نظام فرعي للتبرير موضحاً الأسس المنطقية التي استند عليها،(1) ويتكون هذا النظام من ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في قاعدة المعرفة والإستدلال أو الحكم والذاكرة التشغيلية.

3/4/2/2 تقدير خطر المراجعة:

خطر المراجعة هو الخطر الناتج من ” أن يعطي المراجع رأي غير سليم في عملية المراجعة عندما تكون القوائم المالية محرفة تحريفاً جوهرياً”،(2) ويستخدم المراجع حكمه الشخصي في تقييم خطر المراجعة وتصميم إجراءات المراجعة بهدف التأكد من تخفيض تلك المخاطر إلى أدنى مستوى مقبول.

ويتكون خطر المراجعة في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من خطر حتمي – الخطر المتلازم – وخطر الرقابة وخطر الإكتشاف، وفيما يلي شرح لهذه المخاطر:(3)

1- الخطر الحتمي:

هو الخطر الناتج عن طبيعة أعمال الشركة وطبيعة نظام المعلومات المحاسبي المطبق وطبيعة العنصر محل المراجعة، ومما لا شك فيه أن نسبة الخطر الحتمي تتأثر بطبيعة نظام المعلومات المحاسبي ففي ظل النظم الإلكترونية تزيد هذه المخاطر – يمكن الرجوع لمخاطر بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في الفصل الثاني – نتيجة تعقد هذه النظم وما يحاط بها من مخاطر.

2- خطر الرقابة:

وهو الخطر الناتج من احتمال عدم قدرة نظام الرقابة الداخلية على اكتشاف أو منع الأخطاء الجوهرية، ويتم تقدير خطر الرقابة بناء على نتيجة فحص وتقييم هيكل
الرقابة، ويختلف هذا الهيكل في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية عنه في ظل النظم اليدوية، مما يؤدي إلى اختلاف المناهج المستخدمة في تقدير خطر الرقابة، ويتكون هيكل الرقابة الداخلية من:

أ-  بيئة الرقابة:   يجب على المراجع أن يتفهم بيئة الرقابة للشركة محل المراجعة، وتتضمن هذه العملية التعرف على فلسفة الإدارة وأسلوب تشغيل المنشأة ووسائل تخصيص السلطة وتفويض المسئولية، كما يجب عليه أن يركز على مدى اشتراك الإدارة في وضع ومراقبة سياسات تشغيل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، واختبار التغيرات التي تجرى على النظام الإلكتروني والبرامج الخاصة به ونظم الرقابة الداخلية وأمن الملفات والبيانات من التعامل معها وحمايتها من الوصول غير المصرح به.

ب-  نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني: يجب على المراجع جمع معلومات عن هذا النظام بما يساعده على فهم مكوناته وجميع عمليات المعالجة المتداخلة التي تتسم بأهمية نسبية مرتفعة، ويستطيع المراجع الحصول على هذه المعلومات من خلال التعرف على ملفات النظام التي يتم تحديثها ويمكن الوصول إليها، ومسار هذه العمليات لما لذلك من أهمية نتيجة المخاطر التي يحاط بها هذا المسار بسبب ضعف الرقابة الداخلية، فضلاً عن أهمية التعرف على أنواع التقارير التي يخرجها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.

ج-  إجراءات الرقابة: غالباً ما يكتسب المراجع بعض المعلومات عن إجراءات الرقابة أثناء تفهمه لبيئة الرقابة ونظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وهنا يلاحظ أن لإجراءات الرقابة خصائص فريدة في ظل البيئة الإلكترونية، كما أن المعلومات التي حصل عليها من إجراءات الرقابة تكون كافية في حالة تصميم الإختبارات الجوهرية لمراجعة أحد مزاعم الإدارة، أما إذا قرر المراجع تقييم خطر الرقابة في مستويات تفصيلية أدنى فإنه سوف يركز بشكل أكبر على فهم إجراءات الرقابة وبالرغم من أن مثل هذه القرارات تكون قرارات إستراتيجية إلاّ أن هناك حالتين يجب على المراجع فيهما أن يتفهم ويدرس إجراءات الرقابة، هما:

­  القيام بمراجعة أحد مزاعم الإدارة: عندما يعجز المراجع عن تصميم اختبارات جوهرية فعالة تمكنه من الحصول على تأكيد مناسب لأحد مزاعم الإدارة، مثال على ذلك تأكيد اكتمال تسجيل جميع المبالغ المتعلقة بالتبرعات النقدية لمبالغ كبيرة، ومن ثَم فهو في حاجة لإختبار إجراءات الرقابة على النقدية الداخلة.

­  نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة معقداً بدرجة كبيرة: مما يجعل الإختبارات الجوهرية يُمكن أن تكون مرتفعة التكلفة بصورة غير منطقية، ومن ثَم يتوجه المراجع لتفهم إجراءات الرقابة ويجري اختبارات عليها كافية لدعم تقدير منخفض لخطر الرقابة.

 

 

ويقوم المراجع في هذه المرحلة بجمع أدلة كافية عن كفاءة وفعالية هيكل الرقابة الداخلية لتبرير تخفيض خطر الرقابة، حيث يستطيع المراجع بعد تفهم هيكل الرقابة عمل تخطيط مبدئي للإختبارات الجوهرية بهدف تخفيض التقدير الخاص بخطر الرقابة إلى مستويات مقبولة، وهناك العديد من المصادر التي تُمكن المراجع من الحصول على المعلومات اللازمة لعملية تقييم خطر الرقابة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وتتمثل هذه المصادر في خرائط التدفق، وقوائم الإستقصاء الخاصة بنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والتقرير الوصفي الذي يحتوي على وصف للإجراءات التفصيلية للرقابة، ودراسة قائمة الأخطاء التي ينتجها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ومصادر أخرى مثل المقابلات الشخصية مع المسئولين عن إدارة تشغيل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية،(1) والمذكرات التلخيصية المُعدة عن النظام الإلكتروني والنواحي الرقابية.

3- خطر الإكتشاف:

هو الخطر الناتج من احتمال فشل المراجع في اكتشاف الأخطاء والتحريفات الجوهرية في القوائم المالية – والتي لم يتم منع حدوثها أو اكتشافها من خلال نظام الرقابة الداخلية – بواسطة اختبارات المراجعة الجوهرية من إجراءات الفحص التحليلي ومراجعة تفاصيل العمليات والأرصدة.

يقوم المراجع أثناء تنفيذه لهذه المرحلة بتوثيق جميع البيانات والمعلومات والتقديرات التي حصل عليها ونتيجة الإتصالات التي تمت مع الإدارة ولجنة المراجعة ونتائج الإجراءات التحليلية وغيرها من المصادر،(2) وفي نهاية هذه المرحلة يقوم المراجع بإعداد الخطة العامة للمراجعة التي تقدم وصفاً عاماً لأعمال المراجعة المتوقعة وأهم المشاكل المتوقعة والحلول الممكنة لهذه المشاكل، وبعد أن يقوم المراجع بإعداد الخطة العامة يقوم بإعداد برنامج المراجعة الذي يوضح فيه الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة، حيث يحتوى هذا البرنامج على أهداف مراجعة كل عملية والإجراءات التفصيلية التي سيتبعها المراجع لتحقيق هذه الأهداف، وتوليفة أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية التي سيستخدمها لتنفيذ هذه الإجراءات، والزمن المخصص لكل إجراء، كما يحتوى على تخصيص لأسماء أعضاء فريق المراجعة المسئولين عن تنفيذ هذه الإجراءات،(3) ويستطيع المراجع استخدام أحد برامج الجداول الإلكترونية لمساعدته في إعداد برنامج المراجعة.

3/4/3 مرحلة تنفيذ عملية المراجعة:

بعد انتهاء المراجع من إعداد الخطة العامة وبرنامج المراجعة تأتي هذه المرحلة ليقوم فريق المراجعة بتنفيذ التعليمات التي جاءت في هذا البرنامج، والتي تُمكنهم من جمع أدلة إثبات كافية وملائمة، ويستطيع المراجع الإعتماد على وظائف نظام إدارة قاعدة البيانات للحصول على مسار لبعض العمليات، وفحص سلامة قاعدة البيانات، ونسخ الأجزاء الملائمة من قاعدة البيانات لأغراض استخدام برامج المراجعة بمساعدة الحاسب الإلكتروني والحصول على المعلومات، ويقوم المراجع في هذه المرحلة بتنفيذ نوعين رئيسيين من الإختبارات،(1) وذلك في ضوء أسلوب المعاينة الإلكترونية تتمثلان في إختبارات مدى الإلتزام والإختبارات الجوهرية.

3/4/3/1 اختبارات مدى الإلتزام:

يقوم المراجع بتنفيذ هذه الإختبارات للحصول على أدلة إثبات ملائمة، عن مدى كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلية المتعلق بمزاعم الإدارة بشكل غير مباشر – الرقابة العامة -  ونظام الرقابة الداخلية المتعلق بمزاعم الإدارة بشكل مباشر – الرقابة على التطبيقات – وأنه يتوافق مع التقييم المبدئي له في مرحلة التخطيط، أما إذا نتج عن هذه الإختبارات وجود ضعف في نظام الرقابة الداخلية يقوم المراجع بإعادة النظر في التقييم المبدئي لخطر الرقابة الداخلية،(2) ومن ثَم تغيير مدى الإختبارات الجوهرية وطبيعتها.

ويعتمد المراجع في تنفيذ إختبارات مدى الإلتزام على أسلوب المعاينة، وذلك عندما يكون الوقت والتكلفة اللازمين لفحص 100% من الأدلة والبيانات أكبر – في تقدير المراجع – من النتائج المتوقعة، وهناك نوعين من المعاينة الإحصائية هما معاينة الصفات وتستخدم لإختبار أنظمة الرقابة الداخلية، ومعاينة المتغيرات وتستخدم في الإختبارات الجوهرية، وهنا يتم استخدام معاينة الصفات لتحديد مدى توافر صفة معينة في المجتمع، وذلك بناءاً على نسبة توافر هذه الصفة في العينة الممثلة لهذا المجتمع،(3) وتسمى هذه النسبة بمعدل الحدوث أو معدل الإستثناء، وعليه يستطيع المراجع تقييم مدى فعالية تصميم وتشغيل نظم الرقابة. 

ويحتوى نظام الرقابة الداخلية لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية على الرقابة العامة والرقابة على التطبيقات، ويجب على المراجع أن يقوم بفحص نظم الرقابة العامة لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أولاً، لما لها من تأثير على نظم الرقابة على التطبيقات، فإذا اكتشف المراجع وجود ضعف في نظم الرقابة العامة فهذا يتسبب في ضعف نظم الرقابة على التطبيقات،(1) ويمكن تناول إختبارات مدى الإلتزام التي يتعين على المراجع تنفيذها في هذه المرحلة في ضوء الرقابة العامة والرقابة على التطبيقات كما يلي:(2)

1- نظم الرقابة العامة:

يقوم المراجع بإجراء إختبارات على هذا النوع من الرقابة لما لها من قدرة على توفير إطار من الرقابة العامة على أنشطة التشغيل الإلكتروني لنظام المعلومات المحاسبي، ويستطيع المراجع استخدام الأساليب اليدوية وأساليب نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ هذه الإختبارات، ففي الإختبارات التي تنفذ على الرقابة التنظيمية والتشغيلية يقوم المراجع بإستخدام الأساليب اليدوية في الفحص اليدوي للسجلات والأوراق التي تمثل توثيق إنشاء وتعديل هذه الرقابة – واستخدام الأساليب الإلكترونية في حالة التوثيق الإلكتروني – كما يستطيع ملاحظة مدى توافر الفصل بين الوظائف والمهام – ويستطيع استخدام الأساليب الإلكترونية في إجراء إختبارات لتأكيد هذا الفصل – مثال على ذلك الفصل بين مهام كل من مدخلي البيانات عن مشغلي نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني عن محلل النظام عن مبرمجي الشركة عن أمين المكتبة عن مستخدمي المعلومات، بما يضمن عدم حدوث أي عمليات غش أو تحايل نتيجة تركز عدة وظائف في يد شخص واحد، وكذلك الحال بالنسبة لرقابة الإنشاء والتوثيق التي توفر تأكيد على سلامة إجراءات إنشاء وتطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، حيث يتأكد المراجع من موافقة فريق العمل – محللي النظام والمحاسبين والمراجعين الداخليين والمستخدمين …إلخ – المعنيين بإنشاء هذا النظام وأنه تم اختبار هذا النظام قبل تشغيله، ويشتمل التوثيق على توثيق النظام  ويصف تدفقات البيانات والمعلومات من المدخلات إلى المخرجات وأنواع الملفات، وتوثيق البرامج ويصف بشكل تفصيلي البرامج المستخدمة في النظام، وتوثيق العمليات ويوفر معلومات عن التعليمات الخاصة بتشغيل النظام، وتوثيق المدخلات ويصف البيانات التي يتم إدخالها للنظام من حيث الشكل، والإجراءات المتبعة عند رفض بيانات غير صحيحة …إلخ.

وعلى المراجع أيضاً القيام بتنفيذ اختبارات للتأكد من أن رقابة الأجهزة والبرامج تعمل على توفير تأكيد بأن الأجهزة والبرامج التي تم الحصول عليها وتطويرها تمت وفق إجراءات مصرح بها، وهذه الإختبارات تحتاج من المراجع استخدام الأسلوب اليدوي ما لم يتم تنفيذ إجراءات الشراء والتطوير بإستخدام المستندات الإلكترونية، ويستطيع المراجع تنفيذ اختبارات مدى الإلتزام على رقابة إمكانية الوصول بدراسة وفهم سلطة الوصول للبيانات والبرامج وتصنيفها، وإعطاء أهمية لفحص الدرجات الأعلى لرخصة الوصول عن طريق استخدام الأساليب الإلكترونية للتأكد من كفاءة كلمات السر المستخدمة، وتغييرها وتطويرها بشكل مستمر.

2- نظم الرقابة على التطبيقات:

يعتمد المراجع على أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ اختبارات مدى الإلتزام لنظم الرقابة على التطبيقات، وتتمثل الرقابة على التطبيقات في:

­    الرقابة على المدخلات: يقوم المراجع بإجراء اختبارات للتأكد من أن هذه الرقابة توفر تأكيد على صحة ودقة واكتمال البيانات وعدم تكرارها، وأنه يتم رفض أي بيانات غير صحيحة، مثال على ذلك التأكد من أن جميع المدخلات الرقمية هي رقمية فعلاً.

­    الرقابة على عمليات المعالجة: يقوم المراجع بإجراء اختبارات للتأكد من أن هذه الرقابة توفر تأكيد على سلامة عمليات التشغيل من عمليات حسابية ومنطقية وترحيل وترصيد مع عدم وجود فقد للبيانات أو تكرار في تنفيذ العمليات، ويستطيع المراجع استخدام أسلوب البيانات الإختبارية لتنفيذ هذه الإختبارات، كما يستطيع استخدام أسلوب المحاكاة المتوازية عن طريق كتابة برنامج يحاكي الرقابة الداخلية على جزء من نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني محل المراجعة أو أن يستخدم أحد برامج المراجعة العامة المبنية على هذا الأسلوب.

­    الرقابة على المخرجات: يقوم المراجع بإجراء اختبارات للتأكد من أن هذه الرقابة توفر تأكيد لصحة المخرجات وإمكانية الإعتماد عليها، وأن الوصول لهذه المخرجات يكون للأشخاص المصرح لهم فقط، ويتم تقديم هذه المخرجات في الوقت المناسب.

3/5/1/2 الإختبارات الجوهرية ( الإجراءات التحليلية – تفاصيل العمليات والأرصدة ):

يقوم المراجع بالإختبارات الجوهرية بعد الإنتهاء من اختبارات مدى الإلتزام، وإجراء التعديلات في التقييم المبدئي لنظام الرقابة – إذا ثبت اختلاف نتائج هذه الإختبارات عن التقييم المبدئي السابق – وما يستتبعه من تعديل في التخطيط للإختبارات الجوهرية، وتتكون هذه الإختبارات من الإجراءات التحليلية واختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة، وفيما يلي شرح لها:

1- الإجراءات التحليلية:

يستطيع المراجع استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في توسيع نطاق الإجراءات التحليلية في ظل النظم الإلكترونية، لما لهذه الأساليب من قدرة على استخلاص البيانات من ملفات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وتنفيذ العديد من الإجراءات التحليلية عليها، ثم عرض النتائج في أشكال عديدة كالرسوم البيانية والخرائط، فيمكن على سبيل المثال استخدام برنامج المراجعة العام وبرنامج الجداول الإلكترونية الذي يعتمد على أسلوب تحليل
الإنحدار – كأكثر الأساليب الإحصائية استخداماً في الإجراءات التحليلية – كما يستطيع المراجع إجراء تقييم للنتائج التي توصل إليها من الإجراءات التحليلية للتعرف على حالات الغش المحتملة، مثال ذلك وجود علاقة غير منطقية بين صافي الدخل والتدفقات النقدية من التشغيل، وذلك نتيجة احتمال وجود إيرادات ومقبوضات غير حقيقية، كما يمكن أن تكون هناك تغييرات ملحوظة في المخزون أو حسابات الدائنين أو المبيعات أو تكلفة البضاعة المباعة وذلك نتيجة لإحتمال وجود اختلاس في المخزون مع عدم وجود خبرة في التلاعب بالحسابات ذات العلاقة،(1) وقد يكون هناك ديون معدومة بدرجة كبيرة نتيجة احتمال تحصيل هذه المديونيات وتم اختلاسها وللتغطية على ذلك يتم اعتبارها ديون معدومة.

2- اختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة:

اختبارات تفاصيل العمليات هي عبارة عن إجراءات مصممة لتنفيذ مجموعة من الإختبارات بهدف الحصول على أدلة إثبات توفر تأكيد مناسب من تحقق أهداف الوجود والإكتمال والدقة والتصنيف والتوقيت والترحيل والإفصاح لجميع العمليات التي يقوم بها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة،(2) ويقوم المراجع بإستخدام أسلوب المعاينة الإحصائية للصفات بهدف تقدير نسبة مفردات المجتمع التي تحتوي على الصفة محل اهتمام المراجع، ثم يقوم بتعميم النتائج على مجتمع الدراسة.

أما عن اختبارات تفاصيل الأرصدة فالهدف منها هو تحديد ما إذا كان هناك تحريفات جوهرية في القيمة النقدية لرصيد الحساب، ويستطيع المراجع استخدام برنامج الجداول الإلكترونية الذي يعتمد على أسلوب الإحتمال النسبي للحجم في أخذ عينة المراجعة، ويساعد هذا الأسلوب على استخدام عدد أقل من العينات وفي نفس الوقت تقليل نسبة المخاطرة، مع توفير تنبيه عن وجود مخاطر محتملة في العينة المأخوذة، مما يساعد في تحديد طبيعة وسبب كل تحريف يمكن أن يتواجد في العينة، ومن الأمثلة الهامة أيضاً ما تقدمه برامج المراجعة العامة من قدرة على فحص جميع الصفقات غير العادية – الفحص الإستثنائي – التي تظهر في التقارير ويصعب على المراجع فحصها يدوياً، وكما تستطيع هذه البرامج اكتشاف الغش – مثال على ذلك طريقة البائع الخيالي – وتستطيع أيضاً ربط ملفين منفصلين كملف تكاليف الجرد وملف مبيعات الجرد،(1) ثم إجراء التحليل الفوري لبيانات منتجات بيعت بأقل من التكلفة.

يرى الباحث أنه يمكن تزويد قاعدة البيانات التي أعدها في مرحلة قبول التكليف للشركة محل المراجعة ببيانات ومعلومات عن أسماء العملاء – والموردين …. إلخ – وجميع البيانات الخاصة بهم من رقم التليفون والفاكس والبريد الإلكتروني، ومن ثَم تسهيل إرسال المصادقات من خلال تصميم نموذج في برنامج معالجة النصوص الإلكتروني يتم تغذيته ببيانات العملاء من قاعدة البيانات ثم يتم استخدام شبكة الإنترنت لإرسال المصادقات لهؤلاء العملاء على أن يطلب منه القيام بإرسال الرد على نفس نموذج المصادقة المرسل إليه أو على نموذج آخر مرفق مع المصادقة لتسهيل تفريغ البيانات وتحليلها.

 

3/4/1 مرحلة التقرير:

هذه المرحلة هي آخر مراحل عملية المراجعة، ويقوم المراجع في هذه المرحلة بتجميع الأدلة التي حصل عليها لتقييمها واستخلاص النتائج للتأكد من أن مستوى خطر المراجعة عند حد منخفض بشكل يُمكن قبوله، أو أن هناك أعمال غير قانونية لها تأثير على القوائم المالية، وبعد ذلك إعداد تقرير المراجعة الذي يعبر عن رأي المراجع في ضوء النتائج التي توصل إليها وذلك بإستخدام برامج المراجعة بإستخدام الحاسب الإلكتروني، مثال ذلك استخدام نظم الخبرة لمساعدة المراجع في إعطاء رأي في القوائم المالية كما تُمكن المراجع التحقق من أن تقرير المراجعة المُعد يتفق مع كافة المتطلبات المتعارف عليها في إعداد تقرير المراجعة من معايير – كما جاء في الفصل الأول – كما يستطيع استخدام برامج المراجعة العامة بما لها من قدرة على توليد أشكال عديدة من التقارير وفقاً لإحتياجات المستخدمين الذين يهمهم الأمر،(1) كما توفر البيانات والمعلومات التي تُمكن المراجع من معالجتها مرة أخرى في أي وقت.

 

3/5 التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع:

يعد هذا التأهيل شرطاً أساسياً لتنفيذ مهام عملية المراجعة وفقاً لما جاء في المعايير المحلية والدولية للمراجعة، ولذا يتعين على المراجع تقييم تأهيله العلمي والعملي وتأهيل باقي أعضاء فريق المراجعة بشكل مستمر لكي يتمكن من تنفيذ التطوير بشكل مستمر ضمن دورة حياة تطوير النظم الإلكترونية المعقدة، وحتى يتمكن المراجع من الحصول على فهم كاف عن هذه النظم الإلكترونية، ونظم الرقابة الداخلية الخاصة بها، والمخاطر الناتجة عن هذه البيئات الإلكترونية،(2) ويستطيع استخدام الأساليب الإلكترونية في تنفيذ مهام عملية المراجعة.

ويرتكز التطوير المقترح على علاج مشاكل التأهيل العلمي والعملي التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث، ومن ثَم يمكن تناول التطوير المقترح في النقطتين التاليتين:

­      تطوير التأهيل العلمي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

­     تطوير التأهيل العملي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

 

3/5/1 التطوير المقترح للتأهيل العلمي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:

تؤثر الناحية العلمية للمراجع على تنفيذ مهام عملية المراجعة، مثال ذلك تحديد أهداف عملية المراجعة وتقييم نظام الرقابة الداخلية في النظم الإلكترونية، فالمراجع الذي يمتلك قاعدة علمية تقليدية يكون أقل كفاءة ممن لديه قاعدة علمية تعتمد على التعليم المتطور للحاسبات الإلكترونية وأثرها على نظم المعلومات المحاسبية، والمخاطر الناجمة عنها وكيفية استخدامها في تنفيذ مهام عملية المراجعة، إلا أن التأهيل العلمي لمراجع نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية يواجه العديد من المشاكل – التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث – تؤدي إلى ضعف كفاءة المراجع، ويمكن التغلب على هذه المشاكل عن طريق الأساليب المقترحة التالية:

3/5/1/1 أساليب مواجهة مشكلة تضخم حجم المجتمع الطلابي في الجامعات المصرية:

تُعيق مشكلة تضخم حجم المجتمع الطلابي في كليات التجارة التعليم الجامعي في مصر، ويرجع السبب في ذلك إلى العلاقة العكسية بين التزايد المستمر في الأعداد الطلابية والإنخفاض في معدلات الإنفاق الجاري والإستثماري في الجامعات، إلاّ أنه يمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال الأساليب التالية:(1)

1-  المحاضرات الإلكترونية: تستطيع كلية التجارة أن تقوم بعمل موقع تعليمي لها على شبكة الإنترنت، يستخدم الوسائط المتعددة – التي تعتمد على الصوت والرسومات والفيديو – في توفير المادة العلمية في صورة شيقة للطلاب، علاوة على ذلك يمكن عرض المحاضرات للطلاب في وقت إلقائها – Online – وهو في منزله – كل طالب له اسم تعريفي وكلمة مرور خاصة به يأخذه مقابل دفع رسوم إضافية محددة – مع تمكين الطلاب من طرح الأسئلة على الدكتور المحاضر بشكل يستطيع الدكتور التحكم فيه، ولهذا الأسلوب عدة مزايا بالنسبة للكلية وبالنسبة للطالب المستفيد، فبالنسبة للكلية فهناك زيادة في الحصيلة وتوفير أماكن وخدمات لباقي الطلاب وتقليل معدل إهلاك الأصول الثابتة للكلية، أما بالنسبة للطلاب فهناك شريحة منهم تأتي من أماكن بعيدة يكلفها ذلك الكثير من النفقات كالإنتقال والمسكن …إلخ، مما يوفر هذا الأسلوب هذه النفقات مع تحصيل المادة العلمية كما لو كانت في المدرج.

2-  المحاضرات بإستخدام الأقراص المدمجة: يمكن تسجيل المحاضرات على أقراص مدمجة أو شرائط فيديو، توزع على من يرغب من الطلاب مقابل رسوم محددة.

3-  دعم الهيئات المهنية العالمية: ولا يقصد بدعم الهيئات المهنية العالمية أن يكون في النواحي المالية فقط، ولكن أيضاً من خلال الكتب والدوريات وتوفير الأجهزة العلمية والوسائل التعليمية الحديثة، وبرامج تعليمية في مجال مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

4-  تمويل من الشركات الكبرى: يجب أن تقوم كليات التجارة بتنشيط العمل بها، وذلك من خلال تقديم خدمات بحثية واستشارية …إلخ – للشركات الكبرى وتحفيز هذه الشركات للإنفاق على العمل البحثي وتعليم وتدريب الطلاب.

3/5/1/2 أساليب تدريب الطلاب عملياً لمسايرة الحياة العملية:

يخلق التأهيل المبكر لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية جيل متميز من المراجعين، ولذلك يلاحظ أن معظم الجامعات الأمريكية تقوم بتدريس نظم الحاسبات الإلكترونية لخريجيها، وتشتمل المواد الدراسية بها دراسة النظم اليدوية ودراسة تقنية الحاسبات والنظم القائمة على الحاسبات وتحليل وتصميم النظم، كما يتم استخدام برامج خاصة يتم التدريب عليها لتغطية الجوانب الرئيسية لكيفية فحص الرقابة في بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والهدف من ذلك يتمثل في خلق جيل من المراجعين يفهم جيداً مبادئ مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ومشاكل ومخاطر هذه البيئة،(1) إلاّ أن التدريب المبكر في كليات التجارة يواجه العديد من المشاكل – تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث – ويمكن التغلب عليها عن طريق الأساليب التالية:(2)

1-  ورش العمل: يمكن عمل مشروعات جماعية بين الطلاب، كفريق عمل يقوم بتنفيذ مشروعات تدريبية، ينتج عنها تنمية للقدرات والمهارات والمعارف، على أن يرأس كل فريق عمل أحد معاوني أعضاء هيئة التدريس من المعيدين والمدرسين المساعدين لنقل الخبرة للطلاب وتوجيههم.

