الأرشيف لـالمراجعه الداخليه

الرقابه الداخليه المفهوم والأهداف ونطاق الرقابه

. الرقابة الداخلية:

  • أ‌. مفهومها وأهدافها:

تأكيداً على ما سبق ذكره عن مفهوم الرقابة الداخلية نقول أنها إضافة إلى كونها مراجعة وتدقيقاً داخلياً للمنظمة, هي نظام للرقابة المالية وغيرها تضعه الإدارة لتسيير أعمال المؤسسة بصورة منتظمة وحماية موجوداتها وضمان أقصى ما يمكن من الدقة والموثوقية في سجلاتها.

وتهدف الرقابة الداخلية إلى تحديد المسؤوليات مما يجعل الأفراد مسؤولين عن الممتلكات والمعلومات التي تخضع لإرادتهم ومراقبتهم ويمكن تحقيق ذلك بما يلي:

أ.أ. توزيع العمل والمهم بحيث لا يكون هناك شخص واحد في منصب يتحكم بمفرده بالمعاملات والأصول أو الحسابات وغيرها من سجلات المراقبة.

أ.ب. تنظيم سير العمل بحيث يستطيع أي موظف أثناء عمله بصورة منفردة أن يقوم بتدقيق عمل موظف آخر بصورة آلية.

 

كما يهدف نظام الرقابة الداخلية إلى ضمان ما يلي:

  • 1. تسجيل كافة المقبوضات النقدية.

  • 2. تسديد الالتزامات الواجبة فحسب والاستئذان بإجراء هذه المدفوعات وفقاً للأصول المتبعة.

  • 3. إعداد الفواتير للمواد المشحونة أو الخدمات المقدمة وتبريرها أو تعليلها.

  • 4. عدم تحويل ممتلكات الجمعية للاستعمال الشخصي.

  • 5. تسجيل كافة المعاملات فوراً في سجلات الحسابات.

  • 6. صيانة سجلات المراقبة وإعداد التقارير المطلوبة بصورة تقلل إلى أقصى حد ممكن من احتمال حصول خسائر مالية للجمعية.

  • 7. استخدام البيانات السرية للأغراض المعدة لها فحسب ومن قبل الأِشخاص المرخص لهم فقط بالحصول على هذه البيانات ومن ناحية عملية ينبغي أن تبرر درجة الرقابة التي يمكن أن يتوقع الحصول عليه (أو الأخطاء الناجمة عنها) التكاليف المنتظرة لجهاز الرقابة المزمع إقامته.

كما سبق الذكر ففي الحالات التي تتجاوز فيها كلفة إقامة جهاز المراقبة الفوائد التي يمكن أن يحققها ينبغي الترخيص بعدم إقامته مثل هذا الجهاز.

 

ب. المبادئ التي ترتكز عليها الجوانب الوقائية للرقابة الداخلية.

1. مراقبة المعاملات التجارية:

عندما يشترك شخصان أو أكثر في معاملة يشكلان عنصراً هاماً فيها فإن ذلك يشكل ضماناً أكبر لفعالية العملية ويقلل من احتمال حصول الاحتيال ورغم وجود احتمال التواطئ بينهما دائماً فإن الخشية الطبيعية وحذر أحدهما من الآخر وتردده باقتراح القيام بعمل احتيالي غالباً ما يكون كافياً لتفادي التواطؤ بينهما.

2. الفصل بين المحاسبة والعمليات:

رغم أن هذا الإجراء شبيه بسابقه إلا أن التركيز هنا يعتمد على عدم إعطاء شخص ما الفرصة لتحديد المسؤولية عن أعماله. فإن حصل ذلك أو سمح به يمكن للشخص أن يحرر المسؤولية كما شاء وبالتالي لن تتوفر الوقاية الفعلية من الاحتيال.

وبصورة عامة فإن أي مشرف مسؤول عن مهام مثل الحسابات المستحقة أو الرواتب أو غيرها لا يمكن اعتباره الشخص الذي عهدت إليه مسؤولية عملية محددة ضمن وظيفته رغم أن أحد الموظفين تحت إشرافه هو الذي يقوم فعلاً بأداء العملية. وقد يقوم المشرف في المنظمات الصغرى بأداء كافة العمليات شخصياً وفي هذه الحالة ينبغي الحذر للتأكد من أن المشرف الأول لا يتولى تحديد المسؤولية عن عملياته وذلك بإيجاد منصب مدير تنفيذي مثلاً لمراقبة عمله.

