الأرشيف لـمن المسئول عن فجوة التوقعات

من المسئول عن فجوة التوقعات

من المسؤول عن فجوة في التوقعات بين المراجعين والمستثمرينعبدالله صالح الشماسي

لقد نشأت مشكلة فجوة التوقعات في مهنة المراجعة نتيجة لعدم التطابق بين توقعات المجتمع الذي يشمل جميع المستفيدين من خدمات المراجعة ولما يجب ان تكون عليه مسؤولية المراجعين وبين مدى فهم المراجعين لحدود مسؤولياتهم.وتواجه مهنة المراجعة ازمة المسؤولية والمصداقية وفقدان الثقة في السنوات الأخيرة نتيجة تزايد الازمات المالية والاقتصادية على المستوى العالمي وهذا ادى إلى تساؤلات عديدة من المستثمرين والمساهمين والرأي العام من الذين اصابهم الضرر نتيجة افلاس وانهيار الكثير من الشركات والبنوك العالمية وحيث تساءل الكثير عن سبب عدم اعطاء المراجعين اشارات تحذير بخصوص الحالة الاقتصادية لتلك الشركات. ولكي تتمكن مهنة المراجعة من الوفاء بوظيفتها في المجتمع فلابد ان يحافظ المراجعون على ثقة المستفيدين من خدماتهم وان تلك الثقة تعتمد أساساً على الفهم المتبادل بشأن المسؤوليات المناسبة للمراجع واعتقاد المستفيدين بان تلك المستويات قد تم الوفاء بها.ويعتبر استقلال المراجع احد اهم القضايا التي حظيت باهتمام كبير في مهنة المراجعة فهو يشكل مبدأ أساسياً لوظيفة التصديق التي يؤديها المراجع كما انه يعتبر احد المعايير العامة لمهنة المراجعة. ومن ثم يمثل حجر الزاوية بالنسبة لتلك المهنة فهو مصدر الثقة التي يوليها مستخدمو القوائم المالية لتلك القوائم ومتى تعرض استقلال المراجع للشك اهتزت الثقة في القوائم المالية التي تحمل تصديقه عليها واصبح من الصعب الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات الاقتصادية.. وتعتبر مسؤولية المراجع عن اكتشاف الغش والمخالفات في القوائم المالية احد المجالات الهامة التي ساعدت على ظهور فجوة التوقعات في مهنة المراجعة حيث يعتقد معظم مستخدمي تلك القوائم وتقرير المراجعة ان التقرير النظيف يعني ان المراجع قد اكتشف كل الاخطاء المادية الناتجة عن الغش او التجاوزات التي قد تكون قد حدثت في السنة المالية محل المراجعة. وبالتالي فإن مستخدمي القوائم المالية لديهم توقع عال بان يكشف المراجع الغش والاخطاء بالمنشأة ولهذه الفجوة في التوقعات تعرضت المهنة للكثير من الانتقادات في هذا الشأن وحيث ان الغرض الأساسي من عملية المراجعة ليس اكتشاف الغش.ويتوقع الكثير من المستثمرين ان اكتشاف الغش والاختلاسات يعتبر هدفاً أساسياً وضرورياً لعملية المراجعة في حين يعتقد المراجعون ان مسؤولية منع واكتشاف الغش تقع أساساً على عاتق الإدارة من خلال تنفيذ نظام الرقابة الداخلية ومن هنا تستمر الفجوة في التوقعات بين المستثمرين والقوائم المالية والمراجعين.

منقول من جريدة الرياض

تعليق واحد