2-  التدريب الإلكتروني: تستطيع الكلية إنشاء موقع على شبكة الإنترنت يضم العديد من برامج المراجعة الإلكترونية وشرح لطريقة استخدامها مع توفير حالات عملية تحاكي الواقع تمكن الطلاب من التدريب المنزلي، مما يخفض تكلفة إعداد وتطوير الدورات من اثنين إلى سبعة مرات من التكاليف اللازمة للتدريب التقليدي من خلال الحجرة الدراسية، على الرغم من حاجة المدرب إلى حاسب إلكتروني وبعض البرامج واستخدام الشبكة، إلاّ أن هذه التكاليف تقل بزيادة عدد الطلاب – لأن هذه التكاليف تعد تكاليف ثابتة – وكذلك فإن معظم الطلاب لديهم حاسبات إلكترونية ومشتركين في خدمة الإنترنت بالفعل مما يخفض التكاليف اللازمة لشراء هذه التسهيلات، ومن ناحية أخرى فإن هذه الدورات تحقق الأهداف المرجوة منها بنسبة تزيد عن 20% عنها في حالة استخدام التدريب التقليدي.

3-  التنظيم مع جهات خارجية: تستطيع الكلية توفير التدريب لطلابها بالمشاركة مع الجهات المهنية المهتمة بتطوير مهنة المراجعة، مثال ذلك عقد جمعية المحاسبين والمراجعين دورات تدريبية للطلاب – برسوم رمزية – على مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، واستخدام أساليب المراجعة الإلكترونية …إلخ، في ضوء مستجدات العصر ومتطلبات سوق العمل. 

4-  الوسائط المتعددة: يمكن عمل برامج تدريبية تجمع بين الصوت والرسومات والفيديو لتدريب الطلاب على علاج بعض المشاكل وتنفيذ مهام عملية المراجعة، ثم يتم عقد دورات تدريبية للطلاب تستخدم هذه البرامج، أو أن يتم وضعها في الأقراص المدمجة وأشرطة الفيديو وتوزع على الطلاب.

 

3/5/1/3 أساليب التغلب على مشكلة قصر فترة العام الدراسي في مصر:

تسبب مشكلة قصر فترة العام الدراسي العديد من المشاكل – كما تم مناقشتها في الفصل الثاني من هذا البحث – إلاّ أنه يمكن علاج هذه المشاكل عن طريق الأساليب التالية:(1)

1-  إضافة سنة جامعية خامسة: يمكن إضافة سنة جامعية خامسة لدراسة مقررات متقدمة في مهنة المراجعة، وما يرتبط بها من مقررات.

2-  تنسيق الكلية مع معهد المحاسبين والمراجعين: يمكن أن تقوم الكلية بالتنسيق مع جمعية المحاسبين والمراجعين لإستكمال التأهيل العلمي المطلوب، على أن يكون هذا التأهيل ملزم لراغبي ممارسة المهنة.

3-  تطوير المناهج الدراسية: يمكن تطوير المناهج الدراسية المتعلقة بمقررات المحاسبة والمراجعة في كليات التجارة لتتضمن مجالات معاصرة من أهمها استخدامات الحاسب الإلكتروني في مجالات المحاسبة والمراجعة، والمشكلات المتعلقة بها، مع تركيز المادة العلمية في المقررات لتوجيه الطالب للفهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3/5/2 التطوير المقترح للتأهيل العملي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:

التأهيل العملي يُكسب المراجع خبرة لا غنى عنها في تنفيذ مهام عملية المراجعة خاصة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، إلاّ أن هذا التأهيل محاط بالعديد من المشاكل – التي تناولها الباحث – في الفصل الثاني من هذا البحث – وكان لهذه المشاكل أثر بالغ الأهمية على التأهيل العملي للمراجع، مما نشأ عنه ضرورة تطوير التأهيل العملي للمراجع عن طريق علاج هذه المشاكل بالأساليب التالية:

3/5/2/1استخدام المراجع لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:

يعد استخدام المراجع لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية علاجاً قوي المفعول في مواجهة مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، فعدم دراية المراجع بنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ليست مبرراً يتيح له عدم القيام بفحص نظم الرقابة الداخلية لهذه النظم – بهدف تحديد وتقدير مدى عملية والمراجعة وتوفير أدلة الإثبات – والإكتفاء بالمراجعة من حول الحاسب، فعلى المراجع أن يطور معرفته بهذه النظم ويكون لديه تفهم كامل لخصائص نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ونظم الرقابة الداخلية الخاصة بها، والأخطاء ومخاطر المراجعة، علاوة على ذلك فإن معايير المراجعة تسمح له بالإستعانة بآراء الخبراء في هذا المجال، كما توفر هذه الأساليب العديد من المزايا التي تعمل على رفع جودة عملية المراجعة، مثال على ذلك أخذ عينة المراجعة عن طريق استخدام برنامج مساعد المراجع الذي يعتمد على برنامج الجداول
الإلكترونية – Excel – من استخدام أسلوب الإحتمال النسبي بالنسبة للحجم (PPS) لأخذ عينة المراجعة، وما يقدمه هذا الأسلوب من إضفاء الموضوعية على عملية المراجعة مع التقليل من احتمال توسيع أو تضييق عملية المراجعة مع الحصول على أدلة الإثبات المطلوبة،(1) وهذه البرامج تحتاج لقليل من التدريب، وعليه فإنها تعمل على تقليل تكاليف عملية المراجعة.

 

3/5/2/2 أساليب علاج مشكلة عدم توافر المغريات المادية:

تستطيع المكاتب الصغيرة تحويل القوة الطاردة للمراجعين الجدد، لقوة جاذبة من خلال أحد أو كل الطرق التالية:(2)

1-  اندماج المكاتب الصغيرة: يحقق اندماج المكاتب الصغيرة العديد من المزايا، منها رفع قدرة هذه المكاتب على تنفيذ عمليات مراجعة ذات عائد أكبر، نتيجة لإندماج المهارات والقدرات والخبرات والمخصصات المالية …إلخ، ومن ثَم تتمكن هذه المكاتب من زيادة المرتبات والمكافآت والحوافز وغيرها من المغريات المادية.

2-  استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:  تقدم أساليب المراجعة الإلكترونية العديد من المزايا لمكتب المراجعة، ففي استخدام نظم دعم القرار يمكن تجنب تكاليف اتخاذ قرارات غير سليمة مع توفير الوقت الضائع، وتمكن من أداء أكبر عدد من المهام خلال وقت العمل الرسمي بدلاً من العمل وقتاً إضافياً، نتيجة لما تتميز به من سرعة في تنفيذ المهام، كما يمكن التغلب على مشكلة التأخير في تقديم تقرير المراجع عن الوقت المحدد، بالإضافة إلى أن هذه الأساليب تعمل على تغيير أسلوب عملية المراجعة، ففي المراجعة التقليدية كانت أعمال المراجعة تتركز في نهاية السنة فتمثل هذه الفترة ذروة العمل في هذه المكاتب في حين تمكن الأساليب الإلكترونية من تنفيذ مهام عملية المراجعة بشكل سريع ومستمر خلال السنة، مما يقلل عمل المراجع في حدود الأعمال التي تحتاج مراجعة يدوية فقط، ومن ثَم تقل تكاليف تنفيذ مهام عملية المراجعة مقارنةً بالعائد منها.

3-  تخطيط التطور المهني: يعد تخطيط التطور المهني أحد أهم أنواع المؤثرات على المراجعين، فهي تؤثر بشكل إيجابي أعلى من تأثير المكافآت المالية – كما جاء في دراسة Gallegos, Fred, and Others – لما يحاط به من تشجيع للمراجعين في الحصول على الشهادات المهنية مثل CISA, CISSP والتدريب المستمر لهم لتأهيلهم للإرتقاء في السلم الوظيفي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3/5/2/3 أساليب علاج طول الفترة الزمنية اللازمة لإكتساب الخبرة:

تعد الخبرة المكتسبة من أهم عوامل نجاح عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ويمكن اكتساب هذه الخبرة في فترة زمنية قصيرة وذلك من خلال:(1)

1-  العمل من خلال فريق المراجعة: تتفق فلسفة فريق المراجعة مع طبيعة النظم الإلكترونية لما يوفره هذا الأسلوب من إمكانية تحقيق المناقشة الجماعية أثناء تنفيذ مهام عملية المراجعة عن الجوانب المتعددة الخاصة بالنظام محل المراجعة، ونظام الرقابة الداخلية الخاص به، ومن ثَم قد يتحقق تطابق أو عدم تطابق في الآراء، كما جاء في المعيار ساس رقم (99)(SAS No.99) على أهمية عقد مناقشة بين أفراد فريق المراجعة، لما يتوافر في فريق المراجعة من فرصة لوجود أحد الأفراد المتخصصين في نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وتصميم البرامج، مما يكسب المراجع وأعضاء الفريق مهارات وخبرات في فترة زمنية وجيزة، نتيجة لوجود اختلاف في الخبرات والمهارات والقدرات الخاصة بأعضاء هذا الفريق، ومما يساعد على تفهم كيف يُمكن ارتكاب الغش وإخفاؤه، كما تُمكن هذه المناقشة من خلق العقلية المناسبة لإجراء عملية المراجعة من خلال توجيه هذه الجلسة المراجع ليكون ذو عقل متسائل ومتشكك.

2-  الإستعانة بالخبراء في المجال: يستطيع المراجع الإستعانة بأخصائيين مراجعة نظم معلومات محاسبية إلكترونية لتوفير الخبرة المطلوبة، فهو ليس في حاجة للحصول على الخبرة خاصة في ظل التعقيدات الكبيرة المتعلقة بالنظم المتقدمة، فضلاً عن الخطر المقترن بتلف وتدمير الملفات أثناء الإختبار، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن توصيات المنظمات المهنية تنص على أنه لا حرج في استعانة المراجع بذوي الخبرة والمتخصصين في مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية للمساعدة في فحص وتقييم نظم الرقابة الداخلية، وكذلك في أداء اختبارات المراجعة الجوهرية.

3-  استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: تمكن هذه الأساليب الإلكترونية من زيادة خبرة المراجع، مثال ذلك استخدام نظام الخبير الذي تم تغذية قاعدة المعرفة به حيث يوجد به خبرات ومعارف خبراء بشريين في هذا المجال، واستخدام نظام دعم القرارات الذي يمكن المراجع من استرجاع وتحليل البيانات وإيجاد حلول للمشاكل، واختبار عدد من الحلول المختلفة.

 

3/5/2/4 أساليب التدريب والتطوير المقترح لفريق المراجعة داخل مكتب المراجعة:

يستطيع فريق المراجعة اكتشاف نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية والأمور الهامة التي لها تأثير في عملية المراجعة أثناء تنفيذ مهامها، نتيجة اقترابه بشكل مباشر من هذه المهام، وأي ضعف في أعضاء هذا الفريق يؤدي إلى تأثيرات جوهرية في نتائج عملية المراجعة، لذلك كان على مكتب المراجعة الإهتمام بعملية التدريب المستمر لفريق المراجعة، وذلك من خلال: (1)

1-  تنظيم دورات تدريبية: يمكن أن يقوم المكتب بتنظيم دورات تدريبية في المجالات المتخصصة مثل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية واستخدام الأساليب الإلكترونية في المراجعة – مثال على ذلك نظم الخبرة التي يُمكن أن توفر خبرة المراجع الذي لا يشارك إلاّ في التوقيع – والأساليب التحليلية المختلفة وطرق المعاينة الإحصائية، مع ضرورة تقييم هذه الدورات بعد الإنتهاء منها.

2-  تشجيع حضور البرامج التعليمية الخارجية: يمكن أن يقوم المكتب بتشجيع حضور البرامج التعليمية الخارجية والإجتماعات والمؤتمرات للحصول على الخبرة.

3-  تشجيع الحصول على العضوية في المنظمات: يستطيع المكتب تشجيع الحصول على العضوية في المنظمات عن طريق قيام المكتب بدفع أو المساهمة في تكاليف ومستحقات العضوية.

4-  تشجيع الأعضاء على إعداد المقالات: يمكن تشجيع الأعضاء على إعداد المقالات والأبحاث التي تزيد من التحصيل العلمي، وتعمل على نقل الخبرات بين أعضاء فريق المراجعة.

5-  إنشاء مكتبة: يجب أن يقوم المكتب بإنشاء مكتبة تحتوى على الأبحاث المتعلقة بالتطورات الحديثة والمعايير الفنية، مع ضرورة التطوير المستمر لهذه المكتبة ومحتوياتها.

6-  المشاركة في تصميم وتطوير جانب المراجعة بنظم المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الشركة محل المراجعة: يصقل مبدأ المشاركة خبرات ومهارات المراجع، علاوة على غيرها من المزايا مثال ذلك القدرة على تخفيض خطر الإكتشاف وتوفير الأدلة المطلوبة.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة قيام الجهات المشرفة على تنظيم مهنة المراجعة في مصر بمتابعة مكاتب المراجعة والإشراف عليها، مثال ذلك قيام جمعية المحاسبين والمراجعين بالإشراف على نشاط التدريب العملي في مكاتب المراجعة.

 

3/5/2/5 صياغة معايير مراجعة مصرية يسترشد بها المراجع في مراجعته لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:

يجب أن تقوم الجهات المعنية بإعداد وإصدار معايير للمراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ملزمة، وتتمشى مع المعايير الدولية بما يضمن حسن تنفيذ مهام عملية المراجعة والرقابة على جودة عمليات المراجعة، وإمكانية المحاسبة عن الأخطاء والإهمال بالقياس إلى ما تنص عليه هذه المعايير، وتوحيد صيغ التقارير بما يجعلها واضحة ومعبرة عن رأي المراجع ويسهل فهمها،(1) على أن يلتزم جميع الممارسين للمهنة بتطبيقها.

 

3/6 التطوير المقترح لإكتشاف مشاكل نظام الرقابة الداخلية:

يعد نظام الرقابة الداخلية بمثابة ضمير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، الذي يستطيع توفير ضمان بموثوقية المعلومات المالية التي ينتجها نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، فإذا اقتنع المراجع من توافر نظام رقابة داخلية يتسم بالكفاءة والفعالية الخاص بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في الشركة محل المراجعة، فإنه سيقوم بتقليل الجهد المبذول في تنفيذ مهام عملية المراجعة لجمع أدلة الإثبات، وعلى العكس في حالة توافر نظام رقابة داخلية يتسم بالضعف.

ويرتكز التطوير المقترح على المشاكل التي تم تناولها في الفصل الثاني من هذا البحث، ويُمكن تناول التطوير المقترح في النقطتين التاليتين:

­    التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بالعاملين بالشركة.

­    التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.

 

3/6/1 التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بالعاملين بالشركة:

العاملين بالشركة محل المراجعة لهم تأثير على كفاءة وفعالية نظام الرقابة الداخلية الخاص بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ومن هنا جاءت أهمية هذا التطوير الذي يرتكز على عدة أساليب مقترحة، يُمكن تناولها في النقاط التالية:

3/6/1/1 الأساليب المقترحة لإكتشاف مشكلة تواطؤ الإدارة:

على الرغم من أن غش الإدارة يتم بشكل متعمد في الخفاء، إلاّ أن هناك مؤشرات تحذيرية قد تنبه المراجع من احتمال حدوثه، وقد تظهر هذه العلامات في مرحلة قبول التكليف أو أثناء التخطيط أو عند الحصول على فهم هيكل الرقابة الداخلية أو عند تنفيذ عملية المراجعة، إلاّ أن هناك عدة أساليب تُمكن المراجع من اكتشاف هذا التواطؤ تتمثل في:(1)

1-  استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع بإستخدام نظم الخبرة ونظم دعم القرارات والبرامج الجاهزة اكتشاف التحريفات الجوهرية نتيجة تواطؤ الإدارة بشكل مباشر أو غير مباشر – حيث يمكن تتبع هذه المشاكل للتعرف على مدى علاقتها بالإدارة – وقد أمكن استخدام نظام الخبرة لتوفير علامات إنذار في تقييم مخاطر غش الإدارة، وذلك عن طريق تقسيم هذه المخاطر إلى ثلاثة مستويات، المستوى الأول فهو مستوى منخفض ويظهر – على سبيل المثال – عندما  يكون معظم أفراد فريق الإدارة لديهم ميل للمخاطر بدون مبرر مقنع، أما المستوى الثاني فهو مستوى متوسط ويظهر – على سبيل المثال – عندما يكون هناك معدل مرتفع لإستبدال الإدارة وقد قام المدير التنفيذي للشركة محل المراجعة بإستبدال الأعضاء الثلاثة هذا العام، أما المستوى الثالث فهو مستوى عالي ويظهر – على سبيل المثال – عندما تكون الشركة جديدة وتنمو بشكل سريع.

2-    الإجراءات التحليلية: يستطيع المراجع بإستخدام هذه الإجراءات وخاصة في ظل أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في مرحلة قبول التكليف وفي مرحلة التخطيط ومرحلة تنفيذ إجراءات المراجعة الحصول على بعض المؤشرات التي توضح وجود غش بسبب تواطؤ الإدارة.

3-  تنظيم جلسات مناقشة بين فريق المراجعة:  يستطيع المراجع تنظيم جلسات مناقشة بين أفراد فريق المراجعة في جميع مراحل عملية المراجعة، لتبادل الأفكار والآراء حول نوعية الإحتيال المحتمل وكيفية تنفيذه ومقدار خطورته ومدى علاقة الإدارة بهذا الإحتيال، مع ضرورة تحليل نوعية الإدارة من خلال مناقشة العديد من النقاط، مثال على ذلك مدى احترام الإدارة لتنفيذ المعايير المهنية في مجالي المحاسبة والمراجعة، والتأكد من وضوح خطوط الإتصال بين الإدارة والموظفين، والتأكد من مدى اهتمام الإدارة بتصميم نظام رقابة داخلية يتسم بالكفاءة والفعالية بحيث يعطي اهتمام بالعمليات الجوهرية مع تحقيق النتائج المتوقعة بأقل تكلفة ممكنه، ومدى اهتمامها بالتطوير المستمر لهذا النظام …إلخ، وتزيد هذه المناقشة من تحسين الوعي والحساسية لوجود حالات الإحتيال، مع القدرة على تتبعها للتعرف على مسبباتها.

4-    الشك المهني: على المراجع أن يكون في موقف يتسم بالشك من إمكانية وجود تحريف جوهري نتيجة الغش، كما يجب عليه أن يقوم بالتقييم الإنتقادي لأدلة المراجعة، حتى وإن كانت التجربة السابقة مع الشركة محل المراجعة لم تكشف غشاً، مع عدم وضع اعتبار لإعتقاده بأمانة الإدارة واستقامتها.

 

3/6/1/2 الأساليب المقترحة لإكتشاف مشكلة تركيز الوظائف والمعرفة في يد موظفين معينين:

يعد الفصل بين الوظائف أحد أنشطة الرقابة – التي تعد أحد عناصر الرقابة الخمسة – التي تساعد في توفير الثقة في البيانات والمعلومات، ويقوم المراجع في مرحلة التخطيط لعملية المراجعة بالحصول على معلومات عن التأثيرات الجوهرية متعلقة بالهيكل التنظيمي لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية للشركة محل المراجعة بسبب تعقد هذه النظم، ومن ثُم التأثير على الفصل بين
الوظائف،(1) وفيما يلي بعض الأساليب المقترحة لإكتشاف هذه المشكلة:(2)

1-  فحص الرقابة الداخلية بإدارة الحاسب الإلكتروني: يقوم المراجع بإستخدام الخريطة التنظيمية – التي توضح خطوط السلطة والمسئولية بإدارة الحاسب الإلكتروني – للتأكد من وجود فصل بين مهام كل من مدخلي البيانات ومشغلي النظام ومحللي النظام ومبرمجي الشركة وأمين المكتبة ومستخدمي المعلومات، والتأكد من أن أي تغيرات في الواقع نتيجة تطوير أو تعديل النظم يتم تغييره في هذه الخريطة، ويقوم المراجع بهذا الفحص عند اختبار نظم الرقابة العامة، حيث يستطيع المراجع الإعتماد على الملاحظة أو بإستخدام الأساليب الإلكترونية في تنفيذ هذا الفحص.

2- مدى إهتمام الشركة بتدريب مشغلي النظام: يستطيع المراجع من خلال المعلومات التي حصل عليها عن الإدارة واتجاهاتها، التعرف على مدى اهتمامها بتعليم وتدريب مشغلي النظام، والتعرف على نوعية هذه الدورات وأثرها في رفع قدراتهم لتصميم البرامج وتحليلها، وما لذلك من آثار سلبية على إمكانية حدوث عمليات تلاعب.

3-  المقابلات الشخصية لمشغلي النظام: يقوم أحد أعضاء فريق المراجعة بإجراء المقابلات الشخصية لمشغلي النظام للتعرف على طبيعة عملهم وحجم معارفهم وقدراتهم على تشغيل النظام، ومن ثَم التعرف على مدى قدرتهم على إجراء تعديلات على هذا النظام.

ويرى الباحث أن المراجع يستطيع اختبار مدى وجود هذا الفصل خاصة في الوظائف التي لها تأثير جوهري على معالجة العمليات المالية ذات أهمية نسبية مرتفعة، وذلك بتجهيز مجموعة من العمليات تحتوي على عمليات يقوم بها أفراد آخرين، ثم يطلب من الموظف تنفيذ هذه العمليات، وما إذا استطاع تنفيذها جميعاً أم أنه لم يستطع تنفيذ إلاّ ما هو تحت مسئوليته فقط.

4-  التأكد من اتباع سياسة التغيير المستمر لوظائف مشغلي النظام من وقت لآخر: يتمكن مشغلي النظام من التعرف على نقاط الضعف في نظام الرقابة الداخلية نتيجة للعمل فترة طويلة، وقد لا يفصح عن هذه النقاط ليقوم بإستغالها في إجراء عمليات تلاعب، لذلك جاءت أهمية هذا التغيير في الوظائف.

 

 

 

 

 

 

 

3/6/2 التطوير المقترح لإكتشاف المشاكل المتعلقة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني:

تؤثر المشاكل المتعلقة بنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني على فعالية نظام الرقابة الداخلية الخاص بها، وفي هذا الصدد هناك العديد من الأساليب المقترحة لإكتشاف هذه المشاكل، ويُمكن تناول هذه الأساليب في النقاط التالية:(1)

 

3/6/2/1 الأساليب المقترحة لإكتشاف المشاكل الناتجة عن تركيز البرامج والبيانات:

تركيز البرامج والبيانات يزيد من خطورة عمليات الإحتيال المتوقعة، لذلك كان على المراجع في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تطوير أساليبه لإكتشاف أي مشاكل متعلقة بهذا التركيز، وفي هذا الصدد هناك بعض الأساليب المقترحة والتي تتمثل في:

1- مشاركة فريق إنشاء وتطوير النظام: يستطيع المراجع مشاركة فريق إنشاء و تطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للقيام بفحص مسبق للتطبيقات الجديدة بدلاً من فحصها بعد إنشائها، مما يساعد المراجع على أن يطلب تنفيذ مهام إضافية، على سبيل المثال إضافة برامج مراجعة تساعد المراجع في الحصول على المعلومات اللازمة للتأكد من كفاءة وفعالية الرقابة على الوصول للبيانات والتطبيقات.

2- الإحتفاظ بملف خاص لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني: يجب على المراجع الإحتفاظ بملف يحتوى على مواصفات الأجهزة والتطبيقات المكونة لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ويقوم المراجع بتحديث هذا الملف عند إجراء الشركة أي تعديل أو تطوير في الحاسبات الإلكترونية أو التطبيقات المستخدمة، مما يساعد المراجع في التعرف على طبيعة هذا النظام وإمكانياته ووسائط التخزين الداخلية والخارجية – مثل الإسطوانات المدمجة – وكيفية تأمينها والحفاظ عليها، كما يستطيع المراجع في ضوء هذه المعلومات تحديد من بين أساليب المراجعة الإلكترونية التي يمتلكها الأساليب المثلى إجراء الإختبارات المناسبة.

3- التأكد من كفاءة وفعالية إجراءات الحماية من الوصول غير المصرح به: على المراجع التأكد من أن كفاءة وفعالية جميع الإجراءات التي تتبعها الشركة لحماية البيانات والبرامج من الوصول غير المصرح به، مثال على ذلك تخصيص كلمة سر لكل شخص مصرح له وتوفير رقابة فعالة على كلمات السر، مع استخدام رموز مركبة من عدة طبقات للوصول لملفات البيانات الحساسة ذات الأهمية الكبيرة، وضرورة إخضاع كلمات السر لإختبارات الفعالية قبل استخدامها في الوصول لملفات النظام، وتغيير كلمات السر من وقت لآخر، مع إلغاء كلمات السر المخولة للموظفين السابقين بمجرد الإستغناء عنهم، مع ضرورة الإحتفاظ بسجل يحتوى على المحاولات الفاشلة للوصول لتقييم مدى تكرارها والبحث عن أسبابها، والتأكد من استخدام أسلوب تشفير البيانات والبرامج.

4- التأكد من وجود نسخ احتياطية كاملة للبيانات والمعلومات: يجب على المراجع التأكد من وجود نسخ كاملة للبيانات والمعلومات وتكون متاحة في أي وقت، وأن يتم تحديثها بشكل مستمر، لإستخدامها في حالة حدوث أي تدمير في البيانات أو البرامج وذلك من خلال إجراء المقارنات بين النسخ الأصلية والنسخ الإحتياطية.

 

3/6/2/2 الأساليب المقترحة لإكتشاف الضعف في أساليب الرقابة اليدوية نتيجة اعتمادها على نظم الرقابة الإلكترونية:

هناك تكامل بين الرقابة اليدوية والإلكترونية فقد تعتمد الرقابة اليدوية على الرقابة الإلكترونية أو قد تكون مستخدمة لمتابعة ومراقبة الرقابة الإلكترونية للتأكد من فعالية تشغيلها، ويختلف هذا الخليط بإختلاف طبيعة الشركة،(1) ويستطيع المراجع اكتشاف المشاكل الناتجة عن ضعف بعض أساليب الرقابة اليدوية نتيجة اعتمادها على نظم الرقابة الإلكترونية عن طريق العديد من الأساليب منها:(2)

1-  استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع استخدام الأساليب الإلكترونية مثال على ذلك استخدام برامج المراجعة الجاهزة أو برنامج الجداول الإلكترونية – Excel – لفحص جميع مخرجات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ومن ثَم يستطيع التعرف على الأخطاء الناتجة عن الرقابة اليدوية عن طريق المقارنة بين نتائج الرقابة اليدوية والنتائج التي توصل إليها ومدى جوهرية الإختلافات.

2-  التعرف على سياسات الموارد البشرية: يجب على المراجع التعرف على هذه السياسات كما في السياسات الخاصة بتعيين الأفراد وتقييمهم وتدريبهم وترقيتهم ومنح المكافآت، وما لها من تأثير مباشر على الرقابة اليدوية، فإذا كان العاملين أكفاء، لما لهم من قدرة على العمل بمستوى عالي من الجودة، مع ضرورة عدم إغفال القصور الفطري نتيجة الملل أو عدم الرضا أو أن يواجه مشاكل تعوق أدائه أو تدفعه لتغيير أهدافه، مما يستوجب التعرف على سياسات الشركة تجاه ذلك.

 

3/6/2/3 الأساليب المقترحة لإكتشاف الإختراق من قبل برامج أخرى:

يستطيع المراجع اكتشاف أي اختراق بإستخدام العديد من الأساليب منها:(1)

1-  التأكد من كفاءة الحماية المادية لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني: وتتمثل الحماية المادية في مجموعة من الإجراءات التي يتم تطبيقها لحماية هذا النظام، مثال على ذلك وضع الأجهزة في مكان واحد، ويقتصر الدخول إليها على من لهم تصريح بذلك، حيث يتم إعطاء كل منهم مفتاح لدخول المكان أو بطاقة دخول يجب إظهارها لموظف الأمن على الباب، بالإضافة إلى استخدام كاميرات المراقبة لتصوير الداخلين والخارجين، أو الدخول بمطابقة بصمة الأصبع أو الصوت أو العين، وغيرها من إجراءات الحماية.

