الأرشيف لـ110. مراجعه وتدقيق

الرقابه الداخليه المفهوم والأهداف ونطاق الرقابه

. الرقابة الداخلية:

  • أ‌. مفهومها وأهدافها:

تأكيداً على ما سبق ذكره عن مفهوم الرقابة الداخلية نقول أنها إضافة إلى كونها مراجعة وتدقيقاً داخلياً للمنظمة, هي نظام للرقابة المالية وغيرها تضعه الإدارة لتسيير أعمال المؤسسة بصورة منتظمة وحماية موجوداتها وضمان أقصى ما يمكن من الدقة والموثوقية في سجلاتها.

وتهدف الرقابة الداخلية إلى تحديد المسؤوليات مما يجعل الأفراد مسؤولين عن الممتلكات والمعلومات التي تخضع لإرادتهم ومراقبتهم ويمكن تحقيق ذلك بما يلي:

أ.أ. توزيع العمل والمهم بحيث لا يكون هناك شخص واحد في منصب يتحكم بمفرده بالمعاملات والأصول أو الحسابات وغيرها من سجلات المراقبة.

أ.ب. تنظيم سير العمل بحيث يستطيع أي موظف أثناء عمله بصورة منفردة أن يقوم بتدقيق عمل موظف آخر بصورة آلية.

 

كما يهدف نظام الرقابة الداخلية إلى ضمان ما يلي:

  • 1. تسجيل كافة المقبوضات النقدية.

  • 2. تسديد الالتزامات الواجبة فحسب والاستئذان بإجراء هذه المدفوعات وفقاً للأصول المتبعة.

  • 3. إعداد الفواتير للمواد المشحونة أو الخدمات المقدمة وتبريرها أو تعليلها.

  • 4. عدم تحويل ممتلكات الجمعية للاستعمال الشخصي.

  • 5. تسجيل كافة المعاملات فوراً في سجلات الحسابات.

  • 6. صيانة سجلات المراقبة وإعداد التقارير المطلوبة بصورة تقلل إلى أقصى حد ممكن من احتمال حصول خسائر مالية للجمعية.

  • 7. استخدام البيانات السرية للأغراض المعدة لها فحسب ومن قبل الأِشخاص المرخص لهم فقط بالحصول على هذه البيانات ومن ناحية عملية ينبغي أن تبرر درجة الرقابة التي يمكن أن يتوقع الحصول عليه (أو الأخطاء الناجمة عنها) التكاليف المنتظرة لجهاز الرقابة المزمع إقامته.

كما سبق الذكر ففي الحالات التي تتجاوز فيها كلفة إقامة جهاز المراقبة الفوائد التي يمكن أن يحققها ينبغي الترخيص بعدم إقامته مثل هذا الجهاز.

 

ب. المبادئ التي ترتكز عليها الجوانب الوقائية للرقابة الداخلية.

1. مراقبة المعاملات التجارية:

عندما يشترك شخصان أو أكثر في معاملة يشكلان عنصراً هاماً فيها فإن ذلك يشكل ضماناً أكبر لفعالية العملية ويقلل من احتمال حصول الاحتيال ورغم وجود احتمال التواطئ بينهما دائماً فإن الخشية الطبيعية وحذر أحدهما من الآخر وتردده باقتراح القيام بعمل احتيالي غالباً ما يكون كافياً لتفادي التواطؤ بينهما.

2. الفصل بين المحاسبة والعمليات:

رغم أن هذا الإجراء شبيه بسابقه إلا أن التركيز هنا يعتمد على عدم إعطاء شخص ما الفرصة لتحديد المسؤولية عن أعماله. فإن حصل ذلك أو سمح به يمكن للشخص أن يحرر المسؤولية كما شاء وبالتالي لن تتوفر الوقاية الفعلية من الاحتيال.

وبصورة عامة فإن أي مشرف مسؤول عن مهام مثل الحسابات المستحقة أو الرواتب أو غيرها لا يمكن اعتباره الشخص الذي عهدت إليه مسؤولية عملية محددة ضمن وظيفته رغم أن أحد الموظفين تحت إشرافه هو الذي يقوم فعلاً بأداء العملية. وقد يقوم المشرف في المنظمات الصغرى بأداء كافة العمليات شخصياً وفي هذه الحالة ينبغي الحذر للتأكد من أن المشرف الأول لا يتولى تحديد المسؤولية عن عملياته وذلك بإيجاد منصب مدير تنفيذي مثلاً لمراقبة عمله.

 

ج. وثائق الإجراءات الوقاية الداخلية:

تتطلب الرقابة الداخلية الفعالة توفر وثائق إجراءات المحاسبة مما يضمن توفر الفهم الواضح لإجراءات عمليات المحاسبة ومستلزمات الرقابة. لذا لا بد من توفر رسوم بيانية لتسلسل الإجراءات بالنسبة لبعض المهام أو الأعمال وحبذا لو توفر مثل هذا الرسم لمعظم المهام الأخرى. كما أنه من المهم توفر وصف مكتوب لبعض الإجراءات كوسيلة لضمان تسهيل الأداء السليم لمهام كل فرد.

1. الرسوم البيانية لتسلسل الإجراءات.

تمثل هذه الرسوم مختلف خطوات العمل في كافة العمليات أو في جزء منها (مثلاً استلام المبالغ النقدية وتسجيلها) وتبين مختلف الضوابط الواجب احترامها في كل مرحلة من مراحل العملية. وينبغي مراجعة هذه الرسوم البيانية بصورة منتظمة كما ينبغي الاحتفاظ بملف لها وتقديمه للمراجعين الخارجيين.

2. الإجراءات المكتوبة:

تمثل هذه الإجراءات تعليمات مفصلة للعمل بالنسبة للشخص المكلف بأداء وظيفة محددة. وتهدف هذه الإجراءات المفصلة إلى تحديد مختلف الخطوات المطلوبة للعمليات وإجراءات التدقيق اللازمة أو الاختبارات الواجب إجراؤها وطرق معالجته الأخطاء والاستثناءات … الخ وهي مفصلة بحيث تمكن الموظف من أداء مهمات جديدة بأقل ما يمكن من التدريب.