 

ج. وثائق الإجراءات الوقاية الداخلية:

تتطلب الرقابة الداخلية الفعالة توفر وثائق إجراءات المحاسبة مما يضمن توفر الفهم الواضح لإجراءات عمليات المحاسبة ومستلزمات الرقابة. لذا لا بد من توفر رسوم بيانية لتسلسل الإجراءات بالنسبة لبعض المهام أو الأعمال وحبذا لو توفر مثل هذا الرسم لمعظم المهام الأخرى. كما أنه من المهم توفر وصف مكتوب لبعض الإجراءات كوسيلة لضمان تسهيل الأداء السليم لمهام كل فرد.

1. الرسوم البيانية لتسلسل الإجراءات.

تمثل هذه الرسوم مختلف خطوات العمل في كافة العمليات أو في جزء منها (مثلاً استلام المبالغ النقدية وتسجيلها) وتبين مختلف الضوابط الواجب احترامها في كل مرحلة من مراحل العملية. وينبغي مراجعة هذه الرسوم البيانية بصورة منتظمة كما ينبغي الاحتفاظ بملف لها وتقديمه للمراجعين الخارجيين.

2. الإجراءات المكتوبة:

تمثل هذه الإجراءات تعليمات مفصلة للعمل بالنسبة للشخص المكلف بأداء وظيفة محددة. وتهدف هذه الإجراءات المفصلة إلى تحديد مختلف الخطوات المطلوبة للعمليات وإجراءات التدقيق اللازمة أو الاختبارات الواجب إجراؤها وطرق معالجته الأخطاء والاستثناءات … الخ وهي مفصلة بحيث تمكن الموظف من أداء مهمات جديدة بأقل ما يمكن من التدريب.

د.  مراجعات وتقارير الرقابة الداخلية:

ينبغي إجراء مراجعات دورية للرقابة الداخلية ويمكن إجراء ذلك بواسطة رسائل إدارة المراجع الخارجي التي تحدد المجالات التي شهدت تحسن.

كما أن بعض المنظمات الكبرى لديها مراجعين أو مدققين داخليين لإجراء هذه المراجعات. وفي حالة عدم وجودهم ينبغي على المحاسبين الإقليميين متابعة الأمر بأنفسهم.

 

هـ. بعض المجالات المحددة للرقابة الداخلية:

النقـــد: ينبغي تحديث دفاتر الصندوق باستمرار ولمعرفة الرصيد النقدي في أي وقت ينبغي وضع علامة بالقلم الرصاص تبين حساب الأرصدة المتوفرة, قبل كتابة أي شيك. وفي نهاية الشهر ينبغي توقيف دفتر الصندوق وتسويته مع بيانات البنك.

الإيصالات: ينبغي إعطاء إيصالات تحمل أرقاماً متسلسلة لقاء أي إيراد يقع استلامه. كما ينبغي ترقيم دفاتر الإيصالات ذاتها وتسجيلها في سجل خاص. أما الإيصالات التي يقع إلغاؤها فيحتفظ بها في دفتر الإيصالات.

المدفوعات: ينبغي أن تؤيد كافة المدفوعات (سواء كانت نقداً أو بالشيك) بمستندات دفع / طلبات شيكات كما أن هذه الوثائق أيضاً يجب أن تؤيد بمستندات تبررها.

  • مثال: - ينبغي أن تكون فاتورة المزود مطابقة لطلب الشراء وإشعار استلام البضاعة.

  • - ينبغي تأييد تجديد السلفة الدائمة لصندوق المدفوعات النثرية بمستندات حسب الأصول.

 

هذا وينبغي أن لا يكون الشخص الذي يصادق على إصدار مستندات الدفع طلبات الشيكات هو نفس الشخص الذي يوقع الشيكات أضف إلى ذلك أن كل شيك ينبغي أن يحمل توقيعين لشخصين. أما الوثائق والمستندات كالفاتورة مثلاً فينبغي ختمها بعبارة ” دفعت ” وتاريخها بتاريخ الدفع بعد تسديدها مما يحول دون تسديدها مرتين.

 

وفي حال إلغاء أحد الشيكات لأمر ما ينبغي تأشيرة بعبارة ” ملغي ” والاحتفاظ به في أرومة دفتر الشيكات والإشارة إلى إلغائه في مستند الدفع الخاص به هذا وينبغي ألا تجري أي دفوعات استناداً إلى فاتورة شكلية أو مبدئية.