2-  استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع استخدام هذه الأساليب لما لها من قدرة على تقييم أمن الشبكة، وتقييم أمن نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، للحماية من أي اختراقات كما لها قدرة على اختبار البرامج والأكواد للتعرف على التغييرات غير المصرح بها والتي قد تنتج من وجود فيروسات.

ويرى الباحث أنه في هذا الصدد يجب على المراجع التأكد من استخدام برامج مضادة للفيروسات وبرنامج الجدار الناري في حالة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية المعقدة، لما لهذه البرامج من قدرة على اكتشاف ومنع دخول الفيروسات وأي برامج غريبة على نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، ولا نغفل أهمية تأكد المراجع من تطويرها  بشكل مستمر.

 

3/7 التطوير المقترح لجمع أدلة الإثبات الإلكترونية:

نتيجة لظهور الأدلة الإلكترونية وما استتبعها من مشاكل – الفصل الثاني من هذا البحث – بسبب استخدام المراجع لأساليبه التقليدية في جمع هذه الأدلة، مثال على ذلك استبدال طلبات الشراء وسندات الشحن والفواتير بالرسائل الإلكترونية،(2) التي يصعب الحصول عليها بإستخدام الفحص الفعلي للسجلات والوثائق،…إلخ، بالإضافة إلى العديد من أشكال الأدلة الإلكترونية التي يتم تبادلها داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني أو خارجة مع نظم أخرى، ومن هنا جاءت أهمية التطوير المقترح والذي يرتكز على مشاكل جمع هذه الأدلة التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من هذا البحث، ويُمكن تناول هذا التطوير في النقطتين التاليتين:

­    التطوير المقترح في ضوء مشاكل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.

­    التطوير المقترح في ضوء المشاكل المتعلقة بالمراجع.

 

3/7/1 التطوير المقترح في ضوء مشاكل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني:

يؤثر استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تأثيراً سلبياً على تنفيذ المراجع التقليدي لإجراءات جمع أدلة الإثبات، نتيجة لإختلاف طبيعة المعالجة داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وعدم القدرة على الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية إلاّ لفترات زمنية قصيرة، مع عدم توافر المستندات الورقية في بعض أو كل مراحل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وغيرها من آثار استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومن هنا جاءت أهمية التطوير والذي يرتكز على عدة أساليب مقترحة يُمكن تناولها في النقاط التالية:

3/7/1/1 الأساليب المقترحة في ضوء المشاكل المتعلقة بطبيعة المعالجة داخل النظام:

يمكن التغلب على المشاكل التي تواجه المراجع عند تنفيذ إجراءات جمع أدلة الإثبات نتيجة طبيعة المعالجة داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني باستخدام العديد من الأساليب المقترحة من أهمها: (1)

1- استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية: يستطيع المراجع بإستخدام هذه الأساليب الحصول على أدلة إلكترونية نتيجة اختبار كفاءة وفعالية عمليات المعالجة التي يقوم بها نظام المعلومات المحاسبية الإلكتروني خاصة تلك التي تتسم بأهمية نسبية مرتفعة، ومن الأمثلة على هذه الأساليب:

­  أسلوب البيانات الإختبارية: يستطيع المراجع بإستخدام هذا الأسلوب إدخال بيانات إختبارية قام بإعدادها ثم مقارنة نتائج معالجة هذه البيانات مع النتائج المعدة مسبقاً، ويساعد ذلك على توفير معلومات – أدلة إلكترونية – عن مدى كفاءة وفعالية العمليات المالية التي تتصف بأهمية نسبية مرتفعة في معالجة البيانات، كما يُمكن هذا الأسلوب من الحصول على مسار المراجعة.

­  أسلوب المحاكاة المتوازية وبرامج المراجعة الخاصة: يستطيع المراجع استخدام توليفة من هذين الأسلوبين وذلك بتصميم برنامج خاص – لإختبار دقة المعالجة في عمليات مالية ذات أهمية نسبية مرتفعة – وفق أسلوب المحاكاة المتوازية لتوفير معلومات عن مدى كفاءة بعض عمليات المعالجة داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني.

­  أسلوب مقارنة تكويد البرنامج وبرامج المراجعة الخاصة: يستطيع المراجع استخدام توليفة من هذين الأسلوبين وذلك بتصميم برنامج خاص وفق أسلوب مقارنة تكويد البرنامج، ليقوم بإجراء مقارنة لسطور البرمجة الخاصة ببعض عمليات المعالجة لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني للشركة محل المراجعة ببرنامج نمطي – قام بإعداده فريق المراجعة – يقوم بتنفيذ نفس المهام، كما يمكن إجراء مقارنة بين التوثيق المتاح من قبل الشركة وبين النسخة المستخدمة فعلاً.

­  أسلوب برامج المراجعة العامة: يستطيع المراجع استخدام هذا الأسلوب لتوفير معلومات عن مدى صحة وسلامة بعض عمليات معالجة النظام، مثال على ذلك إعادة ترتيب ملف حسابات العملاء حسب عمر الدين، مما قد يكشف عن وجود حسابات تجاوزت تاريخ الإستحقاق ولم تسدد بعد.

2- مشاركة فريق إنشاء وتطوير النظام: يتمكن المراجع من مشاركته لفريق إنشاء وتطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني أثناء فترة الإنشاء أو التطوير من الحصول على الأدلة الإلكترونية اللازمة، نتيجة إضافة برامج تقوم بتنفيذ إجراءات فحص لعمليات المعالجة الخاصة بالتطبيقات ذات الأهمية النسبية المرتفعة، والتي قد ينتج عنها مخاطر مرتفعة.

 

3/7/1/2 الأساليب المقترحة في ضوء مشكلة الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية لفترة قصيرة:

يستطيع المراجع التغلب على المشاكل التي تؤدي إلى الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية لفترة زمنية قصيرة أثناء تنفيذ إجراءات جمع هذه الأدلة، باستخدام العديد من الأساليب المقترحة من أهمها:(1)

1- مشاركة فريق إنشاء وتطوير النظام: يستطيع المراجع إضافة برنامج داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني سواء في الوحدات الطرفية أو على مستوى وحدة التشغيل المركزية، ويساعد هذا البرنامج على توفير بيانات تفصيلية قبل إجراء عمليات المعالجة عليها، ويُمكن أن يوفر المعلومات بعد إجراء عمليات المعالجة.

2- التأكد من كفاءة وفعالية أساليب حماية مكتبة النظام: على المراجع التأكد من وجود نسخ لبيانات ومعلومات وتطبيقات النظام المحاسبي الإلكتروني خارج موقع الشركة، مع توفير إمكانية تشغيل هذا النظام من خارج الموقع في حالة وقوع كارثة، علاوة على أهمية توافر إجراءات استعادة البيانات والمعلومات والتطبيقات في حالة السرقة أو الفقد أو التلف.

 

3/7/1/3 الأسلوب المقترح في ضوء مشكلة غياب أو ضعف نظام الرقابة الداخلية:

غياب أو ضعف نظام الرقابة الداخلية يتسبب في سهولة إجراء العديد من عمليات التحريف للبيانات والمعلومات وتطبيقات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وعليه لا يستطيع المراجع أن يثق في البيانات والمعلومات الإلكترونية التي يوفرها هذا النظام، ومن هنا يتجه المراجع إما إلى الإنسحاب من عملية المراجعة أو أن يقوم بتوسيع إجراءات المراجعة، واستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ الإختبارات الجوهرية – يمكن الرجوع إلى مرحلة تنفيذ عملية المراجعة – والمتمثلة في الإجراءات التحليلية، واختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة.

 

3/7/1/4 الأساليب المقترحة في ضوء مشكلة عدم توافر المستندات الورقية في بعض مراحل النظام الإلكتروني:

قد لا يستطيع المراجع الحصول على المستندات في أي مرحلة من مراحل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، أو في جميع مراحل هذا النظام، ومن هنا جاءت أهمية هذه الأساليب المقترحة والتي تعتمد بشكل رئيسي على أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومن أهم هذه الأساليب ما يلي:(1)

1-  أسلوب المحاكاة المتوازية: يستطيع المراجع استخدام هذا الأسلوب عن طريق دمجه بأسلوب برامج المراجعة العامة، وذلك من خلال شراء برنامج مراجعة عام يستخدم أسلوب المحاكاة المتوازية، مثال على ذلك برنامج ACL وبرنامج IDEA، وهنا يقوم المراجع بالحصول على نسخة من بيانات الملف الرئيسي أو قاعدة البيانات الخاصة بالشركة محل المراجعة، ثم يستخدم هذه البرامج في تنفيذ أسلوب المحاكاة المتوازية للحصول على المعلومات، كما أن هناك بعض المراجعين يستخدمون برامج الجداول الإلكترونية في تنفيذ أسلوب المحاكاة المتوازية، والبعض الآخر يقوم بتطوير نظام المعلومات الإلكتروني الخاص بالشركة محل المراجعة لتنفيذ هذا الأسلوب.

2-  أسلوب البيانات الإختبارية: يرى الباحث أن المراجع يستطيع استخدام هذا الأسلوب للحصول على معلومات إلكترونية عن جميع المدخلات الهامة والتي ليس لها مستندات تؤيدها كما في الخصومات وسعر الفائدة، وذلك بإدخال المراجع بيانات تم إعدادها لتُمكنه من استنتاج هذه المدخلات.

3-  برامج المراجعة العامة: تستطيع هذه البرامج التأكد من صحة ودقة البيانات – المدخلات – حيث تتمكن من فحص وجود وصدق واكتمال واتساق البيانات المحفوظة على الملفات، على سبيل المثال فحص حقل العنوان في ملف حسابات العملاء للتأكد من وجود هذا البيان، كما يمكن حساب مبلغ الخصم على المبيعات للتأكد من صحته، وتستطيع هذه البرامج إعداد المصادقات بالنسبة لأرصدة حسابات العملاء.

 

3/7/2 التطوير المقترح في ضوء المشاكل المتعلقة بالمراجع:

هناك عدة مشاكل خاصة بالمراجع تتسبب في عدم قدرته على جمع أدلة الإثبات، ومن أهمها – كما جاء في الفصل الثاني- المشاكل المتعلقة بالتأهيل العلمي والعملي للمراجع، وارتفاع تكلفة استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية …إلخ، ومن هنا جاءت أهمية هذا التطوير والذي يرتكز على عدة أساليب مقترحة يُمكن تناولها في النقاط التالية:

 

3/7/2/1 التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع:

يتعين على المراجع تقييم تأهيله العلمي والعملي وتأهيل باقي أعضاء فريق المراجعة، حتى يتمكن من تنفيذ عملية التطوير لهذا التأهيل، على أن تكون عملية التطوير مستمرة ضمن دورة حياة تطوير النظم  الإلكترونية المعقدة، وفي هذا الصدد تناول الباحث بعض الأساليب المقترحة لتطوير التأهيل العلمي والعملي في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية وما يحاط بها من مشاكل تعيق المراجع من تنفيذ مهام عملية المراجعة في الجزء الخاص بـ “التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية “.

 

3/7/2/2 الأساليب المقترحة لتخفيض تكلفة استخدام الأساليب الإلكترونية:

جاء في الفصل الثاني من هذا البحث الجوانب التي تزيد من تكلفة استخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في تنفيذ مهام عملية المراجعة، إلاّ أن هناك بعض الأساليب المقترحة التي تُمكن المراجع من تخفيض هذه التكلفة، وتتمثل في:(1)

1-  التخطيط السليم لعملية المراجعة: يستطيع المراجع من خلال التخطيط السليم لعملية المراجعة تحديد التوليفة الإقتصادية لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، أي التي تُمكن من تحقيق الأهداف المرجوة منها وبأقل تكلفة ممكنة، لما تمتلك من قدرة على تخفيض الخطر الذي يحيط بإجراءات الرقابة، وقدرة على إجراء حسابات معقدة على حجم كبير من البيانات وفي وقت قصير وغيرها من القدرات التي تنعكس في النهاية على تحقيق وفورات في التكلفة، ومن الأمثلة على ذلك استخدام نظم دعم القرارات التي تقوم بإتمام الكثير من مهام عملية المراجعة بسرعة بالغة وإنهائها في الوقت المحدد، وعليه يؤدي إلى تخفيض الوقت الضائع وتجنب العمل أوقاتاً إضافية نظراً للسرعة العالية للحاسبات الإلكترونية المستخدمة في تقديم التفسيرات والنصائح للمراجع بناء على استفساراته وإجاباته كما تؤدي إلى تجنب التكاليف الناتجة عن إتخاذ القرارات غير الرشيدة، ومن ثَم تخفيض تكاليف الأحكام القضائية.

2-  العمل من خلال فريق المراجعة: يستطيع المراجع من خلال فريق المراجعة – بما يضم من أفراد متخصصين في نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ومبرمجين – تصميم برامج مراجعة وتطويرها، وذلك بأقل تكلفة بكثير منه في حالة شراء البرامج الجاهزة.

3-  توفير نسخ احتياطية لبرامج المراجعة: يرى الباحث أن المراجع يستطيع التغلب على مشكلة فقد البيانات والمعلومات التي تم تشغيلها باستخدام حاسبه الشخصي، وكذلك التغلب على مشكلة تلف البرامج التي يستخدمها في تنفيذ عملية المراجعة، عن طريق الإحتفاظ بنسخ احتياطية لهذه البيانات والمعلومات والبرامج، كما يستطيع استخدام برامج خاصة تُمكن من التصحيح الفوري لأي تلف في جهاز الحاسب الشخصي للمراجع والبرامج التي يستخدمها بشكل مستمر.

3/7/2/3 الأسلوب المقترح لترشيد الحكم الشخصي للمراجع:

يستطيع المراجع ترشيد الحكم الشخص له بإستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية التي تقدم توصيات مقترحة يستفيد منها المراجع في اتخاذ القرارات، ومن هذه الأساليب:(1)

1- نظم الخبرة: تساعد نظم الخبرة على ترشيد الحكم والتقدير الشخصي للمراجع، بما تمتلك من قواعد مبرمجة وخبرات لخبراء في المجال تجعل المراجع في وضع يسمح له بالوصول إلى القرار المطلوب بطريقة موضوعية، مع التأكيد على عدم إلغاء الحكم والتقدير الشخصي للمراجع فهو المسئول النهائي عن اتخاذ القرار مستعيناً بما تقدمه هذه النظم.

2- نظم دعم القرارات: يتم تصميم هذه النظم لتدعيم قرار المراجع في الأعمال التي تحتاج للحكم الشخصي كما في التخطيط لعملية المراجعة وتوزيع المهام على أعضاء فريق المراجعة وتقييم خطر الرقابة الداخلية …إلخ، ويستطيع المراجع تعديل هذه النظم بما يتوافق مع التغييرات المستمرة في بيئة تكنولوجيا المعلومات.

 

3/8 الإطار المقترح للمراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:

من خلال اعتماد الباحث على الدراسات النظرية للبحث، ودراسات أخرى عديدة يمكن إعداد إطار مقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، والذي يساعد المراجع في تنفيذ جميع مهام عملية المراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية – نظم إدارة قواعد
البيانات – وذلك للحصول على أدلة الإثبات الخاصة بمزاعم إدارة الشركة محل المراجعة، وتقييمها تقييماً موضوعياً وتحديد مدى تمشي هذه المزاعم مع المعايير، وتوصيل النتائج للمستخدمين الذين يهمهم الأمر، ويتكون هذا الإطار من عدة عناصر تتمثل في:

1-    معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

2-    أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

3-    أتمتة ( آلية ) عملية المراجعة.

4-    مراحل مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

5-    التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع.

6-    الأساليب المقترحة لإكتشاف مشاكل الرقابة الداخلية.

 

7-  الأساليب المقترحة لجمع أدلة الإثبات الإلكترونية.

ويُمكن تناول عناصر هذا الإطار وعلاقتها ببعض من خلال الشكل رقم (3/2) التالي:

التطويــر المقتــرح  للتأهيــل العلمــي والعملــي للمراجــع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحلة

قبول التكليف

مرحلة

التخطيـــــــط

مرحلة

تنفيذ عملية المراجعة

مرحلة

التقريــــــر

الأساليب المقترحة

لإكتشاف مشاكل الرقابة الداخلية

الأساليب المقترحة

لجمـع أدلـة الإثبـات الإلكترونية

- الأساليب الإلكترونية .

- أتمتة عملية المراجعة.

 

معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشكل رقم (3/2)

 

يرتكز الإطار المقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية على التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي للمراجع في ظل هذه البيئة، حيث اقترح الباحث عدة أساليب تُمكن من تطوير المراجع علمياً مثال على ذلك أساليب مواجهة مشكلة تضخم حجم المجتمع الطلابي في الجامعات المصرية، وأساليب تدريب الطلاب عملياً لمسايرة الحياة العملية ..إلخ، كما اقترح الباحث أساليب أخرى تُمكن من تطوير المراجع عملياً مثال على ذلك استخدام المراجع أساليب مراجعة نظم

 

المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأساليب علاج طول الفترة الزمنية اللازمة لإكتساب الخبرة ….إلخ، وتساعد هذه الأساليب – في رأي الباحث – في رفع كفاءة وفعالية المراجع في تنفيذ مهام عملية المراجعة، إلاّ أن هذا التطوير المقترح يتم في ضوء معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأتمتة ( آلية ) عملية المراجعة.

ويستطيع المراجع المؤهل تأهيلاً علمياً وعملياً في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من استخدام العديد من الأساليب المقترحة لإكتشاف العديد من مشاكل الرقابة الداخلية لنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني في مرحلة قبول التكليف ومرحلة تخطيط عملية المراجعة ومرحلة تنفيذ عملية المراجعة، مثال على ذلك الأساليب المقترحة لإكتشاف مشكلة الإختراق من قبل برامج أخرى، وأخرى لإكتشاف المشاكل الناتجة عن تركيز البرامج والبيانات …إلخ.

كما يستطيع استخدام الأساليب المقترحة لجمع أدلة الإثبات الإلكترونية في جميع مراحل عملية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية بدءاً من مرحلة قبول التكليف إلى مرحلة تقييم نتائج عملية المراجعة وإعداد تقرير المراجع، مثال على ذلك الأساليب المقترحة في ضوء المشاكل المتعلقة بطبيعة المعالجة داخل النظام، والأساليب المقترحة في ضوء مشكلة الإحتفاظ بالأدلة الإلكترونية لفترة قصيرة …إلخ.

3/9 خلاصة الفصل الثالث:

تناول الباحث هذا الفصل في عدة نقاط تدور حول تكوين إطار مقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، يستطيع المراجع من خلاله تنفيذ مهام عملية المراجعة في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، خلال المراحل الأربعة لمراجعة هذه النظم، بدءاً من مرحلة قبول التكليف إلى أن يبدي المراجع رأيه الفني المحايد في تقريره، وذلك مع تركيز هذا الإطار على علاج المشاكل التي تناولها الباحث في الفصل الثاني من مشكلة التأهيل العلمي والعملي للمراجع، ومشاكل نظام الرقابة الداخلية الخاص بنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومشاكل جمع أدلة الإثبات الإلكترونية.

ويتكون هذا الإطار من عدة عناصر يتمثل التطوير المقترح للتأهيل العلمي والعملي
للمراجع – في ضوء معايير مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وأتمتة عملية المراجعة – من أهم هذه العناصر لما يوفر للمراجع قدرة على تنفيذ العناصر الأخرى للإطار، حيث يستطيع المراجع استخدام الأساليب المقترحة لإكتشاف المشاكل المتعلقة بالرقابة الداخلية، واستخدام الأساليب المقترحة لجمع أدلة الإثبات أثناء مراحل عملية المراجعة.

وفى الفصل الرابع يتناول الباحث الدراسة التطبيقية لتقييم جميع عناصر الإطار المقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، للتعرف على مدى قدرة هذا الإطار على رفع كفاءة وفعالية المراجع في تنفيذ مهام عملية المراجعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


(1)(1)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

-  د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 39.

- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, Op.Cit, P. 536,537.

(2)(2)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- شريف محمد عبد الحميد الشيخ، مرجع سبق ذكره، صـ 91.

- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1009, “ Computer – Assisted Audit Techniques”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, Parag.2, 12.

- Hinson, Gary, and others, Op.Cit, P. 12.

- Sayana, S. Anantha , and others, Op.Cit, P. 1.

(3)(3)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 120.

- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، د. عادل نعمة الله نجيب، ” دراسات في : المراجعة المتقدمة”، الدار الجامعية – 84 شارع زكريا غنيم” الإبراهيمية”، ص.ب 35 رمل الإسكندرية، 2003، صـ 374.

- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 44.

= The AuditNet® Monograph Series, ” Principles of Computer Assisted Audit Techniques”,  AuditNet, 2003, Parag. 16, 17 , 78 , 79 , 89 ,90.

= Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, Op.Cit, P.538.

= Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, “ Auditing: AnIntegrated Approach”, Prentic Hall International, Eight Editian, 2000, P. 340, 342.

=  Lanza, Richard B., Op.Cit, P1.

= GlodSmith, Jim, and others, “ Using Audit Tools – Part 1, Audit Software Packages”, ITAUDIT, August, 1999, P. 1.

http://www. Theiia.org/itaudit/index.cfm?fuseaction=forum&fid=59

(1)(1)  لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمد محمود عبد المجيد، ود. على إبراهيم طلبه، مرجع سبق ذكره، صـ 428، 434 – 436.

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 336، 337.

- د. أحمد أسامة شلتوت، مرجع سبق ذكره، صـ 71.

- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 78 – 81.

- GlodSmith, Jim, and others, Op.Cit, P.1.

(1)(1)  د. أحمد عبد المولى الصباغ، مرجع سبق ذكره، صـ 358.

(1)(1)  د. عارف عبد الله عبد الكريم، “أثر التطورات المعاصرة في بيئة المراجعة على سلوك المراجعين عند تقدير أتعاب المراجع في جمهورية مصر العربية”، مرجع سبق ذكره، صـ 15.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- شريف محمد عبد الحميد الشيخ، مرجع سبق ذكره، صـ 137.

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 342.

(2)(2)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- Lenning Jeff, “ Automate Excel Functions”, Journal of Accountancy,  Online Issues, January, 2005, P.1.

    http://www. aicpa.org/pubs/jofa/jan2005/lenning.htm

(3)(3)   د. عبد الوهاب نصر على، مرجع سبق ذكره، صـ 35.

(4)(4)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عاطف محمد أحمد، ” دراسة اختبارية لآثار تقييم مراقبي الحسابات للعوامل المرتبطة بمخاطر التعاقد على قرار قبول العميل”، مجلة الدراسات المالية والتجارية، كلية التجارة بني سويف – جامعة القاهرة، السنة الثانية عشر، العدد الثاني – يوليو 2002، صـ235.

= محمد عبد الله مجاهد، ” تقييم مخاطر بيئة عملية المراجعة المرتبطة بقرار قبول العميل وأثرها على هذا القرار بالتطبيق على بيئة الممارسة المهنية في جمهورية مصر العربية”، المجلة المصرية للدراسات التجارية، كلية التجارة – جامعة المنصورة، المجلد السادس والعشرون، العدد الثاني 2002، صـ 380.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- American Institute of Certified Public Accountants, AICPA, “Acceptance and Continuance of Clients and Engagements “, Practice Alert, January, 2004, P.  12 , 13.

- McConnell, Donald K., “ Audit Redux “, Journal of accountancy, Online Issues, January, 2003, P. 5.

   http://www. Aicpa.org/pubs/jofa/jan2003/mcconn.htm.

- Levine, Mitchell H., “ Security Administration & EDP Auditing: Interchangeable Job Functions”, Audit Service. Inc., 2000, P. 1.

    http://WWW. Auditserve.com/articles/art_2.htm

- د. عاطف محمد أحمد، مرجع سبق ذكره، صـ 234.

(1)(1)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، كلية التجارة – جامعة الإسكندرية، بدون ناشر، 2001، صـ 320.

- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 115.

- AICPA Professional Standards, SAS No.84, “ Communications Between Predecessor and Successor Auditors”, AU Section 315, 2002, Parag. 7 – 13.

- Ramos, Michael, “ Auditor’s Responsibility for Fraud Detection”, Journal of Accountancy, Online Issues, January, 2003, P. 1, 2.

     http://www. Aicpa.org/pubs/jofa/jan2003/ramos.htm

(2)(2)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- د. عاطف محمد أحمد،  مرجع سبق ذكره، صـ 14، 15.

- AICPA Professional Standards, SAS 89, “ Communications Between Predecessor and Successor Auditors”, AU Section , 2002, Parag. 1, 2.

(1)(1)  لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Hand Book of International Auditing, ISA No. 210,  “ Terms of Audit Engagements ”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, Parag. 10, 11.

- Auditing & Assurance Standards Board, AUS No.806, “Performance Auditing “, Australian Accounting Research Foundation, July, 2002, P. 7.

- Bell, Timothy B., and Others, “ KRiskSM: Acomputerized Decision Aid for Client Acceptance and Continuance Risk Assessments”, Auditing: A Journal of Practice & Theory, September, 2002, P.1.

    http://www. papers.ssrn.com/so13/papers/cfm?abstract_id=299329

(2)(2)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- د. أحمد على إبراهيم، ” إستراتيجية المراجعة “، الدراسات والبحوث التجارية، كلية التجارة – جامعة الزقازيق ببنها، السنة السابعة عشر، العدد الأول 1997، صـ 8.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Montgomery, Daniel D., and others, “ Auditor’s New Procedures for Detecting Fraud “, Journal of Accountancy, Online Issues, May, 2002, P. 3.

    http://www. aicpa.org/pubs/jofa/may2002/mont.htm

- Glover, Steven, and others, “Analytical Procedures and Audit Planning Decisions “, Journal of Accountancy, Online Issues, Feberuary, 2001, P. 1, 2.

   http://www. aicpa.org/pubs/jofa/feb2001

- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 28.

(2)(2)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Ramos, Michael, OpCit.,  P. 3.

- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 7 – 11.

(1)  Hand Book of International Auditing, ISA No. 320,  “ Audit Materiality ”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, Parag. 3.

(2)(2)  د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 44، 45.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. أمين السيد أحمد لطفي، ” المراجعة بإستخدام التحليل الكمي ونظم دعم القرار “، دار النهضة العربية، 22 ش عبد الخالق ثروت، مكتبة الأكاديمية 121 ش التحرير، الدقي – القاهرة، 1998، صـ 49 ، 50.

(2)  Hand Book of International Auditing, ISA No. 400, Op.Cit, Parag. 3.

(3)(3)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

-  د. أحمد على إبراهيم، ” دراسة إنتقادية لمعيار المراجعة الأمريكي رقم 55 ( دراسة هيكل الرقابة الداخلية ) وتطبيقه في بيئة تعتمد على الحاسب الآلي”، مرجع سبق ذكره، صـ 34 – 37.

- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, 2000, Op.Cit, P. 292 , 293.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- د. حسن عبد الحميد العطار، مرجع سبق ذكره، صـ 75.

(2)(2)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Ramos, Michael, Op.Cit, P. 11, 12.

(3)(3)  لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، مرجع سبق ذكره، صـ 292 ، 294.

- د. سهير شعراوي جمعه، مرجع سبق ذكره، صـ 134.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- د. أمين السيد أحمد لطفي، ” مسئولية وإجراءات المراجع في التقرير عن الغش والممارسات المحاسبية الخاطئة”، مرجع سبق ذكره،
صـ2002 ، 203.

- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1003, Op.Cit, Parag. 28.

(2)(2)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Tucker, George H., Op.Cit, P. 3, 4.

(3)(3)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، مرجع سبق ذكره، صـ339.

- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، د.عادل نعمة الله نجيب، مرجع سبق ذكره، صـ388 ، 396.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 9, 11.

(2)(2)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاتة السيد شحاته، د. عادل نعمة الله نجيب، مرجع سبق ذكره، صـ 375، 376.

- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاتة السيد شحاته، مرجع سبق ذكره، صـ25، 32- 35.

- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 44.

- Mazer, Murray, Ph.D. “ Database Auditing – Essential Business Practice for Today’s Risk Management”, Audit Tools, ITAudit, Vol.8, 2005, P. 2.

     http://WWW. theiia.org/itaudit/index.cfm?fuseaction=forum&fid=5617

- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 6, 8, 10/a-c.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- Sayana, S. Anantha, and others, Op.Cit, P. 1.

- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 69 – 72.

(2)(2)  لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- عبد الوهاب نصر على، ” خدمات مراقب الحسابات لسوق المال – المتطلبات المهنية ومشاكل الممارسة العملية في ضوء معايير المراجعة المصرية والدولية والأمريكية”، مرجع سبق ذكره، صـ 296.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Schwartz, Donald A., Op.Cit, P. 1, 2.

- Lanza, Richard B,. Op.Cit. P. 35,36.

(1)(1)  يمكن في ذلك الرجوع إلى:

- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 83.

- Goldsmith, Jim, and others, Op.Cit, P. 3.

(2)(2)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- Gallegos, Fred, and others, Op.Cit, P. 2.

(1)(1) د. صفاء سيد محمود، د. حسين مصيلحي سيد أحمد، ” التدريب الإلكتروني عن بعد بإستخدام تكنولوجيا المعلومات
الحديثة – دراسة مقارنة بين مراكز التدريب العربية والأجنبية عبر الإنترنت”، مجلة الدراسات المالية والتجارية، كلية التجارة – جامعة القاهرة فرع بني سويف، العدد الثاني – يوليو 2003، صـ  699.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- سمير كامل محمد عيسى، مرجع سبق ذكره، صـ 92.

(2)(2)  لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمد سمير الصبان، د. عبد الوهاب نصر على، مرجع سبق ذكره، صـ 695، 696.

- توصيات المؤتمر ” مؤتمر عن مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة”، مجلة المحاسب، جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، العدد السابع عشر – (يناير – مارس) 2003، صـ 23.

- Gallegos, Fred, and others, Op.Cit, P. 3 – 5.

(1)(1)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمود الناغي، ” محددات النهوض بمهنة المحاسبة والمراجعة في الوطن العربي لمقابلة التحديات المعاصرة … الواقع والطموح”، مجلة المحاسب، العدد الرابع – (يوليو – سبتمبر) 1999، صـ 18.

- توصيات المؤتمر  ” مؤتمر عن مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة “، مرجع سبق ذكره، صـ 23.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عارف عبد الله عبد الكريم، ” تقدير المراجع لأخطار الرقابة في شركات التجارة الإلكترونية”، مرجع سبق ذكره، صـ 53.

- Schwartz, Donald A., Op.Cit, P. 1, 2.

(2)(2)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- ماجد حسني سعيد أبو سعده، مرجع سبق ذكره، صـ 107 ، 108.

- Gallegos, Fred, and others, Op.Cit, P. 1.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- أحمد أسامة شلتوت، مرجع سبق ذكره، صـ 73 – 75.

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 329.

- شريف محمد عبد الحميد الشيخ، مرجع سبق ذكره، صـ 157.

- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 14.

(1)(1)  يمكن الرجوع ذلك إلى:

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 326 ، 327.

- د. محمود الناغي، مرجع سبق ذكره، صـ 18.

- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 6/a-d , 4 /e-ii.

(1)(1)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

-  د. محمود الناغي، مرجع سبق ذكره، صـ 19.

-  أ. حازم حسن، مرجع سبق ذكره، صـ 2.

(1)(1)  لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. أمين السيد أحمد لطفي، ” مسئولية وإجراءات المراجع في التقرير عن الغش والممارسات المحاسبية الخاطئة”، مرجع سبق ذكره،
 صـ 328 – 340.

- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، ” دراسات متقدمة في: مراجعة الحسابات وتكنولوجيا المعلومات”، مرجع سبق ذكره، صـ 75.

- Mazer, Murray, Op.Cit, P. 2.

- Montgomery, Daniel D., Op.Cit, P. 3.

- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag.

- McDonnell, Patrick K., “ Maintain Excellence, Cut Risk”, Journal of Accountancy, Online Issues, January, 2003, P. 2 , 3.

    http://www. aicpa.org/pubs/jofa/jan2003/mcdonn.htm

(1)(1)  يرجع في ذلك إلى:

- Hand Book of International Auditing, ISA No. 401, Op.Cit, Parag. 6.

(2)(2)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 116.

- د. عبد الوهاب نصر، د. شحاته السيد شحاته، مرجع سبق ذكره، صـ 127.

- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, 2000, Op.Cit, P.295, 296.

(1)(1)  للمزيد يرجع إلى:

- محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 115، 118.

- عبد الوهاب نصر على، د. شحاته والسيد شحاته، د.عادل نعمة الله نجيب، مرجع سبق ذكره، صـ 380.

- Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1003, Op.Cit, Parag. 19, 30.

(1)(1)  للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. عبد الوهاب نصر على، د. شحاته السيد شحاته، ” دراسات متقدمة في: مراجعة الحسابات وتكنولوجيا المعلومات”، مرجع سبق ذكره، صـ 218.

(2)(2)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- Arens, Alvin A., and James K. Loebbecke, 2000, Op.Cit, P. 294.

- Lanza, Richard B., Op.Cit, P. 35.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 324، 325.

- Sayana, S. Anantha, and others, Op.Cit, P. 1.

(2) لمزيد من التفاصيل يمكن إلى:

= Williamson, A. Louise, “ The Implications of Electronic Evidence”, Journat of Accountancy, Online Issues, February, 1997, P. 2, 3.

     http://www. aicpa.org/pubs/jofa/feb97/implic.htm

(1) (1) للتفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمد على حماد، مرجع سبق ذكره، صـ 44.

- د. محمد الفيومي محمد، مرجع سبق ذكره، صـ 120.

- د. محمد محمود عبد الحميد، د. على إبراهيم طلبه، مرجع سبق ذكره، صـ 428.

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 325.

- The AuditNet®Monograph Series, Op.Cit, Parag. 16, 78, 79.

- Montgomery, Daniel D., Op.Cit, P. 3.

(1)(1)  يمكن الرجوع في ذلك إلى:

- د. صادق حامد مصطفى، مرجع سبق ذكره، صـ 325.

= Montgomery, Daniel D., Op.Cit, P. 3.

= The AuditNet®Monograph Series, Op.Cit, Parag. 78, 79

= Hand Book of International Auditing, IAPS No. 1008, Op.Cit, Parag. 7.

(1)(1)  زيادة في التفاصيل يمكن الرجوع إلى:

- د. محمد محمود عبد المجيد، د. على إبراهيم طلبه، مرجع سبق ذكره، صـ 434 – 436.

- Lanza, Richard B., Op.Cit, P. 1.

- Arens, Alvin A., 2000, Op.Cit, P. 341.

- Barrett, Jeff, “ Risk Based Data Analysis: Ways that ACL can Help”, AuditNet: Internet Web Portal for Auditor’s, March, 2004, P. 1.

(1)(1)  يرجع في ذلك إلى:

- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 83.

- د. عبد الوهاب نصر، د. شحاته السيد شحاته، ” دراسات متقدمة في: مراجعة الحسابات وتكنولوجيا المعلومات”، مرجع سبق ذكره،
 صـ 219، 220.

- AICPA Professional Standards, SAS 99, Op.Cit, parag. 14.

(1)(1)  يرجع في ذلك إلى:

- ماجدة حسني سعيد أبو سعده، مرجع سبق ذكره، صـ 109، 110.

- د. عيد محمود حميدة خلف، مرجع سبق ذكره، صـ 78، 81.


 [71] أنظر المرجع رقم 8 وهو مرجع أجنبي لتتعرف على أساليب المراجعة بمساعدة الحاسب والتي تستخدم في فحص والتقييم نظام الرقابة الداخلية

المنهج العلمى لقياس وتحليل انحرافات التكاليف

أولا : الافتراضات الاساسية التى يقوم عليها المنهج المحاسبى لقياس وتحليل انحرافات التكاليف :

يقوم المنهج المحاسبى فى قياس ووتحليل انحرافات التكاليف على ايجاد الفرق بين التكلفة الفعلية والتكلفة المعيارية لبرنامج الانتاج الفعلى بهدف احكام الرقابة على التنفيذ وتجديد الانحرافات حيث انه الهدف الرئيسى لنظام التكاليف المعيارية .

وينقسم معيار التكلفة لاى عنصر من عناصر التكاليف(أجور- مواد- تكاليف صناعية ) الى قسمين :

1- الشق المادى للمعيار : ويمثل الاحتياجات المادية اللازمة لخلق وحدة المنتج من كميات الماد وساعات العمل البشرى والآلى .
2- الشق النقدى للمعيار : ويتمثل فى أسعار المواد ومعدلات الاجور والتكاليف الصناعية .

وتختلف وجهات النظر المحاسبية فى تناول تقسيمات انواع المعايير وذلك تبعا للهدف الذى تسعى لابرازه الا انها جميعا تقوم على مجموعة من الافتراضات الاساسية التى تحكم اسلوب بنائها وكيفية استخدامها فى مجال الرقابة على أداء العنصر البشرى وهذه الافتراضات هى :

الافتراض الاول : وجود علاقة خطية بين المدخلات والمخرجات :

ان المعايير المستخدمة تقوم على افتراض اساسى وهو وجود علاقة خطية ذات نسب ثابتة بين المدخلات والمخرجات ويترتب على ذلك ان اصبح المعيار يمثل قيمة ثابتة يفترض امكانية استخدامه لأغراض التخطيط والرقابة خلال مراحل الانتاج . وبناء على هذا الافتراض فان تحليل انحرافات التكاليف لعناقر المدخلات يترتب عليه تحقيق هدف اساسى من اهداف نظام الرقابة على التكاليف يتمثل ذلك فى المحافظة على مستوى الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات وتحديد الانحرافات عنها .

ويعتبر افتراض خطية العلاقة بين المدخلات والمخرجات من وجهة النظر المحاسبية شرط اساسى لامكان تحديد معايير التكلفة على مدار فترة الانتاج يتم استخدامها فى أغراض تخطيط ورقابة الاداء وان كان يتعارض مع وجهة النظر الاقتصادية حيث ان متوسط التكلفة المتغيرة يتأثر بحجم الانتاج خلال الفترة الزمنية . حيث ان التغيير فى مستويات الانتاج يعد احد العوامل التى تؤثر على تحديد قيمة المعيار حيث ان تحديد المعيار فى صورة رقم ثابت قد يؤدى الى تفسير مضلل لانحرافات التكلفة الفعلية عن التكلفة المعيارية اذ ان الانحرافات قد تنشأ عن اختلاف حجم الانتاج الفعلى عن المدى الانتاجى الذى وضعت المعايير على اساسة .
وعلى الرغم من تجاهل هذا الافتراض لبعض العوامل الاقتصادية والفنية الا ان تحديد قيمة ثابتة لمعيار يحظى بقبول المحاسبين لاغراض تحديد تكلفة الانتاج والرقابة على التنفيذ .

الافتراض الثانى :اعتبار ان انحرافات التكاليف ترجع الى مستوى الكفاءة فى الاداء :

تتمثل معايير التكلفة الذى يجب ان تكون علية اذا ما سادت أثناء فترة التنفيذ الفعلى نفس الظروف التةوصعت المعايير على اساسها وبناء على هذا الافتراض فان اى انحرافات تحدث للتكلفة الفعلية على المعايير ترجع الى مستوى الكفاءة للعنصر البشرى الا ان هذا الافتراض يتجاهل الانحرافات الناشئة عن التقلبات العشزائية فى طبيعة العملية الانتاجية مثل اخطاء القياس والفشل فى الرقابة .
ويمكن إرجاع اسباب الاختلاف بين التكلفة الفعلية والتكلفة المعيارية الى :
- التقلبات العشوائية فى مستويات اداء عنصر العمل او فى العملية الانتاجية ذاتها او فى الظروف المحيطة بها وهذه الانحرافات يصعب اخضاعها للرقابة .
- عدم تناسب المعايير مع طبيعة العملية الانتاجية نتيجة اهمال بعض الظروف عند وضع المعايير وهذا يتطلب تعديل المعايير حنى تصبح اكثر واقعية .
- عدم توافق الاداء الفعلى لعنصر العمل مع ما يجب ان يكون عليه الاداء فى ظل الظروف المحيطة بالعمل .
وحيث ان الاسلوب المحاسبى فى قياس وتحليل انحرافات التكاليف يفترض سلامة المعايير المحددة مقدما بالاضافة الى تجاهل التقلبات العشوائية عند وضع المعايير لذلك فهو يركز على قياس وتحليل الانحرافات التى ترجع للسبب الثالث اى اعتبار الن الانحرافات المكتشفة عن المعايير ترجع الى كفاءة اداء عنصر العمل .

الافتراض الثالث : عدم استخدام المعايير فى تحديد الخطة المثالية للانتاج :

يهدف نظام التكاليف المعيارية من خلال وضع معاييرعناصر المدخلات الى تخفيض تكاليف عناصر الانتاج كما ستم بناء الخطة المستهدف تحقيقها خلال فترة مقبلة على اساس المعايير الموضوعية واذا افترضنا ان الوحدة الاقتصادية تقوم بتحديد الخطة المثالية بناء على معايير التكلفة المحددة مقدما والتى يفترض ثباتها خلال الفترة فان هذا الافتراض يعنى استخدام المعايير فى تحديد الخطة المثالية باستخدام نموذج البرمجة الخطية . واذا ما تم ربط التكاليف المعيارية باسلوب البرمجة الخطية كأسلوب تخطيطى فانه يؤدى الى تحديد الخطة المثالية التى تؤدى الى تعظيم الارباح او تقليل التكاليف .

ثانيا : قياس وتحليل انحرافات التكاليف وفقا للمنهج المحاسبى المتعارف علية :

من المتعارف علية ان المدخلات الانتاجية تنحصر فى ثلاث عناصر( المواد – العمل – المصروفات الصناعية غير المباشرة) فانة يمكن تلخيص مجموعة الانحرافات الى :

1- انحرافات المواد المباشرة :

وتتمثل هذه الانحرافات فى انحراف الكميه للمواد وانحراف السعر للمواد والانحراف الكلى الناشىء من اختلاف كل من الكميه والسعر وفى حالة تعدد اصناف المواد المستخدمه وامكانية الاحلال بينها يتم احتساب انحراف التشكيله للمواد والذى يرجع الى اختلاف نسب المزج الفعليه عن نسب المزج المعياريه لهذة المواد0
وفى حالة استخدام التحليل الثلاثى لانحرافات المواد (كميه – سعر – مشترك) فان انحراف تشكيلة المواد يدمج ضمن انحراف كمية المواد 0

2- انحرافات الاجور المباشره :

وتتمثل هذه الانحرافات فى انحرافات الزمن والانحراف المعدل والانحراف المشترك وفى حالة امكانية الاحلال بين فئات العماله المختلفة فانه يتم احتساب انحراف المزج للعمل وذلك بهدف تحديد الانحرافات الناشئه عن اختلاف فئات العمالة الفعلية عن فئات العماله المطلوبه لانجاز العمل المعين 0

3- انحرافات المصروفات الصناعية الاضافية :

لاغراض تحليل انحرافات التكاليف الصناعية الاضافيه يتطلب الامر اعداد موازنة معيارية مرنه لعناصر التكاليف الصناعيه الاضافية على اساس فصل عناصر التكاليف الى متغيره وثابته حتى يمكن اعداد معدلات التحميل المعياريه والسبب فى ذلك انه لا توجد علاقة مباشره بين عناصر هذه التكاليف الاضافيه وبين وحدة المنتج0
يتم تحليل انحراف تكلفة المصروفات الصناعيه باستخدام احدى طريقتين

- الموازنه التخطيطيه الثابته :

وتتضمن الموازنه التخطيطيه الثابته للمصروفات تقدير بنود المصروفات الصناعيه لمستوى النشاط المتوقع فى الفتره القادمة وتستخدم المصروفات التقديريه التى تبينها الموازنه الثابته فى حساب معدل المصروفات المعيارى الذى يمكن من تحديد المصروفات الصناعيه المحمله للانتاج وتقارن المصروفات الصناعيه الفعليه فى نهاية الفتره بالمصروفات المحمله للانتاج ويعبر الفرق الناتج عن انحراف تكلفة المصروفات الصناعيه الذى يحلل الى ثلاثة انحرافات فرعيه وهى :
ا – انحراف الانفاق او الموازنه0
ب – انحراف الطاقه او مستوى التشغيل0
ج – انحراف الكفايه 0

- الموازنه التخطيطيه المرنه (المتغيره ).

لما كان مستوى النشاط الفعلى يختلف عادة عن مستوى النشاط العادى فانه لاحكام الرقابه على بنود المصروفات الصناعيه يفضل ان تعد تقديرات المصروفات الصناعية بالمصروفات التقديريه لنفس مستوى النشاط ويعتبر الفرق الناتج عن مقارنة المصروفات الصناعيه الفعليه بالمصروفات الصناعيه المحمله للانتاج عن انحراف تكلفة المصروفات الصناعيه الذى يتم تحليله الى الانحرافات الفرعيه السابقه0
[bdr][/bdr]
المراجع
1 – دكتور يسرى أمين سامي ؛ دراسات في نظم التكاليف ؛ 2002
2 – دكتور عبد الرحمن محمود عليان ؛ نظم محاسبة التكاليف ؛1999
[bdr][/bdr]
بحث عن :التكاليف المعيارية
اعداد : شرقاوى عبد الظاهر شرقاوى
الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية

طرق معايرة التكاليف

طرق معايرة التكاليف

تزايدت البحوث فى السنوات الاخيرة من الخبراء عن أهمية استخدام التكاليف المعيارية لتخطيط ورقابة التكلفة وذلك بهدف التأكد من استخدام الموارد المتاحة المادية والبشرية الاستخدام الامثل وتحقيق اعلى مستوى كفاءة انتاجية للمنشاة ككل , ويستخدم فى معايرة عناصر الكاليف عدة طرق لاقرار مجموعة البنود المعيارية التى تمثل عناصر الانتاج اللازمة لتحقيق المنتج النهائى بأقل تكلفة ممكنة دون إسراف او ضياع مع مراعاة مستوى الجودة المطلوب والمواصفات القياسية .

ومن أهم طرق معايرة التكاليف مايلى :

1- معايرة عنصر التكاليف وفقا لمستوى تشغيل عادى :
ووفقا لهذه الطريقة يتم اعداد معايير عناصر التكاليف طبقا لما يجب ان تكون عليه التكاليف فى خلال دورة تشغيل كاملة حيث تعتمد المعايير فى إعدادها على متوسط التكاليف لعدة فترات سابقه على ضوء ما يتوقع من تغيرات فى الأسعار وحجم النشاط لمستوى الكفاءة الإنتاجية .
ومن ثم يمكن القول ان المعايير العادية تمثل أرقام متوسطة تميل الى الأخذ في الاعتبار التغيرات الناشئة عن العوامل الموسمية والتطورات الاقتصادية .
إلا ان الاستخدام البسيط لمتوسطات جزئية لمعايير عناصر التكاليف لا يخدم أغراض قياس الكفاءة الإنتاجية لإعطائه صورة متوسطة غير حقيقية وليست ممثلة للواقع .
حيث لا يمكن القول أن معيارا رشيدا يصلح للتطبيق خلال سنوات مع مستويات مختلفة لأحجام الإنتاج . ويعتبر هذا النوع من اقل أنواع المعايير إحكاما وبالتالي اقلها صلاحية لأغراض الرقابة وقياس الكفاءة الإنتاجية .

2- معايرة عناصر التكاليف وفقا لمستوى تشغيل مثالى او نظرى :ووفقا لهذه الطريقة يتم اعداد معايير عناصر التكاليف طبقا لما يجب ان تكون عليه اقل تكاليف ممكنة نتيجة لتحقيق اقصى كفاءة إنتاجية ممكنة دون الاخذ فى الاعتبار بالمسموحات سواء كانت عادية أو غير عادية . وتمثل المعايير المثالية (النظرية ) ادنى تكلفة يمكن تحقيقها فى ظل افضل ظروف تشغيل ممكنة ويقصد بذلك ان هذا المعيار عند وضعه يفترض ان المواد الخام ذات جودة عالية وان التجهيزات الالية دائما فى حالة جيدة وان كل عامل يؤدى عمله بأقصى كفاءة انتاجية ممكنة . لذلك فان الوصول الى هذا المعيار امر يصعب تحقيقه فى الواقع العملى كما انه قد يضعف معنويات العاملين ومن ثم فهو لا يصلح لقياس الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات .

3- معايرة عناصر التكاليف على اساس المستوى المتوقع مرجح بسنة الأساس :
ووفقا لهذه الطريقة يتم اعداد معايير عناصر التكاليف باستخدام بيانات التكلفة التاريخية التى تمت لمستوى انتاج محدد وتعديلها لتلائم مستوى الانتاج المتوقع مع الاخذ فى الاعنبار الضياع والعطل الحتمى الذى لا يمكن التحكم فيه واعتبار ذلك معيارا للفترة القادمة .
وبالتالى فان الانحرافات الناتجة عن ضعف مستوى الكفاءة الانتاجية والاخطاء التى حدثت فى الماضى سوف تظل تحدث ولا يمكن التخلص منها كلية وبالتالى فان هذه المعايير لا تصلح لاغراض قياس الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل . وتفترض هذه المعايير انه لن يحدث اختلاف فى مواصفات وخصائص المنتجات كما ان التسهيلات الانتاجية وطرق الانتاج ستظل كما هى عليه عند وضع المعايير . وبالتالى فمن الصعب جدا تطبيق هذه المعايير نظرا لصعوبة تحقق الافتراضات الخاصة بها . ويعاب على هذا النوع من المعايير عدم واقعيته وبذلك فان هذا النوع من المعايير يتصف بعدم المرونة ولا يتلائم مع الواقع ولا يصلح لاغراض قياس الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات .

4- معايرة عناصر التكاليف باستخدام الطريقة المعملية :وتقوم هذه الطريقة على اساس اجراء دراسة معملية لعنصر التكلفة المراد معايرته عن طريق مجموعة من المشاهدات يقوم بها مجموعة من الفنيين المتخصصين داخل مراكز الانتاج اثناء تادية دورة فى اتمام العملية .
ويعاب على هذه الطريقة انها تهتم فقط بالجانب الكمى ولاتصل الى الاسعار المعيارية وبالتالى فان هذه الطرقة لا تصلح لاغراض قياس الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل كما انها تعتمد على عنصر التقدير الشخصى من قبل الباحثين .

5- معايرة عناصر التكاليف باستخدام الطريقة الاحصائية :بمقتضى هذه الطريقة تستنبط معايير عناصر التكاليف عن طريق المعالجة الاحصائية لبيانات التكاليف الماعلقة بالفترات الماضية ثم تحديد الاتجاه العام بها فى الفترات التالية ومن ثم تحديد الرقم الذى يتخذ كمعيار ويعاب على هذه الطريقة استخدامها لبيانات تاريخية تمت دون رقابة أو دراسة مما يشوبها عناصر الاسراف والضياع فى بعض البنود . ويعاب أيضا على هذه الطريقة أيضا انها تستخدم بيانات تاريخية وليست معيارية لم تتحقق عند حساب الاتجاه العام لكل من انتاجية عنصر العمل وتكلفته مما ينعكس على مستوى الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل . وأيضالا تأخذ فى الاعتبار التنبؤ بظروف المستقبل والتغيرات الموسمية والظروف الاقتصادية وكذلك انها تهمل مستوى الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل والامكانيات المتاحة والتى قد لا تكون هى ذاتها التى حدثت فى الماضى .
الا ان الطريقة الاحصائية للمعايرة لا تعتبر معيبه على طول الخط فتهمل ويستغنى عنها كلية فهى مع كثير من بنود التكاليف قد تكون لازمة بل الوحيدة التى تفيد .

6- معايرةعناصر التكاليف باستخدام الطريقة الواقعية للمعايرة :
تعتمد هذه الطريقه فى معايرتها لهناصر التكاليف على البيانات التاريخية بالاضافة الى معالجة هذه البيانات باجراء الدراسة العملية والعلمية لتعديل المعايير لتواكب الظروف والقدرات المتاحة للمنشاة مع الاخذ فى الاعتبار الظروف التى من المتوقع ان تسود اثناء فترة التشغيل حتى يكون المعيار واقعي وملائم لتلك الظروف .

وتعتمد هذه الطريقة فى اعداد معايير عناصر التكاليف على اربعة اركان رئيسية :
- البيانات التاريخية والتجارب الماضية .
- الامكانيات والقدرات المتاحة .
- الاصول العلمية والفنية للصناعة والنشاط .
- التنبؤات عن أحوال الفترة التى تستخدم فيها المعايير .

وتعد هذه الطريقة فى معايرة التكاليف انسب وسيلة واقدرها على بناء معايير واقعية معبرة عن دائرة امكانيات المنشاة وقدرتها المتاحة ومستوى الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات .

وتتميز هذه الطريقة بانها :- توضح لنا معايير التكاليف الواقعية لمعالجة الاسراف وتنمية الكفاءة .
- تعمل على تلافى عيوب الطرق السابقة .
- امكانية تحديد معايير التكاليف التى تمثل المقادير الكافية للعناصر منتج لكل عمل عند اى مستوى من مستويات التشغيل

مفهوم التكاليف المعيارية ومقوماتها وشروط نجاحها

مفهوم التكاليف المعيارية

يمكن النظر إلى المعيار أو المعايير على أنها مجموعة من المقاييس اللازمة لتحديد مدى التقدم في الأداء الفعلي . ويمكن تعريف التكاليف المعيارية على أنها تكاليف محددة مقدما على أساس علمي ومعملي والتي تعتبر وسيلة من وسائل الضبط والرقابة اى أنها تمثل التكاليف التي يجب أن تكون بشرط أن يتم الأداء بأعلى كفاية ممكنة .
ويمكن تعريفها أيضا على أنها تقديرات حددت مقدما سواء لتكلفة وحدة منفردة أو عدد من وحدات الإنتاج أو الخدمات بغرض استعمالها كمقياس لمقارنة التكاليف الفعلية للأداء .
ويتضح من التعاريف السابقة إلى أن هناك إجماع على اعتبار التكاليف المعيارية تكاليف محددة مقدما ولكنها تختلف عن التكاليف التي يجب أن تحدث في فترة مستقبلية وهى في كل هذا توضع على الظروف المتوقع سريانها في تلك الفترة لإمكانية تحقيقها في ظل كفاءة التشغيل المتوقعة

مقومات التكاليف المعيارية

أن كون التكاليف المعيارية هي التنبؤ أو التحديد المقدم لما ينبغي أن تكون عليه التكاليف في ظل ظروف التشغيل المتاحة وأنها تستخدم كأساس لرقابة التكاليف ولقياس كفاءة الأداء يقود ذلك إلى القول بان هناك شروط ومقومات يجب توافرها في المعيار فالمعايير كأدوات قياس ذات مواصفات معينة فنية ومالية تتعلق بالمستقبل وتنطوي على التنفيذ وتخدم أهدافا معينة ومن ثم يجب أن تتوافر فيها المقومات التالية :

1- المناسبة :أي أن يكون المعيار مناسبا للغرض من استخدامه فالمعايير أداة من أدوات القياس تستخدم للحكم على مدى سلامة الأداء الفعلي وكفاءة إنجاز العاملين يجب إذن أن توضع بشكل يمكن القياس عليه ومن ثم وجوب مراعاة امكانات العمل وظروفه ومستوى الكفاءة والمتغيرات الأخرى المنتظر أحاطتها بالنشاط فترة سريان المعيار .