د.  مراجعات وتقارير الرقابة الداخلية:

ينبغي إجراء مراجعات دورية للرقابة الداخلية ويمكن إجراء ذلك بواسطة رسائل إدارة المراجع الخارجي التي تحدد المجالات التي شهدت تحسن.

كما أن بعض المنظمات الكبرى لديها مراجعين أو مدققين داخليين لإجراء هذه المراجعات. وفي حالة عدم وجودهم ينبغي على المحاسبين الإقليميين متابعة الأمر بأنفسهم.

 

هـ. بعض المجالات المحددة للرقابة الداخلية:

النقـــد: ينبغي تحديث دفاتر الصندوق باستمرار ولمعرفة الرصيد النقدي في أي وقت ينبغي وضع علامة بالقلم الرصاص تبين حساب الأرصدة المتوفرة, قبل كتابة أي شيك. وفي نهاية الشهر ينبغي توقيف دفتر الصندوق وتسويته مع بيانات البنك.

الإيصالات: ينبغي إعطاء إيصالات تحمل أرقاماً متسلسلة لقاء أي إيراد يقع استلامه. كما ينبغي ترقيم دفاتر الإيصالات ذاتها وتسجيلها في سجل خاص. أما الإيصالات التي يقع إلغاؤها فيحتفظ بها في دفتر الإيصالات.

المدفوعات: ينبغي أن تؤيد كافة المدفوعات (سواء كانت نقداً أو بالشيك) بمستندات دفع / طلبات شيكات كما أن هذه الوثائق أيضاً يجب أن تؤيد بمستندات تبررها.

  • مثال: - ينبغي أن تكون فاتورة المزود مطابقة لطلب الشراء وإشعار استلام البضاعة.

  • - ينبغي تأييد تجديد السلفة الدائمة لصندوق المدفوعات النثرية بمستندات حسب الأصول.

 

هذا وينبغي أن لا يكون الشخص الذي يصادق على إصدار مستندات الدفع طلبات الشيكات هو نفس الشخص الذي يوقع الشيكات أضف إلى ذلك أن كل شيك ينبغي أن يحمل توقيعين لشخصين. أما الوثائق والمستندات كالفاتورة مثلاً فينبغي ختمها بعبارة ” دفعت ” وتاريخها بتاريخ الدفع بعد تسديدها مما يحول دون تسديدها مرتين.

 

وفي حال إلغاء أحد الشيكات لأمر ما ينبغي تأشيرة بعبارة ” ملغي ” والاحتفاظ به في أرومة دفتر الشيكات والإشارة إلى إلغائه في مستند الدفع الخاص به هذا وينبغي ألا تجري أي دفوعات استناداً إلى فاتورة شكلية أو مبدئية.

 

صندوق المصروفات النثرية:

ينبغي أن يعتمد صندوق المصروفات النثرية على نظام السلفة المستديمة وينبغي أن يبقى في أدنى حد ممكن. كما ينبغي أن تودع في البنك كافة المحصلات النقدية وألا تودع في صندوق المصروفات النثرية إلا إذا كانت تسديداً لمصروفات نثرية. ويجب فحص دفتر صندوق المصروفات النثرية بصورة منتظمة وإجراء تفتيشات مفاجئة على الرصيد النقدي. كما يجب أن تؤيد كافة المدفوعات بمستندات يتعين إلغاؤها بإعطائها أرقاماً عند تسجيلها في دفتر صندوق المصروفات النثرية.

 

الرواتب:

إذا كانت المؤسسة تضم عدداً كبيراً من الموظفين أو العاملين ينبغي إجراء مراجعة دورية لأسماء العاملين وأجورهم واستقطاعاتهم المستعملة في حساب رواتبهم ومقارنتها بالسجلات الشخصية المصرح بها. وينبغي أن تكون هذه الإجراءات متبعة لمراقبة العمل في الوقت الإضافي والترخيص به من قبل أشخاص مستقلين عن إدارة الرواتب.

 

السلف على الرواتب:

ينبغي أن تبقى هذه السلف في أدنى حد ممكن ولا تمنح إلا في الحالات التي يجابه فيها الموظف صعوبات آنية وينبغي أن يفتح في دفتر الأستاذ حساباً منفصلاً لكل سلفة على أن تقع تصفيته عند استرداد السلفة من الراتب أو الأجر.

 

تكاليف النقل:

ينبغي مسك سجل خاص لحركة كل سيارة على أن يبين السجل اسم السائق وتاريخ السفرة والترخيص بها والمواقع التي يتم الانتقال إليها والمسافة المقطوعة لكل رحلة ومجموع المسافة وكمية الوقود المستهلكة.

 

وينبغي أن تتم المصادقة على كل رحلة من قبل مسؤول مفوض. ويجري إعداد جدول ملخص للسجل شهرياً يبين المسافة التي قطعتها العربة خلال شهر واستهلاكها من الوقود والزيت لكل وحدة كيلو مترية. ومن الأفضل أن أمكن اتباع نظام قسائم البنزين لاستخدامها للحصول على البنزين كلما اقتضى المر مما يمكن من تفادي الاحتفاظ بمبلغ كبير للمصروفات النثرية.

 

مراقبة المخزون:

ينبغي إعداد بطاقة لضبط المخزون لكل نوع من البضائع المتوفرة في المخزن

الجدول (5) الآتي يعطي نموذجاً من هذه البطاقة.

 

 

جدول (5)

بطاقة بضاعة

 

أوصاف البضاعة:                                                                      الموقع:

عدد:                                                                                   الوحدة :

التاريخ

فاتورة / رقم

إصدار المخزن

إيصالات استلام

إصدارات

الرصيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ويجب تحديث هذه البطاقة كلما تم استلام البضاعة.