 

صندوق المصروفات النثرية:

ينبغي أن يعتمد صندوق المصروفات النثرية على نظام السلفة المستديمة وينبغي أن يبقى في أدنى حد ممكن. كما ينبغي أن تودع في البنك كافة المحصلات النقدية وألا تودع في صندوق المصروفات النثرية إلا إذا كانت تسديداً لمصروفات نثرية. ويجب فحص دفتر صندوق المصروفات النثرية بصورة منتظمة وإجراء تفتيشات مفاجئة على الرصيد النقدي. كما يجب أن تؤيد كافة المدفوعات بمستندات يتعين إلغاؤها بإعطائها أرقاماً عند تسجيلها في دفتر صندوق المصروفات النثرية.

 

الرواتب:

إذا كانت المؤسسة تضم عدداً كبيراً من الموظفين أو العاملين ينبغي إجراء مراجعة دورية لأسماء العاملين وأجورهم واستقطاعاتهم المستعملة في حساب رواتبهم ومقارنتها بالسجلات الشخصية المصرح بها. وينبغي أن تكون هذه الإجراءات متبعة لمراقبة العمل في الوقت الإضافي والترخيص به من قبل أشخاص مستقلين عن إدارة الرواتب.

 

السلف على الرواتب:

ينبغي أن تبقى هذه السلف في أدنى حد ممكن ولا تمنح إلا في الحالات التي يجابه فيها الموظف صعوبات آنية وينبغي أن يفتح في دفتر الأستاذ حساباً منفصلاً لكل سلفة على أن تقع تصفيته عند استرداد السلفة من الراتب أو الأجر.

 

تكاليف النقل:

ينبغي مسك سجل خاص لحركة كل سيارة على أن يبين السجل اسم السائق وتاريخ السفرة والترخيص بها والمواقع التي يتم الانتقال إليها والمسافة المقطوعة لكل رحلة ومجموع المسافة وكمية الوقود المستهلكة.

 

وينبغي أن تتم المصادقة على كل رحلة من قبل مسؤول مفوض. ويجري إعداد جدول ملخص للسجل شهرياً يبين المسافة التي قطعتها العربة خلال شهر واستهلاكها من الوقود والزيت لكل وحدة كيلو مترية. ومن الأفضل أن أمكن اتباع نظام قسائم البنزين لاستخدامها للحصول على البنزين كلما اقتضى المر مما يمكن من تفادي الاحتفاظ بمبلغ كبير للمصروفات النثرية.

 

مراقبة المخزون:

ينبغي إعداد بطاقة لضبط المخزون لكل نوع من البضائع المتوفرة في المخزن

الجدول (5) الآتي يعطي نموذجاً من هذه البطاقة.

 

 

جدول (5)

بطاقة بضاعة

 

أوصاف البضاعة:                                                                      الموقع:

عدد:                                                                                   الوحدة :

التاريخ

فاتورة / رقم

إصدار المخزن

إيصالات استلام

إصدارات

الرصيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ويجب تحديث هذه البطاقة كلما تم استلام البضاعة.

 

وينبغي قبل القيام بأية عملية شراء الحصول على عروض للأسعار من المزودين حتى نستفيد من فرق الأسعار آخذين في عين الاعتبار نوعية السلع طبعاً. ثم يقع طلب للشراء بناءاً على عرض الأسعار الذي تم اختياره وبعد طلب الشراء في ثلاث نسخ توزع كما يلي:

  • - النسخة الأصلية للمزود

  • - النسخة الثانية للمحاسب

  • - النسخة الثالثة للمخزون

 

ويجب أن لا يقع صرف أي مواد من المخزن للفروع دون مذكرة طلب في نسختين صادرة عن الجهة الطالبة. وينبغي أن تصل مذكرة الطلب إلى المحاسب الذي يجيزها ويرسلها إلى المخزن عندما تجري عملية التسليم.

 

ويحتفظ المخزن بالنسخة الأصلية لمذكرة الطلب وتعاد النسخة الثانية مع المواد المسلمة إلى الفرع. ومن الطبيعي أنه ينبغي تحديث بطاقة ضبط المخزون بالنسبة لكل نوع من البضائع نتيجة لعملية التسليم الآنفة الذكر. ويتعين أن تكون مذكرات التسليم للمخزن على شكل دفتر وكل مذكرة في نسختين يحتفظ المخزن بالنسخة الثانية وتعطي النسخة الأصلية إلى الفرع.