2- الوثوق فيه :
يجب أن يكون هناك ثقة في المعايير عند استخدامها ويجب أن تتحقق الشعور بالعدالة حيث أن المعايير تحدد وتوضع بناء على دراسة وتجارب معملية متوافرة فيها صفات معينة وبمجرد اعتمادها فأنها يجب أن تكون ملزمة للعاملين اى أن اعتماد المعيار والموافقة علية يجعله مقياس للأداء ومن قم يجب مراعاة الدقة في تحديده والتأكد من اخذ المتغيرات المؤثرة فيه في الحسبان من كفاءة وإمكانيات وطاقة .

3- موضوعي :اى انه يمكن التحقق منه وخالي من التحيز ويمكن الدفاع عنه اى ان الموضوعية تتطلب أن يكون المعيار مفهوم واضح بما لا يترك مجال للحدث والتخمين للقائمين بالتنفيذ .
4- الثبات :ينبغى ان تبقى المعايير ثابتة ما بقيت الاعتبارات والمتغيرات التى وضعت فى ضوئها كما هى لم تتغير . ويرتيط مفهوم الثبات بمفهوم اقتصادية المعيار من حيث الوقت والتكاليف فى تحديده واستخدامه .

5- الشمول :فبرنامج التكاليف المعيارية ينبغى ان يتصف بالشمول اى ان يتم معايرة كل المجالات المالية فى المنظمة ما أمكن وليس الاقتصار على عنصر التكاليف فقط حيث ان ذلك يساهم فى تحقيق الترابط الكامل بين كل القيم المالية فى المنشاة مما يعمل على الفائدة المرجوة وصولا للأهداف المرغوب فيها من تصميم نظم التكاليف المعيارية ومعايرة النشاط .

6- المرونة
يعنى ضرورة وضع معايير لجميع عناصر التكاليف وبنود الإيرادات في المنظمة وتكون هذه المعايير لأكثر من مستوى من مستويات النشاط حنى يمكن مقارنة التكاليف الفعلية مع التكاليف المعيارية لنفس حجم النشاط الذي تحقق فعلا خاصة فيما يتعلق بعناصر التكاليف المرتبطة بحجم النشاط .

شروط نجاح نظام للتكاليف المعيارية

1- توافر وعى محاسبي تكاليفي لدى الإدارة التنفيذية والمشرفين هذا الوعى يمكن ان يؤدى الى تحقيق وفورات فى كل اوجه الأعمال يما يساهم فى النهاية فى تخفيض التكاليف الى المستوى االمرضى .
2- تعنى عملية المعايرة فى ذاتها المحارلة التى تبذل لاستكشاف افضل الاساليب ان هذا يتطلب تعاونا وثيقا وفعالا بين الفنيين ومحاسب التكاليف لتحديد طرق وأساليب الاداء وتطويرها اذا اقتضى الامر .
3- العمل على الاستفادة من البيانات والمعلومات المحاسبية المستخرجة من الدفاتر والسجلات من جهة وأيضا الحصول على اقتراحات المسئولين عن التنفيذ من جهة أخرى وذلك لتهيئة الظروف التى تمكن من تحقيق المعيار بدقة والتغلب على الصعوبات التى تواجة القائمين بالاداء فى مكان العمل .
4- ضرورة تحديد مراكز المسئولية لمجالات النشاط المختلفة التى تخضع لرقابة الادارة حتى يمكن معرفة المسئولية عن انحرافات نتائج الاداء الفعلية عن المعايير فبرنامجا ناجحا للتكاليف المعيارية يجب ان يعتمد على تحديد واضح للمسئوليات يتم المحاسبة على اساسها ولعل ذلك يتطلب تنظيما اداريا يتم فيه الفصل بين مسئوليات الادارات والاقسام كما يتم فيه تحديد واضح للسلطات والاختصاصات للعاملين فى المنظمة .
5- تحديد واضح ودقيق لعلاقة عناصر التكاليف المختلفة بوحدة التكلفة وتحجم النشاط الذى يوضع له المعايير .

6- الربط الجدى والهادف بين الاهداف الخاصة بالعاملين ولين أهداف المنظمة ذاتها وهو ما يعرف بمبدأ الادارة بالاهداف والذى يعنى ان يحقق العامل اهداف المنظمة التى ينتمى اليها من خلال تحقيقه لاهدافه الخاصة .
7- نظام معلومات ( تقارير وقابية ) تستخدم كوسيلة فعالة فى حصر وتحديد الانحرافات واسبابها والمسئولين عنها بما يتفق ومحاسبة المسئوليات

المصدر

إس إم إس

أوجه القصور في المحاسبة الماليه مقارنة بمحاسبة التكاليف

ويرجع قصور المحاسبة المالية عن مواجهة متطلبات أصحاب المشروعات إلى :

1- أنها تهتم بالإجماليات دون التفاصيل

2- تاريخية والمطلوب التخطيط للمستقبل و وضع تقديرات ما يمكن أن يكون عليه المستقبل

3- تهتم بالتسجيل دون الحصر

 4- تبرز نتيجة المنشأة عن كامل ( فترة مالية ) دون تحديد نتيجة الفترات الفرعية

 5- عدم جدوى النتائج التي تقدمها للإدارة لأنها تقدم بعد مضي عام كامل أو أكثر بشهرين ، مما يقلل من فاعلية النتائج وعدم إمكانية الرقابة .

تعريف محاسبة التكاليف : هي علم يشتمل على مجموعة من المبادئ و الأسس المحاسبية اللازمة لتقدير وتجميع بيانات التكاليف وتحليلها وتبويبها بغرض تحديد تكلفة الوحدة المنتجة سواء كانت سلعة أو خدمة والرقابة عليها ومساعدة الإدارة في رسم السياسات الإنتاجية والتسويقية ، والاختيار من بين البدائل المتاحة لحل المشاكل الإدارية ( مساعدة الإدارة في القيام بوظائفها من تخطيط وتنسيق ورقابة واتخاذ قرارات ) .

مقارنة بين المحاسبة المالية و محاسبة التكاليف :

زاوية المقارنة المحاسبة المالية محاسبة التكاليف وحدة المحاسبة المنشأة ككل الإدارات وأقسام ومراكز النشاط بها الفترة المحاسبية السنة المالية الفترة التكاليفية( يوم، أسبوع،شهر) نوعية البيانات مالية كمية ومالية أساس إعداد البيانات فعلية تقديري وفعلي نوعية العمليات خارجية ( المنشأة والغير ) داخلية ( بين الإدارات ) الجهة المستفيدة أصحاب المنشأة والجهات الخارجية إدارة المنشأة الأغراض ( الهدف ) تحديد نتيجة الأعمال والمركز المالي تحديد تكلفة وحدة الإنتاج ، والرقابة على التكاليف ،ومساعدة الإدارة القوائم المالية الحسابات الختامية وقائمة المركز المالي قائمة نتائج الأعمال ، وقائمة التكاليف سرية البيانات بياناتها منشورة وعلنية بياناتها سرية وداخلية درجة وضوح وتفصيل البيانات إجمالية تفصيلية وتحليلية

وعلى الرغم من الاختلاف بين المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف إلا أنهما يتشابهان في :

1- إتباع نفس المبادئ المحاسبية مثل مبدأ الحيطة والحذر ومبدأ الوحدة المحاسبية ، ومبدأ الاستحقاق ، ومبدأ الاستمرار 2- استخدام القيد المزدوج ، وقاعدة الجرد في نهاية كل فترة مالية ز 3- يتعاون كلا النوعين في تحقيق الرقابة ، وذلك عن طريق مقارنة البيانات التفصيلية في محاسبة التكاليف بالأرقام الإجمالية التي أظهرتها المحاسبة المالية 4- تقوم محاسبة التكاليف بتحديد تكلفة المخزون ( مواد ، خام ، إنتاج تحت التشغيل ، إنتاج تام ) وتكلفة الإنتاج التام المباع ، وهذه التكاليف مهمة للمحاسبة المالية لتحديد نتيجة نشاط المنشأة والمركز المالي في نهاية السنة . إذا المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف يكملان بعضهما البعض .

أهداف محاسبة التكاليف : 1- تحديد تكلفة الوحدة المنتجة أو الخدمة ويعد الهدف الرئيسي لنظام محاسبة التكاليف حتى تتمكن المنشأة من تحديد نتائج أعمالها عن فترة زمنية معينة وبالتالي تحديد المركز المالي في نهاية الفترة . ويتطلب تحديد تكلفة الوحدات المنتجة إتباع الخطوات الآتية : 1- حصر جميع المنتجات والتعرف على طبيعتها ومواصفاتها 2- دراسة أنواع وتسلسل العمليات الصناعية اللازمة لإنتاج هذه المنتجات و تحديد مراكز التشغيل 3- تجميع البيانات المتعلقة بعناصر التكاليف من واقع المستندات والإشعارات المختلفة والمتعلقة بتكاليف استخدام المواد وتكاليف العمالة ، وتكاليف شراء أو إنتاج الخدمات اللازمة لأوجه النشاط المختلفة . 4- تحليل عناصر التكاليف والعمل على تحميلها للوحدات المنتجة سواء كانت سلع أو خدمات نهائية . و يساعد تحديد تكلفة الوحدة في : 1- تحديد سعر البيع في الأوقات العادية وفي أوقات الكساد . 2- تحديد السعر المناسب للدخول في المناقصات . 3- تحديد تكلفة الإنتاج التام وغير التام ( المخزون ) في نهاية الفترة . 4- تحديد نتائج أعمال المشروع من ربح أو خسارة في نهاية الفترة . 2- الرقابة على التكاليف : يقصد بالرقابة على التكاليف تحقيق الكفاءة في استخدام المواد والعمالة والآلات وغيرها من عوامل الإنتاج . وإمداد الإدارة ببيانات عن أوجه النشاط المختلفة بها . وقد تتحقق الرقابة على التكاليف عن طريق مقارنة التكاليف الفعلية المتعلقة بالفترة الحالية بتكاليف فترة أو عدة فترات سابقة ، ونتيجة لفشل هذه المقارنة لعدة أسباب فغنه يتم الاعتماد على المقارنة بين التكلفة الفعلية والتكلفة المعيارية في ظل الظروف المحيطة . هل تخفيض التكاليف يعني الرقابة على التكاليف ؟ توجد علاقة قوية بين الرقابة على التكاليف وتخفيض التكاليف . ويقص بتخفيض التكاليف الإنتقال من مستوى تكاليف حالي إلى مستوى أقل منه (على سبل المثال آلة جديدة تؤدي نفس العمليات بتكلفة أقل ، أو تعطي إنتاج أكبر بنفس التكلفة . أو عندما يستخدم في الإنتاج مادة خام جديدة ذات تكلفة أقل من تكلفة المادة المستخدمة من قبل . أو عن طريق تغيير نظام العمل كوسيلة للقضاء على الوقت الضائع ، أو لتخفيض تكلفة وقت العمل الإضافي ، أو عندما تعد جداول صيانة منتظمة لصيانة الآلات والمعدات ) . إذا الرقابة على التكاليف : تعمل في ظل الظروف الحالية الموجودة في المشروع أما تخفيض التكاليف  : يتطلب تغيير الظروف المحيطة بالمشروع ، أي الانتقال من مستوى تكاليف حالي إلى مستوى أقل منه . مما سبق يتضح أن الهدف النهائي لكل من الرقابة على التكاليف وتخفيض التكاليف هو تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد المتاحة في المنشأة . بالإضافة إلى أن تخفيض التكاليف يساهم بقدر كبير في الرقابة على التكاليف عن طريق البحث المستمر عن أفضل الطرق لاستغلال الموارد المتاحة 3- المساعدة في اتخاذ قرار تسعير المنتجات والخدمات :

تحدد المنشآت أسعار منجاتها وخدماتها بحيث تكفل لها تحقيق فائض بعد تغطية و استرداد التكاليف التي تحملتها في سبيل الإنتاج . كما يرغب المستهلك في دفع أسعار منخفضة تمكنه من الحصول على أكبر قدر من المنتجات والخدمات . ويلاحظ هنا أنه لا يوجد تعارض بين وجهتي نظر المنتج والمستهلك .

ويظهر دور محاسب التكاليف في توفير البيانات التي تساعد الإدارة على تحديد الأسعار على أساس من الترشيد العلمي . ومن المعروف أن العلاقة بين التكلفة والسعر علاقة تبادلية حيث أن تكاليف المنتجات يسترشد بها في تحديد أسعار بيعها . كما أن تكاليف المنتجات والخدمات تتأثر بأسعار المستلزمات السلعية ( المواد ) المستخدمة في إنتاجها ، ومعدلات الأجور المدفوعة للعمال وأسعار الخدمات الأخرى ( مثال : القوى المحركة ، الإيجار )

    وقد جرت العادة على تقسيم المنتجات والخدمات بحسب طبيعتها و أهميها للأفراد إلى ( 3) مجموعات كما يلي :

1- منتجات وخدمات أساسية 2- منتجات وخدمات عادية 3- منتجات وخدمات كمالية و يتم إتباع سياسة مناسبة في تسعير كل مجموعة من المجموعات السابقة

4-  ترشيد القرارات الإدارية :
     عملية اتخاذ القرارات هي عصب الإدارة . ولكي يكون القرار رشيدا فإنه من الضروري  أن يكون البديل الذي وقع عليه الاختيار هو أفضل البدائل التي تعمل على تحقيق أهداف المنشأة بتكلفة اقتصادية .
      أمثلة على بعض القرارات الإدارية :
   أ – شراء أو إنتاج جزء معين يدخل في الإنتاج
   ب- التوسع أو عدم التوسع في الإنتاج
   ج- فتح أسواق جديدة أو الاكتفاء بالأسواق الحالية
   و تقوم عملية اتخاذ القرارات على الاختيار والمفاضلة بين البدائل المختلفة . فالأساس في اتخاذ القرار هو وجود عدة بدائل . كما أن وجود العديد من  البدائل يخلق مشكلة الاختيار .

وتشمل عملية اتخاذ القرارات الإدارية على تنفيذ الخطوات الآتية : 1- تحديد المشكلة الإدارية 2- اقتراح الحلول البديلة 3- تقييم هذه البدائل واختيار الحل الأمثل للمشكلة . و لا يعني إتباع هذه الخطوات بالضرورة التوصل إلى الحل الأمثل للمشكلة التي تواجه إدارة المنشأة . فقد يصبح القرار المتخذ غير مناسب إذا ما تغير ت الظروف والأحوال المحيطة بالمنشأة .

وتعد بيانات التكاليف ذات أهمية خاصة لإدارة المنشأة في اتخاذ القرارات الرشيدة حيث أن اتخاذ بعض القرارات غير المدروسة قد يفوت على المنشأة فرصة تحقيق ربح أكبر أو قد يؤدي إلى إلحاق خسائر كبيرة بها .

5- التخطيط للمستقبل :

  تعتبر الموازنة التقديرية خطة عينية ومالية تفصيلية تغطي كل نواحي النشاط في المنشأة لفترة محددة مقبلة . وهي تعتبر أداة تعبر عن الأهداف والسياسات التي ساهمت الإدارة العليا في وضعها سواء للمنشأة ككل أو للوحدات الإدارية فيها . و من ثم فإنه يوجد بجانب الموازنة التقديرية العامة للمنشأة عدة موازنات فرعية خاصة بالأنشطة المختلفة فيها أو الإدارات أو الفروع

المصدر
الموسوعه 

التكاليف المعياريه المفهوم والأهداف

التكاليف المعيارية

المقدمة:
لا يمكن معرفة التكاليف الفعلية إلا بعد إتمام الإنتاج والانتهاء منه وبالتالي فهي لا يمكن أن تستخدم لإظهار مدى الكفاية من عدمها أو تحديد الأخطاء أو الإسراف التي تحدث إلا بعد وقوعها وفى نهاية فترة التشغيل ومن ثم يصعب استخدام أنظمة التكاليف وكان هذا سببا لمحاولة معرفة تكلفة الإنتاج الواجب أن تكون عليه قبل بدء التشغيل وهذه المحاولة هي التي أوجدت ما يعرف بنظم التكاليف المحددة مقدما أو التكاليف المعيارية .

وسوف نتناول في هذا البحث المباحث التالية :
المبحث الأول : مفهوم التكاليف المعيارية ومقوماتها وشروط نجاحها .
المبحث الثاني : طرق معايرة التكاليف ,
المبحث الثالث : المنهج العلمي لقياس وتحليل انحرافات التكاليف .

المبحث الأول

مفهوم التكاليف المعيارية ومقوماتها وشروط نجاحها

مفهوم التكاليف المعيارية

يمكن النظر إلى المعيار أو المعايير على أنها مجموعة من المقاييس اللازمة لتحديد مدى التقدم في الأداء الفعلي . ويمكن تعريف التكاليف المعيارية على أنها تكاليف محددة مقدما على أساس علمي ومعملي والتي تعتبر وسيلة من وسائل الضبط والرقابة اى أنها تمثل التكاليف التي يجب أن تكون بشرط أن يتم الأداء بأعلى كفاية ممكنة .
ويمكن تعريفها أيضا على أنها تقديرات حددت مقدما سواء لتكلفة وحدة منفردة أو عدد من وحدات الإنتاج أو الخدمات بغرض استعمالها كمقياس لمقارنة التكاليف الفعلية للأداء .
ويتضح من التعاريف السابقة إلى أن هناك إجماع على اعتبار التكاليف المعيارية تكاليف محددة مقدما ولكنها تختلف عن التكاليف التي يجب أن تحدث في فترة مستقبلية وهى في كل هذا توضع على الظروف المتوقع سريانها في تلك الفترة لإمكانية تحقيقها في ظل كفاءة التشغيل المتوقعة

مقومات التكاليف المعيارية

أن كون التكاليف المعيارية هي التنبؤ أو التحديد المقدم لما ينبغي أن تكون عليه التكاليف في ظل ظروف التشغيل المتاحة وأنها تستخدم كأساس لرقابة التكاليف ولقياس كفاءة الأداء يقود ذلك إلى القول بان هناك شروط ومقومات يجب توافرها في المعيار فالمعايير كأدوات قياس ذات مواصفات معينة فنية ومالية تتعلق بالمستقبل وتنطوي على التنفيذ وتخدم أهدافا معينة ومن ثم يجب أن تتوافر فيها المقومات التالية :

1- المناسبة :أي أن يكون المعيار مناسبا للغرض من استخدامه فالمعايير أداة من أدوات القياس تستخدم للحكم على مدى سلامة الأداء الفعلي وكفاءة إنجاز العاملين يجب إذن أن توضع بشكل يمكن القياس عليه ومن ثم وجوب مراعاة امكانات العمل وظروفه ومستوى الكفاءة والمتغيرات الأخرى المنتظر أحاطتها بالنشاط فترة سريان المعيار .

2- الوثوق فيه :
يجب أن يكون هناك ثقة في المعايير عند استخدامها ويجب أن تتحقق الشعور بالعدالة حيث أن المعايير تحدد وتوضع بناء على دراسة وتجارب معملية متوافرة فيها صفات معينة وبمجرد اعتمادها فأنها يجب أن تكون ملزمة للعاملين اى أن اعتماد المعيار والموافقة علية يجعله مقياس للأداء ومن قم يجب مراعاة الدقة في تحديده والتأكد من اخذ المتغيرات المؤثرة فيه في الحسبان من كفاءة وإمكانيات وطاقة .

3- موضوعي :اى انه يمكن التحقق منه وخالي من التحيز ويمكن الدفاع عنه اى ان الموضوعية تتطلب أن يكون المعيار مفهوم واضح بما لا يترك مجال للحدث والتخمين للقائمين بالتنفيذ .
4- الثبات :ينبغى ان تبقى المعايير ثابتة ما بقيت الاعتبارات والمتغيرات التى وضعت فى ضوئها كما هى لم تتغير . ويرتيط مفهوم الثبات بمفهوم اقتصادية المعيار من حيث الوقت والتكاليف فى تحديده واستخدامه .

5- الشمول :فبرنامج التكاليف المعيارية ينبغى ان يتصف بالشمول اى ان يتم معايرة كل المجالات المالية فى المنظمة ما أمكن وليس الاقتصار على عنصر التكاليف فقط حيث ان ذلك يساهم فى تحقيق الترابط الكامل بين كل القيم المالية فى المنشاة مما يعمل على الفائدة المرجوة وصولا للأهداف المرغوب فيها من تصميم نظم التكاليف المعيارية ومعايرة النشاط .

6- المرونة
يعنى ضرورة وضع معايير لجميع عناصر التكاليف وبنود الإيرادات في المنظمة وتكون هذه المعايير لأكثر من مستوى من مستويات النشاط حنى يمكن مقارنة التكاليف الفعلية مع التكاليف المعيارية لنفس حجم النشاط الذي تحقق فعلا خاصة فيما يتعلق بعناصر التكاليف المرتبطة بحجم النشاط .

شروط نجاح نظام للتكاليف المعيارية

1- توافر وعى محاسبي تكاليفي لدى الإدارة التنفيذية والمشرفين هذا الوعى يمكن ان يؤدى الى تحقيق وفورات فى كل اوجه الأعمال يما يساهم فى النهاية فى تخفيض التكاليف الى المستوى االمرضى .
2- تعنى عملية المعايرة فى ذاتها المحارلة التى تبذل لاستكشاف افضل الاساليب ان هذا يتطلب تعاونا وثيقا وفعالا بين الفنيين ومحاسب التكاليف لتحديد طرق وأساليب الاداء وتطويرها اذا اقتضى الامر .
3- العمل على الاستفادة من البيانات والمعلومات المحاسبية المستخرجة من الدفاتر والسجلات من جهة وأيضا الحصول على اقتراحات المسئولين عن التنفيذ من جهة أخرى وذلك لتهيئة الظروف التى تمكن من تحقيق المعيار بدقة والتغلب على الصعوبات التى تواجة القائمين بالاداء فى مكان العمل .
4- ضرورة تحديد مراكز المسئولية لمجالات النشاط المختلفة التى تخضع لرقابة الادارة حتى يمكن معرفة المسئولية عن انحرافات نتائج الاداء الفعلية عن المعايير فبرنامجا ناجحا للتكاليف المعيارية يجب ان يعتمد على تحديد واضح للمسئوليات يتم المحاسبة على اساسها ولعل ذلك يتطلب تنظيما اداريا يتم فيه الفصل بين مسئوليات الادارات والاقسام كما يتم فيه تحديد واضح للسلطات والاختصاصات للعاملين فى المنظمة .
5- تحديد واضح ودقيق لعلاقة عناصر التكاليف المختلفة بوحدة التكلفة وتحجم النشاط الذى يوضع له المعايير .

6- الربط الجدى والهادف بين الاهداف الخاصة بالعاملين ولين أهداف المنظمة ذاتها وهو ما يعرف بمبدأ الادارة بالاهداف والذى يعنى ان يحقق العامل اهداف المنظمة التى ينتمى اليها من خلال تحقيقه لاهدافه الخاصة .
7- نظام معلومات ( تقارير وقابية ) تستخدم كوسيلة فعالة فى حصر وتحديد الانحرافات واسبابها والمسئولين عنها بما يتفق ومحاسبة المسئوليات .

المبحث الثانى
طرق معايرة التكاليف

تزايدت البحوث فى السنوات الاخيرة من الخبراء عن أهمية استخدام التكاليف المعيارية لتخطيط ورقابة التكلفة وذلك بهدف التأكد من استخدام الموارد المتاحة المادية والبشرية الاستخدام الامثل وتحقيق اعلى مستوى كفاءة انتاجية للمنشاة ككل , ويستخدم فى معايرة عناصر الكاليف عدة طرق لاقرار مجموعة البنود المعيارية التى تمثل عناصر الانتاج اللازمة لتحقيق المنتج النهائى بأقل تكلفة ممكنة دون إسراف او ضياع مع مراعاة مستوى الجودة المطلوب والمواصفات القياسية .

ومن أهم طرق معايرة التكاليف مايلى :

1- معايرة عنصر التكاليف وفقا لمستوى تشغيل عادى :
ووفقا لهذه الطريقة يتم اعداد معايير عناصر التكاليف طبقا لما يجب ان تكون عليه التكاليف فى خلال دورة تشغيل كاملة حيث تعتمد المعايير فى إعدادها على متوسط التكاليف لعدة فترات سابقه على ضوء ما يتوقع من تغيرات فى الأسعار وحجم النشاط لمستوى الكفاءة الإنتاجية .
ومن ثم يمكن القول ان المعايير العادية تمثل أرقام متوسطة تميل الى الأخذ في الاعتبار التغيرات الناشئة عن العوامل الموسمية والتطورات الاقتصادية .
إلا ان الاستخدام البسيط لمتوسطات جزئية لمعايير عناصر التكاليف لا يخدم أغراض قياس الكفاءة الإنتاجية لإعطائه صورة متوسطة غير حقيقية وليست ممثلة للواقع .
حيث لا يمكن القول أن معيارا رشيدا يصلح للتطبيق خلال سنوات مع مستويات مختلفة لأحجام الإنتاج . ويعتبر هذا النوع من اقل أنواع المعايير إحكاما وبالتالي اقلها صلاحية لأغراض الرقابة وقياس الكفاءة الإنتاجية .

2- معايرة عناصر التكاليف وفقا لمستوى تشغيل مثالى او نظرى :ووفقا لهذه الطريقة يتم اعداد معايير عناصر التكاليف طبقا لما يجب ان تكون عليه اقل تكاليف ممكنة نتيجة لتحقيق اقصى كفاءة إنتاجية ممكنة دون الاخذ فى الاعتبار بالمسموحات سواء كانت عادية أو غير عادية . وتمثل المعايير المثالية (النظرية ) ادنى تكلفة يمكن تحقيقها فى ظل افضل ظروف تشغيل ممكنة ويقصد بذلك ان هذا المعيار عند وضعه يفترض ان المواد الخام ذات جودة عالية وان التجهيزات الالية دائما فى حالة جيدة وان كل عامل يؤدى عمله بأقصى كفاءة انتاجية ممكنة . لذلك فان الوصول الى هذا المعيار امر يصعب تحقيقه فى الواقع العملى كما انه قد يضعف معنويات العاملين ومن ثم فهو لا يصلح لقياس الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات .

3- معايرة عناصر التكاليف على اساس المستوى المتوقع مرجح بسنة الأساس :
ووفقا لهذه الطريقة يتم اعداد معايير عناصر التكاليف باستخدام بيانات التكلفة التاريخية التى تمت لمستوى انتاج محدد وتعديلها لتلائم مستوى الانتاج المتوقع مع الاخذ فى الاعنبار الضياع والعطل الحتمى الذى لا يمكن التحكم فيه واعتبار ذلك معيارا للفترة القادمة .
وبالتالى فان الانحرافات الناتجة عن ضعف مستوى الكفاءة الانتاجية والاخطاء التى حدثت فى الماضى سوف تظل تحدث ولا يمكن التخلص منها كلية وبالتالى فان هذه المعايير لا تصلح لاغراض قياس الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل . وتفترض هذه المعايير انه لن يحدث اختلاف فى مواصفات وخصائص المنتجات كما ان التسهيلات الانتاجية وطرق الانتاج ستظل كما هى عليه عند وضع المعايير . وبالتالى فمن الصعب جدا تطبيق هذه المعايير نظرا لصعوبة تحقق الافتراضات الخاصة بها . ويعاب على هذا النوع من المعايير عدم واقعيته وبذلك فان هذا النوع من المعايير يتصف بعدم المرونة ولا يتلائم مع الواقع ولا يصلح لاغراض قياس الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات .

4- معايرة عناصر التكاليف باستخدام الطريقة المعملية :وتقوم هذه الطريقة على اساس اجراء دراسة معملية لعنصر التكلفة المراد معايرته عن طريق مجموعة من المشاهدات يقوم بها مجموعة من الفنيين المتخصصين داخل مراكز الانتاج اثناء تادية دورة فى اتمام العملية .
ويعاب على هذه الطريقة انها تهتم فقط بالجانب الكمى ولاتصل الى الاسعار المعيارية وبالتالى فان هذه الطرقة لا تصلح لاغراض قياس الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل كما انها تعتمد على عنصر التقدير الشخصى من قبل الباحثين .