 

وينبغي قبل القيام بأية عملية شراء الحصول على عروض للأسعار من المزودين حتى نستفيد من فرق الأسعار آخذين في عين الاعتبار نوعية السلع طبعاً. ثم يقع طلب للشراء بناءاً على عرض الأسعار الذي تم اختياره وبعد طلب الشراء في ثلاث نسخ توزع كما يلي:

  • - النسخة الأصلية للمزود

  • - النسخة الثانية للمحاسب

  • - النسخة الثالثة للمخزون

 

ويجب أن لا يقع صرف أي مواد من المخزن للفروع دون مذكرة طلب في نسختين صادرة عن الجهة الطالبة. وينبغي أن تصل مذكرة الطلب إلى المحاسب الذي يجيزها ويرسلها إلى المخزن عندما تجري عملية التسليم.

 

ويحتفظ المخزن بالنسخة الأصلية لمذكرة الطلب وتعاد النسخة الثانية مع المواد المسلمة إلى الفرع. ومن الطبيعي أنه ينبغي تحديث بطاقة ضبط المخزون بالنسبة لكل نوع من البضائع نتيجة لعملية التسليم الآنفة الذكر. ويتعين أن تكون مذكرات التسليم للمخزن على شكل دفتر وكل مذكرة في نسختين يحتفظ المخزن بالنسخة الثانية وتعطي النسخة الأصلية إلى الفرع.

 

 

وينبغي إعداد قائمة تتضمن:

  • أ‌. المخزون القليل الحركة.

  • ب‌. المخزون هذا ويتعين إجراء فحص منتظم للمخزون وإذا ما اتضح أن الأمور تسير بصورة مرضية ينبغي إعداد بيان بتسجيل الرصيد من المواد المخزونة أما في حال وجود أي عجز فينبغي فتح تحقيق بشأنه فوراً.

 

5. الحسابات الختامية:

من أهم وظيفات المحاسبة توفير تقارير للإدارة وللممولين وغيرهم من خارج المؤسسة. وعادة ما تقوم المؤسسة بإعداد أربعة تقارير مالية وهي بيان الميزانية وبيان الإيرادات والمصروفات ويعرض عادة ببيان الإيرادات وبيان تغيرات أرصدة الصناديق ورابعاً بيان الأرباح المستبقاه. وهذه الأخيرة تهم بالخصوص المؤسسات التي ترمي إلى ربح.

 

ويتم إحضار هذه التقارير لا لأنها تعطي معلومات للإدارة على سير الأمور بالمنظمة فحسب بل لإعلام الدائنين والممولين وعامة الناس وهي حوصلة مالية بالأرقام وهي عبارة عن نتيجة الأنشطة والبرامج التي دارت خلال الفترة المعينة في المؤسسة. وينبغي أن نعد هذه التقارير بمراعاة النظم المحاسبية المقبولة عامة والمعروفة بـ Generally Accepted Accounting Principles (GAAP).

 

ومن أهم هذه التقارير بيان الميزانية وبيان الإيرادات. توضع الميزانية لتصور المركز المالي للمؤسسة في وقت ما. بينما يصور بيان الإيرادات نتائج العمليات والأنشطة لفترة ما. وتعد هذه التقارير على الأقل سنوياً ويمكن أن تعد أيضاً شهرياً أو كل ثلاث أشهر. وتسمى عادة التقارير السنوية بالحسابات الختامية.

تعليقات

الإفصاح متطلباته وحدوده وأنواعه في الإقتصاد الحر

هل يكون الإفصاح بلا حدود؟

كتبها:  جريجورى جيهلمان

مع تزايد نمو اقتصاد السوق العالمى والتنافس بين مصالح الاطراف المختلفة، تتزايد درجة التدقيق فى نشاط وأداء الشركات.  ويظل أمر الشفافية المتحققة من خلال الافصاح أمرا خلافيا يحتاج الى ايجاد توازن بين المستوى المقبول لدى الشركات وبين المستوى الذى يرغب فيه الأطراف المتعددة الأخرى.  وقد عبر الكثير من المحللين عن رأيهم فى أن افتقاد الشفافية والمساءلة قد ساهم بشكل كبير فى الضعف المالى على مستوى الشركات وعلى المستوى الوطنى فى كثير من الازمات المالية الاقليمية التى حدثت فى الآونة الأخيرة.

ونشير هنا الى ان الشركات تسعى الى الحصول على مزيد من رؤوس الأموال وتحقيق قدر أكبر من السيولة ولذلك تتطلع الى اجتذاب مستثمرين فى اغلب الاحيان لا يعلمون عن عملياتها اليومية شيئا.  ومن هنا يكون على الشركات المسجلة فى اسواق المال الكشف عن حساباتها وأنشطتها من اجل اجتذاب استثمارات كافية لتمويل التوسع فى انشطتها المتنوعة واكتساب ثقة المستثمرين.  وتخلق هذه المكاشفة بالطبيعة ضررا بالنسبة للشركة العامة بسبب التكلفة الاضافية اللازمة لاصدار المعلومات بالاضافة الى وضع عملياتها ونشاطها تحت المجهر من قبل العامة بما فى ذلك المنافسين.

وعلى النقيض من ذلك، نجد أن الشركة المغلقة التى يسيطر عليها عدد قليل نسبيا من المساهمين او افراد العائلة لاتواجه نفس متطلبات الشفافية.  فمعظم الشركات المغلقة وهى النمط الاكثر شيوعا تتعامل وتتفاعل مع دائرة صغيرة من المستثمرين والشركاء وتعمل فى ظل ادنى مستوى من الافصاح.  وعلى الرغم من فعالية هذا الشكل التنظيمى للشركات على المستوى المحلى، إلا انها مهما نمت، فلن تتجاوز حجما معينا لأنها محددة بثروات اصحابها او المساهمين فيها.  بالاضافة الى ذلك فان دخول تلك الشركات اسواق راس المال والتنافس مع كيانات اخرى محلية ودولية للحصول على الموارد المالية الدولية القليلة وعلى اهتمام المستثمرين والاطراف الاخرى ذات المصلحة يكون امرا صعبا بسبب انعدام الشفافية فى اعمالها.