 

 

وينبغي إعداد قائمة تتضمن:

  • أ‌. المخزون القليل الحركة.

  • ب‌. المخزون هذا ويتعين إجراء فحص منتظم للمخزون وإذا ما اتضح أن الأمور تسير بصورة مرضية ينبغي إعداد بيان بتسجيل الرصيد من المواد المخزونة أما في حال وجود أي عجز فينبغي فتح تحقيق بشأنه فوراً.

 

5. الحسابات الختامية:

من أهم وظيفات المحاسبة توفير تقارير للإدارة وللممولين وغيرهم من خارج المؤسسة. وعادة ما تقوم المؤسسة بإعداد أربعة تقارير مالية وهي بيان الميزانية وبيان الإيرادات والمصروفات ويعرض عادة ببيان الإيرادات وبيان تغيرات أرصدة الصناديق ورابعاً بيان الأرباح المستبقاه. وهذه الأخيرة تهم بالخصوص المؤسسات التي ترمي إلى ربح.

 

ويتم إحضار هذه التقارير لا لأنها تعطي معلومات للإدارة على سير الأمور بالمنظمة فحسب بل لإعلام الدائنين والممولين وعامة الناس وهي حوصلة مالية بالأرقام وهي عبارة عن نتيجة الأنشطة والبرامج التي دارت خلال الفترة المعينة في المؤسسة. وينبغي أن نعد هذه التقارير بمراعاة النظم المحاسبية المقبولة عامة والمعروفة بـ Generally Accepted Accounting Principles (GAAP).

 

ومن أهم هذه التقارير بيان الميزانية وبيان الإيرادات. توضع الميزانية لتصور المركز المالي للمؤسسة في وقت ما. بينما يصور بيان الإيرادات نتائج العمليات والأنشطة لفترة ما. وتعد هذه التقارير على الأقل سنوياً ويمكن أن تعد أيضاً شهرياً أو كل ثلاث أشهر. وتسمى عادة التقارير السنوية بالحسابات الختامية.

تعليقات

المراجع الداخلي.. شريك في الرقابة والإدارة

عصام أحمد بالخيور

هذا المقال هو امتداد لمقال سابق نشر في العدد 159 لشهر إبريل 2005م من مجلة تناولت فيه دور المراجع الخارجي لحسابات المؤسسات والشركات الكبيرة. وقد أكدت في المقال السابق أن المراجع الخارجي، رغم دوره الرقابي، ما زال مطلوباً منه الإسهام في عمليات التطوير الإداري للمنشآت التي يقوم بمراجعة حساباتها. وفي هذا المقال نتناول دور المراجع الداخلي والمراجعة الداخلية في المنشأة، حيث أننا نعتقد أن الموضوعين متكاملان شكلاً وموضوعاً.