5- معايرة عناصر التكاليف باستخدام الطريقة الاحصائية :بمقتضى هذه الطريقة تستنبط معايير عناصر التكاليف عن طريق المعالجة الاحصائية لبيانات التكاليف الماعلقة بالفترات الماضية ثم تحديد الاتجاه العام بها فى الفترات التالية ومن ثم تحديد الرقم الذى يتخذ كمعيار ويعاب على هذه الطريقة استخدامها لبيانات تاريخية تمت دون رقابة أو دراسة مما يشوبها عناصر الاسراف والضياع فى بعض البنود . ويعاب أيضا على هذه الطريقة أيضا انها تستخدم بيانات تاريخية وليست معيارية لم تتحقق عند حساب الاتجاه العام لكل من انتاجية عنصر العمل وتكلفته مما ينعكس على مستوى الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل . وأيضالا تأخذ فى الاعتبار التنبؤ بظروف المستقبل والتغيرات الموسمية والظروف الاقتصادية وكذلك انها تهمل مستوى الكفاءة الانتاجية لعنصر العمل والامكانيات المتاحة والتى قد لا تكون هى ذاتها التى حدثت فى الماضى .
الا ان الطريقة الاحصائية للمعايرة لا تعتبر معيبه على طول الخط فتهمل ويستغنى عنها كلية فهى مع كثير من بنود التكاليف قد تكون لازمة بل الوحيدة التى تفيد .

6- معايرةعناصر التكاليف باستخدام الطريقة الواقعية للمعايرة :
تعتمد هذه الطريقه فى معايرتها لهناصر التكاليف على البيانات التاريخية بالاضافة الى معالجة هذه البيانات باجراء الدراسة العملية والعلمية لتعديل المعايير لتواكب الظروف والقدرات المتاحة للمنشاة مع الاخذ فى الاعتبار الظروف التى من المتوقع ان تسود اثناء فترة التشغيل حتى يكون المعيار واقعي وملائم لتلك الظروف .

وتعتمد هذه الطريقة فى اعداد معايير عناصر التكاليف على اربعة اركان رئيسية :
- البيانات التاريخية والتجارب الماضية .
- الامكانيات والقدرات المتاحة .
- الاصول العلمية والفنية للصناعة والنشاط .
- التنبؤات عن أحوال الفترة التى تستخدم فيها المعايير .

وتعد هذه الطريقة فى معايرة التكاليف انسب وسيلة واقدرها على بناء معايير واقعية معبرة عن دائرة امكانيات المنشاة وقدرتها المتاحة ومستوى الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات .

وتتميز هذه الطريقة بانها :- توضح لنا معايير التكاليف الواقعية لمعالجة الاسراف وتنمية الكفاءة .
- تعمل على تلافى عيوب الطرق السابقة .
- امكانية تحديد معايير التكاليف التى تمثل المقادير الكافية للعناصر منتج لكل عمل عند اى مستوى من مستويات التشغيل

المبحث الثالث
المنهج العلمى لقياس وتحليل انحرافات التكاليف

أولا : الافتراضات الاساسية التى يقوم عليها المنهج المحاسبى لقياس وتحليل انحرافات التكاليف :

يقوم المنهج المحاسبى فى قياس ووتحليل انحرافات التكاليف على ايجاد الفرق بين التكلفة الفعلية والتكلفة المعيارية لبرنامج الانتاج الفعلى بهدف احكام الرقابة على التنفيذ وتجديد الانحرافات حيث انه الهدف الرئيسى لنظام التكاليف المعيارية .

وينقسم معيار التكلفة لاى عنصر من عناصر التكاليف(أجور- مواد- تكاليف صناعية ) الى قسمين :

1- الشق المادى للمعيار : ويمثل الاحتياجات المادية اللازمة لخلق وحدة المنتج من كميات الماد وساعات العمل البشرى والآلى .
2- الشق النقدى للمعيار : ويتمثل فى أسعار المواد ومعدلات الاجور والتكاليف الصناعية .

وتختلف وجهات النظر المحاسبية فى تناول تقسيمات انواع المعايير وذلك تبعا للهدف الذى تسعى لابرازه الا انها جميعا تقوم على مجموعة من الافتراضات الاساسية التى تحكم اسلوب بنائها وكيفية استخدامها فى مجال الرقابة على أداء العنصر البشرى وهذه الافتراضات هى :

الافتراض الاول : وجود علاقة خطية بين المدخلات والمخرجات :

ان المعايير المستخدمة تقوم على افتراض اساسى وهو وجود علاقة خطية ذات نسب ثابتة بين المدخلات والمخرجات ويترتب على ذلك ان اصبح المعيار يمثل قيمة ثابتة يفترض امكانية استخدامه لأغراض التخطيط والرقابة خلال مراحل الانتاج . وبناء على هذا الافتراض فان تحليل انحرافات التكاليف لعناقر المدخلات يترتب عليه تحقيق هدف اساسى من اهداف نظام الرقابة على التكاليف يتمثل ذلك فى المحافظة على مستوى الكفاءة الانتاجية لعناصر المدخلات وتحديد الانحرافات عنها .

ويعتبر افتراض خطية العلاقة بين المدخلات والمخرجات من وجهة النظر المحاسبية شرط اساسى لامكان تحديد معايير التكلفة على مدار فترة الانتاج يتم استخدامها فى أغراض تخطيط ورقابة الاداء وان كان يتعارض مع وجهة النظر الاقتصادية حيث ان متوسط التكلفة المتغيرة يتأثر بحجم الانتاج خلال الفترة الزمنية . حيث ان التغيير فى مستويات الانتاج يعد احد العوامل التى تؤثر على تحديد قيمة المعيار حيث ان تحديد المعيار فى صورة رقم ثابت قد يؤدى الى تفسير مضلل لانحرافات التكلفة الفعلية عن التكلفة المعيارية اذ ان الانحرافات قد تنشأ عن اختلاف حجم الانتاج الفعلى عن المدى الانتاجى الذى وضعت المعايير على اساسة .
وعلى الرغم من تجاهل هذا الافتراض لبعض العوامل الاقتصادية والفنية الا ان تحديد قيمة ثابتة لمعيار يحظى بقبول المحاسبين لاغراض تحديد تكلفة الانتاج والرقابة على التنفيذ .

الافتراض الثانى :اعتبار ان انحرافات التكاليف ترجع الى مستوى الكفاءة فى الاداء :

تتمثل معايير التكلفة الذى يجب ان تكون علية اذا ما سادت أثناء فترة التنفيذ الفعلى نفس الظروف التةوصعت المعايير على اساسها وبناء على هذا الافتراض فان اى انحرافات تحدث للتكلفة الفعلية على المعايير ترجع الى مستوى الكفاءة للعنصر البشرى الا ان هذا الافتراض يتجاهل الانحرافات الناشئة عن التقلبات العشزائية فى طبيعة العملية الانتاجية مثل اخطاء القياس والفشل فى الرقابة .
ويمكن إرجاع اسباب الاختلاف بين التكلفة الفعلية والتكلفة المعيارية الى :
- التقلبات العشوائية فى مستويات اداء عنصر العمل او فى العملية الانتاجية ذاتها او فى الظروف المحيطة بها وهذه الانحرافات يصعب اخضاعها للرقابة .
- عدم تناسب المعايير مع طبيعة العملية الانتاجية نتيجة اهمال بعض الظروف عند وضع المعايير وهذا يتطلب تعديل المعايير حنى تصبح اكثر واقعية .
- عدم توافق الاداء الفعلى لعنصر العمل مع ما يجب ان يكون عليه الاداء فى ظل الظروف المحيطة بالعمل .
وحيث ان الاسلوب المحاسبى فى قياس وتحليل انحرافات التكاليف يفترض سلامة المعايير المحددة مقدما بالاضافة الى تجاهل التقلبات العشوائية عند وضع المعايير لذلك فهو يركز على قياس وتحليل الانحرافات التى ترجع للسبب الثالث اى اعتبار الن الانحرافات المكتشفة عن المعايير ترجع الى كفاءة اداء عنصر العمل .

الافتراض الثالث : عدم استخدام المعايير فى تحديد الخطة المثالية للانتاج :

يهدف نظام التكاليف المعيارية من خلال وضع معاييرعناصر المدخلات الى تخفيض تكاليف عناصر الانتاج كما ستم بناء الخطة المستهدف تحقيقها خلال فترة مقبلة على اساس المعايير الموضوعية واذا افترضنا ان الوحدة الاقتصادية تقوم بتحديد الخطة المثالية بناء على معايير التكلفة المحددة مقدما والتى يفترض ثباتها خلال الفترة فان هذا الافتراض يعنى استخدام المعايير فى تحديد الخطة المثالية باستخدام نموذج البرمجة الخطية . واذا ما تم ربط التكاليف المعيارية باسلوب البرمجة الخطية كأسلوب تخطيطى فانه يؤدى الى تحديد الخطة المثالية التى تؤدى الى تعظيم الارباح او تقليل التكاليف .

ثانيا : قياس وتحليل انحرافات التكاليف وفقا للمنهج المحاسبى المتعارف علية :

من المتعارف علية ان المدخلات الانتاجية تنحصر فى ثلاث عناصر( المواد – العمل – المصروفات الصناعية غير المباشرة) فانة يمكن تلخيص مجموعة الانحرافات الى :

1- انحرافات المواد المباشرة :

وتتمثل هذه الانحرافات فى انحراف الكميه للمواد وانحراف السعر للمواد والانحراف الكلى الناشىء من اختلاف كل من الكميه والسعر وفى حالة تعدد اصناف المواد المستخدمه وامكانية الاحلال بينها يتم احتساب انحراف التشكيله للمواد والذى يرجع الى اختلاف نسب المزج الفعليه عن نسب المزج المعياريه لهذة المواد0
وفى حالة استخدام التحليل الثلاثى لانحرافات المواد (كميه – سعر – مشترك) فان انحراف تشكيلة المواد يدمج ضمن انحراف كمية المواد 0

2- انحرافات الاجور المباشره :

وتتمثل هذه الانحرافات فى انحرافات الزمن والانحراف المعدل والانحراف المشترك وفى حالة امكانية الاحلال بين فئات العماله المختلفة فانه يتم احتساب انحراف المزج للعمل وذلك بهدف تحديد الانحرافات الناشئه عن اختلاف فئات العمالة الفعلية عن فئات العماله المطلوبه لانجاز العمل المعين 0

3- انحرافات المصروفات الصناعية الاضافية :

لاغراض تحليل انحرافات التكاليف الصناعية الاضافيه يتطلب الامر اعداد موازنة معيارية مرنه لعناصر التكاليف الصناعيه الاضافية على اساس فصل عناصر التكاليف الى متغيره وثابته حتى يمكن اعداد معدلات التحميل المعياريه والسبب فى ذلك انه لا توجد علاقة مباشره بين عناصر هذه التكاليف الاضافيه وبين وحدة المنتج0
يتم تحليل انحراف تكلفة المصروفات الصناعيه باستخدام احدى طريقتين

- الموازنه التخطيطيه الثابته :

وتتضمن الموازنه التخطيطيه الثابته للمصروفات تقدير بنود المصروفات الصناعيه لمستوى النشاط المتوقع فى الفتره القادمة وتستخدم المصروفات التقديريه التى تبينها الموازنه الثابته فى حساب معدل المصروفات المعيارى الذى يمكن من تحديد المصروفات الصناعيه المحمله للانتاج وتقارن المصروفات الصناعيه الفعليه فى نهاية الفتره بالمصروفات المحمله للانتاج ويعبر الفرق الناتج عن انحراف تكلفة المصروفات الصناعيه الذى يحلل الى ثلاثة انحرافات فرعيه وهى :
ا – انحراف الانفاق او الموازنه0
ب – انحراف الطاقه او مستوى التشغيل0
ج – انحراف الكفايه 0

- الموازنه التخطيطيه المرنه (المتغيره ).

لما كان مستوى النشاط الفعلى يختلف عادة عن مستوى النشاط العادى فانه لاحكام الرقابه على بنود المصروفات الصناعيه يفضل ان تعد تقديرات المصروفات الصناعية بالمصروفات التقديريه لنفس مستوى النشاط ويعتبر الفرق الناتج عن مقارنة المصروفات الصناعيه الفعليه بالمصروفات الصناعيه المحمله للانتاج عن انحراف تكلفة المصروفات الصناعيه الذى يتم تحليله الى الانحرافات الفرعيه السابقه0

المراجع
1 – دكتور يسرى أمين سامي ؛ دراسات في نظم التكاليف ؛ 2002
2 – دكتور عبد الرحمن محمود عليان ؛ نظم محاسبة التكاليف ؛1999

بحث عن :التكاليف المعيارية
اعداد : شرقاوى عبد الظاهر شرقاوى
الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية

المصدر:  المحاسبين العرب

الربط بين محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة


آليات تحقيق التكامل بيننظام تكاليف الأنشطة

ونظام محاسبة المسؤولية.

المقدمة :

أضحت نظم المعلومات في المنظمات الاقتصادية أداة هامة من أدوات تحسين كفاءة المنظمة ودعم موقعها التنافسي، لذلك اتجهت المنظمات إلى تصميم وبناء أنظمة معلومات من اجل السيطرة على الكم الهائل من المعلومات الضرورية لإدارة المنظمة وذلك لضمان وصول المعلومات موثقة وصحيحة ودقيقة إلى كافة المستويات الإدارية بالشكل الملائم والوقت المناسب من اجل استخدامها في اتخاذ قرارات رشيدة تساهم في تحقيق أهداف المنظمة.

تقوم المنظمات بتطوير وتشغيل العديد من نظم المعلومات الفرعية، مما يقود إلى تضخم حجم البيانات التي يجب أن تجمع وتخزن وتعالج، مما يعني ارتفاع تكلفة تخزين وتحديث والحفاظ على هذه البيانات، لذلك يسيطر في عالم المنظمات في السنوات الأخيرة اتجاه لتطوير نظم المعلومات المتكاملة (Integrated Information Systems )، حيث يتم تكامل كافة النظم التي تحتاجها المنظمة من خلال بناء قاعدة بيانات موحدة وعامة، تتضمن كافة البيانات التي تحتاجها مختلف التطبيقات التي تفرضها حاجات إدارة المنظمة من المعلومات. إن بناء قاعدة بيانات موحدة لكافة النظم ضمن المنظمة ( Davenport , 1998, 122 ) سوف يقلل من تكاليف القياس ويقلل أيضا من التناقض والاختلاف بين البيانات المخزنة في حال بناء قواعد بيانات مستقلة لكل نظام من هذه النظم كما أنه يمكن من معالجة معلومات مختلف النظم وتبادلها بشكل آلي . يؤدي هذا التكامل إلى رفع كفاءة وفعالية هذه النظم مجتمعة ويقلل من تكاليف عمليات التحديث المستمرة لمحتوى قاعدة البيانات.

يندفع محللو النظم والاستشاريون والإدارة إلى تطبيق مدخل تكامل النظم عند بناء نظم المعلومات، بسبب الإمكانيات الفنية العالية لتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة التي تسمح بتحقيق هذا التكامل بشكل عملي ومن خلال استخدام نظم المعالجة الآنية(Real Time Processing ) التي تمكن من المعالجة الفورية للبيانات المدخلة والتحديث (Updating ) الفوري لكافة الملفات الموجودة في قاعدة البيانات المرتبطة بهذه المدخلات.

إلا أن بناء الأنظمة المتكاملة مكلف جدا، لذلك يرى الباحث أنه يتوجب قبل البحث في الإمكانية الفنية لتطبيق وتحقيق التكامل دراسة إمكانية التكامل من جهة التوافق والانسجام المنطقي بين مختلف أنواع النظم الفرعية ( Sub-systems ) التي سوف يتم ربطها من خلال قاعدة البيانات.

تشكل نظم التكاليف، ممثلة بنظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة، نظم فرعية هامة في نظام معلومات المنظمة، ويعمل محللو النظم على تحقيق التكامل بينهم، لوجود العديد من الأسباب التي تشجع على تحقيق التكامل بينها من خلال قاعدة البيانات، مثل الترابط الكبير والمتعدد مع مختلف النظم الفرعية في المنظمة، والمعلومات الجديدة كما ونوعا التي يمكن الحصول عليها نتيجة التكامل، حيث يفترض أن تؤدي إلى تغيير كبير في دور نظم التكاليف من نظم تصدر تقارير وتقدم معلومات تاريخية، إلى نظم تساهم في رسم خريطة المنظمة الاقتصادية المستقبلية.

إلا أن نظام تكاليف محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة هما نظامان مختلفان من حيث الأهداف ومفهوم التكاليف وأساليب قياسها وتصنيفها، مما يجعل عملية تحقيق التكامل بينهم بحاجة إلى بحث ودراسة من أجل خلق التوافق المنطقي بين النظامين وبقية الأنظمة الفرعية المرتبطة بهم داخل المنظمة مثل نظام التخطيط الفني والمالي ونظام المحاسبة المالية.

هدف البحث:

ويهدف البحث إلى معالجة المشاكل التي تعترض بعض مشاكل تصميم وبناء نظام المعلومات المتكامل الموحد في المنظمة في ظل التطور الكبير في مجال البرمجيات بشكل عام وقواعد البيانات بشكل خاص، و من ثم معالجة المشاكل التي تعترض تطبيق التكامل بين محاسبة تكاليف الأنشطة ومحاسبة مراكز المسؤولية، ويسعى هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:

تحديد متطلبات نظم محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.

تحديد متطلبات نظم محاسبة التكاليف القائمة على الأنشطة على قاعدة البيانات.

تحديد فوائد ومشاكل التكامل بين النظامين.

إعداد إطار عام لتحقيق التكامل بين النظامين.

أهمية البحث:

تنبع أهمية البحث من ضرورة وجود نظام معلومات متكامل في المنظمة، ويأمل الباحث أن تتمكن المنظمات الاقتصادية من تطبيق نتائج هذا البحث في تصميم نظم التكاليف الخاصة بها، وخاصة تلك المنظمات التي تعمل في دول تقيم اتفاقيات المشاركة مع دول الاتحاد الأوربي أو التي تنوي الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية (WTO). إذ أن هذه المنظمات ستدخل مجال المنافسة الدولية مما يحتم عليها بناء نظام معلومات يقدم معلومات تساعد في اتخاذ قرارات مثل تحسين نوعية المنتجات التي تنتجها وتخفيض تكاليف تلك المنتجات، لكي تتمكن من المنافسة في السوق والبقاء في ظل هذه البيئة الجديدة.

خطة البحث :

يرى الباحث أن البحث وأهدافه تتطلب تبويب خطة البحث على النحو التالي:

أولاً – مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:

ثانياً – متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.

ثالثاً – متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات.

رابعاً – مزايا ومشاكل التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة.

خامساً – الحلول المقترحة.

سادساً – النتائج والمقترحات.

أولاً – مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:

تتم علمية بناء النظم المعلومات التقليدية في المنظمات الكبيرة عبر تفتيت للمعلومات التي تنشأ ضمن المنظمة، وذلك لأن المنظمة تجمع وتولد وتخزن كميات كبيرة من البيانات، هذه البيانات تخزن في عدة أماكن عوضا عن تخزينها في مكان واحد، وتنتشر هذه البيانات في العشرات بل المئات من نظم الحاسب ضمن المنظمة. وكل نظام يحتفظ ببياناته بشكل مستقل وله وظيفة مستقلة، وبالتالي فإن كل نظام يساند فعالية معينة معروفة من فعاليات المنظمة المتعددة، مثل بناء نظام للمبيعات ونظام آخر للمشتريات وثالث للمخزون ورابع لتخطيط الإنتاج ..الخ. حيث تعزل الوظيفة عن بقية الإجراءات المعلوماتية وتحمل هذه الوظيفة إلى نظام الحاسب. وهكذا بالنسبة إلى بقية الوظائف ضمن المنظمة وبذلك ينتج معنا العديد من النظم الحاسوبية. التي تقود إلى نشوء المشاكل التالية ( قاسم ، 1998 ، ص 268 – 274 ):

انقطاع سير البيانات الآلي بين نظم المعلومات الفرعية فتغير المبيعات المتوقعة في نظام المبيعات مثلا لا يحدث تأثيره بشكل مباشر على نظام تخطيط الإنتاج لأن ملفات نظام المبيعات مستقلة عن ملفات تخطيط الإنتاج .

إن إمكانية تقويم المعلومات المخزنة داخل نظام الحاسب واستخدامها في عملية اتخاذ القرار تكون محدودة بسبب عدم إمكانية الربط بين البيانات المختلفة .

إن هنالك تكرار في تخزين البيانات ، إذ أن المعطيات نفسها وزعت وسجلت في عدة أنظمة وهذا يقود إلى ارتفاع في تكلفة تخزين وتحديث البيانات لان أي إضافة أو تعديل على البيانات يجب أن تتم في كل الملفات المختصة (ذات العلاقة) .

إن الرقابة على صحة ونوعية البيانات المعالجة والمدخلة هي من اختصاص برامج التطبيقات نفسها، فالمبرمجون عادة هم الذين يحددون نوع ودرجة الرقابة المنطقية التي يؤديها البرنامج. إن ذلك قد يكون كافياً في حد ذاته تحت وجهة نظر واعتبارات التطبيق، أما بالنسبة لنظام المعلومات بشكل عام في المنظمة فان ذلك يعتبر غير كافي، لذلك لا بد من وجود وسائل وخطوات رقابية إضافية لضمان صحة البيانات، بحيث تكون البيانات المخزنة في عدة ملفات خالية من التناقض فيما بين هذه الملفات وتعبر عن الواقع الفعلي للمنظمة.

تقود هذه الظواهر إلى ارتفاع تكاليف تشغيل النظم وتشكل منزلقاً خطيراً يقود إلى انخفاض إنتاجية المنظمة ويهدد وجودها، ليس فقط نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة لتشغيل النظام وإنما نتيجة التكاليف غير المباشرة الناتجة عن صعوبة الوصول إلى المعلومات الضرورية لعملية اتخاذ القرارات.

أما عند تصميم وبناء نظام معلومات متكامل وموحد للمنظمة بشكل عام ، فإن جوهر هذا النظام يتمثل في بناء قاعدة معلومات موحدة وعامة لكافة النظم الفرعية داخل المنظمة . تتلقى هذه القاعدة البيانات من سلسلة من التطبيقات التي تمثل وظائف المنظمة المتعددة، كما أنها تغذي هذه التطبيقات بالبيانات الضرورية لمساندة كل أنشطة المنظمة الموزعة بين وظائف ووحدات المنظمة المختلفة، مما يجعل المعلومات تنساب دون عوائق في المنظمة بأكملها.حيث أن إدخال بيانات جديدة إلى النظام يؤدي إلى تحديث كل البيانات ذات العلاقة المخزنة في ملفات قاعدة البيانات. هذا النوع من الأنظمة أصبح حقيقة (انظر نظام Sap’s R/3 المطور من قبل شركة SAP الألمانية لمحة عن هذا النظام موجودة في Davenport , 1998 , 122 تفاصيل أكثر في Scheer , 1988 أما التفاصيل الشاملة فهي متاحة في SAP , 1985, 1986 ).

تحدد خصوصية كل نظام معلومات فرعي على قاعدة البيانات من خلال تعيين المقاطع (Views ) التي تهم النظام الفرعي من قاعدة البيانات العامة والموحدة

يتم تصميم قاعدة البيانات العامة والموحدة للمنظمة عبر النظر إلى الكيانات ( Entities ) التي سوف يتضمنها النظام ( مثل العامل ، المنتج ، العميل ، المورد ، المادة الأولية ..الخ) من وجهة نظر كافة الوظائف الموجودة في المنظمة وليس من وظيفة محددة أو تطبيق محدد ، حيث يتم تضمين كل ملف من الملفات بجميع الحقول التي تهم كافة وظائف وأنشطة المنظمة حول الكيانات الموجودة في المنظمة ، مما يؤدي إلى تخفيض كمية البيانات التي يجب أن تخزن في المنظمة بشكل عام لعدم تكرار تخزين البيانات والمشاكل المرتبطة بها مثل مشاكل التحديث وخلو البيانات من التناقض والاختلاف.

بعد إعداد وتصميم قاعدة البيانات بهذا الشكل يتم إعداد التطبيقات التي سوف تقوم بتغذية قاعدة البيانات بالمعلومات الضرورية وتحديثها، وكذلك التطبيقات التي سوف تقوم بمعالجة هذه المعلومات وإيصالها إلى المستفيدين .

يتم إعداد هذه التطبيقات باستخدام أساليب المعالجة الآنية ( Real – Time- Processing ) في تحديث البيانات ومعالجتها ، حيث يتم إدخال البيانات مباشرة إلى الحاسب فور وقوع الإجراء المعلوماتي عبر حوار بين برنامج الإدخال والمستخدم، لتتم معالجتها فوراً في كافة الملفات ذات العلاقة، مما يؤدي إلى رفع سوية حداثة المعلومات بشكل كبير. يتمتع أسلوب المعالجة الآنية بمجموعة خواص تجعل نظام المعلومات مرناً وفعالاً. من أهم خواص هذا الأسلوب:

سرعة في الرد على أسئلة المستخدمين .

يقدم إمكانيات متعددة للوصول إلى البيانات المخزنة على وسائط التخزين .

إمكانية عرض جزئي للبيانات حسب رغبة المستخدم .

إمكانية معالجة المشاكل غير المعروفة مسبقاً عند تصميم نظام المعلومات.

سهولة التعامل مع النظام من خلال نظام النوافذ في إدخال البيانات والحصول على المعلومات.

يتطلب تحقيق مثل هذه الأنظمة استخدام قواعد البيانات الموزعة (Distributed Database ) ومجموعة من الحواسب مربوطة بحاسب مركزي بواسطة شبكة اتصالات ( Network ) حيث تعمل كل الحواسب بنفس نظام إدارة قاعدة البيانات ( Date , 1995 ,594 )، ويشكل يمكن في هذه الحالة تبادل المعلومات بين عناصر الشبكة من خلال أوامر وتعليمات بسيطة كما هو الحال في نظام بنك المعلومات الترابطي (Oracle) .

ثانياً – متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات:

محاسبة المسؤولية هي أداة تهدف إلى رقابة وتقييم أداء العاملين في المنظمة بمختلف مستوياتهم الإدارية من خلال الربط بين نشوء التكاليف وبين تصرفات العاملين المسببة لهذه التكاليف ( كحالة وحنان ، 1997 ، ص. 411 ) . وتتم عملية الرقابة من خلال تحديد مراكز التكلفة أو مراكز الإيرادات أو مراكز الربحية أو مراكز الاستثمار كمركز مسؤولية تسجل فيه كل عناصر التكلفة التي يكون مدير المركز مسؤولا عنها بشكل معياري (الموازنات التخطيطية) كما يتم الإثبات الفعلي للتكاليف الناشئة في هذا المركز من واقع سجلا ت نظام المحاسبة المالية. وبالتالي فهو نظام يقدم معلومات تعكس مدى الفعالية والكفاءة الاقتصادية لمراكز المسؤولية في المنظمة والعمليات وتقويم أداء المراكز المختلفة داخل المنظمة بهدف دعم جهود التحسين المستمر ( Continuous Improvement ) على مستوى المراكز والأقسام.