إلا أن الشفافية ليست هدفا فى حد ذاتها، فهناك تكلفة تترتب على توفير المعلومات الدقيقة.  وستسعى الاسواق الى التوفيق بين التكلفة المرتفعة لتجميع المعلومات وتحليلها واستخدامها وبين الحاجة للافصاح عن المعلومات لخدمة مصالح مختلف الاطراف ذات المصلحة وخدمة المصلحة العامة.

اصحاب المصالح فى الاقصاح

هناك الحاح على الشركات فى كلا من الاسواق الصاعدة والمتقدمة لأن تكون أكثر افصاحا ليس فقط فى تقاريرها المالية ولكن أيضا حول أدائها فى القضايا الرئيسية الاجتماعية والاخلاقية والبيئية.  ويكون بالتالى على الشركات الاستجابة لمصالح الاطراف المختلفة أو ايجاد التوازن بين مصالح تلك الاطراف وتشمل تلك الاطراف الادارة ومجلس الادارة والمساهمين (بما فيهم المؤسسات الاستثمارية) والشركاء التجاريين والعملاء وجهات الائتمان والحكومات.

وعند دراسة اطار الافصاح وحدود هذا الافصاح يجب مراعاة جميع تلك المصالح المتنافسة.  ومن اجل تعزيز الثقة فى الاسواق، يجب ان يكون هناك اطار كاف لضمان الافصاح باسلوب دقيق وسريع.  إلا أن هذا الاطار يكون عديم الجدوى بدون ضمان توازن المصالح بين المستثمرين وبدون الآليات المناسبة لتنفيذ متطلبات الافصاح.

الافصاح الالزامى

تفرض معظم الدول الرأسمالية المتقدمة على مصدرى الأسهم شروطا للافصاح عن معلومات معينة حول نشاطها والعمليات التى تتم بها بما يضمن الحق المتساوى فى الحصول على حد أدنى من المعلومات.  فمعظم أنظمة الافصاح تم تصميمها لحماية المستثمرين وسلامة السوق  فبدون مستوى مرتفع من الشفافية لا يستطيع المستثمر أن يطمئن أنه حصل على السعر العادل لأوامر الشراء والبيع فى السوق.

وعلى الرغم من ان على كل دولة ان تضع معايير لتلبية احتياجاتها المحددة فأن هناك بعض معايير الافصاح التى يجب وضعها فى اطار الزامى.  فقبل الطرح الأولى للاسهم يجب أن توفر الجهة المصدرة  للاسهم حدا أدنى من المعلومات للمستثمرين طبقا لما يفرضه القانون او القواعد المنظمة للسوق.  وبعد ان تنتهى الشركة من عملية البيع الأولية، يجب أن تضع اطار للافصاح الدورى يتم فيه مراعاة ان يتمكن اصحاب المصالح من تقييم استثماراتهم او فهم جدوى هذا الاستثمار.  كما يجب ان تفرض اسواق رأس المال على الشركات المسجلة حد أدنى من الافصاح للحفاظ على سلامة الاسواق.  وفى نفس الوقت يجب ان يكون على الشركات واجب الافصاح للعامة عن المعلومات غير المتاحة فى الوقت الراهن قبل القيام بالمتاجرة فى الاوراق المالية للشركة.  واخيرا، اذا قامت الشركة باصدار بيان لم يكن دقيقا فى حينه، يكون عليها واجب تصحيحه فور اكتشفاها أن المعلومة التى صرحت بها غير صحيحة.

الافصاح الطوعى

فى حين يفرض الاطار الالزامى حدا أدنى من متطلبات الافصاح، فأن اصحاب المصلحة كثيرا ما يسعون الى الحصول على معلومات اكثر كثيرا من المعلومات التى يتطلبها اطار الافصاح الالزامى.  وتشمل المعلومات الطوعية التوقعات والتقديرات وهى فى كثير من الأحيان أهم من الافصاح الالزامى عن معلومات تاريخية.  غير أن المعلومات التى تتوفر حول التوقعات والتقديرات تؤدى فى كثير من الاحيان الى التضليل.

فى الولايات المتحدة الأمريكية، يوفر المشرعين اطار آمن للتصريحات والبيانات حول المستقبل وذلك لتشجيع الشركات على توفير تلك المعلومات حول نشاطها دون خوف من التشريع، حيث يجب ان توضح الشركة مثلا أن هذه البيانات تخص المستقبل كما يجب ان تحدد بعض العناصر الهامة التى من شأنها تغيير النتائج الفعلية بالنسبة للنتائج المتوقعة فى البيان.

وقد يكون لبعض الافراد او الكيانات مثل المحللين الماليين أو المؤسسات الاستثمارية او حاملى الاسهم الرئيسيين علاقة بادارة الشركة وبسبب هذه العلاقة كثيرا ما يتمكنون من الحصول على معلومات غير متاحة للعامة.  وكثيرا ما يكون الاجتماع مع تلك الاطراف اجتماعا خاصا قد يبدو فيه تمييزا عن العلاقة مع اصحاب المصالح الآخرين.  ومن الضرورى أن تدرس جميع نظم الافصاح هذه المشكلة الخاصة “بالافصاح الانتقائى”.

إلا أن كثيرا ما يتطلب الامر ان تقوم الشركات بالافصاح لجهات حكومية متعددة عن بعض المعلومات.  وهذه المعلومات التى يتم الافصاح عنها مثل المعلومات فى مجال المؤسسات المالية، تكون فى كثير من الاحيان هامة لمتابعة الأداء الصحى لصناعة معينة. وطالما ظلت تلك المعلومات سرية، تكون الشركات اكثر صراحة فى التقييم الذى تقدمه للجهات الرقابية. 