فعادة ما تنشأ وظيفة المراجع الداخلية والمراجعة الداخلية بهدف الضبط المالي والإداري الداخلي للمنشأة بشكل يطمئن المدير العام على حسن سير عمليات المنشأة من الناحية النظامية, كما يطمئنه على تقليل ملاحظات المراجع الخارجي عند حضوره للمراجعة في نهاية العام المالي. فالمفروض أن المراجع الداخلي قد قام بدوره في تمهيد الأرض وإعداد العدة لسير عمليات المنشأة بشكل يقلل من هذه الملاحظات، والمراجع الداخلي ليس فرداً واحداً فحسب بل عملية ذات نظام متكامل تسمى بالمراجعة الداخلية، وهي تعمل بصفة أساسية لضمان كفاءة نظم الرقابة المالية والتشغيلية وفي الوقت نفسه ضمان مدى الإلتزام بالسياسات والخطط والإجراءات المحققة لأهداف المنشأة وحماية أصولها ومتابعة أداء العاملين والإدارة على حدٍ سواء. وما يميز المراجعة الداخلية عن المراجعة الخارجية هو كونها جزءاً من تنظيم المنشأة التي تعمل بها، إلا أنها تتمتع باستقلالية مهنية وإدارية كاملة تمكنها من أداء الفحص الداخلي في ضوء حقائق تساعد الإدارة على ضبط عملياتها وزيادة فاعلية استخدامها للموارد؛ لهذا يجب أن تتاح لعملية المراجعة الداخلية المعلومات التي تمكنها من فحص الأداء وقياس النتائج والتأكد من سلامة التنفيذ.
وتحرص الإدارة الحديثة للمنشآت الكبيرة الحجم على وجود وظيفة متطورة للمراجعة الداخلية كجزء من النشاط الأكبر للرقابة العامة التي يمارسها المدير العام لأية منشأة. ولذلك فإن المراجعة الداخلية هي أداة ذلك المدير وساعده الأيمن في التأكد من فاعلية أداء عناصر التنظيم. وهي بذلك أيضاً وسيلة من وسائل مساندته في التطوير ودعم ذلك الأداء. والمراجعة قد تكون سلبية أو إيجابية. فالمراجعة السلبية تتوقف عند كشف الأخطاء وتحديد المسؤول واقتراح العقاب، أما المراجعة الإيجابية فهي التي تعطي أولوية للبحث في أسباب الأخطاء وهل تعود أصلاً إلى نقص الموارد والظروف البيئية أو عيوب في التنظيم أو عيوب في آليات العمل وأسلوب الإشراف، ثم تتخطى ذلك إلى اقتراح وسائل العلاج من خلال تدريب العاملين أو إصلاح التنظيم أو تطوير اللوائح والنظم أو تقليل مخاطر البيئة الخارجية أو توفير الموارد أو تحسين آليات الأداء. ومن المهم أيضاً توفير ما يسمى بالمراجعة الوقائية، أي تفادي الأخطاء قبل حدوثها. فنظام المراجعة الداخلية الناجح يبدأ ببناء آليات هذا النظام الوقائي قبل محاسبة المسؤولين عن التنفيذ حتى يمكن لهؤلاء العمل بشجاعة دون هيبة من الوقوع في الأخطاء. ولا يتبقى إلا المسؤول المهمل أو سيء النية الذي يستحق الملاحقة ويتطلب العلاج.
إلى هنا والمراجعة الداخلية شريكة في الرقابة. ولكن ماذا عن دورها في الإدارة؟ يجب أن تتقدم إدارة المراجعة الداخلية بمقترحات التطوير التي تساعد على رفع الكفاءة العامة للتشغيل اعتماداً على الخبرة الماضية في كشف الأخطاء والثغرات. ويجب أن تتقدم المراجعة الداخلية بخطة متكاملة لتطوير وحماية أصول المنشأة الثابت منها والمتداول. وهي في ذلك لا تبحث عن آليات الرقابة المحاسبية والمالية والتشغيلية فقط بل تتعداها إلى كفاءة الاستثمار وتعظيم الربحية.
وتتقدم المراجعة الداخلية بخطط لتطوير أداء العاملين على كافة الأصعدة مستفيدة من التقارير السابقة والتي تشير بوضوح إلى ثغرات في أداء هؤلاء قد لا تعود بالضرورة إلى سبب سوى نقص مهاراتهم وحاجتهم للتطوير المستمر.
وكذلك تتقدم المراجعة الداخلية بمرئياتها حول موازنات المنشأة ومدى ملاءمتها للأهداف وأهم الملاحظات الفنية التي تظهر عند مقارنات الأداء وتفعيل النتائج. كما تتولى المراجعة الداخلية عملية تطوير نظم العمل الداخلية التي تدور دائماً حول مخالفات تتعلق بالعمل الإداري والمالي والمعلوماتي والتشغيلي.
ولكن قبل أن تمارس المراجعة الداخلية دورها في الضبط والتدقيق، يجب عليها أن تمارس دورها في تطوير هذه النظم من الزوايا التنظيمية وبناء الآليات واختيار الكوادر المناسبة وتحويل كل ذلك إلى منظومة مساندة للمدير العام في ضمان تدفق العمليات. وعندها ستكون مهمة المراجعة الداخلية أكثر يسراً وشمولية ودقة حيث أن النظم السليمة تضمن إلى حد كبير التنفيذ السليم.
أخيراً، تقوم المراجعة الداخلية بدور المستشار للمدير العام تعرض عليه التقارير وتناقشه في النتائج وتشاركه في التوجيه والمساندة القوية لقراراته. وهي أيضاً الممثلة له عند المراجع الخارجي والمستثمرين، وهي المساعدة في تحقيق الأهداف العامة للمنشأة. لذلك نتوقع أن يكون فريق العمل في أية إدارة للمراجعة الداخلية من المتخصصين القادرين على تقديم التوصيات واقتراح تطوير النظم والرقابة على التنفيذ في المنشأة كلها.