يستخدم نظام محاسبة المسؤولية من أجل الرقابة التشغيلية على مستوى الأقسام والمراكز، لذلك يجب إثبات وحساب هذه التكاليف بشكل دقيق وكذلك تحديث بيانات النظام بشكل مستمر، بما يضمن أن تكون المعلومات التي يقدمها النظام حديثة ودقيقة، تعكس التكاليف الفعلية في هذه الأقسام والمراكز، لذلك يجب أن تكون المعلومات التي يعتمد عليها وقتية ودقيقة ومختصة بمركز المسؤولية . يتضمن هذا النظام بالإضافة إلى المعلومات المالية مثل بنية التكاليف في المركز، نتائج عمل المركز، معلومات أخرى غير مالية مثل زمن دورة العمليات والأعطال والتالف في مركز المسؤولية، ويقوم النظام بإصدار تقارير يومية أو في نهاية كل أمر إنتاجي يتضمن مثل هذه المعلومات بغرض تزويد العاملين بتغذية عكسية حول فعالية وكفاءة ونوعية العمليات المسؤولين عنها. كما أنه يقدم معلومات مالية ملائمة حول المستهلك من الموارد المخصصة أثناء تنفيذ العمليات التشغيلية.

يقدم هذا النظام الرقابي إضافة إلى ما سبق تقارير حول مقاييس الأداء على مستوى الأقسام ومراكز المسؤولية مثل كمية الأعمال المنجزة وقيمتها بالإضافة إلى بعض المعايير الأخرى مثل ربحية المركز والعائد على رأس المال المستثمر.

إن نظام محاسبة المسؤولية يمكن أن يتضمن تعريفاً للأنشطة المنفذة داخل الأقسام والمراكز، ولكن تعريف النشاط داخل المراكز والأقسام هو أكثر تفصيلا من تعريف النشاط في نظام تكاليف الأنشطة، لأن البيانات التفصيلية ضرورية لتقديم تغذية عكسية من أجل تحسين العمليات الفرعية داخل الأقسام والمراكز.

تتطابق التكاليف وفق نظام محاسبة المسؤولية مع النفقات المثبتة في نظام المحاسبة المالية، والتي تقيس النفقات الفعلية التي تخص مركز المسؤولية والتكاليف المستقبلية التي تكون تحت تأثير وسيطرة العاملين في المركز. وبالتالي فإن التكاليف تمثل نفقات الحصول على الموارد المخصصة لهذا المركز . يتطلب تطبيق هذا المدخل التمييز بين التكاليف الثابتة والتكاليف المتغيرة على الأمد القصير، فالتكاليف المتغيرة هي التكاليف التي يمكن للعاملين في المركز التأثير عليها ، أما التكاليف الثابتة فهي التكاليف التي لا يمكن للعاملين التأثير عليها في الأمد القصير.

ثالثاً – متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات:

إن الهدف من نظام تكاليف الأنشطة هو تمكين الإدارة العليا من تقويم ربحية المنتجات والعملاء ووحدات المنظمة المختلفة، وذلك بتخصيص التكاليف على أساس توزيع موارد المنظمة بشكل شامل، أي أنه يعمل على قياس تكاليف الأنشطة والعمليات و مدى استغلال الطاقة المخططة. لذلك يقدم نظام تكاليف الأنشطة معلومات تسمح بتكوين نظرة استراتيجية حول المنظمة وتساعد الإدارة العليا في فهم اقتصاديات المنظمة المستقبلية المحتملة عند تصنيع المنتجات أو خدمة العملاء.

تقوم نظم تكاليف الأنشطة بربط تكاليف الموارد ضمن المنظمة بالأنشطة الإنتاجية والإدارية والمعلوماتية والفنية المختلفة اللازمة لإتمام عمليات الإنتاج والبيع مثل أنشطة تصميم المنتجات وتخطيط الإنتاج ورقابة النوعية.. الخ.

النشاط هو مجموعة من العمليات التي تقوم بإنجاز عمل محدد مثل شراء مواد، صيانة الآلات، تصميم المنتج، الإشراف على العملية الإنتاجية، …الخ. وتقوم هذه النظم بعملية ربط التكاليف الصناعية المساندة (التكاليف غير المباشرة) التي تنشأ ضمن المنظمة بالأنشطة، وذلك بافتراض أن الأنشطة هي التي تسبب نشوء تكاليف الصنع المساندة . وبما أن الأنشطة هي التي تسبب نشوء التكاليف، فإن ربط الموارد بالأنشطة المستهلكة لهذه الموارد يقدم آلية أفضل لفهم طبيعة نشوء التكاليف والرقابة عليها. إن تحليل أعمال المنظمة على شكل مجموعة من الأنشطة ودراسة العلاقات فيما بين هذه الأنشطة يساعد في تحديد الأهمية النسبية لهذه الأنشطة لإتمام عمليات الإنتاج والبيع، كما يساعد في تحديد الطاقة المتاحة والمطلوبة من كل نشاط من الأنشطة، مما يساعد في تحديد الموارد التي يجب تخصيصها على هذه الأنشطة من أجل تحقيق أهداف المنظمة.

يرى (Miller and Vollman ,1985, pp. 142-150 ) أن المرحلة الحاسمة في إدارة ورقابة تكاليف الصنع المساندة تتمثل في تطوير نموذج يمكن من خلاله التعرف على القوى المحركة لهذه التكاليف ، فهما يفترضان أن الذي يحرك هذه التكاليف ويسبب حدوثها ليس حجم الإنتاج وإنما العمليات والأنشطة المساندة مثل عمليات الإمداد وعمليات الجودة وعمليات الحصول على المعلومات. لذلك يصنفان الأنشطة بحسب الهدف من النشاط. يطلق على هذه العوامل المحركة “محركات تكاليف النشاط”، لأن حجم المحرك في كل نشاط هو الذي يحدد تكاليف النشاط، حيث يرتبط المستهلك من مورد معين مرن مع مستوى تشغيل النشاط، فمثلا يتعلق حجم الكمية المستخدمة من الوقود والزيوت بعدد ساعات عمل الآلة، كما تتعلق مصاريف إعداد وتهيئة الآلات بعدد مرات الإعداد والمدة الزمنية لكل عملية إعداد، كما تتعلق تكاليف التصميم الفني للمنتج بعدد التصميمات المنفذة والزمن الذي يحتاجه إعداد كل تصميم، كما تتعلق تكاليف قسم النقل بالكميات التي تم نقلها. يطلق على هذه المقاييس محركات تكلفة النشاط ( Activity Cost Drivers )، لأن تكاليف الأنشطة تتحرك تزايداً أو تناقصاً مع التغيير في هذه المقاييس (مسببات نشوء التكاليف ).

محرك تكلفة النشاط ( Activity Cost Driver ): هو وحدة قياس لتحديد المستوى أو الكميات التي ينجزها النشاط. أي أنه الكمية المنجزة من تنفيذ نشاط معين، وبالتالي فإن محرك تكلفة النشاط هو تعبير عن أسباب نشوء التكلفة في نشاط معين.

أما معدل محرك تكلفة النشاط ( Activity Cost Driver Rate ): فهو عبارة عن نسبة تكاليف الموارد من أجل تأمين أو تنفيذ نشاط معين إلى مستوى الطاقة الذي يمكن جعله متاحا بواسطة هذه الموارد.
 

إن ربط التكاليف المساندة للإنتاج ( التكاليف غير المباشرة) بالأنشطة التي تسببت في نشوء هذه التكاليف وفق هذا المفهوم يقدم إمكانية أفضل لإلغاء مفهوم التكاليف غير المباشرة، فما يمكن أن يكون غير مباشر بالنسبة لوحدة المنتج يمكن أن يكون تكاليف مباشرة لأنشطة متعلقة بأمر الإنتاج، وما يعد تكاليف غير مباشرة لأمر الإنتاج يمكن أن يعد تكاليف مباشرة لأنشطة عملية الإنتاج بشكل عام، وأخيرا فإن ما يعد تكاليف غير مباشرة لعملية الإنتاج يكون تكاليف مباشرة للأنشطة التي تخدم المنظمة بشكل عام.

يتطلب تنفيذ الأنشطة كماً من الموارد مثل المواد والتجهيزات واليد العاملة. إن الحصول على هذه الموارد واستخدامها يؤدي إلى نشوء التكاليف التي تقوم المحاسبة بقياسها. من هنا تنشأ علاقة ارتباط قوية بين وجود النشاط ومستوى النشاط والتكاليف . تساعد علاقة الارتباط هذه على فهم أفضل لأسباب نشوء التكاليف وإمكانية تخفيضها مما ينعكس على تكلفة المنتجات. إن نظام تكاليف الأنشطة يقوم على تتبع أثر التكاليف من الموارد ( عمال ، مواد ، الآلات وبقية التجهيزات) إلى الأنشطة والعمليات ضمن المنظمة وصولا إلى تكلفة المنتج معين أو خدمة أو عميل. إنها تحتوي على التكاليف الاستراتيجية للمنتجات والعملاء. يمكن تقدير وتخطيط التكاليف الاستراتيجية للمنتجات أو الخدمات أو العملاء أو الوحدات التنظيمية، مما يمكن الإدارة العليا من فهم وتقويم المستويات المختلفة من المنظمة وهرمها التنظيمي.

إن التكاليف ترتبط بالطاقة التي يتوقع أن تحتاج إليها المنظمة، لأن المنظمة تقوم بتخصيص الموارد بناءً على الطاقة التي تتوقع أن تحتاج إليها، وبالتالي فإذا كانت الطاقة المتاحة أكبر من الطاقة المستهلكة فإن ذلك يقود إلى ارتفاع التكلفة. أما إذا زاد الطلب على الطاقة عن المتاح منها فان المنظمة بحاجة إلى تخصيص موارد إضافية لتزيد حجم الطاقة المتاحة ، مما يزيد من حجم التكاليف. لذلك يكون الوضع الأمثل عندما يتساوى الطلب على الطاقة مع المتاح من هذه الطاقة، وهذا ما يطلق عليه التكلفة العادية للوحدة وهي تساوي إلى التكاليف المنتظمة للطاقة المتاحة مقسومةً على عدد وحدات الطاقة المتاحة عند هذا الحد من التكاليف. وبالتالي فان التكلفة العادية لوحدة النشاط هي مقياس متوسط تكلفة الوحدة عندما يكون النشاط متغيراً بشكل كامل. لذلك تعد التكلفة العادية الأساس في تحديد السعر على الأمد الطويل ( Banker . and. Hughes ,1994 , pp. 479-494 ) . وبالتالي فإن تكلفة النشاط يجب أن تعرف على أنها التكاليف المنتظمة اللازمة لتأمين موارد النشاط اللازمة للوصول إلى مستوى الطاقة الإنتاجية المخططة .

تمثل عدد وحدات محرك تكلفة النشاط الطاقة المتاحة من النشاط عند هذا الحد من الموارد المخصصة له. وبما أن المنظمات تقوم بتخصيص الموارد للأنشطة المختلفة قبل معرفة الطلب الفعلي على هذه الموارد ، فإن تكلفة تقديم هذه الموارد سوف تتحملها الأنشطة سواء تم استخدام هذه الموارد بشكل كامل أم لا . إن تكاليف هذه الموارد مثل العمل المباشر والطاقة الإنتاجية للآلات والإيجار والتأمين سوف تأخذ شكل التكاليف الثابتة طالما لم يتجاوز حجم الطاقة المستخدمة حدود الطاقة المتاحة. بينما يرتبط عرض بعض الموارد المرنة مباشرة بمستوى الإنتاج مثل المواد الأولية والطاقة الكهربائية فهي تقابل بدقة الطلب على هذه الموارد لذلك تعد تكاليف متغيرة. ويمكن تفسير سلوك العديد من عناصر التكلفة في الأمد القصير الأجل وفق مدخل مرونة الموارد. فالأنشطة التي تكون تكاليف الموارد المخصصة لها مرنة في المدى القصير أو المتوسط تصنف بأنها تكاليف متغيرة، أما تكاليف الموارد التي لا يمكن تعديلها إلا في الأمد الطويل الأجل فإنها تصنف ضمن التكاليف الثابتة.

إن البيانات حول الوقت الضائع وتكلفته لكل نشاط من الأنشطة لا تظهر في قائمة الدخل التقليدية، بالرغم من أهميتها للإدارة في تتبع ورقابة هذه التكاليف من أجل استخدامها في قرارات تحديد عدد العاملين في كل نشاط وطلبات العملاء التي يمكن قبولها(Banker,1995 ,pp.120 ). يترتب على ذلك أنه يجب ، لأغراض اتخاذ القرارات ، إعداد قوائم التكاليف على أساس التكلفة العادية بغض النظر عن أثر نسبة استغلال الطاقة على معدل محرك تكلفة النشاط. أما الإنفاق الإجمالي فيتم عرضه ضمن القوائم المالية التقليدية. إذ أنه من غير المعقول رفع تكلفة الوحدة الواحدة في فترات الكساد وتخفيض تكلفة الوحدة الواحدة في فترات الرواج .

يقوم نظام تكاليف الأنشطة بتجميع التكاليف المتعلقة بالأنشطة التي يمكن أن تشمل العديد من مراكز المسؤولية والتكلفة. فمثلا يتطلب حساب تكلفة طلبية عميل جديد من تركيب خط هاتف تحديد تكلفة تنفيذ هذه الطلبية في العديد من الأقسام ، قسم خدمة العملاء ، قسم التخطيط، القسم الفني ، قسم إعداد الفواتير، وقسم المحاسبة.

إن ما يميز نظام تكاليف الأنشطة، ليس فقط شمولية النظرة إلى حوامل التكلفة، وإنما اعتماده في حساب تكلفة حوامل التكلفة على المعدلات المعيارية التقديرية، وليس على التكاليف الفعلية، عند تتبعه لتكلفة تنفيذ الأنشطة والعمليات، وهذه المعدلات تحسب كما هو واضح على أساس الطاقة المتاحة القصوى المخططة وليس على أساس الطاقة المستغلة فعليا في وقت تنفيذ النشاط، لأن تذبذب كميات النشاط سوف تنعكس على تكاليف المنتجات والعملاء، مما يشوه مقياس الكفاءة الداخلية للنشاط، لذلك لا يوجد مبرر إلى عمليات تحديث مباشرة وفورية في نظام تكاليف الأنشطة وذلك لأن هذه المعدلات تبقى ثابتة على الأمد القصير.

أما من حيث دقة البيانات التي تشكل مدخلات نظام تكاليف الأنشطة فإنه ليس من الضروري أن تكون هذه البيانات دقيقة بنسبة 100%. فالمدير يمكنه صناعة قرارات جيدة بالاعتماد على فرضية زائد ناقص 10%.

رابعا – مزايا ومشاكل التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة:

إن الربط بين نظام محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة يقدم معلومات حيوية حول فعالية نظام العمليات وإمكانيات تحسينه ومستوى استغلال الطاقة المخططة(المتاحة) وإعداد الموازنات التقديرية من خلال استخدام نظام تكاليف الأنشطة، مما يعني تقديم الإمكانية للإدارة لتحويل ما يدعى بالتكاليف الثابتة إلى تكاليف متغيرة وجعل الإدارة تعالج التكاليف والأرباح المستقبلية من منطلق استراتيجي وليس من منطلق تاريخي يتعلق بالماضي.
 

الربط بين محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة:

تكمن أهمية الربط بين نظام محاسبة المسؤولية ومحاسبة تكاليف الأنشطة في أن نظام محاسبة المسؤولية يراقب ثلاث فرضيات جوهرية وهامة بالنسبة لنظام تكاليف الأنشطة، هي:

- الطاقة المتاحة في ظل الموارد المخصصة للنشاط

- تكلفة ساعة العمل الإنتاجية

- الوقت اللازم لإنجاز نشاط معين.

وعند تأكد الإدارة من حدوث تحول دائم وأكيد في هذه الفرضيات، عندئذ يمكن استخدامها في استنتاج وإعادة معايرة معدل محرك تكلفة النشاط. وتشكل عملية التحديث لهذه المعايير أحد المداخل الهامة لتطبيق مفهوم الإدارة (التحسين المستمر ) وإحدى فوائد نظام التكامل، لذلك فإن عملية تنقية البيانات التي تسجل في نظام محاسبة مراكز المسؤولية، عند حدوث تغييرات مستمرة في الطاقة والفعالية وأسعار الموارد المستخدمة، واستخدام هذه البيانات في تحديث معدلات محركات تكاليف الأنشطة المختلفة، يساهم في تحديد أسباب الانحرافات بين معدلات محركات التكاليف والتكاليف الفعلية التي تم قياسها في نظام محاسبة المسؤولية، كما يمكن من تحسين المعايير المصممة لتكاليف الأنشطة وجعلها عبر الزمن أكثر دقة وموضوعية. فعندما يكون المطلوب زيادة الطاقة الفعلية لأحد لأنشطة، فإن ذلك يؤدي إلى تخفيض معدل محرك تكلفة ذلك النشاط، أما عندما يتطلب الأمر زيادة الموارد المخصصة لتنفيذ نشاط معين، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع معدل محرك تكلفة النشاط.

يزود نظام محاسبة المسؤولية الإدارة بمعلومات ذات قيمة عالية حول الطاقة المستغلة، ولذلك يجب تصميم نظام محاسبة المسؤولية، بحيث يستطيع تحديد الموارد الضرورية لتجاوز نقاط الاختناق في الطاقة على مستوى الأنشطة المختلفة. فعندما يربط النظام بين محرك تكلفة النشاط وتلك الموارد المخصصة لتنفيذ النشاط فإنه يصبح قادراً على إعلام الإدارة ، أنه سوف يحدث قريبا، ارتفاع في تكاليف نقاط الاختناق ، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الفرصة الضائعة إذا تم قبول أعمال إضافية في هذا النشاط) ، من خلال المقارنة بين تكاليف الموارد اللازمة لزيادة حجم الطاقة المتاحة في نشاط معين والإيرادات التي يمكن الحصول عليها من هذه الزيادة.

إن نظام محاسبة المسؤولية يملك المقدرة على تحسس انحراف الطاقة الفعلية عن الطاقة المخططة في نظام محاسبة تكاليف الأنشطة. فإذا ظهرت اختناقات وتأخير في تنفيذ أعمال الأنشطة بالرغم من أن الطاقة الفعلية هي أقل من الطاقة المخططة، فإن ذلك يتطلب تخفيض الطاقة المخططة في نظام تكاليف الأنشطة.

وعلى العكس، إذا كان الطلب الفعلي على طاقة النشاط يتجاوز الطاقة المخططة من دون حدوث تأخير أو إرباك في تنفيذ الأنشطة، فإن مثل هذه المعلومات تشكل تغذية راجعة لنظام تكاليف الأنشطة، حيث يجب في مثل هذه الحالة زيادة حجم محرك التكلفة المخططة لهذا النشاط مع الإبقاء على نفس الموارد مما يعني تخفيض معدل محرك التكلفة، أما عند عدم الحاجة إلى زيادة حجم محركات التكلفة المتعلقة بهذا النشاط، فإنه يمكن الإدارة إعادة تخصيص الموارد بين الأنشطة، مما يؤدي إلى تخفيض معدل محرك التكلفة أيضا.

الربط بين محاسبة المسؤولية ومحاسبة الأنشطة وإعداد التقارير:

تتمثل أهمية محاسبة التكاليف بالنسبة لعملية إعداد التقارير المالية في تحديد تكلفة المخزون وتكلفة المبيعات. وبما أن عملية إعداد التقارير المالية تتم اعتماداً على التكاليف الفعلية فإن نظام محاسبة المسؤولية يعد أكثر ملاءمة لعملية إعداد التقارير المالية، فهو قائم على أساس التكاليف الفعلية المدونة في السجلات المالية. ولكن من المفيد لأغراض القرارات الإدارية تقويم مخزون أخر المدة وتكلفة المبيعات بالتكلفة المعيارية. وهنا تنشأ فروق بين الكيفية التي تستخدمها الإدارة فيها بتخصيص التكاليف على المنتجات وبين متطلبات إعداد التقارير المالية في تخصيص التكاليف، وبالتالي ظهور تكلفتين للمنتج الواحد، مما قد يثير الحيرة والارتباك في الإدارة، لذلك نقترح أن يتم إعداد القوائم والتقارير المالية لأغراض تقويم الأداء من قبل الإدارة على أساس تكاليف الأنشطة، ثم تتم عملية تصحيح لهذه التقارير بما ينسجم مع المبادئ المحاسبية المقبولة لأغراض المستخدمين الخارجيين، وتتم عملية التصحيح هذه على إجمالي تكلفة المخزون و تكلفة المبيعات الإجمالية لكل المنتجات وليس لكل منتج بشكل مستقل.

إعداد الموازنات التخطيطية على أساس تكاليف الأنشطة:

يقوم إعداد الموازنات التخطيطية على أساس الأنشطة على أساس تحديد الطاقة المطلوب من كل نشاط أن ينفذها ثم تخصص الموارد الضرورية لتنفيذ هذا النشاط عند ذلك المستوى من الطاقة في الفترات القادمة. ولعل من أهم مزايا نظم المعلومات المتكاملة إمكانية إعداد الموازنات التقديرية على أساس الأنشطة. وتمكن عملية إعداد الموازنات التقديرية على أساس الأنشطة الإدارة من الرقابة بشكل أكثر فعالية على بنية التكاليف، إذ أنها تمكن الإدارة من تحويل القسم الأعظم من التكاليف الثابتة إلى تكاليف متغيرة. لإن التمييز بين التكاليف المتغيرة والثابتة هو أمر يتعلق بالقرار الإداري الذي يحدد كم يجب أن ينفق على تأمين هذا المورد وليس متعلقا بطبيعة المورد المستخدم، وما هي قدرة القرار الإداري على المواءمة بين الحاجة إلى الموارد وتوفير هذه الموارد بسرعة. يستطيع المدير اتخاذ القرارات المتعلقة بتأمين الموارد أثناء عمليات إعداد الموازنة على أساس الأنشطة وبالتالي يمكن اعتبار كل التكاليف التي سوف تخصص لنشاط معين بمثابة تكاليف متغيرة عند إعداد الموازنة.

إن نظام تكاليف الأنشطة يمكن الإدارة من اتخاذ القرارات المتعلقة بحجم الإنفاق على الموارد التي تعد وفق المفهوم التقليدي ضمن التكاليف الثابتة مثل المعدات والتجهيزات والعاملين وتكاليف تشغيل نظم المعلومات. وتتضمن إجراءات إعداد الموازنات المراحل الرئيسية التالية(Cooper, R. , and Kaplan, R. S. 1998, pp.116):

تقدير كميات الإنتاج والمبيعات في الفترة المالية:

تتطلب عملية إعداد الموازنة على أساس الأنشطة بالإضافة إلى تقدير كميات المبيعات والإنتاج تحديد المزيج الإنتاجي وتشكيلة العملاء المستهدفين. وبالتالي فإن التقديرات لا تتضمن فقط المنتجات التي سوف تباع وإنما عدد ونوعية العملاء الذين سوف يشترون هذه المنتجات. إن إعداد الموازنة وفق هذه الطريقة يتطلب معلومات أكثر تفصيلا من الموازنة التقليدية، لأنه يجب توافر معلومات حول الإجراءات الواجب استخدامها من أجل إنجاز خطة المبيعات والإنتاج. مثل عدد مرات التصنيع لكل منتج، طرق الشحن، تكرار أوامر الشراء للمواد الأولية، عدد طلبات العملاء المتوقعة، فمثل هذه المعلومات تعد بمثابة الأساس في تحديد الأنشطة التي تحتاجها المنظمة والطاقة التشغيلية لكل نشاط.

التنبؤ بالأنشطة التي تحتاج إليها المنظمة والطاقة التشغيلية لكل نشاط:

يتطلب إعداد الموازنات التخطيطية على أساس الأنشطة وضع قائمة بالأنشطة الضرورية لإنتاج وبيع المنتجات مثل نشاط الفوترة، نشاط الاستلام، نشاط معالجة المواد، نشاط الصيانة، نشاط فحص المنتجات ونشاط تطوير وتصميم المنتجات الجديدة وجميع الأنشطة الأخرى. وبعد عملية تحديد الأنشطة يتم تحديد المستوى التشغيلي لكل نشاط من الأنشطة بناء على معطيات خطة الإنتاج والمبيعات وبقية المعلومات الأخرى الواردة الفقرة السابقة. يلاحظ على هذه الطريقة في إعداد الموازنة شموليتها لكافة الأنشطة بينما تقوم الموازنات التقديرية العادية على تقدير المواد والعمل البشري وعمل الآلات فقط.

تحديد الموارد اللازمة لتنفيذ الأنشطة:

بعد وضع قائمة الأنشطة التي يحتاجها تنفيذ الخطة الإنتاجية والتسويقية يتم وضع تقديرات حول نوع الموارد من تجهيزات ويد عاملة ومواد أولية وكافة مستلزمات تنفيذ الأنشطة من حيث الكمية والمواصفات التي تحتاجها الأنشطة، حتى يمكن لهذه الأنشطة الوصول إلى الطاقة التشغيلية المطلوبة والمحددة في الفقرة السابقة.

تحديد الموارد الفعلية التي يجب توفيرها:

بعد وضع التقديرات السابقة يتم تحويل الحاجة إلى الموارد إلى تقدير إجمالي للموارد التي يجب توفيرها بحسب الإمكانيات المالية والفنية المتاحة للمنظمة ورغبة المنظمة في تخصيص الموارد المتاحة لديها بالشكل الأمثل الذي يساهم في تحقيق هدف المنظمة الاستراتيجي. حيث يتم تخصيص الموارد المتاحة من قبل إدارة المنظمة على هذه الأنشطة حسب حاجة كل نشاط إلى هذه الموارد حسب تقديرات وسياسة إدارة المنظمة. ويرعى في عملية التوزيع هذه مدى مرونة عرض الموارد تجاه الطلب عليها.
  

تحديد طاقة كل نشاط:

في النهاية يجب حساب الطاقة الإنتاجية لكل نشاط من الأنشطة ضمن المنظمة في ظل الموارد المخصصة لكل نشاط. وإذا تم الانطلاق من الموارد المخصصة، فإن النظام يقوم بتحديد أي عنصر من عناصر الموارد هو الذي يتحكم بالطاقة الإنتاجية القصوى للنشاط ( المورد الحرج). في معظم الأحوال فإن الإجراء الأخير هو إجراء معقد ويتطلب إعادة الحسابات لهذه العملية عدداً من المرات. إن تحديد الطاقة المطلوبة من النشاط يتطلب معرفة نماذج طلبات البيع، جدولة الإنتاج، المشتريات والشحن، والموارد التي يمكن استخدامها في أنشطة متنوعة والطلب الموسمي على الأنشطة. ويشكل إعداد الموازنات التقديرية على أساس الأنشطة أحد أساليب تزويد نظام تخطيط الموارد في المنظمة بمعلومات ذات قيمة عالية تستخدم في توزيع الموارد المتاحة على أنشطة المنظمة المختلفة بما يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.

يتم تزويد نظام محاسبة تكاليف الأنشطة بالطاقة المتاحة من كل نشاط والموارد المخصصة لكل نشاط، ثم يتم استخدام هذه المعلومات من قبل نظام محاسبة المسؤولية، لمراقبة استخدام الموارد المخططة ومقارنتها مع النفقات الفعلية وبالتالي تقويم مدى نجاح الأنشطة المختلفة في تحقيق الأهداف المرسومة لها.

مشاكل التكامل بين النظامين:

تتلخص مشكلة التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة في اختلاف كل من هدف وطبيعة ومدى ومحتوى كل من النظامين (Cooper, and Kaplan, 1998, pp.111).

يهدف نظام تكاليف الأنشطة إلى تزويد الإدارة بخريطة اقتصادية للمنظمة، بحيث يمكن التعرف على أماكن نشوء الموارد وأماكن استخدامها. إنها تساعد الإدارة في فهم الاقتصاديات المحتملة للمنظمة، حيث تعكس معدلات محرك التكاليف الفعالية الضمنية للأنشطة مقاسة بالتكلفة وكمية الموارد التي يجب توفيرها لتنفيذ الأنشطة. إن الفعالية الضمنية لا تقاس بكمية العمل الذي نتوقع أن ننجزه في الفترة القادمة، وليس بكمية العمل الفعلية المنجزة في الفترة الماضية ولكن بكمية العمل التي يمكن أن ننجزها في ظل الموارد المتاحة.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف يعتمد نظام تكاليف الأنشطة على التكاليف المعيارية المقدرة للموارد المخصصة للنشاط في الخطة، لذلك فإن نظام تكاليف الأنشطة هو نظام معياري من حيث طبيعته. وبناء على الطبيعية المعيارية للنظام فإن المطلوب من النظام تحديث هذه المعايير في فترات دورية وليس بشكل مستمر وفوري. أما المدى الذي يقيس على أساسه النظام الفعالية فهو النشاط ودوره في المساهمة في تكوين القيمة من تامين المواد والمستلزمات وصولا إلى تقديم المنتج إلى العميل.