حدود الشفافية

ساد اتجاه كبير لدى العامة خلال السنوات القليلة الماضية يطالب بدرجة اكبر من الافصاح.  ومن اسباب النمو الكبير فى الاقتصاد العالمى فى السنوات السابقة قدرة الشركات والكيانات الاخرى على إتاحة المعلومات عبر الحدود فى ومن قصير جدا من خلال التقنيات الحديثة المتعددة.  وهذه القدرة المضافة على الاتصال لها ايضا سلبياتها حيث يجب على الشركات الحذر وتقليل المخاطر التى قد تنتج عن الافصاح عن المعلومات بشكل غير متعمد أو غير مرغوب فيه.  ففى هذا العصر الجديد، يجب أن تقوم الشركة واصحاب المصالح فيها بفحص المعلومات وتحديد الدقيق والخاطئ منها.

وبينما تتحرك اقتصاديات الاسواق الصاعدة بشكل عام نحو زيادة درجة الشفافية المطلوبة من الشركات، يكون من الضرورى وجد حدود لذلك من اجل حماية الشركة من الافصاح غير اللازم والافصاح الذى قد يسلب قدرتها التنافسية من خلال التكلفة الاضافية.

ففى الاقتصاديات الحرة، يفرض على الشركات الافصاح عن المعلومات المادية فقط واعتبرت المحاكم الامريكية أن المعلومات تكون مادية “إذا كان احتمال كبير بان الافصاح عن حقيقة تم اغفالها كان يمكن ان يغير من ناتج اجمالى المعلومات المتاحة من وجهة نظر المستثمر العاقل”.  وعلى سبيل المثال تكون الحقيقة مادية اذا كان يمكن للمستثمر ان يأخذها فى اعتباره عند اتخاذ قرارا بالشراء او البيع او تجميد السندات.

الملكية الفكرية

حماية الملكية الفكرية مثل براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق النشر والاسرار التجارية واكواد المصدر تعتبر هى من المجالات التى تلقى اهتماما عند الحديث عن الافصاح.  وعلى الرغم من عدم وجود اتفاق موحد فيما يتعلق بمعاملة او حماية مثل هذه الملكية الفكرية إلا أن مفهوم الملكية الفكرية يلاقى فهما على المستوى الدولى.  فالملكية الفكرية هى فى الاساس أمر غير ملموس والموقف من الملكية الفكرية هو عكس الموقف من التصنيع.  ففى حين يسعى التصنيع الى أقل تكلفة انتاج عبر الحدود، نجد ا ن الدول تسعى لتحديد حركة الملكية الفكرية بدعوى الحاجة لقوانين تحمى المصالح المالية فى العمل الخلاق لأن هذه الحماية تشجع وتعزز المزيد من الابداع واخلق بما يؤدى الى خلق المزيد من الفرص.  إلا أن هناك اقلية من اصحاب المصالح الذين ينظرون الى حماية الملكية الفكرية باعتبارها عائق لسوق تبادل الافكار.

ولكن الشركات ستستمر فى السعى لحماية حقوق الملكية الفكرية بشكل عام للحفاظ على مزاياها التنافسية.  وعلى العكس من قوانين الافصاح الالزامى، تقوم قوانين الملكية الفكرية بتحديد مستوى الافصاح وتوفر حماية لملكية اصبحت عامة بالفعل.  ويجب أن يكون لأى اطار من أطر حماية الملكية الفكرية معايير للحماية او معاقبة المخالفين بما فى ذلك عقوبات مالية وجنائية.

ومن الامور الجدلية فى قانون الملكية الفكرية الاسرار التجارية.  وكقاعدة عامة السر التجارى قد يكون اى معلومة غير معروفة بشكل عام فى صناعة ما ويتم استخدامها فى علاقة عمل للحصول على ميزة تنافسية وأن تكون المعلومة سرية ومحددة ومثبتة.  ولأنه ليس هناك قانون عالمى للاسرار التجارية او حتى تعريف لمكونات السر التجارى، فيمكن أن تعتبر المعلومة سرا تجاريا محميا فى بلد ما ولكنها تعتبر معلومة عامة فى بلد أخر.  ولذلك، ستسعى الشركات الى تحديد درجة الافصاح عن الاسرار التجارية فعليا ومن خلال العقود.  وتسعى الشركات الى فرض المزيد من الحماية القانونية بدعوى أن الافصاح عن تلك الاسرار يوفر للمنافسين ميزة غير عادلة والحصول على عوائد نتجت عن ابحاث استغرقت الكثير من المال والوقت دون صرف مقابل للشركة التى قامت بتلك الابحاث.  والحماية الفعالة لمثل تلك الملكية تؤدى فى كثير من الاحيان الى الفرق بين النجاح والفشل.

يجب أن تقوم الشركات بتقييم التكلفة الناتجة عن التوافق مع قوانين البيئة ويشمل ذلك التكلفة الناتجة عن الاجراءات القانونية الفعلية او المحتملة الناتجة عن عدم التوافق والمردود المادى الذى قد ينتج عن الاتجاهات الجديدة فى القواعد البيئية.  وتعزف الشركات عن الافصاح عن المشاكل البيئية المحتملة خوفا من التكلفة القانونية المرتفعة واضطراب المجتمع.  إلا ان اصحاب المصالح المهتمين بمصالح المجتمع سيستمرون فى السعى نحو مزيد  من الافصاح فى مجال الانشطة المؤثرة على البيئة مثل الاراضى الملوثة واستخدام الموارد والنفايات السامة.  ويجب ان يتناول اطار معايير الافصاح فى هذا المجال الاضرار البيئية المحتملة.

كما أن الافصاح المبكر حول المفاوضات التى تقوم بها الشركات يمكن أن يحمل ضررا للشركات التى تسعى نحو الاندماج او ما شابه ذلك.  فاذا تسربت المعلومات قبل اتمام الصفقة او قبل الاتفاق على شروطها الاساسية، يمكن ان يفقد أى من طرفى الصفقة قوته التفاوضية مع التغير الذى سيحدث فى سعر سهم الشركتين نتيجة للافصاح عن هذه المعلومات.  وعلى الرغم من ان الشركات يجب ان تقوم بمفاوضاتها فى سرية من اجل الحصول على افضل الشروط فهناك بعض الظروف التى تحتم على الشركات الافصاح عن بعض المعلومات مثل ضرورة افصاح الشركة عن تلك الصفقات فى حال قيامها بالمتاجرة فى أوراقها المالية.