تعليقات

مراقب الحسابات

مراقب الحسابات

5/1 يكون للشركة مراقب حسابات لا تربطه بها علاقة عمل ويكون مستقل عن إداراتها الداخلية.
5/2على مجلس الإدارة بناء على توصية لجنة المراجعة ترشيح مراقب الحسابات ممن تتوافر فيهم الكفاءة والسمعة والخبرة الكافيين، وأن تكون خبرته وكفاءته وقدراته متناسبة مع حجم وطبيعة نشاط الشركة ومن تتعامل

5/3 يجب أن يكون مراقب الحسابات مستقلاً عن الشركة وعن أعضاء مجلس إدارتها وألا يكون مساهماً فيها أو عضواً ذا خبرة فى مجلس إدارتها وأن يتم تعيينه بقرار من الجمعية العامة للشركة مع تحديد أتعابه السنوية.
5/4 يحضر مراقب الحسابات الجمعية العامة السنوية للشركة.
5/5 على مراقب حسابات الشركة الالتزام بمبادئ وقواعد المحاسبة المصرية من حيث المضمون لا الشكل فقط.
5/6 لا يجوز التعاقد مع مراقب حسابات الشركة لاداء أية اعمال اضافية للشركة إلا بعد موافقة لجنة المراجعة على ألا يكون هذا العمل الإضافى من الأعمال التى تخضع لمراجعة أو تقييم أو إبداء رأى ذات مراقب الحسابات عند مراجعته لحسابات الشركة وقوائمها المالية كما يجب أن تتناسب أتعاب أداء الأعمال الإضافية مع طبيعة العمل المطلوب وألا تصل قيمتها بالنسبة لأتعاب مراقب الحسابات عن أعمال المراجعة إلى الحد الذى يهدد إستقلاله فى أداء عمله ، وفى جميع الأحوال يجب أن تعرض تلك التكليفات فى أول إجتماع تال للجمعية العامة للشركة.
5/7 يكون مراقب الحسابات مستقلاً ومحايداً فيما يبديه من أراء، ويجب أن يكون عمله محصناً ضد تدخل مجلس الادارة وألا يكون تقرير استمراره فى عمله وتقدير أتعابه مما يمكن أن يتحكم مجلس الادارة فيه.

تعليقات

تعريف المراجعه الداخليه

ادارة المراجعة الداخلية

4/1 يجب أن يكون لدى الشركة نظام محكم للرقابة الداخلية وأن يتعاون في وضعه مجلس الإدارة مع مديري الشركة، وإلا وجب عليه بيان أسباب عدم وجود مثل هذا النظام للجمعية العامة السنوية ، وأن يتولى تنفيذ هذا النظام إدارة مختصة بالمراجعة الداخلية .
4/2 يتولى إدارة المراجعة الداخلية مسؤول متفرغ لذلك بالشركة ويكون من القيادات الإدارية بها، ويتبع مباشرة العضو المنتدب، كما يكون له الاتصال مباشرة والتشاور مع رئيس مجلس الإدارة، ويحضر كل اجتماعات لجنة المراجعة.
4/3 يكون تعيين وتجديد وعزل مدير ادارة المراجعة الداخلية وتحديد معاملته المالية بقرار من العضو المنتدب، بشرط موافقة لجنة المراجعة.
4/4 يجب أن تكون لمدير المراجعة الداخلية الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من القيام بعمله على أكمل وجه.
4/5 يقدم مدير ادارة المراجعة الداخلية تقريرا ربع سنوى إلى مجلس الادارة وإلى لجنة المراجعة عن مدى التزام الشركة بأحكام القانون والقواعد المنظمة لنشاطها وكذلك عن مدى التزامها بقواعد الحوكمة.
4/6 يصدر بتحديد أهداف ومهام وصلاحيات ادارة المراجعة الداخلية وأسماء مديرها ومن يعاونوه قرار واضح ومفصل ومكتوب من مجلس إدارة الشركة.
4/7 تهدف المراجعة الداخلية إلى وضع نظم لتقييم وسائل ونظم وإجراءات إدارة المخاطر فى الشركة ولتطبيق قواعد الحوكمة بها على نحو سليم.
4/8 يتم وضع نظم وإجراءات المراجعة الداخلية بناء على تصور ودراسة للمخاطر التى تواجه الشركة، على أن يستعان فى ذلك بأراء وتقارير مجلس الإدارة ومراقبى الحسابات ومديرى الشركة وأن يتم تحديث متابعة وتقييم تلك المخاطر بشكل دورى.

إعداد: الدكتور/ زيـاد بهـاء الديـن , الأستاذ/ ماجد شوقى