أما نظام محاسبة المسؤولية فيهدف إلى تزويد الإدارة بمعلومات تغذية اقتصادية عكسية حول فعالية الأقسام (مراكز المسؤولية ) في إنجاز وظائفها. لذلك فهو يعمل على قياس التكاليف الفعلية التي تنشأ في مراكز المسؤولية بشكل مستمر. وطالما أن التكاليف الفعلية هي التي يتم الاعتماد عليها في نظام محاسبة المسؤولية، فإن الدقة في إثبات هذه التكاليف على مراكز المسؤولية أمر مهم، لأنها يجب أن تتطابق في النهاية مع النفقات المثبتة في المحاسبة المالية.

وبما أن نظام تكاليف الأنشطة هو نظام معياري فهو يبني المعايير على أساس متوسط المقاييس خلال الفترة، بينما يقوم نظام محاسبة المسؤولية بتسجيل كافة الأحداث الاقتصادية الفعلية التي تنشأ في المنظمة بشكل مستمر خلال الفترة المحاسبية. وبما أن الأحداث الاقتصادية ذات طبيعة عشوائية، فإن ذلك يخلق العديد من المشاكل عند تصميم النظامين على أساس التكامل بين النظامين. إذ أن نظم تكاليف محاسبة المسؤولية تقوم بتسجيل الإنفاق الفعلي الذي يتضمن تقلبات عشوائية في النفقات وكميات العمل المنجزة، مما ينعكس سلباً أو إيجاباً على قياس فعالية وربحية الأنشطة. وتنشأ التقلبات في الإنفاق نتيجة طبيعة الموارد، فليست كل الموارد المشتراة في فترة معينة تستخدم في نفس الفترة وليست كل الموارد المستخدمة في فترة معينة تكون مشتراة في نفس الفترة. أما تقلبات العمل المنجز فتنشأ لأن الطلب على نتائج النشاط ينحرف سلباً أو إيجاباً عن الطاقة المخططة بشكل يومي. أما تقلبات الفعالية والنتائج فإنها تحدث لأن الإجراءات تخضع لتغييرات مستمرة.

إن استخدام بيانات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية من قبل نظام تكاليف الأنشطة مع عدم مراعاة أثر هذه التقلبات العشوائية للأحداث الاقتصادية على عمليات التقويم في الأمد القصير يمكن أن يقود الإدارة إلى قرارات خاطئة في حساب تكاليف المنتج أو تكاليف طلبية معينة وتقود إلى قرارات خاطئة في مجال تقويم أداء الأنشطة والأقسام ، لأنها تخفي التحسن أو الفشل في الأنشطة والعمليات في المنظمة. إن تعامل نظام تكاليف الأنشطة مع بيانات نظام محاسبة المسؤولية يمكن أن يقود الإدارة إلى الخطأ في ترتيب الأولويات أثناء تصميم إجراءات تحسين الأنشطة والعمليات ضمن المنظمة. فعلى سبيل المثال يقود انكماش حجم الأعمال أثناء الفترة إلى ارتفاع معدل محرك تكلفة النشاط الفعلية نتيجة انخفاض كمية الأعمال المطلوب إنجازها. وربما يكون رد فعل الإدارة على هذا الارتفاع الضغط على العاملين لتحسين الكفاءة والفعالية، بالرغم من أنه لا يوجد انخفاض حقيقي في الكفاءة الإنتاجية. إن المشكلة الحقيقية هي في غياب العمل وليس في الفعالية أو الكفاءة . والأكثر من هذا أنها ترسل إشارة مغلوطة لتحسين الكفاءة والفعالية، فالمدير بحاجة إلى السيطرة على المشكلة الرئيسية والمتمثلة إما بتأمين عمل أكثر للمنظمة أو البدء بنقل العاملين إلى أنشطة أخرى والتخلص من التجهيزات الفائضة ليتم عزل الطاقة غير المستخدمة للموارد لعدم حاجة النشاط إليها.

بالمقابل، عند ازدهار الأعمال، فإن معدل محرك تكلفة النشاط يمكن أن ينخفض. ويقود تناقص معدل محرك التكلفة إلى شعور المدير بالرضا، ويعتقد أن فعالية النشاط جيدة، وبالتالي يتوقف عن الضغط على العاملين لتحسين الإنتاجية بالرغم من أن انخفاض الفعالية قد يكون مستتراً خلف تزايد سرعة النشاط.

إن تبدل وتقلب معدلات محرك التكلفة تجعل المدير محتاراً حول ربحية المنتجات والعملاء ، فالطلبية التي تصل المنظمة عندما تكون كمية النشاط مرتفعة تظهر أكثر ربحية من نفس الطلبية التي تصل المنظمة عندما تكون كمية النشاط منخفضة ، مما قد يقوده إلى اتخاذ قرارات خاطئة ، مثل قرار تخصيص الموارد على المنتجات والعملاء أو تغيير الحد الأدنى لحجم الإنتاج كقبول الطلبات الصغيرة الحجم في فترات الازدهار ورفض هذه الطلبات في فترات الانكماش . كذلك الأمر فيما يتعلق بتسعير المنتجات فالمنتجات سوف تظهر ذات تكلفة عالية في فترات الانكماش ،لأن الأنشطة لا تعمل بكامل طاقتها،مما يقود إلى ارتفاع معدل محرك التكلفة ، الأمر الذي ينعكس على رفع سعر المنتج ، أما في فترات الازدهار الاقتصادي فإن العكس سوف يحدث ، مما يقود إلى انخفاض تكلفة المنتج ، وبالتالي تنخفض أسعار المنتجات.

تكمن المشكلة إذاً في كيفية عزل التأثير العشوائي للأحداث الاقتصادية على فعالية الأنشطة ، والتي يتم قياسها وتسجيلها في نظام تكاليف محاسبة المسؤولية .

خامساً – الحلول المقترحة:

يلاحظ من العرض السابق أن المشكلة الأساسية في تحقيق التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة ترتبط بشكل أساسي بالتأثير العشوائي للأحداث الاقتصادية. فإذا أمكن عزل التأثير العشوائي لكميات العمل المنجزة والإنفاق الفعلي ، عندئذ يمكن الوصول إلى حل لمشاكل التكامل بين النظامين ضمن المنظمة.

يرى الباحث أنه يمكن تطوير حلول التكامل بين النظامين عبر استغلال إمكانيات نظم إدارة قواعد البيانات الترابطية ( Relational Database Management Systems )، حيث تتيح هذه النظم الفصل بين مرحلتين في بناء نظم المعلومات، مرحلة بناء قاعدة البيانات(Database ) ومرحلة إعداد وتطوير برامج التطبيقات ( Application Programs ) . تتضمن مرحلة بناء قاعدة البيانات تحديد الكيانات المشاركة في النظام والصفات التي يجب ربطها بهذه الكيانات من أجل تصوير واقع المنظمة ، أما برامج التطبيقات فتتضمن عمليات المعالجة التي يجب أن تتم على قيم الصفات المخزنة في قاعدة البيانات من أجل الوصول إلى النتائج التي يرغب المستفيدون من النظام في الوصول إليها.

انطلاقاً من هذه الإمكانية نرى أنه يجب عند تصميم نظام معلومات التكاليف الفصل بين هاتين المرحلتين ، ففي المرحلة الأولى مرحلة بناء قاعدة البيانات والتي سوف نطلق عليها في نظام معلومات التكاليف المحاسبة الأساسية ” Basic Accounting ” . والمرحلة الثانية والتي تتضمن عملية إعداد برامج التطبيقات والتي سوف نطلق عليها الحسابات التقويمية ” Evaluating Accounts ” .

المحاسبة الأساسية:

يقصد بالمحاسبة الأساسية مرحلة تجميع وتسجيل مخزون البيانات التي تشكل مادة المعالجة في نظام معلومات التكاليف بشكل يِمكن من تقديم هذه البيانات التي يحتاج نظام معلومات التكاليف إليها للإجابة على كافة الاستفسارات التي يحتاجها المستخدمون. تتكون المحاسبة الأساسية من مجموعة من الروابط التي تصور الكيانات (Entities ) المشاركة والصفات ( Attributes ) المرتبطة بهذه الكيانات في نظام التكاليف المتقرح . وبما أن الصفات المرتبطة بكيان ما غير محدودة لذلك يجب أن تتم عملية اختيار للصفات التي تلعب دوراً هاماً عند عمليات التقويم التي يخضع لها مخزون البيانات. ومن أجل جعل المحاسبة الأساسية قابلة للتقويم بشكل عام والإجابة على كافة الاستفسارات الممكنة، فإنه يجب عند تسجيل بيانات التكاليف في المحاسبة الأساسية الالتزام بالقواعد التالية:

يجب أن تتضمن الحسابات الأساسية كل العمليات والأنشطة الهامة لعمليات التقويم اللاحقة. ويتم ضمان تحقيق هذا المتطلب عن طريق التوسع في تحديد الأنشطة والفعاليات التي تسبب نشوء التكاليف عوضا عن المفهوم التقليدي الذي يكتفي بتصنيف التكاليف إلى عناصر التكلفة ،ثم توزيع عناصر التكاليف على مراكز التكلفة ووحدات الإنتاج.

كل القيم يجب أن تسجل وتربط بذلك الكيان الذي يمكن من الوصول إليها . أي أنه يجب تسجيل القيم مع ذلك الكيان الذي يمكن التعرف إلى عنصر التكلفة معه كتكلفة مباشرة. وبالتالي فإن الحسابات الأساسية لا تحتوي على تكاليف غير مباشرة وفق المفهوم الجديد.

يجب أن تسجل كافة الصفات التي تخص الكيان والتي تعتبر هامة لعمليات التقويم لاحقا مثل الصفات النوعية والبعد الزمني للكيان والعلاقات بين الكيانات المختلفة الموجودة في الحسابات الأساسية. ويتم ذلك عبر مجموعة من البيانات التي تسجل بالإضافة إلى البيانات المالية ، مثل الكميات المستهلكة والزمن ، نوعية الموارد ( موارد مرنة أو موارد غير مرنة )، البعد الزمني لعنصر التكلفة.والعلاقة بين عنصر التكلفة ومحرك التكلفة.

لا يجوز دمج العناصر المتجانسة مع بعضها، إذا كانت هناك حاجة لها لعمليات التقويم لاحقا. فمثلاً يوجد نوع من المواد يستخدم في تصنيع عدة منتجات في مركز تكلفة محدد، فلا يجوز إثبات هذه المادة مع مركز التكلفة فقط، لأننا لا نستطيع معرفة نصيب كل منتج من المنتجات من هذه المادة.

لا يجوز توزيع قيم متجانسة إلا إذا كانت هناك إمكانية للوصول لهذه القيمة عن طريق تجميع القيم الموزعة بشكل عكسي. فلا يجوز توزيع نفقة إيجار المصنع على أقسام المصنع إلا إذا كانت عملية التوزيع تتم مثلا على أساس مساحة كل قسم وكانت مساحة كل قسم مخزنة في الرابطة.

والباحث يرى أنه يجب بناء محاسبة أساسية تتضمن المعطيات التخطيطية المعيارية في نظام معلومات التكاليف وبناء محاسبة أساسية تتضمن البيانات الفعلية عن الأحداث الاقتصادية التي جرت في المنظمة.

يعتمد نظام تخطيط التكاليف على المعلومات الفنية للإنتاج بالإضافة إلى معلومات نظام تخطيط الإنتاج وجدولته. لذلك يجب الانطلاق في تصميم وتشغيل نظم التكاليف التخطيطية من التكامل (Integration ) بين كافة نظم المعلومات ضمن المنظمة. يدعم هذه المقولة أن البيانات التي تخزن وتعالج في نظام معلومات التكاليف هي في معظمها بيانات ثانوية ( Secondary )، أي أنها ليست أولية (Original ) ، مثل المواد الأولية اللازمة لإنتاج وحدة المنتج التي يتم تحديدها من حيث الكمية والمواصفات من قبل مصممي المنتج وتصاغ على شكل قائمة مواد ، وكذلك خطة العمل ( Work Plan ) الموزعة على مجموعة من العمليات الصناعية، والتي تتضمن نوع وزمن العمل البشري وعمل الآلات اللازمين لإنتاج وحدة المنتج في كل مرحلة من مراحل الإنتاج . وتعد هذه البيانات الأساس في تحديد معايير التكاليف الصناعية وتخطيط التكاليف والرقابة عليها لاحقاً سواء كان لأغراض محاسبة الأنشطة أو محاسبة المسؤولية . بالإضافة إلى معلومات أخرى حول الهرم التنظيمي وبنية مراكز التكلفة وطبيعة الأنشطة في المنظمة. ويتم التكامل تخطيطيا عبر ربط العمليات الموجودة في قاعدة البيانات من خلال أرقام تعريفية مرة بمركز المسؤولية ومرة أخرى بالنشاط الذي تنتمي إليه العملية المذكورة. وبذلك يمكن الاعتماد على قاعدة البيانات في تخطيط التكاليف على مستوى مراكز المسؤولية ومرة ثانية في تقدير تكاليف الأنشطة وتخطيطها. أما بالنسبة للعمليات غير الإنتاجية مثل نشاط التصميم ونشاط تحويل الآلات ونشاط التخزين نشاط الشحن ..الخ، فيتم عملية ربط الموارد المخصصة لهذه الأنشطة مع الأنشطة عبر الخطة التنظيمية التي تقوم بتخصيص الموارد على الأنشطة ومراكز التكلفة مع تخزين كل المؤشرات الكمية والنوعية التي تساعد في العملية التخطيطية.

أما في إطار نظام التكاليف الفعلية المتعلقة بقياس وتقويم الموارد المستهلكة أثناء تنفيذ العملية الإنتاجية والتسويقية ضمن المنظمة ، فانه يمكن تحقيق قاعدة بيانات موحدة تخدم كلاً من نظام تكاليف الأنشطة ونظام محاسبة المسؤولية ، إذا تم في تصميم قاعدة البيانات ( الحسابات الأساسية ) مراعاة الاعتبارات التالية ، بهدف الوصول إلى حسابات أساسية تحقق الحياد والموضوعية:

1- الربط بين نظم محاسبة التكاليف والمستندات الأساسية:

يتم تخزين المستندات الأساسية في رابطتين تحتوي الرابطة الأولى على المعلومات العامة المتعلقة بالمستند ، أما الرابطة الثانية فتتضمن محتوى المستند الحقيقي المتمثل في أسطر المستند. وسوف نوضح آلية تصميم روابط المستندات الأولية من خلال قسيمة سحب مواد أولية من المخازن إلى قسم الإنتاج. يتطلب توصيف الرابطة الأولى لقسيمة المواد الحقول التالية:

( رقم القسيمة، التاريخ ، رقم الشخص الذي طلب المواد )

أما توصيف محتويات قسيمة المواد فتتضمن أسطر قسيمة المواد، وبما أن القسيمة يمكن تحتوي على أكثر من سطر لذلك يتوجب إنشاء رابطة ثانية تدعى رابطة أسطر قسيمة المواد وتتضمن الحقول التالية:

(رقم القسيمة ، رقم السطر،رقم المورد ، التوصيف، وحدة القياس ، الكمية ، معدل التحميل ، رقم عنصر التكاليف ، رقم النشاط ،رقم مركز التكلفة ، رقم المنتج ، رقم طلبية الإنتاج ،تاريخ بدء الاستفادة من النفقة ، تاريخ الانتهاء، ..الخ.)

وهكذا بالنسبة لبقية المستندات، أما بالنسبة لبعض أنواع النفقات التي لا يمكن تصنيفها مع منتج معين فيكفي تصنيفها مع النشاط الذي تسبب في نشوئها في إطار الحسابات الأساسية، إذ أنه من الممكن ربط كل مستند من المستندات مع نشاط محدد، وبالتالي يتم التخلي بشكل كامل عن عمليات التوزيع العشوائي لبعض عناصر التكلفة على المراكز المستفيدة أو المنتجات في (الحسابات الأساسية). وتستخدم هذه الحقول التعريفية مثل رقم النشاط أو رقم المنتج في تصنيف التكاليف على الأنشطة المستفيدة وعلى المنتجات المستفيدة ومراكز التكلفة المستفيدة.
 

 

نظام تكاليف الأنشطة

ونظام محاسبة المسؤولية.

المقدمة :

أضحت نظم المعلومات في المنظمات الاقتصادية أداة هامة من أدوات تحسين كفاءة المنظمة ودعم موقعها التنافسي، لذلك اتجهت المنظمات إلى تصميم وبناء أنظمة معلومات من اجل السيطرة على الكم الهائل من المعلومات الضرورية لإدارة المنظمة وذلك لضمان وصول المعلومات موثقة وصحيحة ودقيقة إلى كافة المستويات الإدارية بالشكل الملائم والوقت المناسب من اجل استخدامها في اتخاذ قرارات رشيدة تساهم في تحقيق أهداف المنظمة.

المصدر

http://www.brooonzyah.net/vb/t4309.html

تقوم المنظمات بتطوير وتشغيل العديد من نظم المعلومات الفرعية، مما يقود إلى تضخم حجم البيانات التي يجب أن تجمع وتخزن وتعالج، مما يعني ارتفاع تكلفة تخزين وتحديث والحفاظ على هذه البيانات، لذلك يسيطر في عالم المنظمات في السنوات الأخيرة اتجاه لتطوير نظم المعلومات المتكاملة (Integrated Information Systems )، حيث يتم تكامل كافة النظم التي تحتاجها المنظمة من خلال بناء قاعدة بيانات موحدة وعامة، تتضمن كافة البيانات التي تحتاجها مختلف التطبيقات التي تفرضها حاجات إدارة المنظمة من المعلومات. إن بناء قاعدة بيانات موحدة لكافة النظم ضمن المنظمة ( Davenport , 1998, 122 ) سوف يقلل من تكاليف القياس ويقلل أيضا من التناقض والاختلاف بين البيانات المخزنة في حال بناء قواعد بيانات مستقلة لكل نظام من هذه النظم كما أنه يمكن من معالجة معلومات مختلف النظم وتبادلها بشكل آلي . يؤدي هذا التكامل إلى رفع كفاءة وفعالية هذه النظم مجتمعة ويقلل من تكاليف عمليات التحديث المستمرة لمحتوى قاعدة البيانات.

يندفع محللو النظم والاستشاريون والإدارة إلى تطبيق مدخل تكامل النظم عند بناء نظم المعلومات، بسبب الإمكانيات الفنية العالية لتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة التي تسمح بتحقيق هذا التكامل بشكل عملي ومن خلال استخدام نظم المعالجة الآنية(Real Time Processing ) التي تمكن من المعالجة الفورية للبيانات المدخلة والتحديث (Updating ) الفوري لكافة الملفات الموجودة في قاعدة البيانات المرتبطة بهذه المدخلات.

إلا أن بناء الأنظمة المتكاملة مكلف جدا، لذلك يرى الباحث أنه يتوجب قبل البحث في الإمكانية الفنية لتطبيق وتحقيق التكامل دراسة إمكانية التكامل من جهة التوافق والانسجام المنطقي بين مختلف أنواع النظم الفرعية ( Sub-systems ) التي سوف يتم ربطها من خلال قاعدة البيانات.

تشكل نظم التكاليف، ممثلة بنظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة، نظم فرعية هامة في نظام معلومات المنظمة، ويعمل محللو النظم على تحقيق التكامل بينهم، لوجود العديد من الأسباب التي تشجع على تحقيق التكامل بينها من خلال قاعدة البيانات، مثل الترابط الكبير والمتعدد مع مختلف النظم الفرعية في المنظمة، والمعلومات الجديدة كما ونوعا التي يمكن الحصول عليها نتيجة التكامل، حيث يفترض أن تؤدي إلى تغيير كبير في دور نظم التكاليف من نظم تصدر تقارير وتقدم معلومات تاريخية، إلى نظم تساهم في رسم خريطة المنظمة الاقتصادية المستقبلية.

إلا أن نظام تكاليف محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة هما نظامان مختلفان من حيث الأهداف ومفهوم التكاليف وأساليب قياسها وتصنيفها، مما يجعل عملية تحقيق التكامل بينهم بحاجة إلى بحث ودراسة من أجل خلق التوافق المنطقي بين النظامين وبقية الأنظمة الفرعية المرتبطة بهم داخل المنظمة مثل نظام التخطيط الفني والمالي ونظام المحاسبة المالية.

هدف البحث:

ويهدف البحث إلى معالجة المشاكل التي تعترض بعض مشاكل تصميم وبناء نظام المعلومات المتكامل الموحد في المنظمة في ظل التطور الكبير في مجال البرمجيات بشكل عام وقواعد البيانات بشكل خاص، و من ثم معالجة المشاكل التي تعترض تطبيق التكامل بين محاسبة تكاليف الأنشطة ومحاسبة مراكز المسؤولية، ويسعى هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:

تحديد متطلبات نظم محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.

تحديد متطلبات نظم محاسبة التكاليف القائمة على الأنشطة على قاعدة البيانات.

تحديد فوائد ومشاكل التكامل بين النظامين.

إعداد إطار عام لتحقيق التكامل بين النظامين.

أهمية البحث:

تنبع أهمية البحث من ضرورة وجود نظام معلومات متكامل في المنظمة، ويأمل الباحث أن تتمكن المنظمات الاقتصادية من تطبيق نتائج هذا البحث في تصميم نظم التكاليف الخاصة بها، وخاصة تلك المنظمات التي تعمل في دول تقيم اتفاقيات المشاركة مع دول الاتحاد الأوربي أو التي تنوي الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية (WTO). إذ أن هذه المنظمات ستدخل مجال المنافسة الدولية مما يحتم عليها بناء نظام معلومات يقدم معلومات تساعد في اتخاذ قرارات مثل تحسين نوعية المنتجات التي تنتجها وتخفيض تكاليف تلك المنتجات، لكي تتمكن من المنافسة في السوق والبقاء في ظل هذه البيئة الجديدة.

خطة البحث :

يرى الباحث أن البحث وأهدافه تتطلب تبويب خطة البحث على النحو التالي:

أولاً – مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:

ثانياً – متطلبات نظام تكاليف محاسبة المسؤولية على قاعدة البيانات.

ثالثاً – متطلبات نظام تكاليف الأنشطة على قاعدة البيانات.

رابعاً – مزايا ومشاكل التكامل بين نظام محاسبة المسؤولية ونظام تكاليف الأنشطة.

خامساً – الحلول المقترحة.

سادساً – النتائج والمقترحات.

أولاً – مفهوم التكامل في ظل قاعدة البيانات والمعالجة الآنية للمعلومات:

تتم علمية بناء النظم المعلومات التقليدية في المنظمات الكبيرة عبر تفتيت للمعلومات التي تنشأ ضمن المنظمة، وذلك لأن المنظمة تجمع وتولد وتخزن كميات كبيرة من البيانات، هذه البيانات تخزن في عدة أماكن عوضا عن تخزينها في مكان واحد، وتنتشر هذه البيانات في العشرات بل المئات من نظم الحاسب ضمن المنظمة. وكل نظام يحتفظ ببياناته بشكل مستقل وله وظيفة مستقلة، وبالتالي فإن كل نظام يساند فعالية معينة معروفة من فعاليات المنظمة المتعددة، مثل بناء نظام للمبيعات ونظام آخر للمشتريات وثالث للمخزون ورابع لتخطيط الإنتاج ..الخ. حيث تعزل الوظيفة عن بقية الإجراءات المعلوماتية وتحمل هذه الوظيفة إلى نظام الحاسب. وهكذا بالنسبة إلى بقية الوظائف ضمن المنظمة وبذلك ينتج معنا العديد من النظم الحاسوبية. التي تقود إلى نشوء المشاكل التالية ( قاسم ، 1998 ، ص 268 – 274 ):

انقطاع سير البيانات الآلي بين نظم المعلومات الفرعية فتغير المبيعات المتوقعة في نظام المبيعات مثلا لا يحدث تأثيره بشكل مباشر على نظام تخطيط الإنتاج لأن ملفات نظام المبيعات مستقلة عن ملفات تخطيط الإنتاج .

إن إمكانية تقويم المعلومات المخزنة داخل نظام الحاسب واستخدامها في عملية اتخاذ القرار تكون محدودة بسبب عدم إمكانية الربط بين البيانات المختلفة .

إن هنالك تكرار في تخزين البيانات ، إذ أن المعطيات نفسها وزعت وسجلت في عدة أنظمة وهذا يقود إلى ارتفاع في تكلفة تخزين وتحديث البيانات لان أي إضافة أو تعديل على البيانات يجب أن تتم في كل الملفات المختصة (ذات العلاقة) .

إن الرقابة على صحة ونوعية البيانات المعالجة والمدخلة هي من اختصاص برامج التطبيقات نفسها، فالمبرمجون عادة هم الذين يحددون نوع ودرجة الرقابة المنطقية التي يؤديها البرنامج. إن ذلك قد يكون كافياً في حد ذاته تحت وجهة نظر واعتبارات التطبيق، أما بالنسبة لنظام المعلومات بشكل عام في المنظمة فان ذلك يعتبر غير كافي، لذلك لا بد من وجود وسائل وخطوات رقابية إضافية لضمان صحة البيانات، بحيث تكون البيانات المخزنة في عدة ملفات خالية من التناقض فيما بين هذه الملفات وتعبر عن الواقع الفعلي للمنظمة.

تقود هذه الظواهر إلى ارتفاع تكاليف تشغيل النظم وتشكل منزلقاً خطيراً يقود إلى انخفاض إنتاجية المنظمة ويهدد وجودها، ليس فقط نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة لتشغيل النظام وإنما نتيجة التكاليف غير المباشرة الناتجة عن صعوبة الوصول إلى المعلومات الضرورية لعملية اتخاذ القرارات.

أما عند تصميم وبناء نظام معلومات متكامل وموحد للمنظمة بشكل عام ، فإن جوهر هذا النظام يتمثل في بناء قاعدة معلومات موحدة وعامة لكافة النظم الفرعية داخل المنظمة . تتلقى هذه القاعدة البيانات من سلسلة من التطبيقات التي تمثل وظائف المنظمة المتعددة، كما أنها تغذي هذه التطبيقات بالبيانات الضرورية لمساندة كل أنشطة المنظمة الموزعة بين وظائف ووحدات المنظمة المختلفة، مما يجعل المعلومات تنساب دون عوائق في المنظمة بأكملها.حيث أن إدخال بيانات جديدة إلى النظام يؤدي إلى تحديث كل البيانات ذات العلاقة المخزنة في ملفات قاعدة البيانات. هذا النوع من الأنظمة أصبح حقيقة (انظر نظام Sap’s R/3 المطور من قبل شركة SAP الألمانية لمحة عن هذا النظام موجودة في Davenport , 1998 , 122 تفاصيل أكثر في Scheer , 1988 أما التفاصيل الشاملة فهي متاحة في SAP , 1985, 1986 ).

تحدد خصوصية كل نظام معلومات فرعي على قاعدة البيانات من خلال تعيين المقاطع (Views ) التي تهم النظام الفرعي من قاعدة البيانات العامة والموحدة
 

آليات تحقيق التكامل بين

[رأس المال الفكري وأثره على منشآت الأعمال الصناعية د/ أسامه عبد المنعم

[رأس المال الفكري وأثره على منشآت الأعمال الصناعية – دراسة حال