كما قد يؤدى اغلاق مصنع او الاستغناء عن العمالة الى ردود فعل تؤدى فى بعض الاحيان الى الاضطرابات وعلى الرغم من أن الشركات تسعى دائما لإدارة نشاطها باسلوب كفء فأنها تضطر فى بعض الاحيان الى اتخاذ مثل تلك القرارات.  وهناك تشريعات جديدة فى بعض الدول تحتم على الشركات اعطاء اخطار مسبق فيما يتعلق بقراراتها المؤثرة على مجتمع معين حتى وان كان ذلك القرار غير مادى فيما يتعلق بالنشاط الكلى للشركة.  ويوفر هذا الاخطار فرصة للعاملين المتضررين او ممثليهم او المجتمع او الحكومة المحلية للاستجابة للقرار او محاولة تعطيله سواء بالقانون او بالتفاوض.  وعلى الرغم من ان مصالح الاطراف الاخرى تختلف عن مصلحة الشركات فأنه يتعين على الحكومات ان تكون حريصة على عدم اعاقة قدرة الشركة على اتخاذ قرارات عاقلة فيما يخص اعمالها.

وقد ادى تفعيل نشاط المساهمين والمجتمع الى قيام مجالس ادارات الشركات فى بعض الاحيان ببحث القضايا الاجتماعية والاخلاقية التى كانت فى وقت سابق محل اهتمام الدولة فقط.  وهناك أيضا أمور تتزايد المطالبة بالافصاح فيها مثل حقوق الانسان والعمالة والنصب والفساد.  هذه الأمور يجب أن تظل طوعية بشكل اساسى.

تنفيذ العقوبات والالتزام بالقانون

وسيكون اطار الافصاح غير فعال إلا اذا كان هناك آلية لإلزام الشركات بالتوافق وضمان الفرصة المتساوية لجميع المستثمرين فى الحصول على المعلومات التى تم الافصاح عنها.  وعندما يحدث ما من شأنه التأثير على نشاط السوق او على سعر الأوراق المالية للشركة، يكون على المخولين بادارة الشركة مسئولية ضمان سرية هذه المعلومات حتى يتم الاعلان عنها بشكل رسمى.  ويجب أن يكون المبدأ العام هو “التزم بالافصاح او توقف عن المتاجرة”.  والعقوبات المدنية والجنائية من شأنها أن تدعم تحريم مثل هذه العمليات.

ولضمان دقة المعلومات واصدارها فى الوقت المناسب، يجب ان توفر جميع انظمة الافصاح للمستثمرين اطار للتخلص من الاضرار الناتجة عن مخالفة هذه القوانين. ولذلك يكون من العدل اعطاء المستثمر الحق فى ابداء معارضته اذا تصور أن الشركة والقائمين على ادارتها مسئولين عن عدم دقة المعلومات او عن الافصاح بمعلومات مضللة.  وعندما يتوفر اطار تقوم الحكومة بمقتضاه بتنفيذ العقوبات، فأن المعارضة من قبل المستثمر ستكون ضمانا لقيام الشركة بالافصاح الكافى.

ان العولمة والتكنولوجيا والابتكار لهم تأثير بالغ فى تغيير الاسواق والتنظيمات والمؤسسات.  وعلى الرغم من الصعوبة فى تحديد معالم الافصاح الذى ستقوم به الشركات إلا ان هناك شئ بديهى وهو ان المعلومات الدقيقة الصادرة فى الوقت المناسب والتى يمكن الاعتماد عليها هى من اساسيات السوق كما ان العولمة تدفع نحو التوفيق بين المعايير المختلفة.  وكذلك تلعب التكنولوجيا دورا هاما حيث تتجاوز الحدود القانونية والجغرافية وتفرض التوافيق بين الانظمة والقواعد المتعددة.

ففى مجتمع المعلومات، انتهت أيام السرية الكاملة والمعلومات المبهمة واصبح الافصاح ضرورة.  إلا ان على الحكومات الاستمرار فى معرفة مصالح مختلف الاطراف والموازنة بين تلبية تلك المصالح من خلال الافصاح وبين التكلفة المترتبة على الافصاح على مستوى الشركة وعلى مستوى الاقتصاد الكلى مع الاحتفاظ باطار اقتصاد السوق الحر.

تعليقات

مفهوم الإفصاح

معنى الإفصاح الكامل أي أن تحتوي القوائم المالية على كافة المعلومات اللازمة للتعبير الصادق، بما يمكن مستخدمي هذه القوائم من أخذ صورة واضحة وصحيحة عن الشركة. 
 
 
 الإفصاح الكافي يساهم في الحيلولة دون محاولات الغش
والتلاعب من خلال توفير قدر كافٍ من المعلومات والبيانات لجمهور المستثمرين
 
 أهمية الإفصاح المتكامل ودوره في تكامل أسواق رأس المال العربية و حوكمة الشركات التي تتم من خلالها إدارة ومراقبة الشركات وأداء مجلس الإدارة وتحديد العلاقة بين الإدارة وحملة الأسهم والسندات وأصحاب المصالح. ثم اشار الى أهمية
تطبيق معايير الحوكمة في تحسين كفاءة أسواق رأس المال وأداء الشركات.
الورقة الخامسة كانت بعنوان (أهمية الشفافية والإفصاح المتبادل وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية في تكامل أسواق رأس المال العربية) قدمها الاستاذ الدكتور خالد امين عبدالله رئيس قسم المصارف والمصارف الإسلامية الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية بالاردن تحدث فيها عن الإفصاح الكافي او المناسب الواجب توافره حول البيانات المحتواة في القوائم
المالية الختامية والدولية لتأكيد حرية السوق وضمان الفرص المتكافئة فيها والحيلولة دون محاولات الغش والتلاعب من خلال توفير قدر كافٍ من المعلومات والبيانات لجمهور المستثمرين، بعامة، وللمستثمر طبيعياً كان او اعتبارياً بخاصة ليكون على بينة واضحة لاتخاذ قراراته مما يسهل أمر تكامل أسواق رأس المال العربي.
 
 
 
 
 
 
 

معنى الإفصاح الكافي:

      الحد الأدنى من الإفصاح عن المعلومات بما لا يجعل القوائم المالية غير مضللة.

ويعد الإفصاح الكافي من أكثر مستويات الإفصاح تطبيقاً. 

مبدأ الإفصاح الكامل ومشاكل التطبيق المصاحبة 

      يتطلب الإفصاح الكامل الإفصاح عن جميع المعلومات، إلاّ أن تطبيق هذا الإفصاح يواجهه مجموعة من المشاكل تتمثل في:

1- صعوبة تقدير المنافع التي تعود من تطبيق الإفصاح الكامل مع سهولة تحديد  التكاليف المدفوعة، كما جاء في جريدة أنه لو تم تطبيق هذا الإفصاح فإن  الشركة ستحتاج إلى زيادة عدد المحاسبين 50% أي التحول من 300  محاسب إلى 450 محاسب ولكن المنفعة من وراء ذلك صعب تحديدها.

2- صعوبة تطوير سياسات الإفصاح للوفاء بتطبيق مبدأ الإفصاح الكامل، خاصة وأن  مهنة المحاسبة في مرحلة تطوير لمعاييرها وإرشاداتها لتحدد مدى أهمية  وطريقة الإفصاح. 
 
 

متطلبات وكيفية والإفصاح

      تقدم كافة المعلومات الأساسية عن الشركة من خلال تقديم القوائم المالية الأربعة الأساسية، ولكن إتسع نطاق التقارير المالية ليشمل معلومات أخرى كمية ووصفية يتم الإفصاح عنها بالأساليب التالية:

1- الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية ( وهي جزء من الفوائم المالية ).

2- الوسائل الأخرى للإفصاح في التقرير المالي.

3- تقرير المراجع الخارجي. 
 

تعليقات

الإفصاح الكافي في القوائم الماليه وأنواع الإفصاح وطرق عرض القوائم الماليه د/ أنيسه التركستماني

الإفصاح الكامل في القوائم المالية

يعني مبدأ الإفصاح الكامل أن تكون القوائم المالية شاملة على كافة المعلومات اللازمة للتعبير الصادق , والتي تمكن من إعطاء مستخدمي هذه القوائم صورة واضحة و صحيحة عن المنشأة .

وهناك ثلاث مستويات للإفصاح هي :

1- الإفصاح الكافي  : الأكثر شيوعاً في الاستخدام ويشير إلى الحد الأدنى من المعلومات الواجب

                            الإفصاح عنه .

2- الإفصاح العادل :  يقدم المعلومات التي تفي باحتياجات الأطراف المعنية على قدم المساواة

                           (لمستخدمي القوائم) .

3- الإفصاح الكامل :  شمولية القوائم المالية , لعرض كافة المعلومات الملائمة لمستخدمي

                           القوائم المالية

ويعتبر مستويا الإفصاح العادل و الكامل أكثر إيجابية من مستوى الإفصاح الكافي .

تزايد متطلبات الإفصاح :

تختلف مبررات تزايد متطلبات الإفصاح في السنوات الأخيرة , من أهمها :

‌أ-        تعقد المعاملات المالية .

‌ب-   الحاجة إلى معلومات وقتية .

‌ج-     المحاسبة وسيلة للتوجيه والرقابة .

 مبدأ الإفصاح الكامل ومشاكل التطبيق المصاحبة له : و من أهم المشاكل المصاحبة لتحقيق مبدأ الإفصاح الكامل :

أولاً : تكاليف الإفصاح جوهرية في بعض الحالات , مع الصعوبة في تحديد المنافع والعوائد

        المتولدة عنه.

ثانياً : مازالت المهنة في مرحلة تطوير معايير وإرشادات تحدد مدى أهمية وطريقة وضرورة

       الإفصاح .

متطلبات وكيفية الإفصاح :

من المتعارف عليه محاسبياً أن تقديم كافة المعلومات الأساسية عن المنشأة يكون من خلال القوائم المالية الأساسية الأربعة وهي :

1-     قائمة المركز المالي .                      2- قائمة الدخل

    3 - قائمة التدفقات النقدية .                     4- قائمة التغيرات في حقوق الملكية

الأمر الذي كان يمثل صعوبة بالغة , إذا كيف يمكن تركيز الأحداث الاقتصادية الكثيرة المتنوعة في تقارير موجزة .ومن هنا يمكن القول انه بالإضافة إلى القوائم المالية الأساسية أتسع نطاق التقرير المالي ليشمل معلومات أخرى كمية ووصفية يتم الإفصاح عنها بالأساليب التالية :

    І- الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية: والتي تعتبر جزءً لا يتجزأ من القوائم المالية وتشمل :

       أ - الملاحظات المرفقة بالقوائم المالية : مثل

                1- التغييرات في السياسات المحاسبية . 2- الاحتمالات الشرطية .

                3-  طرق تقييم المخزون . 4 - عدد الأسهم المصدرة والمتداولة.

                5-  المقاييس البديلة للتكلفة التاريخية . 

 ‌ب-  المعلومات الإضافية في شكل جداول أو ملاحق مرفقة : مثل

     1 - الإفصاح عن أثر التغييرات في الأسعار . 2- معلومات عن احتياطيات الغاز و البترول .

І І - الوسائل الأخرى في التقرير المالي :

      أ. خطاب مجلس الإدارة للمساهمين : (عن الأحداث غير المالية , توقعات الوضع  

        الاقتصادي ومستقبل البضاعة , خطط النمو , الموازنة الرأس مالية , التغييرات في

         سياسات الشركة وفي المراكز الإدارية العليا ) .

     ب. تحليلات ومناقشات الإدارة : ( للجوانب الثلاثة وهي السيولة , مصادر رأس المال

          العامل , نتائج التشغيل ) 

   جـ -  مسئوليات الإدارة عن القوائم المالية :  ( مثل إجراءات وضع وتقييم نظام للرقابة

           الداخلية . )

   د -  المسئولية الاجتماعية : ( للجوانب البيئية والاجتماعية المحيطة بالمنشأة مثل: قرارات

         استثمار في مشاريع تخدم المجتمع, قرارات  منح قروض بناء مساكن للعاملين ) 

         وتتمثل مسؤولية الشركة نحو المشاكل والظروف المحيطة ( بالمسئولية تجاه التلوث

          البيئي , والموارد البشرية , والتفاعل مع المجتمع  )

І І І-  تقرير المراجع الخارجي :

     ويعتبر تقريره احد المصادر الهامة للمعلومات , فالمراجع شخص مهني يقوم بالفحص المستقل للبيانات المحاسبية المقدمة بواسطة المنشأة , ليقوم بإصدار رأي غير متحفظ أو إيجابي . 

معيار العرض والإفصاح العام في المملكة :

 نظراً لاختلاف البيئات و التشريعات القانونية , والظروف الاقتصادية والمشاكل المحاسبية السائدة عند إعداد هذه المعايير والمبادئ المحاسبية وقد استشعرت وزارة التجارة أهمية المتغيرات البيئية وقد صدر قرار وزير التجارة رقم 692 بتاريخ 28/2/1406 هــ باعتماد بيان أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية الذي تم على ضوءه إعداد معيار العرض والإفصاح العام, باعتباره مرجعاً رسمياً يتم الاسترشاد به من قبل جميع المحاسبين فقد قامت بمتابعة معيار العرض و الإفصاح العام في التطبيق  خلال فترة الاسترشاد للتأكد من مدى صلاحيته للتطبيق الإلزامي , وبعد الدراسة الملائمة والمتأنية صدر قرار وزير التجارة رقم 852 بتاريخ 7/10/1410 هـ بالالتزام بمتطلبات العرض والإفصاح العام عند إعداد القوائم المالية للمنشآت ومراجعتها وليكون بذلك أول معيار سعودي يحكم الممارسة المحاسبية .

 ‌أ-       مقدمة عامة عن المعيار : يحدد معيار العرض والإفصاح العام :

1.      متطلبات العرض والإفصاح العام في القوائم المالية للمنشات الهادفة للربح والعرض والإفصاح العام المتعلق بالقوائم المالية الموحدة والقوائم المالية للمنشآت التي لا تزال في مرحلة الإنشاء .

2.      يحدد كيفية معالجة التغييرات المحاسبية , والمكاسب أو الخسائر المحتملة .

3.      متطلبات إيضاح تعريف الوحدة المحاسبية وطبيعة عملها .

4.      الارتباطات والأحداث اللاحقة لإعداد القوائم المالية .

 ب – نطاق المعيار: ينطبق هذا المعيار على القوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح بصرف النظر عن شكلها القانوني أو طبيعة نشاطها . بالإضافة لذلك يحتوي المعيار على اعتبارات محددة للأهمية النسبية يجب أخذها في الاعتبار عند تقرير م إذا كان من الواجب  إبراز البنود أو الأجزاء أو المجموعات الواجب عرضها في القوائم المالية . أو إذا كان من الممكن دمجها مع بنود أو أجزاء أو مجموعات معروضة في القوائم المالية نفسها . ولا تنطبق هذه  الاعتبارات على المواضيع الأخرى التي يتعرض لها معيار العرض والإفصاح العام

–  محتويات المعيار: تم تقسيم المعيار إلى أربعة أقسام رئيسية هي :

                 1 - معيار العرض العام .

                 2- معيار الإفصاح العام .

                 3-متطلبات العرض و الإفصاح العام للقوائم المالية الموحدة .

                 4- متطلبات العرض و الإفصاح العام للمنشآت التي لا تزال في مرحلة الإنشاء. 

 معيار العرض العام :

ويختص معيار العرض العام بتحديد متطلبات عرض المعلومات في القوائم المالية مجتمعة ومتطلبات عرض المعلومات في كل قائمة على حدة .

أولاً : المتطلبات العامة للعرض من حيث :

أ – المجموعة الكاملة للقوائم المالية . ب – ترتيب عرض القوائم المالية .

جـ - اعتبارات الأهمية النسبية .  د – الأسس العامة لعرض المعلومات في القوائم المالية .

 

ثانياَ : متطلبات العرض العام للقوائم المالية كل على حدة من حيث :

أ – عرض المعلومات في قائمة المركز المالي .

ب - عرض المعلومات في قائمة الدخل .

 جـ - عرض المعلومات في قائمة مصادر واستخدام الأموال .

د – عرض التغييرات في حقوق أصحاب رأس المال .

 هــ - عرض المعلومات في قائمة الأرباح المبقاة .

 معيار الإفصاح العام :

ويختص معيار الإفصاح العام بتحديد متطلبات الإفصاح في القوائم المالية , حيث يتضمن الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من القوائم المالية التي يمكن ان تكون  في شكل ملاحظات مرفقة بالقوائم المالية . أو معلومات إضافية في شكل جداول أو ملاحق مرفقة وهو ما يعني ان معيار العرض والإفصاح اشتمل إلى جانب القوائم المالية المذكورة سابقا على معلومات أخرى كمية ووصفية .

وقد حدد معيار الإفصاح العام متطلبات الإفصاح في القوائم المالية لكل مما يلي :

أ – طبيعة نشاط المنشأة . ب – السياسات المحاسبية الهامة .

جـ - التغييرات المحاسبية ومعالجتها محاسبياً . د – الأحداث اللاحقة .

هـ - المكاسب والخسائر المحتملة ومعالجتها محاسبياً . و – الارتباطات المالية.

متطلبات العرض والإفصاح العام للشركات في مرحلة الإنشاء :

أختص هذا القسم بتحديد متطلبات العرض و الإفصاح والإيضاح التي تتميز به القوائم المالية للشركات في مرحلة الإنشاء بالإضافة إلى مقتضيات العرض و الإفصاح العام.

تعليقات

الحوكمه في البنوك